«الجيش الوطني» الليبي يعلن إسقاط طائرتي «درون» تركيتين في طرابلس

الانسحابات تعيق حوار جنيف السياسي

TT

«الجيش الوطني» الليبي يعلن إسقاط طائرتي «درون» تركيتين في طرابلس

أعلن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس، أنه «أسقط طائرتين (درون) تابعتين لتركيا في العاصمة طرابلس خلال يوم واحد فقط»، في وقت اتهمت فيه روسيا، على لسان نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف، تركيا، أمس، بمساعدة مقاتلين أجانب في العبور إلى ليبيا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوغدانوف أن موسكو «لا ترى مؤشراً على استعداد الطرفين المتحاربين في ليبيا لتنفيذ القرارات العسكرية والسياسية»، التي تم التوصل إليها في مؤتمر برلين الشهر الماضي.
ورغم أنه قال إن هدنة وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في طرابلس «صامدة بوجه عام»، فإنه رأى أنه لا يوجد مؤشر على تأييد أيٍّ من الطرفين لما وصفها بالمبادئ الأساسية لحل الأزمة، فيما يتعلق بالتطورات العسكرية والسياسية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصريحات لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس، قال فيها إنه سيُطلع أعضاء مجلس الأمن الدولي على نتائج مؤتمر برلين بشأن ليبيا، ونتائج اجتماع المتابعة الخاصة بالشأن الليبي الذي عُقد في ميونيخ. وأضاف ماس، في بيان نشره الموقع الإلكتروني الرسمي للخارجية الألمانية قبل سفره إلى الأمم المتحدة في نيويورك: «لن نتجنب المآسي الإنسانية ولن نتوصل إلى حلول سلام مستدامة إلا من خلال وجود تعاون دولي»، داعياً جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.
في غضون ذلك، قال بيان مقتضب للجيش الوطني، إن منصات دفاعه الجوي أسقطت طائرة تركية مسيّرة، أمس، في محيط منطقة سوق الخميس جنوب العاصمة طرابلس، تعد الثانية من نوعها خلال الساعات الـ24 الماضية.
وكان اللواء المبروك الغزوي، آمر غرفة العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية في «الجيش الوطني»، قد أعلن بدوره عن إسقاط طائرة تركية مسيّرة مماثلة، جنوب طرابلس، مساء أول من أمس، بعد إقلاعها مما وصفها بـ«القاعدة التركية معيتيقة»، معتبراً أن هذه «من الأعمال العدائية الإرهابية التركية، وخرق للهدنة المعلنة بالمنطقة».
ونقل اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش، عن الغزوي تأكيده جاهزية وحداته للتعامل مع أي تهديد أمني، يعرّض أمن وسلامة العاصمة وقواتنا للخطر.
ورغم تمسك بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ببدء الحوار السياسي الليبي في جنيف، فإن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه رسمياً لا يوجد من يمثّل المجلس في المفاوضات، لافتاً إلى أن الوفد الذي كان يضم خمسة من نواب المجلس قد عاد مساء أول من أمس، من جنيف.
بدوره، قال فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، إن تعليق مجلس النواب مشاركته في حوار جنيف جاء نتيجة عدم رد بعثة الأمم المتحدة على تساؤلات المجلس، التي وجّهها إليها، ومنها ضرورة الكشف عن أسماء قائمة المستقلين ومحاور الحوار والمدة الزمنية.
من جانبه، قال عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية بالحكومة المتمركزة في شرق ليبيا والموازية لحكومة السراج، إن حكومته لم تشارك في محادثات جنيف، لافتاً إلى أنه لم يتم الاتفاق مع بعثة الأمم المتحدة على تشكيل الوفد. وأوضح في تصريحات صحافية أمس، أن حكومته «لا يمكنها إجبار رجال القبائل في شرق البلاد على رفع حصار حقول النفط»، الذي وصفه بأنه قرار شعبي، وأنه لا يمكن استخدام القوة لرفع الحصار، متهماً حكومة طرابلس باستخدام إيرادات النفط لدفع أجور المرتزقة.
وتسبب حراك شعبي لقبائل موالية للجيش الوطني في إغلاق موانئ وحقول نفط رئيسية قبل شهر، احتجاجاً على التدخل العسكري التركي في ليبيا.
ميدانياً، اتهم «الجيش الوطني» الميليشيات الموالية لحكومة السراج بقصف المناطق السكنية في طرابلس، وقال المسماري أول من أمس، إن «العصابات الإرهابية، بقيادة أتراك، تروّع المدنيين في تخوم طرابلس بالأسلحة الثقيلة من عدة مواقع داخل العاصمة، حيث استهدفت بيوت المدنيين في منطقة قصر بن غشير وعين زارة».
وقدم المسماري قائمة تضم سبعة ضباط من الجيش والشرطة، قال إنهم تعرضوا للخطف والتعذيب في طرابلس، على أيدي عناصر من ميليشيات النواصي وقوة الردع الخاصة، التابعتين لحكومة السراج، مشيراً إلى أن طرابلس تشهد بشكل يومي جرائم متعددة تُصنّف كجرائم حرب، من خطف وقتل وتهجير وسرقة، مما يهدد الأمن بالمدينة.
\



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.