الصادرات الألمانية تعاني رغم تحسن مؤشرات مطلع 2020

تعهدات حكومية بدعم المتضررين من «كورونا»

تعهد الائتلاف الحاكم في ألمانيا بتقديم دعم مالي للشركات المتضررة من تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (رويترز)
تعهد الائتلاف الحاكم في ألمانيا بتقديم دعم مالي للشركات المتضررة من تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (رويترز)
TT

الصادرات الألمانية تعاني رغم تحسن مؤشرات مطلع 2020

تعهد الائتلاف الحاكم في ألمانيا بتقديم دعم مالي للشركات المتضررة من تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (رويترز)
تعهد الائتلاف الحاكم في ألمانيا بتقديم دعم مالي للشركات المتضررة من تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (رويترز)

شهدت الصادرات الألمانية في مستهل عام 2020 خفوتاً ملحوظاً، فيما تعهد الائتلاف الحاكم في ألمانيا بتقديم دعم مالي للشركات التي تضررت من تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، في مقره بمدينة فيسبادن الألمانية، الاثنين، أن قيمة الصادرات الألمانية في يناير (كانون الثاني) الماضي بلغت 106.5 مليار يورو، بتراجع قدره 2.1 في المائة، مقارنة بالشهر نفس عام 2019، بينما استقرت قيمة الصادرات، مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبحسب البيانات، تراجعت الواردات إلى ألمانيا بنسبة 1.8 في المائة إلى 92.7 مليار يورو على أساس سنوي، بينما ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة، مقارنة بديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ورغم تراجع التبادل التجاري مع الصين مطلع هذا العام، فإنه ليس من الممكن حالياً، بحسب تقديرات الخبراء، الوقوف على نحو دقيق على تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد على حجم الصادرات.
يُذكر أن الصادرات الألمانية اختتمت عام 2019 برقم قياسي، رغم خفوت الاقتصاد العالمي والنزاعات التجارية الدولية. وارتفع إجمالي صادرات ألمانيا العام الماضي إلى 1327.6 مليار يورو.
وفي غضون ذلك، حذر رئيس اتحاد الصناعات الألمانية الأسبق، هانز - أولاف هينكل، من أن يؤدي تفشي فيروس «كورونا» المستجد في إيطاليا إلى أزمة يورو جديدة. وقال هينكل، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن «إيطاليا ستصبح مشكلة كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي»، موضحاً أن اقتصاد إيطاليا لم يعد ينمو، وتنقصه إصلاحات للتصدي للديون المرتفعة للدولة، مضيفاً أن تفشي فيروس «كورونا» هناك يزيد الوضع تأزماً الآن. وقال: «هنا، ستظهر أزمة يورو جديدة». وذكر هينكل أن البنك المركزي الأوروبي لن يكون بمقدوره سوى زيادة الفائدة السلبية مجدداً، أو منح المواطنين مباشرة ما يسمى بـ«أموال مروحية» لتحفيز الاقتصاد.
ويُذكر أن هينكل كان أحد العقول القيادية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» عندما نشأ من حركة مناهضة لإنقاذ اليورو، إلا أنه انسحب من الحزب عندما اتخذ توجهات يمينية شعبوية.
وعلى الصعيد الحكومي، يعتزم الائتلاف الحاكم في ألمانيا تقديم دعم مالي للشركات التي تضررت من تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد. واتفقت لجنة الائتلاف الحاكم، عقب مشاورات استغرقت 7 ساعات في وقت مبكر من صباح الاثنين، على تقديم الحكومة مقترحات لتوفير مساعدات سيولة لهذه الشركات.
ومن المنتظر أن تجري لجنة الائتلاف محادثات مع ممثلين عن اتحادات اقتصادية ونقابات عمالية قريباً. وشارك في مشاورات اللجنة المستشارة أنجيلا ميركل، ووزير المالية أولاف شولتس، ورؤساء الكتل البرلمانية لأحزاب الائتلاف الحاكم، ووزير الصحة ينز شبان، ووزير الخارجية هايكو ماس. وتجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وكان الاقتصاد الألماني قد بدأ في التعافي على نحو قوي غير متوقع مطلع هذا العام، قبل أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، في مقره بمدينة فيسبادن (غرب ألمانيا)، الاثنين، أن إجمالي الإنتاج في الصناعات التحويلية قد ارتفع في يناير (كانون الثاني) الماضي على نحو يفوق ما كان متوقعاً من قبل.
وبحسب البيانات، ارتفع الإنتاج الصناعي في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 3 في المائة، مقارنة بديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي أعلى زيادة يسجلها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017. وكان المحللون يتوقعون ارتفاعاً في الإنتاج الصناعي، لكن بنسبة 1.7 في المائة فقط.
وبحسب بيانات معدلة، تراجع الإنتاج الصناعي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 2.2 في المائة فقط، بدلاً من نسبة 3.5 في المائة التي أُعلنت من قبل. ومقارنة بيناير (كانون الثاني) عام 2019، تراجع الناتج الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، بينما كان يتوقع المحللون تراجعاً بنسبة 3.9 في المائة.
وارتفع إنتاج البضائع الوسيطة في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 5.1 في المائة، مقارنة بديسمبر (كانون الأول) الماضي، بينما ارتفع إنتاج السلع الرأسمالية بنسبة 2.1 في المائة، واستقر إنتاج السلع الاستهلاكية عند مستوى الشهر السابق له نفسه، في حين ارتفع الإنتاج العقاري بنسبة 4.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.