البنتاغون ينوي التخلي عن شراء مقاتلات «إف ـ 35» لتمويل الجدار

البنتاغون ينوي التخلي عن شراء مقاتلات «إف ـ 35» لتمويل الجدار

السبت - 21 جمادى الآخرة 1441 هـ - 15 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15054]
واشنطن: إيلي يوسف

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها تنوي التخلي عن شراء مقاتلات من طراز «إف 35» وطائرات من دون طيار من أجل توفير مبلغ 3.8 مليار دولار إضافية لصالح الجدار الذي يريد الرئيس دونالد ترمب إنجاز بنائه على طول الحدود مع المكسيك. ووفقا لوثائق مرسلة من البنتاغون إلى الكونغرس ستقوم الوزارة بتحويل تلك الأموال عبر استخدام قانون مكافحة المخدرات الذي يسمح لها ببناء سياج لصالح وكالات اتحادية ومحلية أخرى في ممرات معروفة لتهريب المخدرات. وبحسب تلك الوثائق سيقوم البنتاغون بسحب التمويل لشراء طائرتين مقاتلتين من طراز إف 35 وطائرتين من طراز «أوسبراي» لفيلق مشاة البحرية وطائرة استطلاع من طراز «بي 8 إيه» لقوات البحرية وأربع طائرات نقل من طراز «سي 130 جي» وثماني طائرات من طراز «إم كيو 9 ريبر» للقوات الجوية.

وقرر وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر «تشييد 177 ميلاً» (285 كيلومتراً) من الجدار قرب سان دييغو وألسانترو ويوما وألباسو ودلريو، وذلك ردا على طلب من وزارة الأمن الداخلي وفق ما أعلنه بوب ساليس مسؤول هذا الملفّ في البنتاغون لوسائل الإعلام الأميركية. وأضاف ساليس أنّ إسبر سمح باستخدام ما يقرب من 3.8 مليار دولار لتلبية طلب وزارة الأمن الداخلي لاستخدام الأموال لبناء الجدار الحدودي، مشيرا إلى أنه كان على علم بالمناقشات الرامية إلى الحصول على المزيد من الأموال من ميزانية البنتاغون بصرف النظر عن مبلغ 3.83 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه الخميس، لكن لم يتم اتخاذ أي قرارات بعد. ومع هذا المبلغ يكون الرئيس ترمب قد اقترب من الحصول على مبلغ 7.2 مليار دولار من ميزانية وزارة الدفاع هذا العام، من دون العودة إلى الكونغرس أو الحصول على موافقته. وسيسمح له بإكمال بناء ما يقرب من 900 ميل أي ما يقرب من 1450 كيلومترا، بحلول عام 2022. وتسمح له باستخدامها في حملته الانتخابية في قضية وقف الهجرة غير الشرعية. وبحسب وثائق مرسلة سابقاً إلى الكونغرس، يوضح البنتاغون أنّ هذه الأموال سيجري تأمين ما يوازي 2.2 مليار منها من مخصّصات بموازنته لعام 2020 كانت مرصودة لشراء معدّات للقوات الجوية والبحرية. وسيتم تأمين بقية المبلغ من أموال مخصصة أصلاً لعمليات الجيش الأميركي الخارجية (أفغانستان وسوريا والعراق). وسيتم تحويل التمويل من برامج تحديث سيارات «همفي» والشاحنات العسكرية للجيش، وشراء 1.3 مليار دولار في معدات جديدة «متنوعة» للحرس الوطني والاحتياطيات وتطوير بعض سفن البحرية الأميركية. وبرر البنتاغون تحويل التمويل بالقول إنه إما يتجاوز احتياجات الجيش أو أنه غير مطلوب في برامج الوزارة المعنية. وكانت محاكم أدنى قد أوقفت مؤقتا استخدام أموال البنتاغون في بناء الجدار، لكن المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف الفيدرالية سمحت في قضية منفصلة، لإدارة الرئيس ترمب بالمضي قدما في العملية، فيما القضية لا تزال معلقة قضائيا.


أميركا سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة