تراجع جديد للإصابات بكورونا في الصين لكن الوفيات تقارب 1900 شخص

خبراء يعتبرون أن من المبكر جداً الحديث عن «احتواء» الوباء... وفرنسا تخشى تحوّله إلى «جائحة»

رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)
رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)
TT

تراجع جديد للإصابات بكورونا في الصين لكن الوفيات تقارب 1900 شخص

رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)
رجال أمن وموظفون طبيون يقيمون حاجزاً لإيقاف سيارات لفحص ركابها على طريق سريع في غوانغجو بجنوب الصين أمس (إ.ب.أ)

تراجع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في الصين إلى أقل من 2000 حالة أمس (الثلاثاء)، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن خبراء عالميين قالوا إن من المبكر للغاية الاعتقاد باحتواء انتشار العدوى التي رُصدت إصابات بها في نحو 30 دولة حول العالم.
وتقول السلطات الصينية إن ثبات عدد الإصابات الجديدة مؤشر على أن الإجراءات التي اتخذتها لوقف انتشار المرض قد أتت ثمارها، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز». لكن البروفسور جيمي ويتوورث أستاذ الصحة العامة الدولية بكلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة، قال إن الفيروس لا يزال سريع الانتشار، وإنه ينبغي للسلطات الصحية على مستوى العالم البقاء في حالة تأهب تحسباً لأي انتشار أوسع. وقال: «نأمل أن تكون التقارير عن تراجع عدد الحالات الجديدة في الصين إشارة إلى أن الوباء قد بلغ ذروته في إقليم هوبي، لكن لا يزال من المبكر للغاية التأكد من ذلك».
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية، من جهتها، إلى أن حصيلة الوفيات الناجمة عن الفيروس في الصين قاربت أمس (الثلاثاء) 1900 شخص. وارتفع بموازاة ذلك عدد الإصابات في الصين القارية إلى 72 ألفاً و300 شخص، وإلى 900 في نحو 30 دولة أخرى في العالم. ورغم هذه الأرقام، سعت منظمة الصحة العالمية إلى الطمأنة، مؤكدة أنه خارج مقاطعة هوبي في وسط الصين، لم يصِب فيروس «كوفيد - 19» سوى «نسبة صغيرة جداً من السكان» ويبلغ معدل وفياته حتى الساعة نحو 2 في المائة فقط، بحسب ما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغ عدد الوفيات الثلاثاء 1868 حالة. وقال التلفزيون الرسمي الصيني إن ليو تشي مينغ مدير مستشفى ووهان ووتشانغ توفي صباح أمس، ليصبح سابع حالة وفاة بين العاملين في قطاع الصحة، بحسب «رويترز».
وبحسب آخر حصيلة، أودى المرض بحياة 98 شخصاً خلال الساعات الـ24 الماضية، في تراجع لرابع يوم على التوالي لعدد الوفيات اليومية. وبلغ عدد الإصابات الجديدة الثلاثاء 1886، وهو أدنى عدد إصابات يومية منذ مطلع الشهر.
وفي مناطق أخرى في العالم، توفي 5 أشخاص حتى الآن في الفلبين وهونغ كونغ واليابان وفرنسا وتايوان.
وخارج هوبي المغلقة بهدف احتواء الفيروس، سجلت 79 حالة إضافية في الصين القارية، علماً بأن عدد الإصابات الإضافية اليومية خارج هوبي بلغ في 4 فبراير (شباط) 890 إصابة.
في الأثناء، أوقفت الصين معارضاً انتقد إدارة السلطات للأزمة، كما أفادت الثلاثاء منظمة العفو الدولية، التي أوضحت أن المعارض شو جييونغ الناشط في مكافحة الفساد والذي قضى عقوبة بالسجن بين 2013 و2017، أوقف السبت. وكان شو قد دعا في 4 فبراير إلى استقالة الرئيس شي جينبينغ، منتقداً إدارته للحرب التجارية ومظاهرات هونغ كونغ وتفشي وباء كورونا.
ورغم أن التوصل إلى اللقاح ضد المرض لا يزال بعيد المنال، طلبت السلطات الصينية الاثنين، من المتعافين من الفيروس التبرع بدمائهم لاستخراج البلازما منها ونقلها للمرضى لعلاجهم. وتحتوي البلازما على أجسام مضادة قد تساعد في تخفيض عدد الفيروسات لمن هم في حالة خطيرة.
وخارج الصين، يسجل أكبر عدد إصابات داخل سفينة «دايموند برينسس» السياحية، الموضوعة قيد حجر صحي منذ مطلع فبراير (شباط) في خليج يوكوهاما قرب طوكيو. وتلقى ركابها البالغ عددهم أكثر من 3700 شخص أوامر بالبقاء في حجراتهم لأسبوعين. لكن تلك التدابير لم تمنع الفيروس من التفشي، فقد أصاب، بحسب آخر حصيلة، 542 شخصاً على متنها، بعد اكتشاف 88 حالة إضافية الثلاثاء، وفق وزارة الصحة اليابانية. وبدأت دول عدة بإجلاء مواطنيها من على السفينة. وأجلي أكثر من 300 أميركي جواً إلى الولايات المتحدة، حيث عليهم أن يقضوا 14 يوماً في الحجر، وهي المدة القصوى لحمل الفيروس.
وأعلنت لندن، من جهتها، أنها ستجلي «بأسرع وقت ممكن» مواطنيها الموجودين على متن السفينة، وعددهم بحسب وسائل إعلام 74 شخصاً. وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه تحدث هاتفياً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس، وأعرب عن تعاطفه مع ضحايا فيروس كورونا.
من جهتها، أشارت وزارة الصحة الفرنسية إلى تسجيل إصابة ثانية بين 4 فرنسيين على متن السفينة «دايموند برينسس»، مؤكدة أن السلطات الصحية اليابانية تتولى معالجتهم. وكان لافتاً أمس قول وزير الصحة الفرنسي الجديد أوليفيه فيران لإذاعة «فرنس إنفو»، إن هناك «خطراً كبيراً» لأن يتحول انتشار فيروس كورونا الجديد إلى جائحة. وأضاف أن فرنسا مستعدة للتعامل مع كل الاحتمالات ونظامها الصحي قوي ومجهز بما يكفي. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فالجائحة هي انتشار مرض جديد على مستوى العالم.
في الأثناء، اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن من غير الضروري تعليق عمل كل السفن في العالم أجمع، معرباً عن معارضته أي «إجراء شامل» بمواجهة الفيروس. وأعلن تيدروس أدهانوم غيبريسوس للصحافة: «يجب أن تكون الإجراءات متناسبة مع الوضع، ومتخذة على أساس أدلة وعناصر مرتبطة بالصحة العامة».
وتأتي هذه الدعوة فيما تتعقب الشركة المشغلة لسفينة «وستردام» السياحية الأميركية أثر 1200 شخص كانوا على متنها، سمح لهم الأسبوع الماضي بالنزول في كمبوديا رغم المخاوف من احتمال إصابتهم بالعدوى. وشخّصت السبت إصابة بالمرض لدى أميركية في الثالثة والثمانين من العمر كانت من ركاب السفينة ووصلت إلى ماليزيا. لكن عشرات الركاب الآخرين غادروا كمبوديا وعادوا إلى بيوتهم، ما يزيد من مخاوف أن يتسببوا في نشر الفيروس.
ودافع رئيس الوزراء الكمبودي الثلاثاء، عن قراره السماح لركاب السفينة بالنزول على أراضي بلاده بعدما رفضت دول عدة استقبالهم. وقال: «نتهم بأننا أحضرنا الوباء إلى كمبوديا، لكن أي مواطن كمبودي لم يصب بعد بالمرض».
وأعلن مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين: «إذا كنا مجبرين على وقف رحلات السفن حول العالم خشية وجود إصابات محتملة على متنها، فأين سنتوقف؟». وقال راين في مؤتمر صحافي في جنيف: «هل يجب أن نوقف عمل الحافلات حول العالم؟».
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت من قبل معارضتها للقيود الصارمة على السفر مع منع الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا دخول أجانب زاروا الصين مؤخراً إلى أراضيها.
إلى ذلك، حذّر رئيس غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين أمس، من أن الصيدليات في أنحاء العالم قد تواجه نقصاً في المضادات الحيوية والأدوية الأخرى إذا لم يتم قريباً حل مشاكل الإمدادات بعد تفشي فيروس كورونا. وأضاف يورغ فوتكه رئيس الغرفة أن بكين أسهمت في زيادة مشاكل سلسلة الإمدادات بسبب الحجر الصحي الإلزامي الذي تفرضه على القادمين من الخارج بينما تكافح الفيروس. وكانت وسائل الإعلام الصينية أوردت الجمعة، أن العاصمة تفرض الحجر الصحي الإلزامي لمدة 14 يوماً على جميع الوافدين، وهو ما قال فوتكه إنه سيجعل من الصعب إرسال خبراء فنيين لتقديم المساعدة.
وبهدف مكافحة المرض بشكل أفضل، أعلنت الحكومة الصينية الثلاثاء، إعفاء بعض المعدات الطبية الأميركية من الرسوم الجمركية المفروضة في إطار الحرب التجارية مع واشنطن. وكشفت لائحة نشرتها لجنة الرسوم الجمركية في الحكومة أن معدات تستخدم لنقل الدم أو لقياس الضغط الشرياني ستعفى من رسوم جمركية بدءاً من 2 مارس (آذار).
وتتخوف الشركات العالمية الكبرى من انخفاض على الطلب. وأعلنت «أبل» الاثنين، أنها لا تنتظر تحقيق الإيرادات التي توقعتها للفصل الذي ينتهي في مارس بسبب انتشار الفيروس في الصين، وهو بلد أساسي للشركة الأميركية.
وتراجعت الأسواق الآسيوية الثلاثاء، مع تزايد المخاوف من انتشار الفيروس. وانخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.4 في المائة عند الإغلاق، وهو رابع انخفاض له على التوالي. أما مؤشر هونغ كونغ، فقد تراجع بنسبة 1.3 في المائة، مع إعلان مصرف «إتش إس بي سي» تراجعاً بنسبة 33 في المائة لأرباحه وخطته إلغاء 35 ألف وظيفة. أما مؤشر شنغهاي، فقد تعافى من خسائره السابقة وأغلق على انخفاض بنسبة 0.1 في المائة. وخسر مؤشر سنغافورة 0.4 في المائة، وسيول 1.5 في المائة وتايبيه 1 في المائة.
وفي هانوي، أكد منظمو جائزة فيتنام الكبرى ضمن بطولة العالم للفورمولا واحد، أمس (الثلاثاء)، أن النسخة الأولى من السباق ستقام في موعدها المحدد في أبريل (نيسان)، رغم المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد. وأدى انتشار الفيروس إلى تأجيل كثير من الأحداث الرياضية في القارة الآسيوية، ومن أبرزها سباق جائزة الصين الكبرى على حلبة شنغهاي، الذي كان من المقرر أن يقام في 19 أبريل.
وأصبحت فيتنام في الأسبوع الماضي، أول بلد خارج الصين يفرض حجراً صحياً على مناطق سكنية للحد من احتمالات تفشي الوباء. وأقامت السلطات حواجز في محيط 6 قرى تشكل منطقة سون لوي الواقعة على مسافة 40 كلم من هانوي، بعد اكتشاف 6 إصابات بالفيروس.
وفي تايبيه، حثت سلطات تايوان منظمة الصحة العالمية على عدم الانصياع للصين مع فرض مزيد من الدول قيوداً على سفر مواطنيها لتايوان، بسبب اعتبار المنظمة أن حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد على الجزيرة من ضمن حالات الصين. وأعلنت تايوان أن لديها 22 حالة إصابة مؤكدة فقط في مقابل وجود أكثر من 72400 حالة في البر الصيني الرئيسي، لكن الجزيرة تقع تحت تصنيف منظمة الصحة العالمية للصين بأنها «منطقة شديدة الخطر»، لأن المنظمة تعتبر تايوان جزءاً من الصين.
وفي مانيلا، أعلنت الفلبين أمس، السماح لمواطنيها الذين يعملون في هونغ كونغ وماكاو بالعودة لعملهم، وذلك بعدما ألغت جزئياً حظراً على السفر جرى فرضه مطلع هذا الشهر لمنع تفشي فيروس كورونا المتحوّر الجديد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.