السندات اليابانية تلتقط أنفاسها والأسهم تغرق في الخسائر

«نيكي» يفقد 3.16 % تحت ضغط التكنولوجيا والفائدة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

السندات اليابانية تلتقط أنفاسها والأسهم تغرق في الخسائر

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

التقطت السندات الحكومية اليابانية أنفاسها، الأربعاء، بعد موجة بيع عالمية دفعت العوائد إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، ولكن الهدوء النسبي في سوق الدَّين لم يمتد إلى الأسهم؛ إذ تعرضت بورصة طوكيو لموجة بيع حادة قادتها شركات التكنولوجيا، وسط ارتفاع أسعار النفط واستمرار مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية. وهبط مؤشر «نيكي» بنسبة 3.16 في المائة إلى 65 ألفاً و326.42 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ 27 يوليو (تموز)، بينما تراجع مؤشر «توبكس» 3.09 في المائة إلى 4012.31 نقطة.

وجاءت الخسائر امتداداً لموجة بيع في «وول ستريت»؛ حيث هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 5 في المائة، مع تعرُّض أسهم النمو والتكنولوجيا لضغوط قوية. وتزامن ذلك مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط، ما عزز أسعار النفط، وأعاد مخاطر التضخم إلى صدارة حسابات المستثمرين. ويشكل ارتفاع الطاقة تحدياً مضاعفاً لليابان، بوصفها مستورداً رئيسياً للوقود؛ خصوصاً مع ضعف الين واحتمال انتقال زيادة تكاليف الواردات إلى المستهلكين والشركات.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن استمرار الحذر حيال بقاء النفط مرتفعاً، بالتزامن مع مخاوف زيادة أسعار الفائدة، يدفع المستثمرين إلى بيع شركات النمو المرتفع، مشيرة إلى أن الاتجاه نفسه الذي شهدته السوق الأميركية ينتقل إلى اليابان.

وكان اتساع الخسائر لافتاً؛ إذ ارتفع 45 سهماً فقط من مكونات «نيكي» مقابل انخفاض 179 سهماً، واستقرار سهم واحد. وتصدَّرت «فوروكاوا إلكتريك» الخاسرين بانخفاض 13.69 في المائة، وتراجعت «كيوكسيا هولدينغز» 12.60 في المائة. كما هبط سهم «سوفت بنك غروب»، التي تمتلك انكشافاً واسعاً على استثمارات الذكاء الاصطناعي، 6.47 في المائة.

وتعرضت «بان باسيفيك إنترناشونال»، المشغلة لمتاجر «دون كيشوت»، لضربة أكبر بلغت 11.08 في المائة بعد نتائج أعمال مخيبة للآمال، مع إشارة الشركة إلى تأثير ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي الاتجاه المعاكس، ارتفع سهم «ميركاري» 6.19 في المائة، و«شيفت» 3.43 في المائة، و«إم 3» بنسبة 2.18 في المائة.

وفي سوق الدَّين، ظهرت عمليات شراء بعد موجة البيع الحادة. وتراجع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات نقطتَي أساس إلى 2.915 في المائة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة 2.945 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 1996. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات بنك اليابان، نقطة أساس إلى 1.675 في المائة، بعدما وصل الثلاثاء إلى أعلى مستوياته في 31 عاماً. كما انخفض عائد الخمس سنوات نقطة أساس إلى 2.140 في المائة، بعد تسجيله مستوى قياسياً في الجلسة السابقة. وامتد التراجع الطفيف إلى الآجال الطويلة، فانخفض عائد الأربعين عاماً 2.5 نقطة أساس إلى 4.180 في المائة، وتراجع عائد الثلاثين عاماً 1.5 نقطة إلى 4.120 في المائة.

لكن هذا التعافي لا يعني انتهاء الضغوط. فقد عزز ارتفاع النفط والتضخم، إلى جانب توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر المقبل، إعادة تسعير سوق السندات اليابانية، في وقت يقترب فيه عائد العشر سنوات من الحاجز النفسي البالغ 3 في المائة. ويتحول الاهتمام الآن إلى مزاد وزارة المالية للسندات لأجل 20 عاماً الخميس، بعدما سجل مزاد الخمس سنوات، الثلاثاء، أقوى طلب منذ يونيو (حزيران) 2025. وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية»، إن قدرة مزاد العشرين عاماً على جذب طلب كافٍ لا تزال غير مؤكدة بسبب مخاوف التضخم، مضيفاً أن اقتراب عائد العشر سنوات من 3 في المائة بدأ يغذي التكهنات بإمكان اتخاذ الحكومة إجراءات لكبح ارتفاع تكاليف الاقتراض. وبذلك، تبدو الأسواق اليابانية عالقة بين 3 ضغوط مترابطة؛ هي النفط والتضخم والفائدة.

وبينما منحت عمليات الشراء سوق السندات هدنة مؤقتة، فإن الخسائر الحادة للأسهم تظهر أن المستثمرين لا يزالون يعيدون تقييم أسعار الأصول اليابانية على أساس حقبة جديدة من تكاليف الاقتراض المرتفعة.


مقالات ذات صلة

اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

الاقتصاد شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)

اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

واصل اليوان الاستفادة من ضعف الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني الداعمة للعملة، في حين تعرضت الأسهم في البر الرئيسي لموجة بيع قوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

خاص الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل مشروع «داون تاون المدينة المنورة»

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل «داون تاون المدينة المنورة»، بقيمة خدمات تطوير تتجاوز 5 في المائة من إيرادات 2025، وإيجار للمركز لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تعلن أكبر عملية لإعادة شراء أسهمها بـ28.9 مليار دولار

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية، الأربعاء، أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة قياسية تبلغ 40 تريليون وون.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد يسير الناس في شارع رينبو قبل إجراء استفتاء حول ما إذا كان ينبغي على آيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (رويترز)

آيسلندا ترفع الفائدة إلى 8 % وسط استمرار ضغوط التضخم

رفع البنك المركزي الآيسلندي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 8 في المائة؛ مشيراً إلى استمرار ارتفاع التضخم وتوقعاته.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة

متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة

متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)

يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الأربعاء، على أمل أن يكشف تفاصيل النقاش الداخلي بشأن التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أصبحت فيه إشارات البنك المركزي إلى توجهاته المستقبلية أقل وضوحاً.

وكان مسؤولو «الفيدرالي» قد قرروا في اجتماع يوليو (تموز) الإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.5 إلى 3.75 في المائة، ولكن القرار كشف عن انقسام لافت؛ إذ عارضه 3 من أصل 12 عضواً لهم حق التصويت، وطالبوا برفع الفائدة.

وتزداد أهمية المحضر هذه المرة؛ لأن تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب الاجتماع لم تقدِّم -وفق محللين- إشارات كافية بشأن كيفية استجابة البنك للبيانات الاقتصادية المقبلة.

وقال مايكل غريغوري، نائب كبير الاقتصاديين في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن المحضر يكتسب دوراً أكبر في ظل ما وصفه بـ«عالم جديد» من البيانات المقتضبة للسياسة النقدية، والمؤتمرات الصحافية الغامضة، وتراجع التوجيهات المستقبلية من البنك المركزي، وفق ما نقل عنه موقع «ماركت ووتش».

ويرى محللون أن محضر يوليو قد يكشف أن الأصوات الثلاثة المعارضة للإبقاء على الفائدة لم تكن سوى «قمة جبل الجليد»، وأن هناك مجموعة أوسع داخل «الفيدرالي» كانت منفتحة على رفع الفائدة.

وقال أليكس بيلي، الخبير الاقتصادي الأميركي في «ميزوهو»، إن المحضر قد يكون أكثر ميلاً إلى التشدد؛ مشيراً إلى احتمال وجود عدد كبير من المسؤولين الذين كانوا مستعدين لتأييد رفع الفائدة في يوليو.

ويتركز اهتمام الأسواق بصورة خاصة على موقف صانعي السياسة من التضخم. فمحضر اجتماع يونيو (حزيران) أظهر أن «معظم» المسؤولين رأوا إمكانية الإبقاء على الفائدة مستقرة؛ بل خفضها لاحقاً، إذا تراجعت ضغوط الأسعار سريعاً.

لكن السيناريو المقابل كان أكثر تشدداً؛ إذ رأى معظم المسؤولين أن رفع الفائدة قد يصبح ضرورياً إذا ظل التضخم مرتفعاً بفعل الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والحرب في الشرق الأوسط، وتأثير الرسوم الجمركية.

سبتمبر تحت المجهر

ويحاول المستثمرون من خلال محضر اليوم تحديد مدى استعداد «الفيدرالي» لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

وتراجعت توقعات رفع الفائدة بعد صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع عقب اجتماع يوليو. وحسب أداة تتبع احتمالات السوق التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 59 في المائة، مقارنة بـ82 في المائة مباشرة بعد اجتماع يوليو.

لكن الصورة لن تُحسم قبل اجتماع سبتمبر؛ إذ سيكون أمام «الفيدرالي» بيانات جديدة عن الوظائف والتضخم في أغسطس (آب) قبل اتخاذ قراره.

كما يترقب المستثمرون خطاب وارش في مؤتمر «جاكسون هول» الأسبوع المقبل، والذي قد يوفر إشارة إضافية بشأن كيفية موازنة البنك بين مخاطر التضخم وتباطؤ الاقتصاد.

وفي المجمل، هناك 3 إشارات تهم الأسواق في محضر اليوم، وهي:

  • حجم المعسكر المؤيد للرفع: هل كان الأعضاء الثلاثة الذين صوَّتوا لرفع الفائدة يمثلون موقفاً أوسع داخل اللجنة؟
  • موقف التضخم: هل يرى المسؤولون أن تراجع التضخم مستدام، أم أنهم يحتاجون إلى مزيد من الأدلة قبل استبعاد رفع الفائدة؟
  • اجتماع سبتمبر: هل يميل ميزان النقاش نحو رفع الفائدة، أم أن ضعف بعض البيانات الاقتصادية أعاد خيار الإبقاء عليها إلى الواجهة؟

اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)
شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)
TT

اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)
شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)

قدَّمت الأسواق الصينية، الأربعاء، صورة متباينة للمستثمرين؛ إذ واصل اليوان الاستفادة من ضعف الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني الداعمة للعملة، في حين تعرضت الأسهم في البر الرئيسي لموجة بيع قوية، قادتها شركات أشباه الموصلات والروبوتات، رغم القفزة الاستثنائية لسهم «يونيتري» في أول يوم لتداوله في شنغهاي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 2.4 في المائة بحلول منتصف الجلسة، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» نحو 2 في المائة. وكانت الضغوط أشد على مؤشرات التكنولوجيا؛ إذ تراجع مؤشر «ستار 50» بنحو 6.07 في المائة، وهبط مؤشر «تشينيكست» للشركات الناشئة 4.98 في المائة، بينما خسر مؤشر «شنتشن» 3.86 في المائة.

وجاءت الخسائر وسط موجة عالمية للابتعاد عن أسهم التكنولوجيا، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، إضافة إلى استمرار القلق بشأن ضعف الاقتصاد الصيني، وظهور نتائج أعمال مخيبة للآمال لدى بعض الشركات.

وهبط مؤشر أشباه الموصلات بنحو 7 في المائة، بينما خسر مؤشر الروبوتات أكثر من 6 في المائة، في مفارقة لافتة مع الأداء الاستثنائي لشركة «يونيتري»، إحدى أبرز شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، التي قفز سهمها نحو 500 في المائة بحلول منتصف تعاملات أول جلسة لها في بورصة شنغهاي.

ويمنح الطرح العام الأولي لـ«يونيتري» اختباراً مهماً لشهية المستثمرين تجاه قطاع الروبوتات الصيني، الذي تحول إلى أحد ميادين المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن، بالتوازي مع السباق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو سنغافورة»، إن ضعف الأسهم الصينية يعكس مزيجاً من ضغوط العوائد العالمية، والخروج من بعض صفقات التكنولوجيا المزدحمة، ونتائج الشركات المخيبة للآمال، وليس مجرد سحب «يونيتري» للسيولة من السوق. وأضافت أن الرسالة الأوسع تتمثل في أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشدداً في تقييم الأرباح، وقدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات فعلية، بينما يواصل الاقتصاد الصيني إظهار مؤشرات ضعف.

وفي هونغ كونغ، كان الأداء أكثر تماسكاً؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» 0.2 في المائة، رغم خسائر كبيرة لبعض شركات التكنولوجيا. وهوى سهم «بايدو» 12 في المائة بعد نتائج للربع الثاني جاءت دون التوقعات، بينما تراجع سهم «تشاينا يونيكوم» بنحو 8 في المائة بعد انخفاض صافي أرباح النصف الأول بأكثر من 30 في المائة.

في المقابل، تفوقت أسهم القطاعين المالي والعقاري، مدعومة بآمال في حصول سوق الإسكان على دعم إضافي، بعد تعديل الصين اللوائح للسماح باستخدام أكثر مرونة لصندوق الادخار السكني.

اليوان يقترب من قمة 2023

وفي سوق العملات، بدت الصورة أكثر إيجابية. فقد ارتفع اليوان الفوري 0.07 في المائة إلى 6.7408 يوان للدولار، ليبقى قريباً من مستوى 6.7370 الذي سجَّله الاثنين، وهو الأقوى منذ فبراير (شباط) 2023. ودعم العملة ضعف الدولار الذي تعرض لضغوط بالتزامن مع موجة بيع لسندات الخزانة الأميركية، دفعت عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ 2007. واستقر مؤشر الدولار قرب 99.58 نقطة، حول أدنى مستوياته في أشهر عدة.

كما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7854 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 8 فبراير 2023. ويسمح البنك للعملة بالتحرك في نطاق يصل إلى 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي. وحقق اليوان مكاسب بنحو 0.7 في المائة خلال أغسطس (آب) و3.8 في المائة منذ بداية العام، مستفيداً من ضعف الدولار وقوة الصادرات الصينية.

وتزداد التوقعات باستمرار هذا الاتجاه؛ إذ عدَّل «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» توقعاته لسعر الدولار مقابل اليوان في نهاية العام إلى 6.6 يوان، مقارنة بـ6.7 يوان سابقاً، مستنداً إلى تحويل المصدِّرين عائداتهم إلى العملة المحلية وتقييمها المنخفض نسبياً.


الرياض تحتضن معرض الخدمات اللوجستية بمشاركة كبرى الشركات العالمية

مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)
مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)
TT

الرياض تحتضن معرض الخدمات اللوجستية بمشاركة كبرى الشركات العالمية

مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)
مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)

تنطلق في الرياض، في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، الدورة الثالثة من «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة شركات محلية وعالمية ومتخصصين في سلاسل الإمداد، وذلك تحت رعاية المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي.

ويستمر المعرض، الذي تستضيفه العاصمة السعودية حتى 10 سبتمبر، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وسط توسع الاستثمارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وارتفاع الطلب على حلول التخزين والمناولة وتنفيذ الطلبات، مدفوعاً بالنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.

ويأتي انعقاد الدورة الثالثة من المعرض في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز موقعها بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً، ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030»، التي تركز على تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل وسلاسل الإمداد.

استثمارات ومراكز لوجستية

وشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الماضية توسعاً في البنية التحتية والمراكز اللوجستية، مع تفعيل 25 مركزاً لوجستياً من أصل 42 مركزاً مستهدفاً في مختلف مناطق المملكة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

ويتزامن ذلك مع نمو التجارة الإلكترونية، وما تفرضه من تغير في احتياجات سلاسل الإمداد، خصوصاً في مجالات التخزين وتنفيذ الطلبات والتوصيل إلى الميل الأخير. ومن المتوقع أن يتضاعف حجم سوق الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية في السعودية بحلول عام 2027.

ويجمع المعرض الجهات الحكومية وصناع القرار والموردين والمتخصصين في الخدمات اللوجستية والمستودعات وسلاسل الإمداد، بهدف استعراض التقنيات والحلول التي تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وقال محمد كازي، النائب الأول للرئيس في شركة «دي إم جي إيفنتس» المنظمة للمعرض، إن قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية «يشهد تطوراً مستمراً، مدفوعاً بالاستثمارات والتحول الرقمي وتغير توقعات العملاء»، مشيراً إلى أن الشركات تتجه إلى حلول عملية ترفع الكفاءة وتعزز المرونة وتدعم النمو المستدام.

وأضاف أن المعرض «أصبح منصة تجمع نخبة المتخصصين في القطاع، والجهات المؤثرة، وأحدث التقنيات والخبرات» لدعم تطوير منظومة الخدمات اللوجستية في المملكة.

تقنيات وحلول لوجستية

ويستعرض المعرض، على مدى ثلاثة أيام، حلولاً وتقنيات في مجالات مناولة البضائع، والنقل المبرد، والعبور المباشر وإعادة المناولة، والشحن، والنقل المتعدد الوسائط، وخدمات الموانئ والمحطات، والتوصيل إلى الميل الأخير، وتنفيذ الطلبات، والخدمات اللوجستية المقدمة من الطرف الثالث.

وتضم قائمة المشاركين شركات محلية وعالمية، من بينها «سال السعودية للخدمات اللوجستية»، و«محاسن الشرق للخدمات اللوجستية»، و«الدريس»، وSwisslog، وSSI Schaefer، و«جال»، و«عجلان وإخوانه»، وKardex، و«صدر للخدمات اللوجستية»، إلى جانب شركات أخرى.

ويأتي المعرض في وقت تكتسب فيه مرونة سلاسل الإمداد أهمية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التقلبات الجيوسياسية التي انعكست على حركة التجارة والشحن. ويبرز الموقع الجغرافي للسعودية وقدرتها على الربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية، كأحد العوامل الداعمة لطموحاتها في التحول إلى مركز لوجستي عالمي.

قمة تناقش مستقبل القطاع

وبالتزامن مع المعرض، تعقد «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة صناع سياسات وقادة شركات ومتخصصين في سلاسل الإمداد، لمناقشة التحولات التي يشهدها القطاع وأولوياته المستقبلية.

وتتناول القمة موضوعات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، ومرونة سلاسل الإمداد، والاستثمار في التحول اللوجستي، والتعاون بين القطاعات، ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة، إلى جانب تطور توقعات العملاء وتنمية الكفاءات الوطنية.

وتضم الفعالية أيضاً منطقة للمركبات التجارية، تستعرض أحدث حلول النقل وإدارة الأساطيل، بمشاركة عدد من الشركات والعلامات التجارية، من بينها «العليان للمقاولات العامة»، وF4S Shacman، و«المجدوعي»، و«هلا أوتو»، و«الخريف التجارية».

وتبلغ قيمة سوق المركبات التجارية في السعودية نحو 6.7 مليار دولار، في ظل تنامي الطلب على حلول النقل وإدارة الأساطيل، مدفوعاً بتوسع الأنشطة اللوجستية وتطور احتياجات قطاع النقل في المملكة.

وقال كازي إن المعرض يوفر للشركات فرصة لبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات والتواصل مع صناع القرار، معرباً عن تطلع المنظمين إلى استقبال المشاركين في الرياض خلال سبتمبر المقبل.