دوري المحترفين: الهلال يقتنص النقطة 50... والنصر يسقط بثلاثية الفيصلي

أبها يقهر التعاون بثنائية في جولة جرت مواجهاتها دون جمهور

لاعبو الفيصلي يحتفلون بأحد أهدافهم في النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
لاعبو الفيصلي يحتفلون بأحد أهدافهم في النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: الهلال يقتنص النقطة 50... والنصر يسقط بثلاثية الفيصلي

لاعبو الفيصلي يحتفلون بأحد أهدافهم في النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
لاعبو الفيصلي يحتفلون بأحد أهدافهم في النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

عزز فريق الهلال من آماله في تحقيق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي، وذلك بعد فوزه الثمين الصعب على الاتفاق (1-0) أمس، في مواجهة جرت على ملعب جامعة الملك سعود بالرياض، وسط مدرجات خاوية بسبب احترازات فيروس كورونا. وبذلك، رفع الهلال رصيده إلى 50 نقطة في صدارة الترتيب، وأبقى الاتفاق على 26 نقطة في المركز الـ11.
وتعرضت محاولة النصر للاحتفاظ بلقب الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم لضربة قوية، بخسارته (3-2) خارج أرضه أمام الفيصلي، دون مهاجمه وهدافه عبد الرزاق حمد الله.
ولم يكن المهاجم المغربي حمد الله ضمن تشكيلة النصر خلال المباراة بسبب خلاف مع المدرب فيتوريا، بينما جلس مواطنه نور الدين أمرابط على مقاعد البدلاء.
وتجمد رصيد النصر، الذي خسر للمرة الثالثة في البطولة، عند 42 نقطة في المركز الثاني. وفي المقابل، حقق الفيصلي انتصاره الثاني على التوالي، ليقفز للمركز الخامس برصيد 34 نقطة، قبل 9 جولات على النهاية.
وفي مباراة أخرى، واصل التعاون غيابه عن الانتصارات في الدوري للمباراة السابعة على التوالي، بخسارته (2-1) أمام مستضيفه أبها.
ولم ينتصر التعاون في الدوري منذ فوزه (2-1) على الفتح في العاشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، ليتجمد رصيده عند 29 نقطة في المركز الثامن، متقدماً بفارق نقطتين ومركزين عن أبها صاحب المركز العاشر.
وافتتح صالح آل عباس التسجيل لأبها بعد 4 دقائق من البداية، بتسديدة من وضع انفراد، لكنه انتظر حتى يحتسب الحكم الهدف، بعد الاستعانة بتقنية الفيديو.
وعزز أصحاب الأرض النتيجة في الدقيقة 79 بهدف أمين العطوشي إثر تمريرة متقنة من عمار النجار، لكن ربيع سفياني قلص الفارق للتعاون قبل النهاية بـ4 دقائق بعد تمريرة من هيلدون راموس.
وجاءت بداية مواجهة الهلال وضيفه الاتفاق سريعة من جانب الفريقين، مع أفضلية لأصحاب الأرض، بفرض أسلوبهم الفني بالضغط على حامل الكرة، وعدم منح الضيوف المساحات الكافية لبناء الهجمات، وسرعة استعادة الكرة، ولم يوفق دوكارا مهاجم الاتفاق في أولى المحاولات الجادة لاستثمار فرصة محققه أمام المرمى، وبالغ في التوغل داخل منطقة الجزاء، حتى تدخل كارليو لاعب الهلال وأبعد الكرة، وجاء الرد الأزرق سريعاً من تسديدة صاروخية من قدم جوفينكو اعتلت العارضة بقليل.
وبعد جملة فنية رائعة، بكرة متبادلة بين أقدام لاعبي الهلال، حول محمد البريك كرة عرضية داخل منطقة الجزاء لم يحسن الفرنسي غوميز استغلالها، وحاول محمد الكويكبي مهاجم الاتفاق خداع عبد الله المعيوف حارس أصحاب الأرض، ولعب كرة ماكرة من على مشارف منطقة الجزاء، مرت بسلام على المرمى الهلالي، وتدخل سعيد الربيعي مدافع الضيوف في اللحظة الأخيرة، وشتت كرة خطرة بالقرب من مرمى فريقه قبل وصولها للإيطالي جوفينكو، وعاند الحظ سلمان الفرج الذي صوب كرة باتجاه مرمى الضيوف، لكن سيدرك المدافع الاتفاقي كان في المكان المناسب، وأنقذ فريقه من هدف محقق.
ومرت ربع الساعة الأولى بأفضلية هلالية، ومحاولات اتفاقيه خجولة. ومن كرة طويلة مرسلة بقدم عبد الله المعيوف حارس الهلال من ركلة المرمى، وصلت لزميله كارليو الذي واجه المرمى، لكن تسديدته مرت بجوار القائم. وبفضل الضغط على حامل الكرة الذي اعتمد عليه الروماني رزافان مدرب أصحاب الأرض، تسبب سيدرك مدافع الضيوف بخطأ فادح في خطوط فريقه الخلفية، وخطف كويلار الكرة منه، ومررها لسالم الدوسري الذي بدوره مررها على طبق من ذهب لكارليو، فحولها الأخير رأسية ساقطة بشكل رائع في المرمى الاتفاقي.
وحاول الضيوف بكامل قوتهم العودة لأجواء اللقاء، واعتمدوا على التحولات الهجومية، ومحاولة استغلال تقدم ظهيري الجنب، وأرسل محمد الكويكبي كرة عرضية مثالية داخل منطقة الجزاء الهلالية، لعبها وليد أزارو مقصيه في أحضان عبد الله المعيوف، وأهدى جوفينكو صانع ألعاب الهلال زميله ياسر الشهراني كرة داخل منطقة الجزاء، لكن الأخير صوبها في الشباك الجانبية. وفي الدقائق الخمس الأخيرة من هذا الشوط، انحصر اللعب في منتصف الميدان، وغابت الخطورة تماماً على مرمى الفريقين.
واتضحت نوايا الضيوف الهجومية باكراً مع مطلع شوط المباراة الثاني، وأطلق محمد الكويكبي قذيفة اعتلت العارضة، لكن سرعان ما عاد الهلال لفرض سيطرته الميدانية، وبحث لاعبوه بشكل جدي عن هدف التعزيز، وتحصل سالم الدوسري على كرة ثابته بالقرب من منطقة الجزاء، نفذها سلمان الفرج بجوار القائم، وعاد سالم الدوسري من جديد وتخطى أكثر من مدافع اتفاقي، وحول كرة عرضية رائعة لزميله غوميز البعيد عن الرقابة، لكن الأخير صوبها برعونة، وتعرض الإيطالي جوفينكو لإعاقة صريحة في موقع مناسب للتسديد من قدم الإيطالي الذي نفذها بشكل مثالي، لكن يقظة رايس مبولحي حارس الضيوف حالت دون اهتزاز شباكه.
وتحركت الأوراق الفنية في الدقائق العشر الأخيرة من زمن اللقاء من جانب الوطني خالد العطوي مدرب الضيوف، وكانت كفيلة بتحسن أداء فريقه الذي ظهرت خطورته من جديد، وتناوب اللاعبون إهدار الفرص، وتصدى عبد الله المعيوف لفرصة اتفاقية صعبة من تسديدة سعد السلولي، وأهدر محمد الكويكبي فرصة هدف التعديل، وأكدت عرضية جوفينكو ابتعاد غوميز عن أجواء اللقاء، بعد أن فشل بالتعامل معها بشكل صحيح، ورمى الضيوف بكامل قوتهم في الوقت بدل الضائع، وتخلو عن أسلوبهم الدفاعي، بغية إحراز هدف التعديل، لكن التنظيم الدفاعي الذي كان عليه أصحاب الأرض حال دون ذلك.
وفي مواجهة المجمعة، وضع بتروس فريقه النصر في المقدمة بعد 7 دقائق من البداية، بتسديدة أرضية من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة من يحيى الشهري، لكن إيجور روسي أدرك التعادل للفيصلي بضربة رأس في الدقيقة 15، عندما استغل خروجاً خاطئاً للأسترالي براد جونز حارس النصر من مرماه.
ووضع ماركوس جيليرمي الفيصلي في المقدمة في الدقيقة 27، عبر تسديدة قوية من عند حدود منطقة الجزاء اصطدمت في يد جونز وسكنت شباكه.
وبعدها بـ3 دقائق، أدرك النصر التعادل بتسديدة من مدى قريب، عبر البرازيلي جوليانو دي باولا، بعد تمريرة بالكعب من عبد الفتاح آدم.
ونجح جيليرمي في جعل النتيجة (3-2) للفيصلي، بتسديدة رائعة من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة من خالد كعبي في الدقيقة 63.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

حسم الأهلي السعودي اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات.

فيصل المفضلي (أبها)

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended