زخم يمني في لندن خيّم على السفارة السعودية

اجتماعات رسمية وإعلامية... ومعرضان للإغاثة والإعمار

الأمير خالد بن بندر لدى تجوله في معرض مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية  الذي أقيم بمقر السفارة السعودية في لندن الاثنين والأربعاء (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن بندر لدى تجوله في معرض مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي أقيم بمقر السفارة السعودية في لندن الاثنين والأربعاء (الشرق الأوسط)
TT

زخم يمني في لندن خيّم على السفارة السعودية

الأمير خالد بن بندر لدى تجوله في معرض مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية  الذي أقيم بمقر السفارة السعودية في لندن الاثنين والأربعاء (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن بندر لدى تجوله في معرض مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي أقيم بمقر السفارة السعودية في لندن الاثنين والأربعاء (الشرق الأوسط)

لم يمض أسبوعان على قول الأمير خالد بن بندر السفير السعودي لدى المملكة المتحدة في تصريحات نشرتها صحيفة «تلغراف» البريطانية: «ثقافتنا لا تدفعنا للحديث عن أنفسنا. نحن بحاجة إلى القيام بعمل أفضل لإظهار العالم الذي نحن عليه بالفعل»، حتى تلقت مختلف وسائل الإعلام في العاصمة البريطانية دعوة لحضور معرض يتعلق بشقي الإغاثة والإعمار في اليمن.
ويبدو أن السفير كان يجهز من قبل تلك المقابلة التي يجريها لأول مرة منذ بدأ مهامه في لندن، ليبدأ تنفيذ العمل الأفضل الذي يرغب في تنفيذه، بأسبوع سعودي بنكهة يمنية، تمثلت في زيارة لمسؤولين سعوديين في الملف اليمني لعقد جملة اجتماعات رسمية وإعلامية وبحثية، رافقها معرض اتخذ مكانه في قاعة واسعة داخل مقر السفارة السعودية.
منذ الاثنين الماضي وحتى الأربعاء، كان من الصعب على الصحافيين الحصول على دقائق للحديث مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أو العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن. السبب يعود إلى جدول «كامل الدسم» تخللته اجتماعات متعددة عقدوها مع الحكومة البريطانية ونواب من البرلمان البريطاني رفقة الأمير خالد، بيد أن لقاءً نظمته السفارة في إطار الزيارة لمختلف وسائل الإعلام الدولية والعربية كان بمثابة الحل الوسط لشغف الصحافة بما يجري في اليمن.
جرى تجهيز قاعة اجتماعات واسعة في السفارة، وامتلأ الاجتماع الذي استمر لنحو ساعة ونصف الساعة بالمعلومات الحديثة وأخرى أساسية تشرح تداعيات الأزمة اليمنية وخلفياتها، وتربط ما يجري في اليمن بالصورة الكبرى لتحديات المنطقة، مع مقارنات وتفصيلات يشعر المهتم بالملف بأنها كانت ضرورية، وضروري أيضا التذكير بها.
شرع السفير آل جابر خلال اللقاء في تسليط الضوء على مجريات الأحداث في اليمن، بما في ذلك أعمال برنامج الإعمار السعودي التي أنجزت أكثر من 65 مشروعا في اليمن من أصل ما يربو على 100 مشروع تنموي بدأت منذ عام 2019 بمختلف المحافظات.
وعرّف بالقطاعات التي يدعمها البرنامج، وهي 7 قطاعات متمثلة بالصحة، والتعليم، والكهرباء والطاقة، والزراعة والثروة السمكية، والمياه، والطرق والموانئ والمطارات، والمباني الحكومية، مشيرا إلى أن البرنامج يعمل في أغلب المحافظات مثل عدن وحضرموت والجوف ومأرب وحجة وسقطرى والمهرة، وأن تأثيره يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي لليمن.
وأضاف المشرف العام أن البرنامج يحرص على الوصول إلى مختلف المديريات في المحافظات اليمنية، من خلال عدة مكاتب يهدف من خلالها إلى المتابعة المستمرة للمشاريع الجاري تنفيذها ورفع التقارير عن نسبة الإنجاز ومعالجة أي مشاكل فنية قد تطرأ خلال عملية التنفيذ، إلى جانب دراسة المشاريع الجديدة وفقاً لاحتياج المحافظات والأهالي، وعقد لقاءات مستمرة مع المحافظين والأهالي وبتنسيق مع الحكومة اليمنية، متابعا بأن «التعاون بين البرنامج والمنظمات الدولية المختلفة وثيق، وغالبا ما تُعقد لقاءات وورشات عمل بين البرنامج والعديد من هذه المنظمات للاستفادة من التجارب وتبادل الخبرات في مجال مشاريع التنمية المستدامة مثل المشاريع الزراعية الخاصة بالبيوت المحمية وعدد من المشاريع المعتمدة على الطاقة الشمسية».
وبعيد انتهاء الاجتماع جرى الإعلان عن شروع التحالف في إحالة «ملفات نتائج تحقيقات حوادث بوجود خطأ ومخالفة لقواعد الاشتباك للدول المعنية، مبيّناً أن الملفات تتضمن الوثائق والأدلة لاستكمال الإجراءات النظامية حول المحاسبة».
وجدد العقيد المالكي، التزام التحالف بأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني ومحاسبة مخالفي قواعد الاشتباك ومخالفي القانون الدولي الإنساني - إن وجد - وفقاً للقوانين والأنظمة لكل دولة من دول التحالف. وأشار المتحدث إلى أن الجهات القضائية شرعت بإجراءات المحاكمة وستُعلن الأحكام حال اكتسابها الصفة القطعية.
وفي بيان لبرنامج الإعمار، التقى الأمير خالد بن بندر والسفير محمد آل جابر والعقيد تركي المالكي مع وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووزير شؤون التنمية الدولية بالمملكة المتحدة الدكتور أندرو موريسون، وعدد من نواب البرلمان البريطاني.
وأرجع البيان الاجتماع إلى أنه يأتي في إطار «المهمة التعريفية للبرنامج بالجهود والمشاريع السعودية التنموية في اليمن»، مع استمرار استقبال المعرض الذي يقيمه البرنامج في مقر سفارة المملكة في لندن للزوار من سياسيين وخبراء التنمية والإعلاميين.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين، كما شهد تعريفا للنواب البريطانيين بالجهود السعودية الإنسانية والتنموية في اليمن، فضلا عن نقاش دار حول المجالات التنموية والإنسانية.
وكان الأمير خالد بن بندر دشن معرض مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المقام في مقر السفارة السعودية في لندن. وذكر بيان للمركز أن المعرض احتوى على صور وعروض مرئية تحكي البرامج والنشاطات الإغاثية والإنسانية المقدمة من المملكة من خلال المركز للدول المستفيدة وما حققته من نتائج أسهمت في رسم استراتيجيات العمل الإنساني والتطوعي التي تنسجم مع «رؤية المملكة 2030».
وشرح المتحدث باسم المركز الدكتور سامي الجطيلي للسفير، وعدد من منسوبي المنظمات غير الحكومية وشخصيات أخرى رسمية وغير رسمية مهتمة بالمجال الإنساني، أبرز الأدوار التي تلعبها السعودية في مجال الإغاثة والأعمال الإنسانية.


مقالات ذات صلة

بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)
العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، نجيب البوسعيدي السفير العُماني لدى السعودية.

وليد الخريجي لدى تسلّمه الرسالة من نجيب البوسعيدي (الخارجية السعودية)

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


قيادات جنوبية يمنية: نرفض ادعاءات احتجازنا في الرياض

السفير السعودي محمد آل جابر لدى لقائه الوفد الجنوبي اليمني في الرياض الأسبوع الماضي (حسابه على منصة إكس)
السفير السعودي محمد آل جابر لدى لقائه الوفد الجنوبي اليمني في الرياض الأسبوع الماضي (حسابه على منصة إكس)
TT

قيادات جنوبية يمنية: نرفض ادعاءات احتجازنا في الرياض

السفير السعودي محمد آل جابر لدى لقائه الوفد الجنوبي اليمني في الرياض الأسبوع الماضي (حسابه على منصة إكس)
السفير السعودي محمد آل جابر لدى لقائه الوفد الجنوبي اليمني في الرياض الأسبوع الماضي (حسابه على منصة إكس)

أكدت القيادات الجنوبية اليمنية الموجودة في الرياض، الخميس، الرفض الكامل للادعاءات المتضمنة احتجازها، التي نشرتها إحدى القنوات، وجرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشادت القيادات الجنوبية القادمة من عدن بدعوة سعودية، في بيان، بما وجدته من ترحيب وحسن وفادة منذ وصولها إلى المملكة، موضحة أنها عقدت، خلال الفترة الماضية، عدة لقاءات مع مسؤولين في الحكومتين اليمنية والسعودية، والبعثات الأجنبية.

وثمّن البيان موقف السعودية التاريخي على رعايتها المؤتمر الشامل الذي يؤكد أن هناك مساراً حقيقياً وجادّاً ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي، ويضع القضية الجنوبية في مسارها الصحيح وفق إرادة أبناء الجنوب.

كما ثمَّن تأكيد السعودية ذلك بإعلان وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، استمرار دعم المملكة لليمن بتقديم حزمة مشاريع وبرامج تنموية بمبلغ 1.9 مليار ريال سعودي.

ولفت البيان إلى الخطاب الإعلامي الذي يهدف لتقويض الجهود الساعية لوحدة الصف ومنع انزلاق محافظات الجنوب في الفوضى، داعياً جميع أبنائها إلى عدم الاستماع لأي دعوات تُحرك الشارع الجنوبي لخدمة أجندات خارجية ومصالح شخصية وزعزعة أمن واستقرار المحافظات، والتحلي بروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة.


السعودية تؤكد أهمية تعاون قوى اليمن لتحقيق أمنه واستقراره

الدكتور عبد العزيز الواصل يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن في نيويورك الأربعاء (البعثة السعودية)
الدكتور عبد العزيز الواصل يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن في نيويورك الأربعاء (البعثة السعودية)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعاون قوى اليمن لتحقيق أمنه واستقراره

الدكتور عبد العزيز الواصل يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن في نيويورك الأربعاء (البعثة السعودية)
الدكتور عبد العزيز الواصل يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن في نيويورك الأربعاء (البعثة السعودية)

شدَّد الدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، على أهمية التعاون بين جميع القوى والمكونات اليمنية، وبذل الجهود كافة للتوصل إلى حل دائم يفضي لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

وشارك الواصل في جلسة مجلس الأمن بشأن ما يشهده اليمن من أوضاع إنسانية وسياسية وأمنية، مؤكداً خلالها دعم السعودية للدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والمجلس، والحكومة اليمنية، لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني.

وأعرب المندوب السعودي عن أسف بلاده لما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي من عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة، التي تُعدُّ تهديداً لأمنها الوطني، ولأمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وأشار الواصل إلى استجابة السعودية لطلب العليمي، المتضمن الدعوة لعقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض، يجمع كل المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار، وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.

ونقل المندوب السعودي ترحيب بلاده بالاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في سلطنة عُمان لتبادل الأسرى والمحتجزين باليمن، عادّاً إياه خطوة إنسانية مهمة تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز فرص بناء الثقة.