تقنيات الصحة الرقمية تتقصى أمراض القلب

تطبيقات طبية متقدمة في متناول اليد

مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات  -  أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة
مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات - أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة
TT

تقنيات الصحة الرقمية تتقصى أمراض القلب

مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات  -  أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة
مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات - أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة

يتوالى حالياً إصدار الدراسات الطبية باستخدام وسائل «تكنولوجيا الصحة الرقمية» Digital Health Technology لتطبيقات الذكاء الصناعي Artificial Intelligence، وخاصة في مجالات صحة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
- دراسات «رقمية»
وضمن عدد 12 فبراير (شباط) من مجلة «السكتة الدماغية» STROKE الصادرة عن رابطة القلب الأميركية AHA، عرضت مجموعة باحثين أميركيين المرحلة الثانية من دراسة الرجفان الأذيني الرقمي Digital - AF II، وكانت بعنوان: «تأثير فحص الرجفان الأذيني القائم على الهواتف الذكية في عامة السكان للوقاية من السكتة الدماغية الأولية». وهي الدراسة التي تعرض أيضاً كمحاضرة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية 2020، الذي يُعقد في لوس أنجليس في الفترة ما بين 19 و21 فبراير الحالي.
وفي أكبر دراسة من نوعها يتم إجراؤها حتى اليوم، قدم باحثون من معهد سكريبس للأبحاث في لاهويا بولاية كاليفورنيا، نتائج دراستهم متابعة معدل نبضات القلب لدى نحو 93 ألف شخص في الولايات المتحدة طوال العام. ووفق ما تم نشره في عدد 5 فبراير الحالي من «مجلة بلوس وان» العلمية PLOS ONE، وضمن سلسة من الدراسات الطبية حول «تكنولوجيا الصحة الرقمية»، أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم ما ملخصه: «ومع توفر تقنيات الاستشعار التجارية القابلة للارتداء Wearable Sensor Technologies باستخدام مستشعرات التحسس الضوئي Photoplethysmography (PPG) التي تتشابه دقتها حالياً مع دقة أجهزة تخطيط كهربية القلب ECG المستخدمة في المستشفيات، يمكن قياس معدل ضربات القلب بشكل مستمر؛ مما يجعل من الممكن تحديد معدل ضربات القلب الطبيعي للفرد بدقة والتغيرات المهمة المحتملة فيه مع مرور الوقت».
وضمن عدد 12 فبراير من مجلة «نيشتر» العلمية Nature npj Digital Medicine، قدم باحثون من معهد جورجيا للتكنولوجيا في أتلانتا دراستهم الاكلينيكية بعنوان: «ميكروفونات دقيقة يمكن ارتداؤها من أجل المراقبة الطولية للإشارات الميكانيكية الصوتية للقلب». وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «الإشارات الصوتية الميكانيكية الصادرة من القلب والرئتين Mechano - Acoustic Cardiopulmonary Signals تحتوي على معلومات قيّمة حول عمل الجهاز القلبي الرئوي. وتمتلك أجهزة الاستشعار، التي يتم ارتداؤها دون إزعاج، القدرة على مراقبة هذه الإشارات لفترات طويلة والكشف عن التغيرات المرضية في وقت مبكر وتقديم الرعاية الطبية وفقاً لذلك».
وكان الباحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، قد نشروا ضمن عدد 10 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «نيشتر» Nature npj Digital Medicine، دراسة المراجعة العلمية لاستخدام تقنيات استشعار التصوير الضوئي PPG في اكتشاف الإصابات بالرجفان الأذيني Atrial Fibrillation، وخاصة مع التقدم في العمر.
- مستشعرات التحسس الضوئي
وقال الباحثون من جامعة كاليفورنيا في نتائج دراستهم: «يبرز تخطيط مستشعرات التحسس الضوئي كطريقة منخفضة التكلفة وغير تدخلية للرصد المستمر لمعدل ضربات القلب. وتقدم مجموعة متنوعة من الأجهزة القابلة للارتداء، مراقبة قائمة على تقنية التصوير الضوئي، بما في ذلك الهواتف الذكية والساعات الذكية».
والرسم البياني لمستشعرات التحسس الضوئي يرصد إشارة ضغط النبض الناتجة من انتشار نبضات ضغط الدم على طول الأوعية الدموية الشريانية. وبالقياس في الشرايين الطرفية، نحصل على معلومات غنية عن نشاط القلب، وحالة القلب والأوعية الدموية، والتفاعل بين الجهاز العصبي الودي Sympathetic Nervous Systems، ومستوى الهيموغلوبين، ومعدل التنفس. ويمكن اشتقاق الكثير من العوامل الفسيولوجية من تقنية التصوير الضوئي، بما في ذلك مستوى تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم، وحجم الدم الذي يضخه القلب في الدقيقة Cardiac Output. وهذه القدرات «الفذة» لتقنية التصوير الضوئي تفتح الأبواب بشكل أوسع لتطوير أدوات تشخيص إسعافية جديدة تتيح الفحص المبكر لأمراض القلب، بما في ذلك عدم انتظام إيقاع ضربات القلب.
- مراقبة نبض القلب
واستخدم باحثو معهد سكريبس للأبحاث أجهزة رصد معدل نبض القلب القابلة للارتداء بالمعصم Heart Rate Wrist - Worn Tracker، التي تم ارتداؤها من قبل المشمولين في الدراسة، وذلك من أجل الدقة في التتبع والرصد المستمر لكامل نبضات القلب طوال اليوم، ما وفر للباحثين نحو 33 مليون يوم من بيانات معدل نبضات القلب في المجموع. واستخدم الباحثون تلك البيانات لفحص الاختلافات في «معدل ضربات القلب حال الراحة» Resting Heart Rate للأفراد المشمولين في الدراسة خلال فترة عام، وكذلك المقارنة فيما بينهم في ذلك الجانب.
وقال الباحثون في نتائجهم: «وفي هذه الدراسة، فإن هدفنا هو وصف التباين في معدل ضربات القلب أثناء الراحة لدى الشخص نفسه، وفيما بين الأشخاص. وتابعنا معدل ضربات القلب حال الراحة بشكل يومي، ودرسنا مدى ارتباطه بمقدار العمر ومؤشر كتلة الجسم BMI، والجنس، ومدة النوم ووتيرة تغيره بمرور الوقت. كما استكشفنا أيضاً مدى التباين اليومي معدل ضربات القلب حال الراحة بين الأفراد المشمولين بالدراسة، والتغيرات الطويلة والقصيرة الأجل في المسار اليومي لمعدل ضربات القلب حال الراحة لدى الفرد».
وأضافوا: «كان متوسط معدل ضربات القلب يومياً هو 65 نبضة في الدقيقة bpm، وتراوح مداها بين 40 و109 نبضات في الدقيقة بين جميع الأفراد. واختلف متوسط معدل ضربات القلب حال الراحة بشكل كبير حسب العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم ومتوسط مدة النوم. كما لوحظت اختلافات في وقت العام، بأدنى مستوى في يوليو (تموز) وأقصى مستوى في يناير. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، بقي معدل ضربات القلب حال الراحة مستقراً نسبياً على المدى القصير، لكن لدى 20 في المائة منهم حصلت تقلبات لمدة تقارب أسبوع في معدل ضربات القلب حال الراحة، بزيادة تقارب 10 نبضة في الدقيقة أو أكثر». وخلصوا في نتائجهم بالقول: «الشخص بالعموم لديه معدل يومي وطبيعي بالنسبة له في عدد ضربات القلب في الدقيقة حال الراحة، وهو ما يمكن أن يختلف عن المعدل الطبيعي لفرد آخر بما قد يصل الفرق فيه إلى حد 70 نبضة في الدقيقة».
- رصد تغيرات ضعف القلب
وفي دراسة باحثي معهد جورجيا للتكنولوجيا تمت متابعة التغيرات في الإشارات الصوتية الميكانيكية الصادرة من القلب والرئتين (التي يسمعها الطبيب أثناء الفحص بالسماعة الطبية) هو وسيلة مفيدة جداً، خاصة في تشخيص المراحل المبكرة من انتكاسات ضعف القلب Early CHF، والتي تشمل عدداً من «التغييرات الفسيولوجية المرضية ما قبل ظهور الأعراض» Pre symptomatic Pathophysiological Changes، التي يصعب إكلينيكياً ملاحظتها، والتي أيضاً قد لا يُلقي لها المريض اهتماماً ملائماً. وأفادوا بأن ملاحظة حصول تلك التغيرات يُسهل للمريض المبادرة بطلب المعونة الطبية والحيلولة دون تطورها إلى حالات متقدمة تتطلب الدخول إلى المستشفى لتلقي المعالجة بصورة مُلحّة. وأضاف الباحثون القول: «وفي هذه الدراسة نقدم مستشعر اهتزاز يتميز بأنه: عالي الدقة ومغلق بإحكام ويمكن ارتداؤه ويجمع بين خصائص مقياس التسارع وميكروفون التلامس؛ وذلك للحصول على إشارات فسيولوجية ميكانيكية عريضة النطاق في المراقبة المتزامنة للعوامل الصحية المتعددة المرتبطة بنظام الجهاز القلبي الرئوي، مثل معدل نبض القلب، ومعدل التنفس، وأصوات القلب، وأصوات الرئة، وحركة الجسم».
واستطردوا موضحين بالقول: «يستخدم ميكروفون التلامس المغلق (ACM) محولات فجوة النانو Nano - Gap Transducersلتحقيق حساسية غير عادية في عرض النطاق الترددي العريض (DC - 12 كيلو هرتز) لنطاق ديناميكي عالٍ».
... وتكشف مبكراً عن الرجفان الأذيني
> أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم ما ملخصه: «يُوصى طبياً بفحص مدى وجود الإصابة بالرجفان الأذيني للوقاية من السكتة الدماغية الأولية في المرضى الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً. وثمة عوائق لوجيستية لإجراء فحص رسم تخطيط كهرباء القلب 12 - lead ECG، لكن تطبيقات الهاتف المحمول لتقنيات التحسس الضوئي قد تتغلب على هذه المشكلة؛ مما يوفر فحصاً في متناول اليد وبتكلفة منخفضة. وفي دراستنا الحديثة قمنا بتقييم جدوى فحص الهاتف الذكي والتأثير على الرعاية الإكلينيكية اللاحقة.
وقال الباحثون في ملخص نتائج دراستهم: «يوضح استخدام هذا الفحص الرقمي من قبل عامة السكان باستخدام الهواتف الذكية فقط، إمكانية جمع البيانات عن إيقاع نبض القلب ومدى وجود حالة الرجفان الأذيني بطريقة ممكنة ومنخفضة التكلفة. وإضافة إلى إجراء رسم تخطيط كهرباء القلب واحد، قد يكشف إجراء مراقبة نبض القلب بتقنية التحسس الضوئي في الهاتف المحمول مرتين يومياً الكشف عن عدد كبير من مرضى الرجفان الأذيني الذين لا تبدو عليهم أي أعراض مرضية.
والرجفان الأذيني هو أحد الأنواع الشائعة في اضطرابات إيقاع نبض القلب، التي يتم تشخيصها من رسم تخطيط القلب، وترتفع نسبة الإصابات به بين مرضى القلب، ومع التقدم في العمر. ولأنه حالة تتسبب بعدد من المضاعفات الصحية الشديدة، كالسكتة الدماغية Stroke.
وتحديداً، تشير نتائج الدراسات الطبية الحديثة إلى أن معدلات الإصابة بالرجفان الأذيني في تصاعد مستمر في أنحاء العالم بين كبار السن، وأن واحداً من بين خمسة أشخاص أصيبوا بالسكتة الدماغية يكون لديهم الرجفان الأذيني، كما أن مضاعفات حالات الرجفان الأذيني تمثل 40 في المائة من أسباب دخول حالات اضطرابات إيقاع نبض القلب إلى المستشفى لتلقي المعالجة الطبية. والإشكالية الطبية الأكبر حول صعوبة تشخيص الإصابة الرجفان الأذيني، واحتمالات عدم تلقي المعالجة الضرورية اللازمة، هي كل من حالات «الرجفان الأذيني دون أعراض» Asymptomatic AF، وحالات الرجفان الأذيني الغير دائمة Paroxysmal AF التي تظهر في رسم تخطيط القلب في أوقات، ثم تختفي في أوقات أخرى. وهو ما يوجه جهود أطباء نحو البحث عن وسائل أكثر دقة، وأسهل استخداماً، في تشخيص الإصابات بهذا النوع من اضطرابات إيقاع نبض القلب.
- تطبيقات ذكية لمتابعة مؤشرات صحة القلب يومياً
> ووفق نتائج التقارير الطبية الحديثة لرابطة القلب الأميركية، لا تزال أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم.
وتشمل تقنيات صحة القلب والأوعية الدموية جميع الأجهزة والإجراءات التي تُمكّن الأطباء من تبسيط تشخيص وعلاج أمراض القلب. ووفقاً لنتائج الكثير من الدراسات الإكلينيكية المختلفة، يمكن للوسائل الرقمية في متابعة مؤشرات أداء القلب والأوعية الدموية، والتي تستخدم تقنيات مستشعرات التحسس الضوئي، أن تُحسّن من نتائج معالجات المرضى، وأن استخدامها قد أدى إلى انخفاض بنسبة 23 في المائة في حالات إعادة الإدخال بالمستشفى.
وبشكل عام، تعتمد مستشعرات التحسس الضوئي Photoplethysmography (PPG) على توفير رسم تخطيطي ضوئي يتم الحصول عليه بصرياً كأداة لقياس التغيرات في الحجم داخل العضو بالجسم.
وضمن مجموعة من أمثلة التطبيقات الطبية لهذه التقنية، الاستخدام الطبي للكشف عن تغيرات حجم الدم المتدفق في عمق الأنسجة السطحية عبر الجلد. ويظل المثال الأكثر شيوعاً هو مقياس تأكسج الدم المتدفق عبر الجلد Pulse Oximeter، أي الجهاز الذي يقيس نسبة تشبع الدم بالأوكسجين O2 Saturation. وفيه يُراقب هذا المقياس نسبة تأكسج الدم في طبقة الأدمة الجلدية Dermis والأنسجة حولها Subcutaneous Tissue.
وهذا الجهاز يعمل على إنارة الجلد، ثم قياس التغيرات في امتصاص الضوء وفق تغيرات الحجم في المنطقة التي يلامسها ويسقط الضوء عليها. وللتوضيح، فإنه ومع كل دورة قلبية، أي مع ضخ كمية من الدم في كل نبضة للقلب، يندفع الدم عبر الشرايين الخارجة من القلب إلى أطراف الجسم، وصولاً إلى الشعيرات الدموية تحت الجلد. ورغم أن ضغط الدم ينخفض كثيراً في تلك المناطق الطرفية من الجسم في الجلد، مقارنة بمقداره العالي داخل شرايين الجسم الكبيرة حال خروجه مباشرة من القلب، إلا أن مقدار ذلك الضغط الدموي المنخفض هو الملائم والكافي لتوزيع الدم في الشعيرات الدموية بالجلد. وبملامسة جهاز مقياس تأكسج الدم للجلد، والضغط عليه برفق، ومع إلقاء هذا الجهاز للضوء باستخدام تقنية «الصمام الثنائي الباعث للضوء» LED، يقوم الجهاز بإجراء قياس ديناميكي متواصل لكمية الضوء المنقولة إليه بالانعكاس أو بالارتداد. ولذا؛ يرصد الجهاز مع كل دورة قلبية رسماً بيانياً ذا قمة وقاع، وتعكس القمة ارتفاع الضغط مع شدة تدفق الدم بانقباض القلب، ويعكس القاع هدوء تدفق الدم حال راحة القلب عن ضخ الدم. ولأن كمية وضغط الدم المتدفق من القلب في كل نبضة، ووصولاً إلى الجلد، يتأثر بعدد من العوامل كالتنفس مثلاً، فإنه يمكن قياس عدد مرات التنفس في الدقيقة باستخدام هذه التقنية الرقمية. ولذا؛ ومن خلال الكاميرا المدمجة بالهاتف المحمول، تتيح تطبيقات الهواتف الذكية Smartphone Applications التي تستخدم تقنية مستشعرات التحسس الضوئي قياس نسبة أوكسجين الدم، ومعدل التنفس، وتمييز إيقاع القلب دون استخدام أجهزة إضافية؛ مما يجعل التكنولوجيا أكثر سهولة وأرخص وبحساسية عالية.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.