تقرير يستبعد تضرر السياحة الترفيهية السعودية من تداعيات كورونا

«معادن» مرشحة لنمو صادرات الفوسفات مع تفشي الفيروس

تقرير يستبعد تضرر السياحة الترفيهية السعودية من تداعيات كورونا
TT

تقرير يستبعد تضرر السياحة الترفيهية السعودية من تداعيات كورونا

تقرير يستبعد تضرر السياحة الترفيهية السعودية من تداعيات كورونا

استبعد تقرير اقتصادي تضرر قطاع السياحة الترفيهية في المملكة بشكل ملحوظ، نظراً لضعف انكشاف القطاع على السياح الصينيين، في وقت أكد فيه أن شركة التعدين العربية السعودية (معادن) ستكون المستفيد الأكبر من تداعيات تفشي الفيروس لزيادة تسويق معدن الفوسفات.
وقال تقرير صدر عن شركة الخبير المالية، المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات البديلة مرخصة من هيئة السوق المالية، إن كورونا يأتي في الوقت الذي أصبحت فيه الصين تلعب دوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، حيث بلغت حصة الصين من الناتج الإجمالي العالمي 20 في المائة بنهاية عام 2019 بالمقارنة مع 8 في المائة تقريباً في عام 2003، حينما ظهر فيروس سارس آنذاك للمرة الأولى.
وتوقع التقرير أن تكون قطاعات السياحة والسفر والطاقة والمواد الأساسية عالمياً الأكثر تضرراً من انتشار الفيروس، مشيراً إلى أن السياحة الترفيهية في المملكة قد لا تتضرر بشكل كبير على الأرجح، نظراً لضعف انكشاف هذا القطاع على السياح الصينيين.
ووفقاً للتقرير، هناك مدن أخرى في المنطقة ذات انكشاف أكبر على السياح الصينيين قد تتأثر قطاعات السياحة فيها بشكل بارز، بيد أن قطاع السياحة الترفيهية في المملكة لم ينكشف على السياح الصينيين، وبالتالي استبعاد الأثر السلبي من التأثيرات المحتملة.
وأفاد التقرير حول تراجع قطاع الحج والعمرة مع المستجدات الجديدة لتفشي الفيروس، بأنه في حال انتقل الفيروس إلى الدول الإسلامية سيكون له تأثير سلبي على موسمي الحج والعمرة لهذا العام، إذ يشكل حجاج من الدول الآسيوية غير العربية نسبة 60 في المائة من مجموعة حجاج الخارج، مشيراً إلى أنها الدول الأكثر عرضة لمخاطر انتقال الفيروس نظير الموقع الجغرافي.
ويعزز التقرير قرارات الحكومة السعودية مؤخراً من اتخاذ تدابير احترازية أبرزها تعليق الدخول إلى السعودية لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف، بالإضافة إلى تعليق الدخول بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي ينتشر فيها فيروس كورونا.
ويشير تقرير «الخبير المالية» إلى أنه رغم عدم القدرة على الجزم بتأثير الفيروس على الاقتصاد السعودي لعوامل صعوبة التنبؤ، فإن السيناريوهات المتاحة تتمثل في التفاؤل في حال عودة الإنتاج بشكل طبيعي في الصين خلال الشهر الجاري والسيطرة على «كورونا» بحلول أبريل (نيسان) المقبل.
ويرى التقرير أن مجمل التأثير السلبي في حال استمرار الفيروس هو تراجع ميزان المدفوعات والاحتياطي الأجنبي بجانب التأثير السلبي على نتائج الشركات البتروكيماوية، موضحاً أنه في حال السيناريو المتفائل لا توجد هناك تأثيرات على نمو الاقتصاد السعودي، بسبب ثبات مستويات إنتاج النفط والإنفاق الحكومي، بينما يمكن أن يكون التراجع طفيفاً في السيناريو الثاني نتيجة انخفاض نمو الناتج المحلي من النفط. وأما السيناريو المتشائم، وفقاً لتقرير «الخبير المالية»، فإنه يكمن في تراجع مستويات إنتاج النفط، ما يشكل تأثراً جوهرياً على نمو الناتج المحلي النفطي.
ومن جانب آخر، يرجح التقرير تأثيراً إيجابياً محتملاً على شركة التعدين العربية السعودية (معادن) - شركة تمتلك فيها الحكومة حصة الأغلبية - حيث تعدّ الصين أكبر منتج للفوسفات في العالم، موضحاً أن مقاطعة «هوبي» التي انتشر فيها الوباء تشكل ثلث الإنتاج الصيني، كما أن المقاطعة تنتج أعلى من إنتاج الولايات المتحدة الأميركية التي تعدّ ثاني أكبر منتجي الفوسفات في العالم.
وبحسب التقرير، ستتراجع مستويات الإنتاج بشكل كبير في مقاطعة هوبي، حيث تمديد الإجازة إلى 11 من الشهر الجاري، ما يوفر فرصة لارتفاع أسعار الفوسفات ويرشح استفادة «معادن» السعودية بارتفاع حصتها من المبيعات، خصوصاً بعد التشغيل التجاري لمصنع خام الفوسفات مطلع العام الماضي، لا سيما أن حصة الفوسفات تشكل 46 في المائة من مبيعات الشركة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).