إذا تفشى كورونا... بريطانيا قد تفصل أجهزة الإعاشة عن بعض المرضى

إذا تفشى كورونا... بريطانيا قد تفصل أجهزة الإعاشة عن بعض المرضى

الخميس - 4 رجب 1441 هـ - 27 فبراير 2020 مـ
موظف في أحد مستشفيات بيرو الذي يعد جناحاً لمرضى يشتبه بإصابتهم بكورونا (د.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

حذر كبار الأطباء من أن مرضى المستشفيات التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية يمكن حرمانهم من الرعاية المنقذة للحياة، أو ما يعرف بأجهزة الإعاشة، في حال انتشر فيروس كورونا المستجد في بريطانيا، حيث ستكون وحدات العناية المركزة مشغولة في مكافحة هذا المرض، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وبموجب بروتوكول يسمى «الحكماء ثلاثة»، سيضطر ثلاثة من كبار المستشارين في كل مستشفى إلى اتخاذ قرارات بشأن تقديم الخدمات الطبية مثل أجهزة التنفس الصناعي والأسرة، في حالة انتشار الفيروس.

وتحدث الاختصاصيون الطبيون وسط شعور بالإحباط إزاء ما قالته الحكومة أن الخدمات الصحية مستعدة جيداً لتفشي وباء كبير.

وقال الأطباء، من المستشفيات في جميع أنحاء إنجلترا، إن القدرة الحالية على توفير الرعاية الصحية الحرجة قد تجاوزت طاقتها بالفعل وإنها «ستنهار» تحت وطأة انتشار فيروس «كورونا» لدى المرضى الذين قد يحتاجون جميعاً إلى رعاية خاصة.

وقد يكون أولئك الذين حرموا من أسرة العناية المركزة هم أشخاص يعانون بالفعل من فيروس كورونا أو غيرهم من المرضى المصابين بأمراض خطيرة، مع إعطاء الأولوية لمن هم على الأرجح على قيد الحياة ولديهم القدرة على التعافي.

وأوضح أحد المستشارين أن بروتوكول «الحكماء الثلاثة» قد نوقش في المستشفى التي يعمل بها في الأسابيع الأخيرة، بينما قال آخر من شمال إنجلترا إنه قد بدء العمل به «بشكل غير رسمي».

وتم تطوير هذا البروتوكول مبدئياً بعد تفشي وباء إنفلونزا الخنازير في عام 2009.

وأوضح أحد الأطباء «إذا استطعت أن تتخيل السيناريوهات الأسوأ حيث يتفوق العرض بشكل كبير على الطلب، فسيتعين علينا رفض قبول الكثير من الأشخاص الذين عادة ما يتلقون العلاجات». وأضاف «بالكاد تعاملنا مع فصل الشتاء المعتاد - الذي كان سجل ارتفاعا مبكرا في معدلات الإصابة بالإنفلونزا، لذلك لم تحدث كل الإصابات بفترة زمنية متقاربة، وفكرة أن نتمكن من التغلب على الوباء هي هراء». وأوضح أن خطط المستشفى الخاصة به شملت إلغاء العمليات الاختيارية لأمور مثل جراحات الورك والركبة. وتابع: «إذا كان هذا الفيروس مثل إنفلونزا 2009، فسيكون الأمر سيئاً للغاية. نحن في وضع أسوأ مما كنا عليه في ذلك الوقت».

وأضاف الطبيب أن الانخفاض في أسرة العناية المركزة في المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة «كان فضيحة».

وقال استشاري رعاية صحية حرجة آخر من مستشفى كبير بجنوب لندن: «سنتخذ قرارات بشأن حياة الناس. ليس هناك أي ركود في النظام. نحن نفتقر إلى الموارد».

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 80 في المائة من المرضى المصابين بفيروس كورونا يعانون من مرض خفيف مع 14 في المائة منهم يعانون من عدوى حادة مثل الالتهاب الرئوي و5 في المائة منهم يحتاجون إلى رعاية حرجة.

وتهدف حكومة المملكة المتحدة إلى منع انتشار الفيروس، وفي حال أصبح الفيروس وباء عالميا، تحاول الحكومة تأخير أي تأثير له إلى فصلي الربيع أو الصيف عندما تكون هيئة الخدمات الصحية الوطنية في وضع أفضل للتعامل معه.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة الصحة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة