الاقتصاد العالمي أمام سيناريو «عولمة مقطعة الأوصال»

ضرب كورونا لـ«مراكز الثقل» يكرس النظرة التشاؤمية

تأثرت مراكز الثقل في مختلف قارات العالم على وجه الخصوص بضربات عنيفة من فيروس كورونا (رويترز)
تأثرت مراكز الثقل في مختلف قارات العالم على وجه الخصوص بضربات عنيفة من فيروس كورونا (رويترز)
TT

الاقتصاد العالمي أمام سيناريو «عولمة مقطعة الأوصال»

تأثرت مراكز الثقل في مختلف قارات العالم على وجه الخصوص بضربات عنيفة من فيروس كورونا (رويترز)
تأثرت مراكز الثقل في مختلف قارات العالم على وجه الخصوص بضربات عنيفة من فيروس كورونا (رويترز)

يبدو أن الاقتصاد العالمي بات متأثراً بوضوح بانتشار فيروس كورونا، الذي وصل حتى الآن إلى أكثر من 40 دولة في كل القارات. وبدأت البنوك المركزية ترسل إشارات تحذير سلبية. وتقول كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي بأن الأزمة لا تتطلب حتى الآن تدخلات نقدية، لكن يجب تحضير ردود مناسبة إذا توسعت دوائر التأثير. فالمعطيات تشير إلى أن «كورونا» فاق بتأثيراته الاقتصادية ما كان خلفه فيروس «سارس» في 2002. والقطاعات المتأثرة هي السياحة والنقل والبورصات، وأسواق السلع لا سيما الفاخرة منها.
وقدر مجلس السياحة والسفر العالمي «خسائر» القطاع (أو أرباحه الضائعة) بنحو 22 مليار دولار حتى تاريخه، وسيرتفع الرقم إلى 49 مليارا إذا طال أمد الأزمة الحالية بنفس طول أمد أزمة «سارس» التي امتدت 6 أشهر بين 2002 و2003. وقد تبلغ الخسائر 73 ملياراً إذا زادت المدة، وفقاً لتقرير صادر عن «أوكسفورد ايكونوميكس».
وأكدت مصادر صندوق النقد الدولي أن برامج مساعدة تدرس الآن، وعلى عجل، لتقدم إلى الدول التي لا تستطيع مالياً مواجهة العدوى التي تضربها، ويشمل ذلك قروضاً سريعة المنح وتسهيلات خطوط ائتمان عند الضرورة، وذلك كما حصل خلال أزمة «إيبولا».
وأشارت تقارير فرنسية إلى أن الشركات الأوروبية العاملة في الصين تتوقع تراجع أعمالها بنسبة 10 في المائة في الفصل الأول من 2020. وبدأت بمراجعة توقعاتها نحو الخفض الإضافي لكامل العام الحالي. وهذا هو واقع حال كل الشركات الدولية في الصين، إذ بدأت بإجراء مراجعة عميقة لكل استراتيجياتها لا سيما الاستثمارية للمدى الطويل.
وأكد تقرير صادر عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين أن كل الشركات في كل القطاعات، بلا أي استثناء، متأثرة. وهذا التأكيد ظهر في دراسة سريعة أجريت على 600 شركة، وشاركت فيها غرفة التجارة الألمانية. وفي النتائج أيضا أن 46 في المائة من الشركات بدأت فعلا بخفض كل توقعاتها لعام 2020 بعدما هبطت أعمالها 10 في المائة في شهرين فقط. وأكدت نسبة 56 في المائة من الشركات أنها تواجه نقصا متزايدا في الطلب ويشمل ذلك قطاعات التجهيزات الصناعية والسيارات والإلكترونيات والكيماويات.
ونقص الطلب يكمن في أن 760 مليون نسمة في الصين يقبعون تحت قيود التحرك المحدود جدا، وفقا لتقرير نشرته «نيويورك تايمز». وهبطت المبيعات بقوة في عدد من القطاعات الصينية، فذلك التراجع بلغ 92 في المائة في معارض السيارات خلال النصف الأول من فبراير (شباط) الحالي. وأكدت نسبة 50 في المائة من الشركات الأوروبية أنها غير قادرة على تلبية الإمدادات في «المهل الطبيعية» بالنظر إلى اضطراب خطوط النقل واللوجيستيات ونقص اليد العاملة (الغائبة بسبب التحوط) في الصين. ورغم العودة التدريجية للأعمال، فإن الشركات الأجنبية العاملة في الصين تعاني قليلاً من نقص السيولة وتتأخر بعض الوقت في دفع الرواتب والإيجارات لأن الإيرادات تراجعت.
ويقول تقرير غرفة التجارة الأوروبية أيضا بأن ما يحصل سيؤدي إلى إعادة النظر بطريقة إجراء الأعمال مستقبلاً. حيث إن فيروس كورونا كشف هشاشة العديد من الشركات الدولية «المعولمة» أمام اضطرابات سلاسل إمدادات التجارة الدولية. لذا فإن كثيرا من الشركات ستعمل في المستقبل على المزيد من التنويع والتموضع في الصين وخارجها. أي أن النظرة إلى العولمة ستختلف، أو ستتغير ممارساتها، علما بأن ترك الصين كلياً سيتحول إلى «كارثة» بالنسبة إلى تلك الشركات لأن الصين تحتل مكان «القلب» في العولمة الاقتصادية التي ينعم بها العالم، وفقا للتقرير الأوروبي.
- السؤال الحائر
والسؤال الذي بات مطروحاً بقوة على مختلف الصعد الاقتصادية الدولية هو: هل سيتفاقم الوضع أكثر؟ فالمصانع يتباطأ إنتاجها والفنادق تفرغ غرفها والطائرات يتناقص مستقلوها، والمتاحف والمطاعم يتراجع روادها كما يحصل في إيطاليا والصين ودول أخرى، وآلاف المناسبات والمهرجانات ألغيت أو تأجلت، ووصل الأمر كما في اليابان والكويت إلى تعطيل المدارس... لم تعد الحياة كما كانت، وبالتالي يدفع الاقتصاد الدولي ثمناً لا يعرف أحد حدوده حتى الآن، ولا ننسى أن هبوط البورصات مسح في أيام قليلة جداً نحو 5 تريليونات دولار من القيم السوقية للشركات المدرجة. فكل مقومات الأزمة العالمية متوافرة لا سيما إذا انتقل أثر هبوط الأسواق المالية إلى الاقتصاد الإنتاجي الحقيقي.
ويسخر الاقتصاديون مما قالته رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في اجتماع مجموعة العشرين الأسبوع الماضي، عندما توقعت تأثر نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.1 في المائة فقط، فبرأيهم سيبلغ الأثر نسبة أعلى لا محالة؛ خصوصاً إذا تحول الأمر إلى وباء وعدوى متنقلة صعبة الاحتواء في غضون شهر من الآن.
فالعالم كان ينتظر مع بداية 2020 عودة النمو الطبيعي إلى مسار التجارة الدولية بعد اضطرابات سببتها الحروب التجارية، فإذا بفيروس كورونا يقوض تلك التوقعات المتفائلة. فالاقتصاد الصيني يشكل الآن نسبة 13 في المائة من الاقتصاد العالمي، أي 3 أضعاف ما كان يساويه في سنة انتشار «سارس». وكان متوقعا للصين نمو بنسبة 6 في المائة، لكن تطور الأوضاع يخفض التوقعات إلى النصف في الأشهر الثلاثة الأولى من العام على الأقل.
- صدمتا العرض والطلب
أما بالنسبة لبقية دول العالم، فالاقتصاديون يتحدثون الآن عن «صدمة العرض»! فالصين، المسماة بـ«مصنع العالم»، تتعرض لتباطؤ شديد في الإنتاج والنقل، وبالتالي يتعرض العالم إلى نقص في بعض الإمدادات والسلع. وللمثال، قدرت شركة «سب» الفرنسية، المنتجة للإلكترونيات في الصين، خسائر أعمالها بنحو 275 مليون دولار في الفصل الأول، وشركة «آبل» أعلنت عن اضطراب في إنتاجها في الصين، وهبوطاً في مبيعاتها وربما يحصل تأجيل في مواعيد إطلاق منتجاتها الجديدة. ويحصل شيء مشابه في شمال إيطاليا، إذ أن المنطقة المصابة بفيروس كورونا تشكل ثلث الناتج الوطني، وترتفع النسبة إلى نصف الناتج إذا أضيفت المناطق اللصيقة بتلك التي انتشر فيها الفيروس. وهذه المناطق هي قلب الصناعة الإيطالية لا سيما صناعة السلع الفاخرة. في المقابل، يتحدث الاقتصاديون عن «صدمة طلب» مقابل «صدمة العرض». فهذا هو الحال في الصين حيث مئات ملايين السكان في بيوتهم لا يخرجون، فإذا بالمجمعات التجارية مهجورة. والهبوط حاد جدا في مبيعات السلع الفاخرة التي مصدرها أوروبا، وكذلك الأمر في مبيعات السيارات الأوروبية. ويحصل أمر مشابه في شمال إيطاليا مع هبوط مبيعات المتاجر وإشغالات أماكن الترفيه والضيافة.
- ضرب مراكز الثقل
على الصعيد الدولي العام، يتعلق الأمر بطول الأزمة وعمقها. فالصين، وكوريا الجنوبية المصابة أيضا بعدوى الفيروس، يشكلان ثقلاً كبيرا في الاقتصاد الآسيوي وفي منطقة الباسيفيك (المحيط الهادي). فالصين هي الشريك التجاري الأول لأستراليا وبواقع 30 في المائة من صادراتها. وإيطاليا مركز ثقل أيضا في أوروبا، ولها تعاملات تجارية كثيفة مع منطقة الشرق الأوسط والخليج.
وفي الولايات المتحدة الأميركية، يشكك محلل من بنك «جيفريز» بالأرقام الرسمية التي تتحدث عن 60 إصابة فقط، لأن أميركا محور أساسي في التبادل الدولي على كل المستويات، ولا يعقل، برأيه، أن يكون تأثرها محدودا إلى هذه الدرجة!
وبالنسبة لبنك «نومورا»، سيتأثر نمو الاقتصاد العالمي ليبلغ 2.1 في المائة فقط في السيناريو المتشائم وفقا لتطور العدوى، ما يعني أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي، مثلا، سيقع في الانكماش. في المقابل خفض تقرير لبنك أوف أميركا النمو الأوروبي المتوقع في 2020 من 1.1 في المائة إلى 0.6 في المائة فقط.


مقالات ذات صلة

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

الاقتصاد حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

بينما ينشغل العالم بمراقبة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي عبر «هرمز»، تنفجر أزمة صامتة في إمدادات «الغاز غير المرئي» الذي تعتمد عليه أحدث التقنيات البشرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باع البنك المركزي التركي سندات حكومية أجنبية بقيمة 22 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية منذ 27 فبراير (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تُسيّل حيازاتها من السندات الأميركية لمواجهة تداعيات الحرب

خفّضت البنوك المركزية الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي مستعد لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.