انتقادات تحاصر النظام الإيراني مع تفاقم أزمة «كورونا»

أعلى حصيلة يومية للوفيات... والإصابات ثمانية آلاف... ومطالبات نيابية بفرض الحجر الصحي على مناطق

انتقادات تحاصر النظام الإيراني مع تفاقم أزمة «كورونا»
TT

انتقادات تحاصر النظام الإيراني مع تفاقم أزمة «كورونا»

انتقادات تحاصر النظام الإيراني مع تفاقم أزمة «كورونا»

تزايدت الانتقادات لتعاطي النظام الإيراني مع أزمة {كورونا} التي دخلت أسبوعها الثالث، أمس، بتسجيل أعلى حصيلة يومية للوفيات وتجاوز الإصابات ثمانية آلاف. وطالب نواب بفرض الحجر الصحي وعزل المناطق الأكثر تأثراً بالوباء، فيما تصر إدارة الرئيس حسن روحاني على الاكتفاء بمطالبة الإيرانيين بالبقاء في المنازل وتجنب التنقل.
وسجل الوباء قفزة أخرى، أمس، بتأكيد إصابة 881 شخصاً، ما رفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس المستجد إلى 8042. وأعلنت وزارة الصحة عن 54 حالة وفاة ناجمة عن الوباء، في أعلى حصيلة خلال يوم واحد منذ ظهور الوباء في البلاد قبل ثلاثة أسابيع. وبذلك، يرتفع عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس إلى 291.
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إلى شفاء 2731 شخصاً، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه ان «ما يعادل عشرة أضعاف من فقدناهم من أبناء شعبنا الأعزاء، تعافوا وخرجوا من المستشفيات».
ووافق المرشد الإيراني علي خامنئي على مقترح لوزارة الصحة باعتبار الأطباء والممرضين الذين فقدوا حياتهم أثناء العمل «شهداء الخدمة».
وتعد إيران ثالث أكثر بؤرة إصابة بالفيروس من حيث معدلات الوفيات، بعد الصين وإيطاليا. ولا تزال طهران المحافظة الأكثر تأثّرا في إيران بوجود 2114 إصابة. وحلّت محافظة مازندران في المرتبة الثانية مع تسجيل 253 إصابة جديدة ليرتفع عدد الإصابات لديها إلى 886، تليها قم حيث تم تسجيل 751 إصابة.
وأثار تباين إحصائيات وزارة الصحة ومراكز المحافظات، اهتمام وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية. وقال الناطق باسم وزارة الصحة للتلفزيون الإيراني: «لا نصر على أن يصدق أحد إحصائياتنا إزاء الفيروس، نريد أن يكون شعبنا أكثر استعداداً وتيقظاً».
وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن وزارة الصحة طالبت مسؤولين محليين في المحافظات بالتوقف عن نشر إحصائيات الوفيات.
وجاء الطلب غداة نشر «راديو فردا» الأميركي الناطق باللغة الفارسية، إحصائية تشير إلى وفاة 927 شخصاً في 30 محافظة إيرانية، مقابل إعلان وزارة الصحة وفاة 237. وقالت الإذاعة إنها جمعت الإحصائيات بناء على ما نقلته وكالات ومواقع رسمية إيرانية عن مسؤولين في الجامعات الطبية المسؤولة عن إدارة المستشفيات في إيران.
وكانت تصريحات حاكم مدينة كاشان بمحافظة أصفهان علي أكبر مرتضايي لوكالة «إرنا» الرسمية، عن عدد الوفيات في مدينته، قد أثارت جدلاً واسعاً. وقال إن المدينة وحدها سجلت 88 حالة وفاة و1056 إصابة، وذلك في وقت أشارت إحصائية الوزارة الأحد إلى وجود 601 إصابة في كل محافظة أصفهان.
ولم تفرض إيران حجراً صحياً رسمياً، لكن السلطات دعت السكان مراراً إلى الامتناع عن السفر ولجأت لإغلاق فنادق وأماكن إقامة لدفع الناس لتجنّب السفر.
ودعا النائب عن مدينة طهران، غلام رضا حيدري إلى ملاحقة قضائية للأشخاص الذين منعوا فرض الحجر الصحي على مدينة قم التي شكلت بؤرة لتفشي الوباء في البلاد.
ومع ذلك، اتهم رئيس الأركان محمد باقري «الأعداء» بالعمل على «إظهار عجز النظام الإداري في مواجهة تفشي كورونا».
وأدى اتساع نطاق الوباء في جميع المحافظات الإيرانية الـ31 إلى تزايد حدة الانتقادات الموجهة لإدارة الرئيس روحاني وسط توقعات باستمرار تفشي ذروة الانتشار حتى 20 من مارس (آذار) عشية عيد النوروز.
وقال النائب فردين فرمند لوكالة {إيسنا} الحكومية: «اليوم لدينا كورونا اقتصادية وکورونا عدم الثقة». وتابع أن عدم الثقة وغياب الشفافية السبب الأساسي في اعتماد الناس على استقصاء الأخبار من شبكات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أفاد رئيس منظمة الإدارة في طهران نعمت الله تركي، بأن المنظمة أقرت رسمياً تقسيم طهران إلى خمس مناطق، لافتاً إلى تعيين منطقة ممنوعة وحمراء، وفق ما نقل موقع صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران.
وحذر النائب عن محافظة طهران محمد رضا نجفي، أمس، من أن «التهوين أكبر خطأ إداري»، محذراً وزير الصحة سعيد نمكي من «التعرض للضغوط بتوصيات غير علمية». وتساءل: «كيف يمكن من دون إغلاق الدوائر أن تبقى الناس في المنازل؟»، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
ودعا نجفي وزير الصحة إلى الوقوف «بحزم وفقاً للأصول الحرفية والأخلاقية بوجه الضغوط»، وطالب الوزير بـ«إعلان إغلاق الدوائر والمحاكم، بصفتك أمينا عاما اللجنة الوطنية لمواجهة وباء كورونا». ولفت إلى أن 10 في المائة الإيرانيين أعمارهم فوق 60 عاماً، مضيفاً أن إيران لديها النسبة نفسها من أصحاب الأمراض المزمنة. وبالنظر إلى تداخل هذه الأرقام، فإن ما لا يقل عن 10 ملايين معرضون لمخاطر كبيرة.
وانتقد النائب عن مدينة همدان، أمير خجسته، طرح إمكانية «الهجوم البيولوجي» على لسان قادة عسكريين ومسؤولين على مدى الأيام الماضية. وعدّها محاولة «للتهرب من أزمة إدارة كورونا».
وكانت وزارة الصحة الإيرانية قد نفت ما نسبه نائب إلى وزير الصحة حول اكتشاف نوعين من فيروس {كورونا}، وهو ما يعزز مزاعم «الحرب البيولوجية».
ورغم نفي وزير الصحة، إلا أن إصرار القادة العسكريين، خصوصاً قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، يشير إلى إصرار داخلي على فكرة {الحرب البيولوجية}.
وقال خجسته عبر حسابه الرسمي إنه «من المؤسف، أن يهدف بعض المسؤولين من إثارة الحرب البيولوجية، إلى إحالة كل المشكلات الناجمة من أزمة إدارة كورونا للأعداء الأجانب». وأضاف: «لكن الآن فرضية الهجوم البيولوجي للأعداء باسم قلة التدبير ومعرفة المصلحة أكثر احتمالاً».
ورجح رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية جمال عرف، أن تتجه وزارة الداخلية إلى طلب تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت في 21 من الشهر الماضي.
وأصدر وزير السياحة والتراث الثقافي علي أصغر مونسان مرسوماً بتعطيل جميع المتاحف والأماكن التابعة لوزارته.
وطالب عضو لجنة الصحة في البرلمان أبو الفضل سروش، في تصريح لوكالة «إيسنا»، بـ«اللجوء إلى القوة لإجبار الجميع على فرض سياسة البقاء في المنازل»، مطالباً في الوقت نفسه الحكومة برفع الحظر عن شبكات التواصل التي تحظى بشعبية لتشجيع الإيرانيين على ذلك.
ودعا النائب عن محافظة فارس الجنوبية بهرام بارسايي، حاكم المحافظة إلى فرض الحجر الصحي ومنع السفر إلى المحافظة، لتفادي الأوضاع المتأزمة في محافظة جيلان الشمالية، جراء تفشي الوباء. وخاطب أهل مدينته عبر «تويتر» قائلاً: «بعد استماعي الدقيق لتقرير وزير الصحة ورئيس البرلمان، أقول بصدق: نحن بعيدون عن الإدارة الواحدة، يجب أن ننتبه لأنفسنا».
بدوره، قال النائب عن محافظة شيراز علي أكبري لوكالة {إيلنا} إن نواب مدينة شيراز وجهوا رسالة إلى حاكم محافظة فارس مطالبين بضبط منافذ الدخول إليها وعدم انتظار أوامر الجهات العليا. وفي وقت لاحق نقلت وكالة «إيلنا» عن عمدة شيراز حيدر إسكندربور قوله إن «سلامة المواطنين أولويتنا»، مطالباً بوقف الحركة من وإلى شيراز التي تعد وجهة سياحية في عيد رأس السنة الفارسية المقرر في 21 مارس.
وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني إن السلطة القضائية طلبت مواجهة «الأخبار الكاذبة والمزيفة» في شبكات التواصل والمواقع الإيرانية. وذكرت أن الجهاز القضائي أمر الدوائر التابعة له بمتابعة جدية لملاحقة الأشخاص المسؤولين عن نشر «الأخبار الكاذبة والمزيفة».
وأعلن مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، أمس، أنه طلب من طهران إطلاق سراح جميع السجناء بشكل مؤقت، مضيفاً أن وجود سجناء سياسيين في ظل تفشي الفيروس أمر «مقلق».
ونسبت «رويترز» إلى المسؤول الأممي قوله في جنيف إن «عدداً من مزدوجي الجنسية والأجانب في خطر حقيقي... وإن لم يكونوا قد أصيبوا بفيروس كورونا، فإنهم خائفون بحق من هذه الظروف». وقال: «هذا هو ما يقلقني، ومن ثم فقد أوصيت بالإفراج بصورة مؤقتة عن جميع السجناء».
وكانت السلطة القضائية قد أعلنت الأحد عن نيتها منح نحو 70 ألف سجين إفراجاً مؤقتاً من دون شرح الآلية والتوقيت.
في سياق مواز، أعلنت شركة الخطوط الجوية الإيرانية «إيران إير» استئناف رحلاتها إلى أوروبا بعد تعليقها ليومين على خلفية إغلاق المجال الجوي الأوروبي أمام طائراتها. ونوهت الشركة في بيان بأن «كل الرحلات ستُستأنف باستثناء تلك المتّجهة إلى فيينا واستوكهولم وغوتنبرغ التي أوقفت الرحلات بسبب تفشي فيروس كورونا».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن استئناف الرحلات جاء بعد مشاورات أجرتها منظمة الطيران المدني وإيران ووزارة الخارجية مع مسؤولين أوروبيين كبار. وأوردت مواقع متخصصة عدة أن الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية منعت في فبراير (شباط) ثلاث طائرات للشركة من التحليق في المجال الجوي الأوروبي.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.