«إيرباص» بداية حرب تجارية محتملة بين واشنطن وبروكسل

الشركة تأسف لزيادة أميركا الرسوم الجمركية على الطائرات الأوروبية

«إيرباص» بداية حرب تجارية محتملة بين واشنطن وبروكسل
TT

«إيرباص» بداية حرب تجارية محتملة بين واشنطن وبروكسل

«إيرباص» بداية حرب تجارية محتملة بين واشنطن وبروكسل

أعربت مجموعة الصناعات الجوية الأوروبية «إيرباص» السبت عن «أسفها العميق» لزيادة الرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن على الطائرات المصنّعة في أوروبا، معتبرة أنها لا تقوم إلا «بزيادة التوترات التجارية بين أوروبا والولايات المتحدة».
وصرّحت المجموعة في بيان بأن «القرار الأميركي يخلق عدم استقرار أكبر لشركات الطيران الأميركية التي تعاني أصلاً من نقص في الأجهزة»، مشيرة إلى أنه «يتجاهل أيضاً ملاحظات الشركات الأميركية التي تشير إلى أنها ستكون في نهاية المطاف الجهة التي ستدفع هذه الرسوم».
وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنّها سترفع نسبة الضرائب الجمركية المفروضة على طائرات إيرباص المستوردة من أوروبا من 10 في المائة حالياً إلى 15 في المائة اعتباراً من 18 مارس (آذار) المقبل، في إجراء عقابي يُضاف إلى الرسوم الجمركية التي فُرضت على منتجات أوروبية بقيمة 7.5 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول).

واتخذت واشنطن هذا الإجراء في الأصل رداً على إعانات تلقتها الشركة الأوروبية المصنّعة للطائرات التي اعتبرت منظمة التجارة العالمية أن لا مبرر لها. وفُرضت ضرائب على منتجات أوروبية أخرى، من بينها النبيذ والجبنة والقهوة والزيتون، تصل إلى 25 في المائة مذاك.
وإذا كانت الضرائب المفروضة على الشركة الأوروبية تُطبّق على الطائرات الجاهزة المصدّرة إلى الولايات المتحدة، فإنها لا تشمل القطع المُرسلة إلى مصنعها الأميركي في موبايل في ولاية ألاباما، حيث تصنّع إيرباص عدداً من الطائرات شهرياً.
وفي أكتوبر، نددت شركة «ديلتا إيرلاين» الأميركية للطيران وهي من بين زبائن إيرباص، بهذه العقوبات معتبرة أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى «أضرار خطيرة بالنسبة إلى شركات الطيران الأميركية وملايين الأميركيين الذين توظفهم والمسافرين».
وأضافت إيرباص في البيان أنها «ستواصل مبادلاتها مع زبائنها الأميركيين والعمل معهم بهدف تخفيف قدر الإمكان آثار رفع الضرائب». وأعربت عن «أملها في أن يتطور موقف وزارة الخزانة الأميركية خصوصاً عندما ستسمح منظمة التجارة العالمية للاتحاد الأوروبي بفرض ضرائب على طائرات بوينغ».
وقال ممثل عن «القوة العاملة» وهي النقابة الأولى لدى موظفي إيرباص، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يجب التأثر كثيراً بذلك إذ إن جميع الطائرات التي يتم بيعها إلى الولايات المتحدة هي عملياً مصنعة على الأراضي الأميركية».
وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة سوف تزيد الرسوم الجمركية المفروضة على الطائرات التي يتم استيرادها من الاتحاد الأوروبي بنسبة 15 في المائة، وهو ما يأتي في إطار النزاع القائم منذ فترة طويلة بشأن شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات.
وتعد الخطوة تعديلاً من الممثل التجاري الأميركي لرسوم معلنة مسبقة، من بينها 10 في المائة ضريبة على الطائرات و25 في المائة رسوم على النبيذ والويسكي والجبن والزيتون من العديد من الدول.
كانت أصدرت منظمة التجارة العالمية حكماً لصالح أوروبا في قضية موازية ضد شركة «بوينغ» الأميركية لصناعة الطائرات، منافس «إيرباص» إلا أن بروكسل لم تحصل بعد على الحق في فرض رسوم خاصة بها.
وتعهدت إيرباص بتسليم عدد أكبر من الطائرات وتحقيق أرباح تشغيلية أعلى هذا العام، بعد تسوية دولية في قضية رشوة ومشاكل في طائرة النقل إيه 400 إم، بما كبد المجموعة 1.36 مليار يورو (1.48 مليار دولار) خسارة صافية في 2019.
وقالت إيرباص الخميس الماضي، إن توقعات ضعيفة لمبيعات طائرة النقل العسكري أدت إلى تكلفة 1.21 مليار يورو، وإن هذا البند سيواصل تأثير السلبي في السنوات المقبلة. وترجع خسارة العام بأكمله أيضاً إلى مخصصات لتسوية أبرمت الشهر الماضي مع ممثلي ادعاء بقيمة 4 مليارات دولار تتعلق بممارسات فساد سابقة.
وأضافت إيرباص أن الأرباح التشغيلية المعدلة، المستثنى منها التكاليف والبنود غير المكررة، ارتفعت 19 في المائة إلى 6.95 مليار يورو وستتجاوز 7.5 مليار في 2020. وزادت الإيرادات 11 في المائة إلى 70.48 مليار.
وقال الرئيس التنفيذي جيوم فوري إن إيرباص حققت «أداء مالياً أساسياً قوياً بالفعل». وأضاف أنها ستركز هذا العام على تحسينات في التشغيل والتكاليف إلى جانب «إعادة ترسيخ ثقافة شركتنا».
وقللت إيرباص من حجم الضرر المحتمل لتفشي الفيروس كورونا، الذي يسبب اضطرابات لشركات الطيران والاقتصاد العالمي عموما، وأيدت توقعات نمو حركة الطيران التي «تفترض عدم حدوث تعطيلات كبيرة بما في ذلك تلك الناجمة عن الفيروس».
وتستهدف إيرباص تسليم نحو 880 طائرة تجارية هذا العام. ورفعت إيرباص توزيعات الأرباح المقترحة تسعة في المائة إلى 1.8 يورو للسهم، متوقعة تدفقاً حراً للسيولة للعام بأكمله بنحو أربعة مليارات يورو، ارتفاعا من 3.509 مليار في 2019.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.