البحرين تحاكم مسؤولين في بنك إيراني بتهمة «غسل مليارات الدولارات»

اللائحة تتضمن خرق العقوبات على طهران وتمويل الإرهاب

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
TT

البحرين تحاكم مسؤولين في بنك إيراني بتهمة «غسل مليارات الدولارات»

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

أحالت السلطات البحرينية، أمس، إلى المحكمة الجنائية الكبرى، مسؤولين في «بنك المستقبل» المملوك إيرانياً والمتهم بغسل الأموال وخرق العقوبات المفروضة على طهران.
ووجهت النيابة العامة تهماً مختلفة للمدعى عليهم بارتكاب جرائم متعددة بموجب قانون حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك بموجب انتهاكاتهم للقوانين والأنظمة المصرفية المعمول بها في البحرين.
وكشف النائب العام البحريني، أمس، عن تتبع مبالغ مالية بلغت 7 مليارات دولار، تم تجريدها من البيانات بشكل متعمد، أو تم إخفاؤها عبر الرسائل السرية.
وقال النائب العام في البحرين الدكتور علي بن فضل البوعينين، إن «البنك مارس خرق العقوبات على إيران ونفذ عمليات تمويل الإرهاب والكيانات الإرهابية التابعة لطهران».
وكانت السلطات البحرينية قد أغلقت «بنك المستقبل» المملوك لبنكين إيرانيين، هما «بنك صادرات» و«بنك ملي» في عام 2017، بعدما كشفت التحقيقات عن اتخاذه قناة لتمويل الإرهاب الذي شهدته البحرين منذ عام 2011.
وأوضح النائب العام أن تحقيقات استمرت لسنوات عدة كشفت عن تتبع مبالغ مالية بخمسة مليارات دولار. وأعلن أن النيابة العامة البحرينية أحالت إلى المحكمة الجنائية الكبرى، أمس، أفراداً متورطين في «مخطط ضخم لغسل الأموال بمليارات الدولارات لصالح بنوك إيرانية»، وكان موضع «تحقيق موسع دام سنوات عدة».
وقال النائب العام إن بنك المستقبل الذي تم تأسيسه في مملكة البحرين والتحكم فيه من قبل البنكين المملوكين لإيران، كان يستخدم لها الهدف. وأوضح أن نتائج التحقيق الأولية للنيابة العامة أسفرت عن كشف مخطط كبير مكّن مختلف الكيانات الإيرانية، بما في ذلك الكيانات المتورطة في تمويل الإرهاب أو الخاضعة للعقوبات الدولية، من تنفيذ المعاملات الدولية مع تجنب التدقيق التنظيمي.
وتوقع البوعينين «الكشف عن متورطين أكثر في المخطط مع استمرار التحقيقات في آلاف المعاملات المتبقية». وكشف عن مباحثات مع بلدان أخرى متأثرة بهذه الانتهاكات للتحقيق في كيفية تأثير هذه المعاملات غير المشروعة على النظام المصرفي العالمي.
وأوضح أنه في 2018 تم التحقيق في عمليات «بنك المستقبل» من قبل مصرف البحرين المركزي الذي استنتج بعد التدقيق وإجراء عمليات تحر شاملة عدة عن «بنك المستقبل» ومساهميه المسيطرين «تورطهم في انتهاكات ممنهجة وواسعة للقوانين المصرفية في مملكة البحرين».
ولفت إلى أن التحقيقات التي شملت التحقيق مع موظفي البنك ومراجعة عشرات الآلاف من وثائق البنك بالتعاون مع وحدة التحقيقات المالية في وزارة الداخلية وخبراء دوليين مستقلين ومحللين جنائيين، توصلت إلى تنفيذ «بنك المستقبل» آلاف المعاملات المالية الدولية «مع توفير غطاءات للكيانات الإيرانية فيها».
وتمثل أحد أشكال الإخفاء الإزالة المتعمدة للمعلومات الأساسية عند تحويل الأموال عبر شبكة «سويفت»، وهي ممارسة غير مشروعة، كما حدد التحقيق آلاف المعاملات التي تم تجريدها من البيانات وبلغ مجموعها نحو 5 مليارات دولار. وأوضح أن شكلاً آخر من أشكال الإخفاء ينطوي على استخدام خدمة الرسائل السرية كبديل لنظام «سويفت»، ما أخفى عمداً المعاملات من المنظمين البحرينيين؛ حيث سمحت هذه الإجراءات للبنك بإخفاء ملياري دولار من المعاملات.
وقال محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج: «كجزء من فريق العمل المالي وعضو مؤسس في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن مملكة البحرين تلتزم بالتنفيذ الكامل للمعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعد التحقيق في الانتهاكات وملاحقتها جزءاً أساسياً من حماية نزاهة النظام المالي الدولي».
وتابع محافظ البنك المركزي البحريني أن «حجم وقيمة المعاملات في القضية يمكن مقارنتهما بالتحقيقات الدولية الأخرى المتعلقة بغسل الأموال، إلا أن تعقيد وحجم المعاملات يعودان إلى الروابط ذات الصلة بتمويل الإرهاب المدعومة من قبل إيران».
وتأسس «بنك المستقبل» في المنامة في عام 2004، بالشراكة بين بنكي «ملي» و«صادرات» الإيرانيين والبنك الأهلي المتحد البحريني، وأوقفت السلطات البحرينية نشاطات البنك في عام 2012، بسبب العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران وتم رفعها لاحقاً.
في عام 2015، أخضع المصرف المركزي البنك وشركة تأمين تابعة له لإدارته، وفي عام 2016 بدأت البحرين خطوات إغلاقه بعد قطع العلاقات مع إيران. ثم أغلق في 2017 نهائياً، وأحيلت أوراق تصفيته إلى المحكمة.
وتوجه البحرين اتهامات للبنك بأنه قناة لتمويل الإرهاب الذي شهدته البحرين منذ 14 فبراير (شباط) 2011، كما توجه إليه التهم بتمويل الكيانات والتنظيمات الإرهابية.



محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.