مسببات الفشل الكلوي عند المراهقين

ارتفاع تركيز البروتين في البول والبدانة وازدياد عوامل الالتهاب في الدم

مسببات الفشل الكلوي عند المراهقين
TT

مسببات الفشل الكلوي عند المراهقين

مسببات الفشل الكلوي عند المراهقين

يمثل الفشل الكلوي مشكلة صحية كبيرة تهدد حياة الملايين من الأشخاص حول العالم خاصة أن أعداد المصابين تتزايد في البلدان التي تفتقر إلى الرعاية والتوعية الصحية الجيدة.
إن عدم قدرة الكليتين على القيام بوظائفها يستلزم أن يقوم المريض بالغسيل الكلوي مرتين أو 3 مرات أسبوعيا حتى يتمكن من البقاء على قيد الحياة، وذلك للأهمية البالغة للكليتين اللتين تعملان بمثابة الوعاء الذي يخلص الجسم من السموم المختلفة وتكوين البول فضلا عن الكثير من الوظائف الأخرى التي لا يمكن الاستغناء عنها.

* تدهور الكلية
ورغم أن الجسم يمكن أن يقوم بوظائفه بكلية واحدة فقط فإن استمرار أسباب حدوث المرض في الأغلب ينتهي بالفشل التام للكليتين. ومع الأسف فإن تدهور حالة الكلى يسير بشكل تصاعدي ولكن بإيقاع بطيء بمعنى أنه في حالة تلف خلايا الكلى وتدهورها، لا يوجد علاج يرجعها لحالتها الأصلية، وحتما سوف تستمر في التدهور حتى تنتهي بالفشل التام. ومن المعروف أن تدهور وظائف الكلى في الأغلب لا تصحبه آلام مثل تلك التي تحدث في حالة وجود حصوات، وهو الأمر الذي يتطلب إجراء تحاليل للوقوف على حالة الكليتين.
ورغم خطورة المرض والدراية بمضاعفاته بشكل جيد على مستوى البالغين فإنه لم يكن من المتصور أن عوامل الخطورة للإصابة بالمرض يمكن أن تبدأ من المراهقة، خاصة أنه لا تتوفر في الأغلب مسببات المرض بالنسبة لصغار السن سواء ارتفاع الضغط المزمن أو اعتياد تناول جرعات من بعض العقاقير التي تؤثر سلبا على الكلى بعد عدة سنوات من تناولها وغيرها من الأسباب الأخرى. ولكن دراسة حديثة صادمة تشير إلى احتمال حدوث تدهور الكليتين.

* إصابات مبكرة
الدراسة التي قام بها علماء من السويد من جامعة أوريبرو Orebro University وسوف يتم نشرها في الإصدار الإلكتروني من المجلة الأميركية لأمراض الكلى American Journal of Kidney Diseases في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أشارت إلى أنه كلما زادت عوامل الخطورة المسببة لأمراض الكلى زادت احتمالية الإصابة بالفشل الكلوي في سن مبكرة من الحياة وهذه المسببات تتمثل في البدانة وارتفاع نسبة مسببات الالتهاب في الدم وارتفاع ضغط الدم ووجود كميات كبيرة من البروتين في البول وأشار الباحثون إلى أنهم لم يتوقعوا حجم الخطورة الذي يمكن أن تسببه تلك الأعراض في التأثير على الكلى خاصة وجود البروتين في البول proteinuria وأنه يعتبر بداية الخطورة على تلف الكلى الذي يكون قد بدأ في الحدوث بالفعل والسيئ في الأمر أن تلف الكلى لا يحدث أعراضا مما يجعل المراهق لا ينتبه للخطر.
وكانت الدراسة التي تتبعت عددا من أفراد الجيش الذين التحقوا بالخدمة العسكرية في عام 1970 وكانت أعمارهم في نحو الـ18 وتتبعوهم حتى عمر 58 عاما أي على مدار 40 عاما وكان هناك 534 حالة عانوا من تلف في خلايا الكلى في الأغلب الذي سوف يؤدي إلى الفشل الكلوي التام. وكانت هذه المجموعة مقارنة بـ5127 فردا لم يصابوا بمشاكل في الكليتين. وكان وجود بروتين في البول كعامل خطورة بمفرده يزيد من فرص الإصابة بالفشل الكلوي لاحقا في الحياة بمقدار 7 أضعاف وكذلك أيضا الالتهابات البسيطة التي لا تسبب أعراضا إكلينيكية (تظهر هذه النسب في إجراء التحاليل الروتينية لسرعة الترسيب) وترفع من نسبة سرعة الترسيب أيضا تعمل كعامل لزيادة الإصابة بمقدار ضعفين الشخص العادي بينما يمثل ارتفاع ضغط الدم 160-100 أو أعلى الذي لا يتم علاجه بالشكل الأمثل يزيد من فرص الإصابة بالفشل الكلوي بمقدار 4 أضعاف.
وتأتي المفاجأة أن البدانة أو الزيادة في وزن الجسم تزيد من فرص الإصابة بمقدار 3 أضعاف وهو ما يقترب في خطورته من ارتفاع ضغط الدم ورغم أن الدراسة تم إجراؤها على الرجال السويديين حينما كانوا مراهقين فإن الباحثين أشاروا إلى أن هذه النتائج لا تختلف باختلاف الجنس وكذلك من دولة إلى أخرى.

* عوامل خطر
وتكمن مشكلة هذه العوامل في أن جميعها لا تلفت نظر المراهق أو ذويه للكشف عنها بشكل مباشر وتحتاج إلى تغيير الثقافة الطبية بحيث يتم إجراء تحاليل دورية وعمل مسح طبي للمراهقين في الجامعات أو المدارس الثانوية للكشف عن زيادة نسبة سرعة الترسيب التي تشير إلى وجود ميكروب في الجسم يسبب التهابا يمكن ألا يحدث أعراضا ولكنه يستلزم العلاج حتى لا يزيد من فرص الإصابة لاحقا، وكذلك ارتفاع ضغط الدم في المراهقين في الأغلب لا يسبب أعراضا، وحتى في وجود الصداع في الأغلب يتجه التشخيص إلى سبب آخر للصداع مثل عدم النوم بشكل جيد.
ولذلك يجب قياس الضغط بشكل دوري للمراهقين للتأكد من عدم تخطي المعدلات الطبيعية وفي حالة ثبوت ارتفاع الضغط يجب تناول عقار مناسب وعدم إهمال العلاج بحجة صغر السن. وكذلك أيضا وجود البروتين في البول وهو ما يعني بالضرورة أن الكلى لا تقوم بوظائفها بالشكل الجيد وهو أكبر عامل خطورة لتلف الكلى ولا يمكن اكتشافه إلا عن طريق تحليل البول. ويجب التعامل مع زيادة الوزن والبدانة على أنها يمكن أن تسبب الإصابة أيضا وبالتالي يجب أن يتم تفادي المرض بالوقاية بدلا من محاولة علاجه لاحقا خاصة أن تدهور وظائف الكلى ليس له علاج حتى الآن، بل يمكن فقط المحافظة على عدم التدهور وعدم التعجيل بالفشل التام.

* استشاري طب الأطفال



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.