حفيد روزفلت يقود مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي لمرحلة جديدة من تعزيز التعاون

في الاحتفال باليوبيل الماسّي للقاء الرئيس الأسبق مع الملك عبد العزيز آل سعود على السفينة «كوينسي»

هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)
هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)
TT

حفيد روزفلت يقود مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي لمرحلة جديدة من تعزيز التعاون

هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)
هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)

«التاريخ يعيد نفسه» هي بالفعل مقولة صحيحة، وهذا الحوار مع هال دلنو روزفلت، يثبت صحة هذه المقولة، فالرجل يتولى رئاسة مجلس الأعمال السعودي الأميركي، الذي يعد من أهم مهامه الترويج للتعاون والاستثمار ما بين السعودية والولايات المتحدة. وهو نفس ما قام به جده الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت، حينما التقى الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في 14 فبراير (شباط) 1945، على متن السفينة البحرية الأميركية «كوينسي»، ومنذ ذلك التاريخ بدأ تعزيز العلاقات بين البلدين وترويج التجارة والاستثمار وفتح المجال أمام عمل الشركات الأميركية في المملكة.
اليوم يعد اليوبيل الماسّي على هذا اللقاء التاريخي الذي وقّع فيه البلدان اتفاقية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية والتجارية، وتطورت فيما بعد لاتفاقية تعاون شامل، ومنحت المملكة في نفس العام أول امتياز للتنقيب عن البترول لشركة «ستاندارد أوبا» في ولاية كاليفورنيا والتي انضمت لها فيما بعد شركات «موبيل» و«أكسون» و«تكساسكو» لتشكيل شركة الزيت العربية الأميركية «أرامكو». التي أصبحت تُعرف فيما بعد باسم «أرامكو السعودية» وتملكها الحكومة السعودية بالكامل.
في حواره مع «الشرق الأوسط»، يطرح حفيد الرئيس روزفلت أفكاراً جديدة لدفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وزيارات ترويجية لكل ولاية أميركية للتعريف بالفرص الاستثمارية في المملكة وتشجيع الشركات الراغبة في إنشاء مشروعات واستغلال الفرص والحوافز الاقتصادية التي توفرها المملكة وأيضاً توفير الفرص للشركات السعودية للاستثمار في الولايات المتحدة. وإلى نص الحوار...
> تحتفل الولاية المتحدة والسعودية بتحالفهما القوي لأكثر من ثلاثة أرباع القرن، ورسخ اللقاء على متن السفينة الأميركية البحرية «كوينسي» الأساس لهذه العلاقة القوية، لماذا كان هذا اللقاء مهماً ومحورياً؟
- التقى الرئيس فرانكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود في نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان روزفلت قد التقى الرئيس السوفيتي آنذاك جوزيف ستالين، ورئيس الوزراء البريطاني وقتها وينستون تشرشل، في مؤتمر «يالتا» في قمة تاريخية لما بعد الحرب العالمية الثانية، وكان من المفترض أن يلتقي الملك عبد العزيز آل سعود مع رئيس الوزراء البريطاني تشرشل، لكنه فضّل اللقاء مع الرئيس الأميركي روزفلت أولاً، وكان هذا اللقاء على متن السفينة «يو إس إس كوينسي» واستمر لمدة ما بين 18 و20 ساعة. وتركزت المحادثات على النفط بالطبع، ومهّدا لعمل شركة النفط في تكساس التي أصبحت «تكساسكو»، وانضمت إليها شركات أخرى لتُعرف فيما بعد باسم «أرامكو». وبالإضافة إلى النفط تحدّث الزعيمان أيضاً عن التعاون في القطاع الزراعي وناقشا كيف يمكن أن تقدم وزارة الزراعة الأميركية المساعدة في زراعة سلالة جديدة من القمح أقدر على النمو في البيئة الصحراوية للمملكة، وأرسل الرئيس روزفلت طائرة كانت تسمى «ماكدونالد دوغلاس» (بوينغ حالياً) الجوية بالطيار غاي غرانت، الذي قام بقيادة الطائرة للعائلة المالكة ونتج عن ذلك بدء تشغيل شركة الخطوط الجوية السعودية وشراء المزيد من طائرات «بوينغ».
وحينما عاد الرئيس روزفلت إلى الولايات المتحدة قام باستدعاء الكونغرس وأبلغ المشرعين بأنه التقى الملك عبد العزيز آل سعود، وأن ما أنجزه في الساعات العشرين من التواصل وجهاً لوجه مع الملك كان أكثر مما أنجزته الولايات المتحدة في عدة سنوات، وأعتقد أن هذه كانت رسالة قوية مفادها أن التواصل الإنساني هو الأفضل دائماً.
> وكيف بدأت علاقتك مع المملكة، وما الذي يمكن أن تقدمه لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية من خلال التجارة والاستثمار، وهو الشعار الذي ترفعه منذ توليك منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي؟
- بدأت العلاقة في عام 2005 في الذكرى الستين لهذا اللقاء بين الرئيس روزفلت والملك عبد العزيز، حيث رن الهاتف في منزلي في كاليفورنيا، وقال المتحدث إنه الدكتور مايكل صفا، ويعمل مع الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، وأوضح أنه يتحدث نيابةً عن الملك (الراحل) عبد الله بن عبد العزيز الذي يريد إعادة بناء جسور الصداقة والتعاون بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، ويقترح أن يعمل حفيد الرئيس روزفلت مع حفيد الملك عبد العزيز على هذا الهدف ويتجولا في الولايات المتحدة لإعادة التواصل مع الأميركيين وإخبارهم بأن السعودية لا تزال حليفاً قوياً وصديقاً للولايات المتحدة، وأن العلاقات الاقتصادية والتجارية أدت إلى نمو الشركات الأميركية كما أدت إلى نمو الاقتصاد السعودي، ويجب المضي قدماً في هذا المسار.
وفي الأسبوع الذي يليه التقيت مع الحفيد الذي اختاره، وهو ابنه الأكبر الأمير عبد العزيز بن عبد الله، وبدأنا بالفعل السفر والحديث إلى الشركات التي نعرفها، ووجدنا أن معرفتهم بالسعودية ومجلس التعاون الخليجي منحصرة فيما تقدمه شبكات إعلامية مثل «فوكس نيوز» و«سي إن إن» وغيرها. ذهبنا إلى الجامعات التي يوجد بها طلاب سعوديون، وإلى ساوث داكوتا وعدة ولايات لمدة ثلاث إلى أربع سنوات، وساعدنا صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل الذي كان سفيراً للمملكة لدى الولايات المتحدة في ذلك الوقت.
وبحلول عام 2005، كوّنت صداقات مع عدد من أعضاء مجالس الإدارة لكل من الشركات الأميركية والسعودية. وتحدث معي أحد أعضاء مجلس إدارة من عائلة علي رضا عن المساعدة في جذب الأعمال التجارية الأميركية. وتوليت منصب مدير تطوير الأعمال لمجموعة علي رضا، وكنت أنتقل ما بين المملكة والولايات المتحدة، ثم أقمت في منطقة الخُبر بالسعودية من 2008 إلى 2010، ثم انتقلت زوجتي من كاليفورنيا إلى البحرين وعشنا هناك عشر سنوات، وشاركت زوجتي في أنشطة جمعية السيدات الأميركية في كل من البحرين والظهران، وكونتْ العديد من الصداقات.
وعدنا إلى الولايات المتحدة واتصل بي الرئيس السعودي للمجلس عبد الله الجمعة، وحدثني عن المنصب والرغبة في قيادة تمتلك خبرة في كلا البلدين وتساعد في تقوية الجسور بين الشركات الأميركية والسعودية. وكان الأمر جذاباً بالنسبة إليّ لأنني بذلك سأستمر فيما رسّخه جدي الرئيس روزفلت من إرث في تقوية العلاقات مع المملكة، ومواصلة بناء جسور الصداقة التي بدأها منذ عام 1945.
> تحتفل المملكة والولايات المتحدة بتحالفهما القوي لأكثر من ثلاثة أرباع القرن، وشهدت العلاقات تقلبات وتحديات سياسية، بصفتك حفيد الرئيس روزفلت والمؤسس المشارك وعضو مجلس إدارة العديد من المنظمات الأميركية العربية، هل الشراكة السياسية أم الاقتصادية أم العسكرية هي الأقوى بين البلدين؟ وما الذي يمكن أن تضيفه في مجلس الأعمال السعودي الأميركي؟
- مجلس الأعمال السعودي الأميركي ليس كياناً سياسياً، نحن منظمة تتطلع لخلق فرص عمل ودفع للفرص التجارية، والعلاقات الثنائية هي علاقات استراتيجية للغاية تذهب إلى ما هو أكثر من الجغرافيا السياسية للعلاقات التجارية، لأنها بمثابة الغراء الذي يبقي كل الأشياء تعمل معاً. وخلال عملي، فإن التعاون العسكري والأمني يوفر الأمان الذي تزدهر فيه التجارة، وأي رئيس شركة يفكر في التوجه إلى السعودية أو أوروبا أو أفريقيا فإن السؤال المطروح دائماً: «هل هذا مكان آمن لعائلتي؟»، ففي المحادثات مع أي شركة أميركية حول ممارسة الأعمال التجارية في المملكة، نستغرق عشر دقائق في مناقشة الفرص وهم يعرفون الفرص المتوفرة، وبعدها نتحدث عن الحياة الاجتماعية. ومن واقع تجربتي بالحياة والعمل في المملكة، أعطي الكثير من المعلومات وكيف نشعر بالأمان وتتسوق زوجتي بكل أمان في الأسواق في فصل الصيف حتى الواحدة صباحاً، في مقابل ما تعرفه من معدلات جريمة مرتفعة في ولاية مثل تكساس على سبيل المثال.
> كان محور المحادثات بين الرئيس روزفلت والملك عبد العزيز حول النفط، واليوم يتحدث الرئيس ترمب عن أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة للاعتماد على النفط من منطقة الشرق الأوسط، ويجادل بعض الخبراء في ذلك وأن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستغناء عن نفط المنطقة، فما رأيك؟
- نعم أصبحت الولايات المتحدة الأولى في إنتاج النفط والغاز الطبيعي تحت إدارة ترمب لأنه تم تغيير القوانين بما يسمح لصناعة النفط بالازدهار، والأمر يتوقف على نتائج الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن كان هناك رئيس ديمقراطي في البيت الأبيض فإنه قد يتم تغيير الكثير من تلك الأمور التنظيمية للصناعة مرة أخرى، وقد يتم تغيير القرارات التي سمحت للولايات المتحدة بأن تصبح مستقلة ولا تعتمد على استيراد النفط، لكني لا أعتقد أن العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة كلها تتعلق بالنفط، والمملكة تعمل كل ما في وسعها لتقليل الاعتماد على صناعة النفط وتتجه إلى تنويع الاقتصاد وفقاً لـ«رؤية 2030» لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتتطلع لتطوير قطاع التكنولوجيا والتصنيع والتصدير، وأن تصير دولة مصدرة للمنتجات والسلع والخدمات.
> كانت المملكة هدفاً للهجمات الإلكترونية وعملت خلال السنوات الماضية في تنمية قطاع التكنولوجيا وتعزيز الإنفاق على مشروعات الأمن الإلكتروني وتأمين البيانات، كما أعلنت الرياض بداية الشهر عن مبادرتي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مجال الأمن السيبراني. مجلس الأعمال السعودي الأميركي أصدر دراسة توقع فيها أن تنمو سوق الأمن الإلكتروني السعودي بمعدل نمو سنوي 16.5% بين عامي 2018 و2023 بما يمثل أكبر سوق في الشرق الأوسط، في رأيك ما المخاطر والتحديات المحتملة في مجال الأمن السيبراني؟
- نعم الأمن السيبراني أصبح مجالاً مهماً بشكل لا يصدَّق. وجميع الدول، وليس فقط السعودية، تدرك أهمية هذا القطاع. ويجب على أي شركة صناعية أن تتأكد أن جميع سجلاتها آمنة، وهذا ينطبق على كل الشركات مثل شركات النفط والغاز حتى القطاع الصحي. ولدينا حالياً وفد من الشركات الأميركية العاملة في مجال الأمن السيبراني يزور المملكة، فلم يعد يهم ما هو القطاع الذي تعمل فيه، فإذا لم تقم بوضع بروتوكول أمنى سيبراني فإن الأمر قد يكون مدمراً لشركتك مع خطر سرقة المعلومات. وهذا جعل الأمن السيبراني ضرورة ملحّة. وبالفعل اهتمام المملكة بهذا المجال يفتح الباب لكي تصبح المملكة منتجة للتكنولوجيا أكثر من مجرد مستهلكة لها، وهذا شيء رائع للسعودية، خصوصاً أن هناك جيلاً رائعاً من الشباب السعودي لديهم إمكانات هائلة، إضافةً إلى أن شركات مثل «بوينغ» تقدم منحاً دراسة للسعوديين وتساعدهم على خلق فرص للنمو، وأعتقد أن هذا أمر رائع.
> تتجه المملكة السعودية أيضاً إلى تنمية صناعة الترفيه والسياحة، والاستحواذ على مكان لها على خريطة السياحة العالمية، فما فرص نمو هذا القطاع؟
- بالفعل خلال العامين الأخيرين ازدهر قطاع الترفيه في المملكة بشكل كبير. والرياض اليوم اختلفت عما كانت عليه منذ خمس سنوات. اليوم هناك حفلات للمغنية ماريا كاري وحفلات موسيقية يحضرها الرجال والنساء. وينظم المجلس رحلة لوفد سعودي للترويج في الولايات المتحدة للسياحة الترفيهية، وبدأت بالفعل مفاوضات مع شركة «Six Flags» للألعاب الترفيهية، والتي يقال إن مشروعها في المملكة سيكون أكبر مرتين من مساحة «ديزني». وعندما ننظر إلى ديمغرافية السكان في المملكة نجد أن 80% من السكان تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وهم يريدون أن يملكوا القدرة على التمتع بالأفلام والحفلات الموسيقية ومتنزهات الترفيه داخل بلادهم. والمملكة تملك أيضاً فرصاً هائلة في مجال سياحة الغوص في البحر الأحمر وهو مجال لم يتم اكتشافه بعد.
> وافقت إدارة ترمب على نقل الخبرة النووية إلى السعودية، حيث تخطط المملكة لبناء سبعة مفاعلات نووية توفر احتياجاتها من الطاقة، كيف يمكن لمجلس الأعمال السعودي الأميركي المساعدة في تمهيد الطريق لتحقيق هذا النقل للتكنولوجيا؟
- نحن كمنظمة ليست لدينا القدرة على لعب دور الترويج السياسي عند المشرعين الأميركيين، لأننا لسنا هيئة سياسية، لكننا نضع أنفسنا في وضع استعداد للتحرك بمجرد اتخاذ تلك القرارات، ويمكننا مساعدة الشركات الأميركية للمساهمة في هذه المشروعات، وحينما يتم اتخاذ القرار فإننا سنركز على استغلال الفرص للموردين الأميركيين لتوفير سلعهم وخدماتهم. ومن المهم أن يعرف المشرع الأميركي عدد الوظائف التي يمكن أن تتولد حينما تقوم الشركات الأميركية بتصدير منتجاتها.
> استحوذ صندوق الثروة السيادية السعودي على حصص في شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى بحصة 5% في شركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية والتي تقدَّر بنحو ملياري دولار، وحصة تقدر بنحو 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر»، فكيف ترى الاستثمارات السعودية للصندوق وجذب الاستثمارات الأجنبية؟
- لا جدال أن المملكة تقوم بعمل رائع في تنويع مصادر الدخل كمحرك فعال لتنويع الاقتصاد وتعظيم أصول الصندوق، وتتخذ خطوات لتضع قوانين تتوافق مع قوانين الأعمال والاستثمار الدولية، لذلك حينما تفكر شركة في الولايات المتحدة في الاستثمار في السعودية فإن الأسئلة التي ستُطرح ستكون حول القوانين التي تحكم القيام بالأعمال والأحكام. والآن يمكن لأي شركة أن تكون مملوكة للأجانب بنسبة 100%. وكل هذه الخطوات تمهد الطريق لنمو وازدهار التجارة.
مهمّتنا الآن أن نكون قادرين على التواصل مع الشركات الأميركية لتعريفهم بكل تلك الإنجازات، وأيضاً خلق الفرص للشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في النمو والمجيء إلى الولايات المتحدة، ولدينا في المجلس خبراء اقتصاديون يقومون بدراسة الفرص التجارية ودراسة السوق ويقيّمون الفرص المتوفرة وعدد الشركات التي تقدم منتجات مشابهة، فإذا كانت شركة أميركية ترغب في دراسة الفرص في السعودية وفرص التصنيع، فهناك حوافز جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر وفرص لبيع المنتج بنسبة أقل 25% من المنتجات المنافسة، وهو ما نحاول مساعدة الشركات الأميركية لمعرفته عن تلك التطورات وأن تكون جاهزة للاستفادة منها.
والاتجاه الآن إلى الفرص الهائلة للسلع والخدمات، وإلى قطاعات مثل الأمن السيبراني وتطور التكنولوجيا، وانظروا إلى جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، لديها تخصصات مجالات في الطاقة والبيئة والزراعة، وهناك توجه لتشجيع توطين التكنولوجيا المحلية وتشجيع القطاعات الصناعية على النمو المحلي لكي تصبح السعودية منتجاً للسلع والخدمات والتكنولوجيا وليس مستهلكاً لها.
> في تقرير حديث للبنك الدولي، وضع السعودية كأكبر مصلح من بين 190 اقتصاداً في مجال تمكين المرأة والقيام بالأعمال، وأشاد بالإنجاز الذي حققته المملكة في تمكين المرأة. في رأيك كيف يسهم تشجيع تمكين المرأة اقتصادياً في دفع النمو الاقتصادي وتشجيع جذب الاستثمارات الأجنبية؟
- لقد لمست خلال السنوات الخمس الماضية تطوراً إيجابياً هائلاً، وهناك تشجيع كبير لعمل المرأة وتوليها مناصب قيادية وتوجيه المرأة السعودية إلى التفوق في الدراسات الهندسية. واليوم سنجد السيدات السعوديات في كل الأعمال، ليس فقط في الإدارات الحكومية وإنما أيضاً في القطاع الخاص، وقد أثبتن جدارة كبيرة والتزاماً قوياً بأخلاقيات العمل ويردن إثبات أنفسهن. وهناك شركات سعودية لديها عدد من المشاريع مع الشركات الأميركية التي توفر برامج تدريبية للطلبة السعوديين للحصول على تجربة العمل وفقاً لثقافة العمل الأميركية، وتجد إقبالاً كبيراً بين الطلبة السعوديين وبصفة خاصة النساء للحصول على خبرة العمل في شركة أميركية. والمثير في الأمر أن الطالبات السعوديات حينما يبدأن هذه البرامج يكون طموحهن هو الحصول على درجة البكالوريوس ثم تتزايد لديهن الرغبة في الدراسة للحصول على درجة الماجستير ثم الدكتوراه، وفي مجالات تخصصية فريدة. وهذا أمر رائع للاستفادة منهن وخبراتهن في دفع الاقتصاد السعودي حينما يعدن للعمل في المملكة.
ويتطلع المجلس للعمل والتعاون عن كثب مع السفارة السعودية بالولايات المتحدة للتواصل مع كل ولاية أميركية للتعريف بالفرص التجارية في المملكة وزيادة العلاقات التجارية ونتطلع إلى مزيد من هذا التعاون.


مقالات ذات صلة

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الاقتصاد مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

أعلنت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع مطارات الدمام، تنفيذ المرحلة الأولى من خدمة نقل الركاب بالحافلات لربط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الجبيل والخفجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

عادت حالة من الارتياح إلى سوق السندات الأميركية المضطربة، الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأخير المخاوف من أن يؤدي النمو القوي للاقتصاد الأميركي إلى تفاقم التضخم بصورة حادة. وساعد التراجع في عوائد السندات الأسهم الأميركية على الارتفاع مجدداً صوب مستوياتها القياسية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، ليصبح على بعد 0.8 في المائة فقط من مستواه القياسي المسجل في أغسطس (آب). كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 320 نقطة، أو 0.6 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكانت «وول ستريت» قد شهدت حالة من التوتر بعدما أعلنت الحكومة الأميركية أن أصحاب العمل في أنحاء البلاد أضافوا 29 ألف وظيفة فقط إلى كشوف الرواتب الشهر الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات الاقتصاديين، ويمثل تباطؤاً مقارنة بإضافة 133 ألف وظيفة في أغسطس.

والأهم بالنسبة إلى الأسواق المالية، أن التقرير خفف المخاوف من أن يكون الاقتصاد الأميركي قوياً إلى درجة تؤدي إلى تفاقم التضخم ودفعه إلى مستويات أعلى. ولا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة تتجاوز المستوى المستهدف، في حين رفع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لكبح الارتفاع السريع في تكاليف المعيشة.

وتصاعدت المخاوف بصورة خاصة في أواخر الشهر الماضي، عندما أظهر تقرير أولي تسارع نمو أنشطة الأعمال الأميركية إلى أسرع وتيرة لها منذ سنوات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشركات.

وأسهمت بيانات الوظائف الصادرة الجمعة في تهدئة المخاوف من «احتدام» الاقتصاد، أي نموه بوتيرة مفرطة، على الأقل في الوقت الراهن. كما دفعت البيانات المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي مجدداً في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر. وبات المتداولون يرون الآن احتمالاً بنسبة 18 في المائة فقط لحدوث ذلك، مقارنة بـ64 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقال آدم شيكلينغ، كبير الاقتصاديين في شركة «فانغارد»: «يعزز هذا التقرير المبررات التي تدعو (الاحتياطي الفيدرالي) إلى التحلي بالصبر». وأضاف: «لم تشهد سوق العمل تدهوراً حاداً، لكن في المقابل لا توجد أدلة تذكر على تعافيها بصورة ملموسة؛ ما يمنح صناع السياسات سبباً للتريث وانتظار المزيد من البيانات».

وأسهم تراجع التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في أكتوبر (تشرين الأول) في انخفاض عوائد مختلف آجال سندات الخزانة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ ركيزة أساسية لسوق السندات الأميركية، إلى 5.20 في المائة، بعدما اقترب من 5.35 في المائة، الخميس، عندما سجل أعلى مستوياته منذ عام 2002.

ويمكن أن تدعم العوائد المنخفضة الاقتصاد من خلال جعل تكاليف الاقتراض في متناول الجميع، في حين تؤدي العوائد المرتفعة عادةً إلى الضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وبالطبع، فإن قوة الاقتصاد الأميركي والمخاوف المتعلقة بالتضخم ليست سوى بعض العوامل الكثيرة التي دفعت عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن الإنفاق الحكومي الضخم حول العالم وتراكم مستويات مرتفعة من الديون. ففي فرنسا، على سبيل المثال، شهدت عوائد السندات تقلبات حادة، في وقت تتعامل فيه الحكومة مع مستويات قياسية من الدين وموازنة تعاني ضغوطاً شديدة.

غير أن انخفاض أسعار النفط، الجمعة، ساعد في تخفيف بعض الضغوط عن أسواق السندات العالمية. وتراجع سعر برميل خام برنت بنسبة 2.6 في المائة إلى 99.64 دولار، في حين شهدت أسعار النفط تقلبات حادة وسط حالة من عدم اليقين بشأن الموعد الذي ستسمح فيه الحرب مع إيران بعودة صناعة النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي.

وتساعد العوائد المنخفضة في سوق السندات المستثمرين على تبرير دفع أسعار أعلى للأسهم، حتى تلك التي تواجه انتقادات بسبب ارتفاع تقييماتها. وساعد ذلك شركات قطاع الذكاء الاصطناعي على تعزيز مكاسبها القوية بالفعل.

وارتفع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ليكون العامل الأقوى وراء صعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وأسهمت هذه المكاسب في تعويض الخسائر الناجمة عن تراجع سهم شركة «نايكي» بنسبة 6.1 في المائة. وأعلنت شركة الأحذية والملابس الرياضية أرباحاً للربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين، لكن إيراداتها جاءت أضعف مما كان متوقعاً. كما قدمت «نايكي» توقعات للأرباح خلال السنة المالية الحالية جاءت دون تقديرات المحللين.

وفي أسواق الأسهم الخارجية، ارتفعت المؤشرات الأوروبية، متعافيةً من خسائر حادة تكبَّدتها في اليوم السابق، عقب التقلبات الكبيرة التي شهدتها عوائد السندات في أنحاء القارة.

أما في آسيا، فتباين أداء المؤشرات؛ إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.5 في المائة.


نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، لكن من المرجح ألا يعكس ذلك تحولاً جوهرياً في سوق العمل، حيث يرتبط هذا الضعف على الأرجح بخلل في التقويم.

وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن وزارة العمل يوم الجمعة، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 29 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات أغسطس (آب) بالخفض، لتظهر زيادة قدرها 133 ألف وظيفة بدلاً من 162 ألفاً. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 90 ألف وظيفة.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألف وظيفة كحد أدنى و180 ألفاً كحد أقصى. ومن المرجح أن تكون التقلبات المرتبطة بعوامل «التعديل الموسمي»، وهو النموذج الذي تستخدمه الحكومة لاستبعاد التقلبات الموسمية من البيانات، قد ساهمت في كل من الزيادة المحدودة في الوظائف الشهر الماضي والتعديل بالخفض لأرقام أغسطس.

وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن بيانات التوظيف تميل إلى تسجيل أداء أضعف عندما يحل «عيد العمال» في وقت متأخر من الشهر، وهو ما حدث هذا العام. ولم تظهر مؤشرات على زيادة واسعة النطاق في عمليات تسريح العمال، إذ ظلت طلبات الحصول على إعانات البطالة للمرة الأولى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، في ظل نمو قوي لأرباح الشركات ومتانة الطلب المحلي.

ومع ذلك، توقع خبراء الاقتصاد أن تبدأ الرياح المعاكسة المتزايدة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد، في التأثير سلباً على سوق العمل بحلول نهاية العام الحالي حتى عام 2027.

وتسجل أسعار الديزل مستويات قياسية مرتفعة، ما قد يبدأ في فرض ضغوط تتجاوز قطاعي النقل والزراعة. كما تثير الرسوم الجمركية المستمرة القلق، إذ أظهر مسح أجراه «معهد إدارة التوريدات» يوم الخميس تزايد مخاوف المصنعين بشأن الحرب التجارية مع كندا.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.2 في المائة الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال منخفضاً، مقارنة بـ4.1 في المائة في أغسطس. ويظل معدل البطالة منخفضاً بفعل عوامل تحدّ من المعروض من العمالة، مثل حالات التقاعد والقيود الصارمة التي تفرضها إدارة ترمب على الهجرة. ويقدر خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما بين 50 ألفاً و80 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة النمو في أعداد السكان في سن العمل.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة من نوعها منذ 3 سنوات، كما أشار إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض مستقبلاً.

وتراجعت احتمالات إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد أن جاءت بيانات التضخم لشهري أغسطس ويوليو (تموز) أقل من التوقعات. وقبيل صدور تقرير الوظائف، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 22 في المائة لمزيد من التشديد النقدي خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، انخفاضاً من نحو 69 في المائة قبل أسبوع.


تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتراجع حدة التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز إقبال المستثمرين على الأسهم رغم ارتفاع عوائد السندات.

وسجلت صناديق الأسهم صافي تدفقات داخلة بقيمة 34.76 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، بانخفاض من 44.31 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر».

وتعززت شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل التفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعدما توقعت شركة «مايكرون تكنولوجي» يوم الأربعاء إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات، في مؤشر على قوة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال «غولدمان ساكس» إن كبرى شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق في الولايات المتحدة تتجه إلى إنفاق نحو 800 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في عام 2026، مع توقعات بإجماع المحللين بأن يرتفع الإنفاق إلى 1.1 تريليون دولار في عام 2027. وأشار البنك إلى أن قوة تراكم الإيرادات ومحدودية المعروض تواصلان دعم الاستثمار، في حين تسارع نمو إيرادات الخدمات السحابية لدى كبار المزودين بشكل حاد هذا العام.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، في حين كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما خفف الحاجة الملحة إلى قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول).

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية صافي مشتريات بقيمة 20.6 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي. كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.19 مليار دولار و6.16 مليار دولار على التوالي.

ومع ذلك، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 919.7 مليون دولار خلال الأسبوع، إذ سحب المستثمرون 2.63 مليار دولار من صناديق التكنولوجيا بعد موجة شراء استمرت ثلاثة أسابيع، بينما ضخوا 1.13 مليار دولار في الصناديق المالية و468 مليون دولار في صناديق المرافق.

واجتذبت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 4.76 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي، وإن كان ذلك أقل بكثير من التدفقات البالغة 9.24 مليار دولار في الأسبوع السابق. وسجلت صناديق السندات الحكومية وصناديق السندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة كبيرة بلغت 4.13 مليار دولار و5.43 مليار دولار على التوالي، بينما شهدت صناديق السندات ذات العائد المرتفع تدفقات خارجة بقيمة 2.29 مليار دولار.

وسجلت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات خارجة بقيمة 116.52 مليار دولار، وهو أكبر سحب أسبوعي منذ 15 أبريل (نيسان).

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مشتريات أسبوعية بقيمة 275.2 مليون دولار، وهي أقل تدفقات داخلة لها في ثلاثة أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق الطاقة صافي تدفقات خارجة بقيمة 559 مليون دولار، بعد تدفقات داخلة بلغت 89.3 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم تدفقات خارجة بقيمة 1.37 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي. كما سحب المستثمرون صافي 1.75 مليار دولار من صناديق السندات، وفقاً لبيانات تغطي 29,099 صندوقاً.

وفي أميركا، أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين أجروا عمليات شراء صافية بقيمة 20.6 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، مقارنة بـ37.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس، بينما كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما قلل الحاجة الملحة إلى رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر.

واجتذبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات بقيمة 19.33 مليار دولار، وهي ثاني أكبر تدفقات أسبوعية لها خلال الربع الماضي. كما جذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 1.01 مليار دولار، وصناديق الشركات الصغيرة 223 مليون دولار، بينما سجلت صناديق الشركات المتوسطة تدفقات خارجة بقيمة 329 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق الأسهم القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 4.1 مليار دولار خلال الأسبوع، مدفوعة بعمليات بيع صافية بلغت 3.79 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و738 مليون دولار في القطاع الصناعي.

وشهدت صناديق السندات الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار خلال الأسبوع، وهي أكبر تدفقات في ثلاثة أسابيع.

واجتذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 4.3 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات داخلة لها في أربعة أسابيع. كما ضخ المستثمرون 4.02 مليار دولار في صناديق الدخل الثابت المحلية العامة الخاضعة للضريبة، في حين سحبوا صافي 2.28 مليار دولار من صناديق الاستثمار قصيرة ومتوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني المرتفع، أي ذات الدرجة الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق النقد تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 41.36 مليار دولار، لتسجل بذلك ثالث أسبوع من صافي عمليات الاسترداد خلال الأسابيع الأربعة الماضية.