وزير الطاقة: السعودية ذاهبة إلى تصدير الغاز قريباً جداً

أكد التوجه لاستغلال الموارد الكربونية لإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني

أمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة السعودي خلال تدشين أعمال مؤتمر سابك 2020 في مدينة الجبيل (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة السعودي خلال تدشين أعمال مؤتمر سابك 2020 في مدينة الجبيل (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة: السعودية ذاهبة إلى تصدير الغاز قريباً جداً

أمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة السعودي خلال تدشين أعمال مؤتمر سابك 2020 في مدينة الجبيل (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة السعودي خلال تدشين أعمال مؤتمر سابك 2020 في مدينة الجبيل (الشرق الأوسط)

كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، عن دخول السعودية مجال تصدير الغاز في القريب العاجل، دون تحديد موعد محدد، مؤكدا في الوقت ذاته عن طموح بلاده للاستغلال الأمثل للموارد الكربونية من زيت وغاز سواء كانت هذه الموارد تقليدية أو غير تقليدية.
وقال وزير الطاقة السعودي في مؤتمر «سابك 2020» أمس في مدينة الجبيل، تحت عنوان الجيل الرابع للكيماويات، إن الاستغلال لتلك الموارد «سيحدث نقلة نوعية في مجال الطاقة والاقتصاد الوطني بشكل عام»، ملمحا إلى أن هناك إعلانا مهما قريبا سيكون مفخرة لكل من عمل في مجال الطاقة وبالذات في شركة أرامكو السعودية، دون الإفصاح عن ذلك.
ولفت الأمير عبد العزيز بن سلمان، إلى أن النفط المتوفر نتيجة اعتماد البلاد على مصادر الطاقة المتجددة سيتم توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية بما يسهم في إنتاج الطاقة المتجددة والمواد البوليمارية المستخدمة في توربينات الرياح، مشيرا إلى دعم وزارة الطاقة للتكامل بين الصناعات البترولية والصناعات البتروكيماوية، والعمل مع الشركات للتوسع في أعمالها وزيادة إنتاج المواد المتخصصة، بشكل يدعم الصناعات التحويلية.
وتابع: «هذا ما تقوم به أرامكو وسابك وصدارة وبترورابغ مع زيادة حصتها السوقية من البتروكيماويات عالميا، ولهذا جاء استحواذ أرامكو السعودية على حصة أغلبية في شركة سابك كخطوة للتكامل المنشود بين صناعتي البترول والبتروكيماويات». مضيفا أن هذا التوسع يتخطى الحدود الإقليمية إلى الدول التي يتوقع أن تشهد نمواً في الطلب على الطاقة والمنتجات الهديروكربونية.
وأطلق وزير الطاقة السعودي أمس برنامج استدامة الطلب على النفط، الذي يعمل تحت مظلة اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية التي يرأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مشيرا إلى أن البرنامج يهدف إلى رفع الكفاءة الاقتصادية والبيئية للزيت والغاز التقليديين وغير التقليديين، والتركيز على الابتكار والاستخدام بشكل صديق للبيئة من ذلك إنتاج مواد غير معدنية مثل بلاط البوليمر والخرسانة البوليمارية والبلاستيك المقوى بالألياف الزجاجية، مما يزيد الطلب على البتروكيماويات الابتكارية ودفع الطلب على الزيت والغاز ورفع حصة السعودية في هذا السوق.
وسيشارك في تنفيذ هذا البرنامج 17 جهة تشمل وزارات وهيئات وشركات، ومراكز أبحاث متخصصة، في وقت شارك في الإعداد لهذا البرنامج وزارة الطاقة مع 52 جهة كما يعد أحد المحاور المهمة لزيادة تحويل البترول إلى مواد كيماوية نتيجة سرعة النمو لقطاع البتروكيماويات.
وقال وزير الطاقة السعودي أمس: «هناك فرص نمو الطلب على الزيت والغاز، لإنتاج المواد البوليمارية المبتكرة كبديل للمواد التقليدية، كما تركز الوزارة على الاستخدامات الحديثة والمستدامة للمواد الهيدروكربونية في مختلف المجالات من خلال البحوث والتطوير ورفع الكفاءة الاقتصادية والبيئة، مع ترشيد جميع أشكال الطاقة».
وأضاف أنه سيتم الإعلان عن مشروع الكربون الدائري والذي تشارك فيه عدة جهات، وذلك من أجل إدارة المخاطر التي تتهدد المناخ وإدارة النفايات، والتحديات الأخرى، لجعل المملكة أكثر مواءمة مع التوجهات العالمية بشأن البيئة والتغير المناخي، والتنمية المستدامة.
وزاد الأمير عبد العزيز بن سلمان: «البرنامج سيقدم كمبادرة سعودية لمجموعة العشرين أثناء اجتماعاتها في الرياض لتحفيز بقية دول العالم لتبني هذا التوجه»، وأثنى على برنامج كفاءة الطاقة حيث قال إن الوزارة عملت على استنساخه في برامج أخرى مثل برنامج تكامل الطاقة الكهربائية، كما وضع مراجعة دورية لمزيج الطاقة الكهربائية ومستهدفات الطاقة المتجددة، وإعادة هيكلة وجعله أكثر كفاءة.
وأكد وزير الطاقة أن الوزارة تسعى لإيجاد منظومة متكاملة لقطاع الطاقة في السعودية لدعم التحول المستهدف في رؤية 2030. مضيفا بالقول: «توسع عمل الوزارة من إدارة قطاع النفط والغاز ليشمل كافة أشكال ومصادر الطاقة والاستفادة منها وجعل المملكة رائدة في كافة مصادر الطاقة التي يحتاجها الاقتصاد المحلي والعالمي، بشكل تكاملي يعزز الاستفادة من كافة المصادر».
وعد وزير الطاقة أن مزيج الطاقة المتجددة، الذي تعمل الحكومة السعودية على الاستفادة منه، سيحفز المزيد من الابتكار والاعتماد على منتجات البلاستيك، مضيفا أن تطور التقنيات والابتكار يزيد من استخدام البلاستيك في هذا المجال.
من جانب آخر، أشار وزير الطاقة السعودي إلى رفع مستوى المحتوى المحلي في جميع القطاعات مستشهداً ببرنامج «اكتفاء» الذي تنفذه أرامكو السعودية لدعم المحتوى المحلي وتوطين الصناعة والتقنية، وبرامج أخرى مثل «مساند» في سابك و«بناء» في شركة الكهرباء التي رفعت مستوى الصناعة المحلية وزادت من توطين التقنية.
وأضاف: «تبنت الوزارة زيادة المحتوى المحلي للشركات البترولية والبتروكيماوية والكهرباء من المصادر التقليدية وغير التقليدية»، مشيرا إلى أن العمل جار مع هيئة المحتوى المحلي على تطوير آلياتهم التنفيذية.


مقالات ذات صلة

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

الاقتصاد Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

مجلس الوزراء السعودي يقر إجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، الذي جرت الموافقة على إنشائه في يوليو 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تفتتح عام 2026 بجمع 11.5 مليار دولار وسط «شهية» استثمارية لافتة

أنهت السعودية بنجاح أولى جولاتها في أسواق الدين الدولية لعام 2026، بإصدار سندات سيادية مقوّمة بالدولار بقيمة 11.5 مليار دولار.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

«تداول» بوابة مفتوحة للاستثمار المباشر ابتداءً من 1 فبراير

أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن فتح السوق الرئيسية أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر ابتداءً من الأول من فبراير (شباط) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.