إيران ترفض الالتزام بالسماح للمفتشين الدوليين بزيارة بعض المواقع

مدير وكالة الطاقة الذرية: إما أن تتعاون طهران أو تواجه أزمة جديدة

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ب)
TT

إيران ترفض الالتزام بالسماح للمفتشين الدوليين بزيارة بعض المواقع

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ب)

أعلنت إيران أمس أنها «غير ملزمة» بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول مواقع في إيران، حين تستند هذه الطلبات إلى «معلومات مفبركة»، وقبل ذلك بساعات، وضع مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، خيارين؛ إما أن تتعاون في التفتيش أو تواجه أزمة جديدة.
وردّت إيران، أمس، على تقريرين للوكالة الدولية، عن تطورات الملف الإيراني، ويتهم أحدهما إيران بعدم تقديم أجوبة للوكالة بشأن ثلاثة مواقع طلب الوكالة التحقق من وجود أنشطة فيها.
وقال السفير الإيراني لدى المنظمات الدولية في النمسا، كاظم غريب آبادي في تصريح نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» متقطفات منه، إن «المعلومات المفبركة من أجهزة الاستخبارات، بما فيها أجهزة النظام الإسرائيلي (...) لا تلزم إيران بالنظر في هذه الطلبات».
ونقلت «رويترز» عن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في وقت متأخر، أول من أمس (الثلاثاء)، أن إيران تخاطر بتفجير أزمة جديدة إذا لم تتعاون مع الوكالة، بعدما تقاعست عن الإجابة عن أسئلتها بشأن أنشطة نووية سابقة في ثلاثة مواقع نووية، ورفضها السماح لمفتشي الوكالة بدخول موقعين منها.
جاء ذلك بعدما وبخت «الوكالة الدولية»، إيران، عندما وجهت انتقادات غير مسبوقة، عقب توقيع الاتفاق النووي في 2015، لرفضها السماح للمفتشين الدوليين بتفتيش موقعين من تلك الثلاثة. وأوردت الوكالة في تقريرها أن الموقعين المعنيين هما بين ثلاثة مواقع اعتبرت الوكالة أنها تطرح «عدداً من التساؤلات على ارتباط باحتمال وجود معدات نووية وأنشطة نووية غير معلنة».
وبعد اجتماعات في باريس منها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال غروسي إن القضية خطيرة وعبر عن أمله في أن تعود إيران إلى الامتثال الكامل بعد اجتماع مجلس محافظي الوكالة، في فيينا، الأسبوع المقبل.
وقال غروسي: «لقد طلبنا من إيران بعض المعلومات، والسماح بالدخول، لكننا لم نحصل على المعلومات التي نطلبها». وأردف قائلاً: «أصررنا، وعلى الرغم من كل جهودنا لم نتمكن من تحقيق ذلك، وبالتالي يتطلب الوضع من جانبي هذه الخطوة، لأن ما يعنيه هذا هو أن إيران تقلل من قدرة الوكالة على القيام بعملها».
ونسبت الوكالة الفرنسية إلى مصدر دبلوماسي أن الأمر يتعلق بأنشطة نووية إيرانية محتملة سابقة للاتفاق الدولي الذي تم التوصل إليه عام 2015، للحد من قدرات طهران النووية.
ويعتبر النظام الإيراني أنه لم يعد ملزماً بتبرير أنشطته في السنوات التي سبقت هذا الاتفاق التاريخي المهدد اليوم بالسقوط بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، وإعادة فرضها عقوبات مشددة على طهران.
واتهم السفير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بإمداد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بـ«معلومات مفبركة» بشأن المواقع المستهدفة. وقال: «مرة جديدة، يحاول النظامان الأميركي والإسرائيلي الضغط على الوكالة لحرفها عن وظائفها، بموجب أنظمتها لنسف التعاون والعلاقات الاستباقية والبناءة بين الوكالة وإيران».
ودق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي «ناقوس الخطر» بشأن تعاون إيران معها، آخذاً على إيران عدم شفافيتها بشأن أنشطتها النووية الماضية، ومطالباً طهران بـ«توضيحات»، في مقابلة أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال غروسي: «آمل بإخلاص أن تستمع إيران إلينا، وتستمع إلى صوت المجتمع الدولي في مجلس المحافظين، وأن تقدر أن من مصلحتها التعاون معنا... ليست لدينا أجندة سياسية، نحن ببساطة نطلب منهم الامتثال لالتزاماتهم».
وأوضحت الوكالة في تقرير ثانٍ انتهاكات إيران الحالية لأجزاء كثيرة من اتفاق عام 2015 الذي يلزمها بخفض برنامجها النووي. وأظهر التقرير أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يساوي حالياً خمس مرات السقف المحدد في الاتفاق النووي.
وقال إنه ابتداء من 19 فبراير (شباط) 2020، بلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ما يعادل 1510 كلغ، بينما السقف المحدد في الاتفاق هو 300 كلغ.



الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي يختبئ في موقع سري ويعيش بعزلة شبه تامة

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
TT

الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي يختبئ في موقع سري ويعيش بعزلة شبه تامة

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)

كشفت معلومات استخباراتية أميركية أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يختبئ حالياً في موقع سري غير معلن، ويعيش في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر شبكة معقدة من الوسطاء، الأمر الذي تسبب في بطء المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق محتمل.

وقال مسؤولون أميركيون مطَّلعون على الأمر لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن المسؤولين الإيرانيين المخولين بالتواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواجهون صعوبة كبيرة في إيصال الرسائل داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، بسبب القيود الأمنية المفروضة على تحركات واتصالات خامنئي.

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

وأوضح المسؤولون أن الرسائل والمقترحات الأميركية تمر عبر شبكة معقدة من الوسطاء، ما يؤدي إلى تأخير طويل قبل تلقي أي رد من الجانب الإيراني.

وقال أحد المسؤولين: «كل معلومة تصل إلى المرشد تكون قديمة نسبياً، وهناك بطء كبير في صدور ردوده».

وأضاف مسؤول آخر واصفاً حالة الارتباك داخل القيادة الإيرانية: «مشاهدتهم وهم يحاولون إيجاد طريقة للتواصل أشبه بمشاهدة مسلسل كوميدي. إنهم في غاية الإحباط».

وأشار التقرير إلى أن المرشد الإيراني يتخذ إجراءات أمنية استثنائية لتجنب أي استهداف محتمل؛ خصوصاً بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة التي أدت إلى إصابته وأودت بحياة والده، علي خامنئي، وبحياة عدد من كبار القادة الإيرانيين.

ووفقاً للمصادر، فإن معظم القيادات الإيرانية باتت تقضي أسابيع داخل ملاجئ شديدة التحصين، مع تقليل التواصل المباشر فيما بينها إلى الحد الأدنى، خوفاً من الاختراقات الأمنية.

وأكدت المصادر أن حتى كبار المسؤولين الإيرانيين لا يعرفون الموقع الحالي للمرشد، ولا يملكون وسيلة اتصال مباشرة معه؛ حيث يتم نقل الرسائل عبر شبكة سرية من الوسطاء بهدف إخفاء مكانه.

وفي المقابل، رفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على التقارير المتعلقة بمكان وجود المرشد الإيراني، أو أساليب التواصل داخل القيادة الإيرانية.

وكان مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قد كشف أن المرشد الإيراني وافق مبدئياً على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، بينما أعرب الرئيس الأميركي عن توقعه صدور القرار النهائي خلال الأيام المقبلة.

وحسب التقرير، فإن المرشد الإيراني يكتفي بإرسال توجيهات عامة إلى مساعديه، يحدد فيها القضايا المسموح بالتفاوض بشأنها، والملفات التي يُمنع طرحها خلال المحادثات.


إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الاثنين)، بإعادة انتخاب محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة، رئيساً للبرلمان.

برز اسم قاليباف مؤخرا في أعقاب مقتل عدد من القادة الإيرانيين وفي مقدمتهم المرشد علي خامنئي، ثم الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني.

وعلى امتداد 4 عقود، انتقل قاليباف من خنادق الحرب إلى قمرة القيادة، ومن قيادة الشرطة إلى بلدية طهران، ثم إلى رئاسة البرلمان، من دون أن ينجح في تحقيق طموحه الأكبر: الجلوس في قصر الرئاسة.

دخل قاليباف الحياة العامة من بوابة الحرب العراقية- الإيرانية. مثل كثيرين من أبناء جيله، صاغت الحرب شخصيته السياسية، والأمنية، ومنحته رأسمالٍ رمزياً ظل يرافقه في كل المناصب اللاحقة. انخرط أولاً في «الباسيج»، ثم في «الحرس الثوري»، وصعد بسرعة لافتة داخل التشكيلات القتالية، حتى بات من أصغر القادة سناً في سنوات الحرب.

وشغل قاليباف منصب عمدة طهران، وكان رئيساً لمجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية الأهم لـ«الحرس» في فترة 1994-1997، ثم انتقل قاليباف إلى قيادة القوة الجوية في «الحرس» بين عامي 1997 و2000. وقدَّم نفسه في تلك المرحلة بوصفه ضابطاً حديثاً يجمع بين التخصص العسكري والانفتاح التقني. وفي عام 2000، عيَّن المرشد علي خامنئي قاليباف قائداً للشرطة الإيرانية.

في 2020، انتقل قاليباف إلى البرلمان، وسرعان ما تولى رئاسته. ومنذ ذلك الحين أعيد انتخابه أكثر من مرة، محافظاً على موقعه في قمة المؤسسة التشريعية. نظرياً، يمنحه هذا المنصب مكانة رفيعة؛ لأن رئيس البرلمان عضو في مجلس الأمن القومي، ومجلس التنسيق الاقتصادي، ويجلس على رأس أحد فروع السلطة.


إيران: توصلنا لنتائج حول قضايا عدة في المذكرة المحتملة مع أميركا

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

إيران: توصلنا لنتائج حول قضايا عدة في المذكرة المحتملة مع أميركا

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين، إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن العديد من الموضوعات التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع الولايات المتحدة، لكن هذا لا يعني أن طهران قريبة من توقيع اتفاق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف بقائي أن إيران تتفاوض من أجل إنهاء الحرب ولا تناقش حالياً القضايا النووية، وذكر مجدداً أن التغييرات في مواقف المسؤولين الأميركيين تضع عراقيل أمام أي اتفاق.

وقال دبلوماسي إيراني كبير لـ«وكالة أنباء الطلبة الإيرانية» في وقت سابق اليوم، إن طهران ستناقش برنامجها النووي واليورانيوم عالي التخصيب مع الولايات المتحدة إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها في مذكرة تفاهم محتملة يجري التفاوض عليها.

وأضاف حسين نوش آبادي، وفق «رويترز»، أن هذه القضايا ستناقش خلال مفاوضات تستغرق 60 يوماً مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال بقائي إن طهران تفرض رسوماً لقاء «خدمات ملاحية» على السفن العابرة في الممر الملاحي الاستراتيجي. وأضاف: «الخدمات المقدمة، وهي خدمات ملاحية إضافة إلى الإجراءات اللازمة لحماية بيئة مضيق هرمز والخليج وبحر عُمان، تتطلب تحصيل رسوم معينة».

لكنه أوضح أن إيران «لا تسعى إلى تحصيل رسوم عبور».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صباح الاثنين إن هناك «شيئاً متيناً مطروحاً على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق» هرمز. وتابع أنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أمس أنه قد أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق، متوعداً بمواصلة الحصار البحري على إيران «بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه».