النصر يهزم العين الإماراتي ويتصدر مجموعته الآسيوية

التعاون يواصل الإبداع ويسقط الدحيل القطري في «بريدة»

السهلاوي والسواط قادا التعاون لفوز ثمين على الدحيل القطري (تصوير: بشير صالح)
السهلاوي والسواط قادا التعاون لفوز ثمين على الدحيل القطري (تصوير: بشير صالح)
TT

النصر يهزم العين الإماراتي ويتصدر مجموعته الآسيوية

السهلاوي والسواط قادا التعاون لفوز ثمين على الدحيل القطري (تصوير: بشير صالح)
السهلاوي والسواط قادا التعاون لفوز ثمين على الدحيل القطري (تصوير: بشير صالح)

اقتنص فريق النصر السعودي فوزا غاليا من ملعب مضيفه العين الإماراتي 2 - 1 أمس الثلاثاء في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا فيما، كسب التعاون السعودي ضيفه الدحيل القطري في بريدة وسط السعودية بثنائية نظيفة سجلها محمد السهلاوي وعبد المجيد السواط.
ونجح النصر في تحويل تأخره بهدف إلى فوز بهدفين بواقع هدف في كل شوط.
وتقدم عمر ياسين بهدف للعين في الدقيقة 18، وأدرك مختار علي التعادل للنصر في الدقيقة 57، ثم تكفل المغربي عبد الرزاق حمد الله بهدف الفوز للفريق السعودي قبل عشر دقائق من نهاية المباراة.
وفي بريدة، تربع التعاون السعودي على صدارة المجموعة الثالثة بعد تغلبه على ضيفه الدحيل القطري 2 - 0 وافتتح محمد السهلاوي التسجيل للفريق السعودي في شوط المباراة الأول بعد تسديدة صاروخية من عبد المجيد السواط ارتدت من حارس المرمى لتجد السهلاوي في الموعد، وأضاف عبد المجيد السواط الهدف الثاني في شوط المباراة الثاني من تسديدة يسارية، ومع هذا الانتصار احتل التعاون صدارة ترتيب المجموعة الثالثة بـ6 نقاط في كرسي الصدارة، وتجمد رصيد الدحيل عند النقطة 3 في المركز الثاني قبل الشارقة الإماراتي وبرسبلويس في المركزين الثالث والرابع بنقطة وحيدة.
وتصدر النصر المجموعة الرابعة مؤقتا برصيد أربع نقاط، وظل العين بلا رصيد من النقاط بعد خسارته للمرة الثانية على التوالي.
وبدأ النصر مهاجما منذ البداية بحثا عن تسجيل هدف مباغت يربك به حسابات أصحاب الأرض ويقربه من الخروج بنتيجة إيجابية لكن هجمات الفريق السعودي على مرمى الحارس خالد عيسى لم تصل لدرجة الخطورة خلال الدقائق العشر الأولى.
وعلى عكس سير اللعب كاد لابا كودجو فودوه أن يتقدم بهدف للعين في الدقيقة 11 بعدما انفرد بحارس النصر براد جونز لكنه سدد في النهاية خارج الشباك.
وألغى الحكم هدفا سجله لابا للعين في الدقيقة 14 بداعي التسلل.
وتقدم عمر ياسين بهدف للعين في الدقيقة 18 بعدما تلقى تمريرة ذكية من لابا داخل منطقة الجزاء ليسدد من لمسة واحدة في الشباك.
وكان المغربي عبد الرزاق حمد الله قريبا من إدراك التعادل للنصر في الدقيقة 28 عبر ضربة حرة نفذها بشكل قوي لكن الكرة مرت بمحاذاة مرمى العين تماما.
وكاد حمد الله معادلة النتيجة للنصر قبل ست دقائق من نهاية الشوط الأول بعد خروج خاطئ من الحارس خالد عيسى لينفرد المهاجم المغربي بالمرمى تماما، لكن مدافع العين تدخل في اللحظة الأخيرة وأنقذ الموقف.
وفي الوقت بدل الضائع ألغى الحكم هدفا سجله حمد الله للنصر بداعي التسلل لينهي العين شوط المباراة الأول متقدما بهدف دون رد.
وجاءت بداية الشوط الثاني هادئة نسبيا مع ميل الأفضلية لصالح النصر الذي حاول إعادة تنظيم صفوفه بحثا عن هدف التعادل. وشهدت الدقيقة 57 هدف التعادل للنصر عن طريق مختار علي بعد ضربة حرة نفذها المغربي نور الدين أمرابط صوب المرمى ليلمس مختار الكرة بقدمه في الشباك.
وكان بمقدور حمد الله أن يضيف الهدف الثاني للنصر في الدقيقة 65 بتسديدة قوية زاحفة من خارج منطقة الجزاء لكن الكرة مرت قريبة من الشباك الإماراتية.
وضاعت فرصة مؤكدة للعين لاستعادة تقدمه عندما سدد باويرزهان إسلام خان كرة قوية أبعدها براد جونز بصعوبة لتصل إلى محمد أحمد أمام المرمى مباشرة لكن حارس النصر تألق مجددا وأبعد الخطر.
وقبل عشر دقائق من نهاية المباراة أضاف حمد الله الهدف الثاني للنصر بعد خطأ فادح من خالد عيسى حارس العين الذي خرج من مرماه بشكل غريب ليقتنص منه المهاجم المغربي الكرة ويسدد في الشباك.
ومرت الدقائق الأخيرة دون حدوث جديد على مستوى النتيجة ليخرج النصر فائزا بهدفين مقابل هدف.
وفي مباريات أندية شرق القارة، تصدر طوكيو الياباني مجموعته مؤقتا بفوزه المتأخر على ضيفه بيرث غلوري الأسترالي 1 - صفر، أمس الثلاثاء ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، وسجل البرازيلي لياندرو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 82 على استاد طوكيو.
وتصدر الفريق الياباني المجموعة السادسة برصيد أربع نقاط من مباراتين، مقابل نقطة واحدة لأولسان هيونداي الكوري الجنوبي من تعادل في الجولة الأولى مع طوكيو، فيما خلا رصيد بيرث غلوري من النقاط، كذلك بالنسبة لفريق شنغهاي شينهوا الصيني الذي لم يخض أي مباراة بسبب انتشار فيروس كورونا الذي يضرب الصين منذ أسابيع. وكان الاتحاد القاري أعلن إرجاء مباريات دوري الأبطال التي تكون الأندية الصينية طرفا فيها إلى شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين، بعد أن فرضت أستراليا قيودا على السفر على خلفية تفشي الفيروس.
وفي المجموعة الخامسة، حقق إف سي سيول الكوري الجنوبي الفوز على ضيفه ملبورن فيكتوري الأسترالي 1 - صفر، فيما خسر تشيانغراي يونايتد التايلاندي أمام ضيفه بكين إف سي الصيني بالنتيجة عينها.
وسمح الاتحاد الآسيوي بخوض بكين المباراة، خلافا لباقي الأندية الصينية، نظرا لوجوده في الآونة الأخيرة في معسكر تدريبي في كوريا الجنوبية.
سجل بارك تشو - يونغ هدف سيول في الدقيقة (8) في المباراة الأولى على استاد كأس العالم في سيول، في حين كان هدف الفريق الصيني من نصيب وانغ زيمينغ في الدقيقة (23) على استاد سينغا في تشيانغ راي. وتتساوى فرق إف سي سيول وبكين وملبورن فيكتوري بالرصيد، ولكل منها ثلاث نقاط، في حين لا يملك الفريق التايلاندي أي نقطة جراء تعرضه لخسارتين.



«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.