ميناء جدة الإسلامي لجذب استثمارات عالمية وتجميع للصناعات الثقيلة

الزمعي لـ «الشرق الأوسط» : منطقة الإيداع وإعادة التصدير فرصة واعدة للشركات المحلية والعالمية

ميناء جدة الإسلامي يقيم مناطق تجارة دولية وتجميع للصناعات بخدمات لوجستية متكاملة... وفي الإطار عبد الله الزمعي (الشرق الأوسط)
ميناء جدة الإسلامي يقيم مناطق تجارة دولية وتجميع للصناعات بخدمات لوجستية متكاملة... وفي الإطار عبد الله الزمعي (الشرق الأوسط)
TT

ميناء جدة الإسلامي لجذب استثمارات عالمية وتجميع للصناعات الثقيلة

ميناء جدة الإسلامي يقيم مناطق تجارة دولية وتجميع للصناعات بخدمات لوجستية متكاملة... وفي الإطار عبد الله الزمعي (الشرق الأوسط)
ميناء جدة الإسلامي يقيم مناطق تجارة دولية وتجميع للصناعات بخدمات لوجستية متكاملة... وفي الإطار عبد الله الزمعي (الشرق الأوسط)

تتحرك إدارة ميناء جدة الإسلامي – غرب السعودية- في ثلاثة اتجاهات متوازية لرفع حصته السوقية في الملاحة الدولية، وذلك من خلال إطلاق منصة اقتصادية للمملكة تخدم القارات الثلاث (آسيا وأفريقيا وأوروبا) بجانب السعي لجذب استثمارات محلية وعالمية مع إقامة منطقة تجارة دولية ومناطق تجميع للصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة.
ويأتي هذا التحرك مع النقلة النوعية التي تشهدها الموانئ السعودية، لرفع الكفاءة التشغيلية للموانئ من خلال إعادة هيكلة الإجراءات، والتي يعول عليها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للسعودية، خاصة أن 13 في المائة من التجارة البحرية العالمية تمر بالبحر الأحمر نظراً لوقوعه على خط الملاحة العالمية.
ولتلبية هذه الاحتياجات، ضخ الميناء مليارات الريالات؛ لتفي بجملة المشروعات التي آخرها مشروعات تنموية بقيمة 251 مليون ريال (66 مليون دولار) تشمل إنشاء محطة توليد كهرباء وشبكات لتصريف مياه الأمطار واستكمال مبنى متعدد الطوابق بمرحلته الثانية للسيارات المستوردة، إلى جانب تطوير النظم الأمنية، ونظم تبادل المعلومات الإلكترونية، لمقابلة الاحتياجات المستقبلية، لطلب خدمات الميناء من قبل الخطوط الملاحية العالمية.
وقال الكابتن عبد الله الزمعي مدير عام ميناء جدة الإسلامي، إن الميناء نجح ليكون الأفضل في المنطقة وعلى المستوى الإقليمي من خلال التحول الرقمي في أعماله مع جميع القطاعات البحرية العالمية (خطوط ملاحية، هيئات ومؤسسات، وكلاء ملاحيين، قطاع رجال المال والأعمال)، ما انعكس على تقديم خدمات متميزة ذات جودة عالية في وقت وجيز لتحقيق رضا العملاء.
وأضاف الزمعي في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الميناء طبق كثيراً من المبادرات التي أطلقتها الهيئة العامة للموانئ، منها فسح الحاويات خلال 24 ساعة، وإلغاء التأمين النقدي عليها من قبل الوكلاء الملاحيين، وتقليص دوران الحاوية إلى 4 أيام فأقل، مع تفعيل الأداء اللوجستي، وسلسلة الإمدادات، وتطبيق معايير مؤشرات قياس الأداء، موضحاً أن ذلك أسهم في تحقيق الميناء قفزات كبيرة من خلال ارتفاع مؤشرات أداء المناولة للشركاء الاستراتيجيين بمحطات الحاويات بالميناء ومحطتي البضائع العامة.
الإيداع والتصدير
يقول الزمعي إن هذه المنطقة تعد الفرصة الحقيقية الأولى من نوعها في السعودية، للصناعيين والتجار السعوديين كافة، كذلك الشركات العالمية، سواء في مجال الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير والترانزيت أو المسافنة، إذ أصبح بإمكانهم تطوير الأعمال والحصول على أفضل الصفقات التجارية محلياً ودولياً.
وتحتوي هذه المنطقة، وفقاً للزمعي، على ساحة للحاويات يمكن تجزئة الشحن فيها بهدف إدخال جزء من البضائع للسوق المحلية أو إعادة تصدير الجزء المتبقي لدول أخرى، إلى جانب مستودعات جاهزة مزودة بتمديدات المياه والكهرباء وبمكاتب ومرافق صحية وخدمات أمنية على مدار الساعة، وكذلك ساحات تخزين البضائع العامة وساحات الحاويات الفارغة، بهدف تخزين جميع أنواع البضائع العامة، مثل «الحديد، الرخام، مواد البناء، الخشب»، مع إمكانية استئجار ساحات فارغة تتلاءم مع طبيعة أعمال التجار ومنتجاتهم، في حين أن عملية تخزين جميع أنواع السيارات والمعدات والآليات الثقيلة متاحة في الساحات المخصصة لذلك.
وسيتمتع التجار بمزايا وفوائد كثيرة، منها التخفيض الكبير في تكاليف وسائل النقل، بدلاً من النقل من مناطق حرة مجاورة للسعودية، من خلال التخزين مباشرة في المستودعات بميناء جدة الإسلامي، خاصة أن السوق السعودية تمثل 70 في المائة من إجمالي استهلاك السوق الخليجية.
ومن المزايا التي يقدمها الميناء، بحسب الزمعي، الاستفادة من عمليات التجميع والتغليف والتعبئة وإعادة وضع الملصقات الخاصة بالمنتج، ما سيتيح إدخال البضاعة للسوق السعودية أو إعادة تصديرها للأسواق العالمية، مع إمكانية دمج البضائع من داخل السوق السعودية مع البضائع المخزنة في منطقة إعادة التصدير بهدف إعادة تصديرها، الأمر الذي يقلص من تكاليف الشحن ومخاطر تلف البضائع والتأخير، واستخدام الميناء كنقطة انطلاق وتوزيع للسوق المحلية والعالمية.
وعن تسديد الرسوم الجمركية للبضائع التي يتم تخزينها في المنطقة، أو المعاد تصديرها لأي من دول العالم، أكد مدير ميناء جدة الإسلامي أنه لا يتوجب عليها التسديد، إلا وقت إدخالها أسواق المملكة فقط، على أن تكون المدة الزمنية المسموح بها لتخزين تلك البضائع في المنطقة 3 أعوام.
وأضاف أنه يمكن تخزين بضائع الترانزيت بالمنطقة، كما يمكن نقلها للدول المجاورة وفق نظام الترانزيت، ويمكن تجزئة بوليصة الشحن ودمج البضائع داخل المنطقة من مصادر مختلفة محلياً ودولياً، ولا يجري تحصيل أي أجور لخدمات الموانئ، إذ تتمتع البضائع الواردة برسم المنطقة بإعفاء خاص من الأجور، وكذلك تصديرها، موضحاً أنها لا تستوفى أي رسوم جمركية على المواد الأولية أو المنتجات النهائية التي يتم تصنيعها داخل المنطقة بغرض إعادة تصديرها، فالرسوم الجمركية تستوفى على المنتجات النهائية عند إدخالها للسوق المحلية، ولا يدفع العميل أو الوسيط أي رسوم في حالة حصوله على شهادة إعفاء من الرسوم الجمركية سارية المفعول.
قطاع لوجيستي
يعد هذا القطاع عصب العمليات التشغيلية في ميناء جدة الإسلامي، إذ يقول الكابتن الزمعي إن له تأثيراً إيجابياً في تقليل حلقات التداول بين المنتج والمستهلك النهائي، ويعد المحفز الرئيس لفرص الأعمال والاستثمار في أي بلد، بينما تتركز هذه الأعمال في الميناء على نقل الحاويات والبضائع عند وصول السفن وتفريغها ونقلها إلى الساحات، مشيراً إلى أن المنظومة اللوجستية المتكاملة في خدمات المناولة والخدمات الأرضية في ميناء جدة الإسلامي تضاهي ما تملكه أكبر الموانئ العالمية البحرية، ما أدى إلى تنامي عمليات الاستيراد والتصدير خلال السنوات الماضية حتى الآن.
ودلل الزمعي على حديثه بالأرقام التي تحققت من عام 2017 حتى نهاية 2019. إذ استطاع الميناء مناولة 165 مليون طن وزني من البضائع، ومناولة ما يزيد عن 13 مليون حاوية قياسية، واستقبال 14 ألف سفينة متعددة الأغراض والأحجام، كما استطاع مناولة 19 مليون رأس من المواشي الحية، واستقبال وتوديع ما يزيد عن مليون حاج ومعتمر وزائر، بالإضافة إلى تفريغ ما يزيد عن 35 مليون طن من المواد الغذائية، و16 مليون طن من مواد البناء، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى خدمات لوجستية متكاملة وقوى بشرية مؤهلة ومدربة.
عقود التشغيل
وصف مدير ميناء جدة، توقيع عقود الإسناد لتطوير وتشغيل محطات الحاويات بالميناء وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل (BOT) وباستثمارات يضخها القطاع الخاص تبلغ 9 مليارات ريال، أنها ستسهم في تطوير منظومة النقل، من خلال الاستفادة من موقع المملكة الجغرافي كموقع رئيسي يربط القارات الثلاث، وتطوير المحطات سيسهم مع القطاع الخاص في ترسيخ دور الشراكة وتوفير أحدث النظم التشغيلية المواكبة للمعايير الدولية وتسريع عمليات الاستيراد والتصدير، وهو ما سيجعل ميناء جدة الإسلامي ركيزة أساسية ومحورية في حركة التجارة البحرية الدولية.
استحواذ الميناء
تبلغ نسبة استحواذ ميناء جدة الإسلامي 70 في المائة من إجمالي الواردات والصادرات عبر الموانئ السعودية التجارية، فيما يبلغ عدد أرصفته 62 رصيفاً متعدد الأغراض. وتشمل؛ مناولة الحاويات والبضائع العامة، مناولة الحبوب السائبة، المواشي الحية، أرصفة لاستقبال الحجاج والمعتمرين، أرصفة لمناولة السيارات بأنواعها وأحجامها كافة. ويستطيع الميناء استقبال أكبر سفن الحاويات بأطوال 400 متر للسفينة الواحدة، في حين تتجاوز الطاقة التصميمية بالميناء 130 مليون طن.
واستقبل ميناء جدة الإسلامي في عام 2019 ما قوامه 4778 سفينة، بنسبة زيادة عن عام 2018 تجاوزت 3 في المائة، كما استقبل في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي 387 سفينة، بزيادة عن ذات الفترة تخطت 10 في المائة.
رؤية التقدم
يقول الكابتن عبد الله الزمعي إن موانئ السعودية البحرية سيكون أمامها كثير من الواجبات والمهام وكثير من التحديات، بما يحقق تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية، لتصبح ضمن أفضل 25 دولة عالمياً، والأولى إقليمياً، لافتاً أن الهيئة العامة للموانئ تعمل على رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ السعودية، والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بجانب ربط الموانئ مع وسائل النقل الأخرى، ما يصب في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة بأن تكون مركزاً لوجستياً وعالمياً من الطراز الأول.
ولفت إلى أنه جرى مؤخراً إعداد مبادرة «نظام إدارة مجتمع الموانئ» وهي المبادرة التي أطلقتها الهيئة العامة للموانئ، بالتعاون مع الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً (تبادل)، والتي تهدف إلى تيسير الإجراءات ذات العلاقة بالاستيراد والتصدير في الموانئ البحرية وتحقيق قيم مضافة للعملاء من المستوردين والمصدرين والمخلصين الجمركيين ووكلاء الشحن ومشغلي المحطات والجهات الحكومية ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».