9 مفاهيم خاطئة عن فيروس «كورونا»

الثوم مفيد للصحة لكن لا يوجد دليل علمي تجاه فاعليته في محاربة فيروس «كورونا» (أ.ب)
الثوم مفيد للصحة لكن لا يوجد دليل علمي تجاه فاعليته في محاربة فيروس «كورونا» (أ.ب)
TT

9 مفاهيم خاطئة عن فيروس «كورونا»

الثوم مفيد للصحة لكن لا يوجد دليل علمي تجاه فاعليته في محاربة فيروس «كورونا» (أ.ب)
الثوم مفيد للصحة لكن لا يوجد دليل علمي تجاه فاعليته في محاربة فيروس «كورونا» (أ.ب)

انتشر فيروس «كورونا» في 94 دولة حول العالم، وأودى بحياة أكثر من 3500 شخص. كما صاحب انتشار الفيروس، الذي ليس له علاج محدد حتى الآن، عدد من النصائح الخاطئة التي ليس لها أي دليل علمي حتى الآن، وهذه أبرزها:

1. الثوم
رجحت منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الثوم يمنع من الإصابة بفيروس «كورونا»، ومع ذلك تقول منظمة الصحة العالمية إنه رغم أن الثوم يحتوي على مواد مضادة للميكروبات، فإنه لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن الثوم يمنع من الإصابة بالفيروس المستجد.
وبشكل عام، فإن تناول الفواكه والخضراوات ومياه الشرب مفيد للصحة، لكنه لا يوجد طعام معين من شأنه أن يحد من الإصابة بفيروس «كورونا»، حسب «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

2. مكملات غذائية «سحرية»
روج أحد مدوني الفيديو عبر «يوتيوب»، ويدعى جوردان ساثر، أن هناك «مكملات معدنية لها مفعول السحر»، ما من شأنه محاربة «كورونا»، ولكن هذا المكمل يحتوي على العنصر الكيميائي ثاني أكسيد الكلور، ولا يوجد أي دليل علمي يشير إلى فاعليته في القضاء على «كورونا»؛ بل حذرت إدارة الأغذية والعقاقير من شرب هذا المكمل لأنه يسبب الإسهال والغثيان والقيء وأعراض الجفاف الشديد.

3. الغسول المحضر منزلياً
أشارت تقارير إلى أن معقم اليدين يتناقص من الأسواق نتيجة الإقبال عليه. ومن ثم، فقد ظهرت عبر الإنترنت وصفات لغسول ومعقم للأيدي مصنوع في المنزل، لكن هذه الوصفات المنزلية ما هي إلا خداع، وفقاً لـ«بي بي سي».
وتقول الدكتورة سالي بلومفيلد، من كلية لندن للصحة والطب، إنها لا تعتقد أنه بإمكان أي شخص تحضير معقم اليدين منزلياً. وأشار التقرير إلى أن بعض تلك المعقمات المحضرة منزلياً لا يصلح للاستخدام على الجلد.

4. الفضة السائلة
تم الترويج أن جزيئات الفضة السائلة قد تحارب «كورونا». وقد تم الإعلان عن ذلك في أحد برامج التلفزيون الأميركي (جيم باكر شو)، حيث قيل إن جزيئات الفضة تقضي على فيروس «كورونا» في 12 ساعة.
وتم انتشار هذه الطريقة عبر موقع التواصل «فيسبوك»، لكن لا يوجد نصيحة واضحة من السلطات الصحية الأميركية حول استخدام الفضة في محاربة فيروس «كورونا»، والأهم من ذلك أن جزيئات الفضة لها آثار جانبية خطيرة على الصحة، مثل تليف الكلى ونوبات الصرع، وقد تحوّل لون البشرة للون الأزرق لأن الفضة ليست معدناً له وظيفة في جسم الإنسان، عكس الزنك أو الحديد.

5. شرب الماء كل 15 دقيقة
في منشور تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منسوباً إلى «طبيب ياباني»، قيل إن شرب المياه كل 15 دقيقة قد يساهم في طرد أي فيروسات من الفم، ومن شأنه وقف العدوى بفيروس «كورونا». وذكرت «بي بي سي» أن المنشور تم تداوله أكثر من 250 ألف مرة. ولا يوجد أي دليل علمي على أن شرب الماء بهذا المعدل من شأنه أن يساعد على محاربة «كورونا».
وحتى الآن، ينتقل الفيروس خلال الجهاز التنفسي، لكن شرب الماء بكثافة لا يمنع الإصابة بـ«كورونا»، على الرغم من أن البقاء رطباً هي نصيحة جيدة بوجه عام.

6. الحرارة
منذ فترة، تم تداول منشور مزيف، منسوباً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، يفيد بأن التعرض للحرارة، وشرب الماء الساخن، والاستحمام بالماء الساخن، واستخدام مجففات الشعر، من شأنه «قتل» الفيروسات، إضافة إلى تجنب تناول المثلجات، مثل الآيس كريم. وتقول شارلوت بيتري غورنيتزكا، نائب المدير التنفيذي لـ«اليونيسيف»، إن هذه «رسالة غير صحيحة تماماً».
ويوضح الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية أنه ليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن البرد يمكن أن يقتل فيروس «كورونا» المستجد، أو غيره من الأمراض، وأن البرد والثلج لا يمكن أن يقتلا فيروس «كورونا» المستجد، حتى الآن.
وذكر تقرير «بي بي سي» أن المشروبات الساخنة لن تغير حرارة الجسم الفعلية لأن الجسم درجة حرارته مستقلة، ما لم تكن مريضاً.

7. العملات المعدنية
هناك مفهوم مغلوط يرى أن فيروس «كورونا» يمكن أن ينتقل عن طريق أشياء مثل العملات المعدنية والأوراق النقدية، والحقيقة أن خطر الإصابة عن طريق ملامسة أشياء، بما فيها العملات المعدنية أو الأوراق النقدية أو بطاقات الائتمان، ضعيف للغاية.
ووفقاً لموقع منظمة الصحة العالمية، فإن العدوى عن طرق العملات المعدنية احتمال ضعيف للغاية، إذا تم التقيد بقواعد نظافة اليدين على النحو الصحيح. إن تنظيف يديك بشكل متكرر باستخدام مطهّر كحولي لليدين أو غسلهما بالماء والصابون أفضل وسيلة لحماية نفسك من الفيروس.

8. البعوض مصدر للعدوى
لا يمكن أن ينتقل فيروس «كورونا» عن طريق لدغات البعوض، فهو ينتقل فقط عن طريق الجهاز التنفسي نتيجة مخالطة شخص مصاب، وبالتحديد عن طريق قطيرات الجهاز التنفسي التي يفرزها أثناء السعال أو العطس مثلاً، أو عن طريق قطيرات اللعاب أو إفرازات الأنف. ولا تتوفر حتى الآن أي معلومات أو بيّنات توحي بأن فيروس «كورونا» المستجد يمكن أن ينتقل عن طريق البعوض.
9. رش الجسم بالكحول
لا يساعد رش الجسم بالكحول أو الكلور في القضاء على فيروس «كورونا» الجديد، بل قد يكون ضاراً بالملابس أو الأغشية المخاطية (كالعينين والفم). ومع ذلك، فإن الكحول والكلور كليهما قد يكون مفيداً لتعقيم الأسطح، ولكن ينبغي استخدامهما وفقاً للتوصيات الملائمة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بنظافة اليد فحسب بشكل منتظم، بفركهما بمطهر كحولي أو بغسلهما بالماء والصابون.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.