إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

-- كتلة صلبة تحت الجلد
> ما الذي يسبب ظهور كتلة صلبة تحت الجلد؟
- هذا ملخص أسئلتك عن الأسباب المحتملة لظهور كتلة تحت الجلد لديك. وبداية، فإن الكتل الجلدية يمكن أن تتشكل على سطح الجلد أو تحته، وقد تكون مؤلمة أو غير مؤلمة. وفي الغالب، تظهر كتل الجلد على الساقين والذراعين والإبط والعنق والوجه؛ لكن في بعض الأحيان، يمكن أن تظهر في أجزاء أخرى من الجسم. ويُلاحظ طبياً أن بعض الأشخاص قد يصابون بتكتلات جلدية بشكل متكرر أكثر من غيرهم.
وقد يكون اكتشاف كتلة صلبة تحت الجلد مقلقاً للشخص؛ لكن نادراً ما يكون وراء ذلك مرض خطير أو ورم سرطاني. وهناك عدة عوامل، مرضية وغير مرضية، يمكن أن تتسبب في سهولة ظهور تلك الكتل تحت الجلد، وهي التي يمكن التعرف عليها بمراجعة الطبيب، وعادة ما تكون قابلة للعلاج. أي في الغالب، تكون الكتل الموجودة تحت الجلد حميدة، وبالتالي فهي ليست مصدر قلق كبير على الصحة، ولكن تحتاج إلى معاينة طبية، وربما معالجة.
وبالمراجعات لنتائج الإحصائيات حول المكونات الأعلى انتشاراً لكتل ما تحت الجلد، يُلاحظ أن «الأورام الشحمية الحميدة» هي واحدة من أكثر أنواعها شيوعاً. وهذه الأورام الشحمية عبارة عن كتلة دهنية، أو مجموعة كتل دهنية صغيرة متجمعة، ذات ملمس مطاطي ناعم. ويمكن تحريكها قليلاً من خلال الضغط عليها. وعادة ما تنشأ بشكل تدريجي، ويمكن أن تظهر في أي جزء من الجسم، ولكن بشكل أعلى يمكن العثور عليها في مناطق الجزء العلوي من الجسم، مثل الكتفين والرقبة والصدر والظهر ومنطقة الجذع.
و«الكيس» و«الخُراج»، هما نوعان آخران شائعان من كتل ما تحت الجلد. وكلاهما على هيئة كيس مغلق، أي مُغلَّف بغشاء يفصله عن الأنسجة المحيطة به، ومملوء بمواد سائلة أو شبه سائلة. وعندما يتحول السائل إلى قيح صديدي، يُسمى الكيس «خُراجاً». والخراجات الدهنية شائعة جداً، وتتطور عند انسداد الغدد الدهنية المنتشرة على جميع الجلد. ومن أمثلتها حب الشباب الذي لا يظهر على الوجه فقط؛ بل ربما في العنق والظهر وفروة الرأس ومنطقة الجذع. وهناك نوع آخر شائع هو كيس العقدة «غانغليا»، الذي يظهر عادة على ظاهر اليدين أو الرسغين، وأحياناً يظهر أيضاً على القدمين والكاحلين والركبتين.
وفي بعض الأحيان، يمكن أن تبدو الغدد اللمفاوية المتورمة (بسبب الالتهاب) ككتل تحت الجلد، مؤلمة في الغالب وأحياناً غير مؤلمة. ويمكن العثور على هذا النوع من الكتل بشكل متكرر على الرقبة، أو تحت الفك، أو على الفخذ، أو خلف الأذن، أو في الإبط.
وهناك أيضاً بعض الأسباب الأخرى المحتملة لظهور كتلة ملموسة تحت الجلد، مثل: التهاب «الجريبات» نتيجة التهاب ميكروبي في جُريب منبت الشعرة تحت الجلد، أو «الدمل» الذي هي عدوى جلدية عميقة تبدأ في بصيلات الشعر أو الغدة الدهنية. وتجمع عدد من الدمامل على هيئة نتوءات مملوءة بالقيح تحت الجلد يُسمى «الجمرة».
وفي أحيان نادرة، قد تتكون كتل حميدة أخرى ضمن أعراض حالات مرضية عامة في الجسم. كما قد تنشأ تورمات سرطانية تتميز بأنها صلبة وثابتة وبأشكال غير منتظمة، مع تطور في حجمها وشكلها مع مرور الوقت.
وبشكل عام، كتل ما تحت الجلد غير السرطانية يتميز ملمسها بالنعومة وقابلية للحركة. وإذا ما شعر المرء بالقلق من وجود كتلة صلبة تحت الجلد فعليه مراجعة الطبيب لإجراء التشخيص، وغالباً ما تكون مجرد عقدة منتفخة أو كيس. ولكن يجدر مراجعة الطبيب إذا لاحظ المرء أي تغييرات في حجم الكتلة أو ظهور كتل جديدة، أو الشعور بأن الورم الجلدي مؤلم، أو ظهر عليه احمرار أو التهاب، أو كان ثمة فقدان وزن غير مقصود.
-- المحافظة على صحة الكلى
> كيف تكون طرق المحافظة على صحة الكلى؟
- هذا ملخص أسئلتك عن كيفية محافظة مريض ارتفاع ضغط الدم والسكري على صحة الكلى لديه. وبالعموم، فإن اهتمام المرء بصحة الكلى يتم عبر جانبين: الجانب الأول هو سلوكيات اهتمام مطلوبة من أي إنسان، للحفاظ على صحة الكلى لديه. والجانب الآخر هو سلوكيات اهتمام مطلوبة من مريض السكري أو مريض ارتفاع ضغط الدم، أو أي مرض مزمن من الممكن أن يضر بالكلى.
الخطوة الأولى في سلوكيات الجانب الأول هي عدم الإفراط في تناول الأدوية غير الموصوفة من الطبيب لمعالجة أي حالة مرضية لديه، سواء حالة مزمنة أو طارئة. وتحديداً أدوية فئة «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية» التي يتناولها غالب الناس للصداع أو أي آلام أخرى بالجسم، وهي الأدوية التي يمكن أن تلحق الضرر بالكلى؛ خصوصاً عند تناولها لفترات طويلة. وكذلك استخدام أدوية فئة «مثبطات مضخة البروتون» لقرحة المعدة أو ارتجاع المريء لفترة طويلة، بإمكانه أن يزيد من فرص الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. ولذا يجب أن يتناولها المرء فقط إذا قال له الطبيب إنه في حاجة إليها. وأيضاً المضادات الحيوية ضد البكتيريا، يمكن أن تلحق الضرر بالكلى إذا تم استخدامها بطريقة عشوائية ودونما حاجة طبية مُلحَّة، وبعيداً عن مشورة الطبيب ونصيحته بتناولها. وكذلك تناول مستحضرات وخلطات المكملات العشبية أو المكملات الغذائية التي من المحتمل جداً أن يتسبب تناولها في تلف قدرات الكلى، ما قد يُضعف الكلى لدى الشخص السليم من أمراضها، أو يتسبب في مزيد من تفاقم الضعف فيها لدى مريض الكلى.
أما الخطوة الثانية، فهي تناول الأطعمة الصحية الطازجة، وتقليل تناول أنواع الأطعمة غير الصحية، وذلك لتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، كالسمنة والسكري وارتفاع الضغط، وأيضاً لتوفير العناصر الغذائية الطبيعية والمعادن والفيتامينات التي تنشط وتُقوِّي عمل الكلى وتحميها من الضعف. وأيضاً ضبط تناول الملح، وعلى وجه الخصوص عند الإصابة بأحد أنواع الأمراض التي يمكن أن تهدد سلامة الكلى. وكذلك الحرص دائماً على شرب كميات كافية من الماء، والذي علامة تحقيقه إخراج بول ذي لون أصفر فاتح جداً أو شفاف. وبالإضافة إلى كل هذا، الحرص على ممارسة الرياضة اليومية التي تترك أثراً صحياً على الكلى وتدفق الدم إليها وتنشيط عملها.
ومن جانب آخر، وخصوصاً لمرضى الكلى أو المُصابين بأمراض قد تضر بالكلى، (وبالإضافة إلى عناصر العناية المتقدمة الذكر)، يجدر الاهتمام بمراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات الطبية. وتحديداً وفق عناصر الفحص الطبي الدوري، بحسب مقدار العمر، وبحسب مدى الإصابة بأي أمراض مزمنة، والتي منها فحوصات تحاليل الدم لوظائف الكلى، وتحاليل البول لتقييم كفاءة عمل الكلى. ولدى الطبيب قائمة بالفحوصات التي تقيم عمل الكلى بالجملة، كما تقيم عمل أجزاء منها، وتقيم أيضاً تداعيات الضعف فيها على الأعضاء الأخرى بالجسم، إضافة إلى الفحوصات المبكرة لمدى الإصابة بالأمراض التي قد تتسبب في الضرر على الكلى.
ويجدر الاهتمام بالإقلاع عن التدخين الذي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلى، ويتلف الأوعية الدموية، مما يؤثر على الكلى عن طريق إبطاء تدفق الدم إليها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر التدخين على بعض الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم؛ لأن ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط هو السبب الرئيسي لأمراض الكلى.
- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


مقالات ذات صلة

فرَق الصحة المصرية تستعين بـ«الباعة الجائلين» للإعلان عن حملة تطعيم

يوميات الشرق ممرضة مصرية تستعين بعربة «كارو» للوصول لقرية تستهدفها حملة التطعيم ضد الحصبة (وحدة طب الأسرة بالكفر الشرقي بكفر الشيخ)

فرَق الصحة المصرية تستعين بـ«الباعة الجائلين» للإعلان عن حملة تطعيم

شهدت الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في مصر مشاهد غير مألوفة.

محمد عجم (القاهرة)
صحتك شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

تتيح موافقة أميركية على نسخة عامة من حقنة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية توفيرها في 120 دولة بتكلفة 40 دولاراً سنوياً للشخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية

بعد نجاح تخليق خلية شبه حية... ماذا يخبئ المستقبل؟

تحركت كايت أدمالا على المنصة ذهاباً وإياباً، داخل «معهد تاريخ العلوم» في فيلادلفيا، بينما ظهرت على شاشة القاعة كتلة تتوهج باللون الأحمر.

كارل زيمر (نيويورك)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نسخة جنيسة منخفضة التكلفة من الحقنة الوحيدة عالمياً التي تُعطى مرتين سنوياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المسبّب للإيدز، في خطوة مهمة نحو تسريع توفير الدواء بأسعار ميسورة في 120 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

جاء هذا الإعلان صباح يوم الاثنين من قِبل الشركة المصنّعة، ومنظمات ساهمت في تسريع تطوير هذا العقار، الذي يحمل اسم ليناكابافير (lenacapavir).

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الدواء 40 دولاراً سنوياً للشخص الواحد في الدول التي سيتوفر فيها، وهو السعر ذاته للأقراص الوقائية اليومية المتاحة حالياً. لكن الحقن تُعد أكثر ملاءمة بكثير من الأقراص؛ نظراً لأنها تُعطى على فترات متباعدة، كما أنها منعت الإصابات الجديدة بصورة شبه كاملة في دراستين رائدتين شملتا أشخاصاً أكثر عرضة لخطر الإصابة.

تقول كارمن بيريز كاساس، مسؤولة ملف فيروس نقص المناعة البشرية في منظمة «يونيتيد» (Unitaid)، وهي منظمة صحية عالمية تموّل مشروعات لتوسيع إتاحة الأدوية، ووسائل الوقاية، إن الناس لا يتناولون دائماً جرعتهم اليومية من الدواء، «وإذا لم تتناوله، فلا يمكنك الحصول على الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية». وأضافت: «مع ليناكابافير أصبحنا أكثر تفاؤلاً بكثير».

ويرى المدافعون عن الصحة العامة أن هذا العقار سيساهم في نهاية المطاف في خفض أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض الإيدز، وكذلك تقليل الوفيات الناجمة عنهما. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك 41 مليون شخص حول العالم يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في العام الماضي، بينما توفي 570 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالفيروس.

وتقول كارولين أمول، التي تدير برنامج فيروس نقص المناعة البشرية في «مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة» (Clinton Health Access Initiative) -وهي منظمة صحية عالمية: «مع توفر نسخة عامة عالية الجودة، وبسعر ميسور، يمكننا المساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى هذا الدواء ليشمل 20 مليون شخص حول العالم ممن يحتاجون إلى الوقاية قبل التعرّض»، وهي أدوية تُصرف بوصفة طبية للأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالفيروس قبل تعرّضهم له.

وتضيف قائلة: «وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الأعداد، فبإمكاننا فعلياً البدء في وضع حد لوباء فيروس نقص المناعة البشرية». لا يمكن بيع النسخة العامة من عقار ليناكابافير في الولايات المتحدة؛ نظراً لأن النسخة الأصلية التي تحمل اسماً تجارياً -وهي عقار «يزتوغو» (Yeztugo) الذي تنتجه شركة «جيلياد ساينسز» وحصل على الموافقة العام الماضي- لا تزال محمية ببراءة اختراع. ويبلغ السعر المُعلن لهذا العقار في الولايات المتحدة -أي التكلفة قبل احتساب التغطية التأمينية- 28.218 دولار سنوياً. وتؤكد شركة «جيلياد» أن هذا السعر يتماشى مع تكلفة أنواع أخرى من الأدوية المستخدمة في «الوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية.

موافقة أميركية تسرّع إتاحة الدواء

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة على هذه النسخة العامة بموجب إجراء متّبع منذ فترة طويلة، يهدف إلى ضمان جودة الأدوية المتعلّقة بفيروس نقص المناعة البشرية التي توفرها الحكومة الأميركية لدول أخرى. ومن شأن حصول أي دواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن يسرّع من إجراءات اعتماده في العديد من الدول الأخرى. وتُصنف هذه الموافقة على أنها «موافقة مبدئية»؛ وهو التعبير القياسي الذي تستخدمه الإدارة للأدوية العامة طالما ظل العقار الأصلي محمياً ببراءة اختراع.

وحتى الآن، كانت شركة «جيلياد» المورد الوحيد لعقار ليناكابافير، وقد فاق الطلبُ المعروضَ في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وفي العام الماضي، أبرمت «جيلياد» اتفاقيات ترخيص دون إتاوات مع ست شركات مصنّعة للأدوية العامة لتمكين إنتاج العقار. وتغطي هذه التراخيص الطوعية مجموعة محددة من الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة لعقار ليناكابافير تفاعلات في موضع الحقن، وصداعاً، وغثياناً. كما يجب على الأفراد الخضوع لفحص فيروس نقص المناعة البشرية قبل البدء في تناول العقار، ومع كل جرعة حقن؛ فقد رُصدت حالات لفيروس مقاوم للأدوية لدى أشخاص استخدموا العقار وهم مصابون بالفيروس دون علمهم.

ويشير القائمون على هذه الجهود إلى أن النسخ العامة (غير التجارية) من عقار ليناكابافير قد تصبح متاحة في بعض المناطق خلال أسابيع، رغم أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول في البلدان التي تشترط خضوع الدواء لعمليات اعتماد محلية قبل السماح باستخدامه. أما النسخ العامة التي تنتجها شركات أخرى، فلم تحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
TT

أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)

أظهرت دراسة أميركية أن الجمع بين أجهزة مراقبة ضغط الدم القابلة للارتداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتيح التنبؤ بأزمات ارتفاع ضغط الدم قبل حدوثها بفترة تصل إلى 3 أيام، مما يمنح المرضى والأطباء فرصة للتدخل المبكر، وتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.

وأوضح الباحثون من جامعة ميريلاند أن تحليل أنماط ضغط الدم على مدار اليوم، إلى جانب بيانات أجهزة تتبع اللياقة البدنية التي تُرتدى حول المعصم، يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم، ومن المقرر عرض النتائج خلال الجلسات العلمية لعام 2026 لجمعية القلب الأميركية، المقرر عقدها في مدينة شيكاغو خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتحدث أزمة ارتفاع ضغط الدم الطارئة عندما يبلغ الضغط 180/120ملليمتر زئبق أو أكثر، بالتزامن مع حدوث تلف حاد في أحد أعضاء الجسم، مثل القلب أو الدماغ أو الكلى أو العينين. وتستدعي هذه الحالة تدخلاً طبياً فورياً، إذ قد تؤدي إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية وتلف الكلى. وتشمل أعراضها المحتملة ألم الصدر وضيق التنفس والصداع الشديد وتشوش الرؤية والغثيان والقيء والارتباك الذهني.

ولاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بهذه الأزمات، استخدم الباحثون جهازاً محمولاً مزوداً برباط يُلف حول الذراع لقياس ضغط الدم، وآخر يُرتدى حول المعصم لمراقبة مؤشرات القلب والأوعية الدموية، مثل معدل ضربات القلب والتباين في الفترات الزمنية بين ضرباته.

وجمعت الأجهزة قراءات متكررة لضغط الدم خلال الأنشطة اليومية وأثناء النوم، وحلل نموذج الذكاء الاصطناعي البيانات لرصد أنماط ترتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة خلال الساعات الـ72 التالية. وعند ارتفاع مستوى الخطر، كان النظام يرسل تنبيهاً إلى الطبيب للتواصل مع المريض ومراجعة أعراضه، وتعديل جرعات الأدوية عند الحاجة.

وشملت الدراسة 4190 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 40 و85 عاماً، ويعانون ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية، بمتوسط عمر بلغ 62 عاماً.

وخلال متابعة استمرت 12 شهراً، رصد الباحثون 418 أزمة ارتفاع ضغط الدم لدى 312 مشاركاً، أي نحو 7 في المائة من إجمالي المشاركين. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على التمييز بين الأشخاص الأكثر والأقل عُرضة للإصابة بالأزمة قبل وقوعها بما يصل إلى 72 ساعة.

وتعرض نحو 32 في المائة ممن تلقوا تنبيهات بارتفاع خطر الإصابة لأزمة فرط ضغط الدم بالفعل، بينما لم يُصب 97.4 في المائة ممن لم يتلقوا تنبيهات بهذه الأزمة.

وكشفت الدراسة عن علامتين ارتبطتا بزيادة خطر الإصابة؛ الأولى عدم انخفاض ضغط الدم أثناء النوم، خلافاً للانخفاض الطبيعي المتوقع خلال ساعات الراحة، وهو ما ارتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة 5 أضعاف.

أما الثانية، فتمثلت في ارتفاع ضغط الدم بأكثر من 35 ملليمتر زئبق بعد الاستيقاظ مقارنة بمستواه أثناء الليل، وارتبطت بزيادة احتمالات الإصابة 4 أضعاف.

وأظهرت النتائج أيضاً أن التدخل الطبي المبكر قد يحد من المضاعفات؛ إذ انخفضت أزمات ارتفاع ضغط الدم بنحو 61 في المائة، وتراجعت زيارات أقسام الطوارئ بنحو 45 في المائة، لدى المرضى الذين استجاب أطباؤهم لتنبيهات النظام وعدّلوا علاجهم خلال 24 ساعة، مقارنة بمن لم يحصلوا على تدخل مبكر.

وأشار الباحثون إلى أن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم اعتمد لعقود على قياسات تُجرى في أوقات محددة، رغم احتمال غياب العلامات التحذيرية قبل حدوث مضاعفات خطيرة. وقد توفر التقنيات الرقمية صورة أكثر تفصيلاً عن أنماط الضغط بين الزيارات الطبية، بما يعزز الرعاية الشخصية ويُحسّن متابعة العلاج والالتزام بالأدوية.

 


دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
TT

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

وقد تابعت دراسة -نُشرت في دورية «جاما نتورك أوبن» الأميركية- 4067 شخصاً بالغاً؛ بلغ متوسط ​​أعمارهم نحو 69 عاماً، وذلك لبحث ما إذا كانت سرعة مشيهم المعتادة مرتبطة باحتمالية الوفاة بمرور الوقت.

وأجرى المشاركون في بريطانيا اختباراً قصيراً للمشي بوتيرتهم المعتادة، كما ارتدوا جهازاً لتتبع النشاط البدني على معصمهم لمدة 9 أيام؛ بهدف رصد سرعة مشيهم أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وفق ما ذكره تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

وعلى مدى فترة متابعة قاربت 12 عاماً، ارتبطت سرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة، وذلك حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى تتعلق بالصحة ونمط الحياة. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين الذين توفوا خلال تلك الفترة 739 شخصاً.

وتشير بيث تمبلين -وهي اختصاصية سريرية معتمدة في طب الشيخوخة والرئيسة التنفيذية لمركز «هاوس فيت» للعلاج الطبيعي واللياقة البدنية في سانت لويس في أميركا- إلى أن سرعة المشي يمكن أن تقدم نظرة أشمل حول مدى كفاءة وظائف الجسم.

وتقول تمبلين: «في مجال العلاج الطبيعي، نطلق على سرعة المشي اسم (العلامة الحيوية السادسة)؛ لأنها تقدم لمحة سريعة عن مدى كفاءة عمل أنظمة الجسم المختلفة معاً». ووفقاً للطبيبة، يمكن للتغيرات في سرعة المشي أن تقدم مؤشرات حول الحالة الصحية للفرد.

وتوضح قائلة: «لكي تمشي بخطوات سريعة، فأنت بحاجة إلى ساقين قويتين، وقلب ورئتين يتمتعان بصحة جيدة، وتوازن جيد، بالإضافة إلى دماغ وجهاز عصبي قادرين على تنسيق كل هذه العمليات».

وتضيف تمبلين: «عندما تبدأ سرعة المشي في الانخفاض، غالباً ما تكون تلك علامة تحذير مبكرة على تراجع كفاءة أحد تلك الأنظمة، وقد يظهر هذا التراجع قبل أن تكشف عنه أي فحوصات مخبرية».

وبالنسبة لكبار السن الذين يرغبون في تحسين سرعة مشيهم ولياقتهم البدنية بشكل عام، قد لا يكون مجرد زيادة عدد الخطوات كافياً.

وتنصح تمبلين قائلة: «اعمل على بناء المحرِّك (أي القدرات البدنية)، وليس فقط اكتساب عادة المشي. فمعظم الناس يحاولون زيادة مسافة مشيهم، ولكن السرعة تنبع في الواقع من القوة والتوازن».

وتقترح الطبيبة تقوية الساقين من خلال تمارين بسيطة، مثل النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين، أو رفع الكعبين عن الأرض أثناء التمسك بطاولة أو سطح ثابت.

كما توصي بإضافة فترات قصيرة من المشي السريع؛ إذ يمكن للشخص -بعد الإحماء- أن يمشي بخطوات سريعة لمدة دقيقة، ثم يبطئ وتيرته لمدة دقيقتين، ويكرر ذلك مع زيادة فترات المشي السريع تدريجياً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مجرد المشي بسرعة أكبر سيؤدي إلى إطالة العمر.

وتؤكد تمبلين مجدداً: «تُظهر هذه الدراسة وجود ارتباط؛ لكنها لا تقدم دليلاً على أن المشي بسرعة أكبر بحد ذاته يضيف سنوات إلى عمر الإنسان».

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا -بشكل عام- أكثر صحة من المجموعة الأوسع. كما أنه لا توجد طريقة معيارية موحدة لقياس سرعة المشي اليومية باستخدام أجهزة تتبع النشاط التي تُرتدى على المعصم.