مصر تتوسع أفريقياً في قطاع النفط والغاز

أكثر من 10 اتفاقيات خلال اليوم الثاني من «إيجبس 2020»

وزير البترول المصري خلال توقيع إحدى الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري خلال توقيع إحدى الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتوسع أفريقياً في قطاع النفط والغاز

وزير البترول المصري خلال توقيع إحدى الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري خلال توقيع إحدى الاتفاقيات أمس (الشرق الأوسط)

وقّع طارق الملا وزير البترول المصري، مذكرة تفاهم مع نظيره الصومالي عبد الراشد محمد أحمد، لدعم وتعزيز التعاون بين مصر والصومال في مجالات البترول والغاز والثروة المعدنية ونقل الخبرات المصرية في هذه المجالات للصومال، من خلال إقامة تعاون متبادل بين شركات قطاع البترول والتعدين في كلا البلدين. وذلك خلال ثاني أيام مؤتمر ومعرض مصر الدولي الرابع للبترول (إيجبس 2020).
وأشار الملا إلى أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يدعم جهود تنمية التعاون بين مصر والدول الأفريقية من خلال استثمار الخبرات المصرية في صناعة البترول لصالح جهود تنمية الصناعة بدول القارة السمراء وبما يسهم كذلك في فتح مجالات عمل جديدة لشركات قطاع البترول خارج مصر.
كما وقّع الوزير مذكرتي تفاهم للعمل في تنفيذ أعمال المشروعات البترولية بغينيا الاستوائية، من خلال شركة «بتروجت» الذراع التنفيذية لقطاع البترول المصري.
وبموجب المذكرة ستقوم «بتروجت» بالعمل لأول مرة في غينيا الاستوائية، والقيام بأعمال وتنفيذ المشروعات البترولية الجديدة وفي مقدمتها مشروع لتكرير البترول.
ومن أفريقيا، إلى أميركا اللاتينية، حيث شهد الملا، بحضور سفير تشيلي بالقاهرة بابلو أراريان، توقيع اتفاقية التعاون الفني بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة البترول الوطنية الشيلية «ENAP»، الشركتين الحكوميتين لجمهورية مصر العربية وجمهورية تشيلي، حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بشأن تعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات الفنية المتعلقة باستكشاف وتطوير المواد الهيدروكربونية في الأحواض التي تعمل فيها الشركة التشيلية، وتبادل المعلومات والخبرات في مجال الخزانات غير التقليدية، وذلك بالإضافة لدعم الرؤية الخاصة بمعايير الصحة والسلامة المهنية.
كما وقّعت مصر، أمس، 7 اتفاقيات لدعم وزيادة التعاون مع عدد من كبريات شركات البترول الأميركية والبريطانية والمؤسسات التمويلية، خلال ثاني أيام (إيجبس 2020).
وشهد طارق الملا وزير البترول المصري، والسفير الأميركي بالقاهرة جوناثان كوهين، توقيع اتفاق بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووكالة التجارة والتنمية الأميركية، والتي تهدف لمواصلة تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تطوير قطاع البترول، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في مصر وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
ثم شهد الملا توقيع اتفاق بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «شيفرون» العالمية للتعاون التجاري والفني في مجالات التكرير والنقل والتوزيع للمنتجات البترولية والزيت الخام، وتوقيع اتفاق ثانٍ بين شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك) وشركة «شيفرون» العالمية للتعاون في تجارة وتصنيع المنتجات البترولية.
وتقضي الاتفاقية بين الهيئة المصرية العامة للبترول و«شيفرون» بالتعاون التجاري والفني في مجالات التكرير والنقل والتوزيع للمنتجات البترولية والزيت الخام، لتكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية من خلال إمداد قطاع البترول بالخبرات الفنية اللازمة لتطوير وإدارة الموانئ وتشغيل معامل التكرير بأعلى كفاءة ممكنة، بالإضافة إلى التعاون في مجال تموين السفن استغلالاً لموقع مصر المتميز، في إطار استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتدول الزيت الخام والمنتجات البترولية والغاز.
ثم شهد الوزير توقيع اتفاقيتين مع شركة «بكتل» الأميركية. الأولى وقّعها المهندس وليد لطفي مع الرئيس التنفيذي لشركة «بكتل» بريندن بكتل، للتعاون بين الجانبين في تنفيذ المشروعات البترولية والغازية في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما وقّع المهندس أشرف بهاء رئيس شركة «إنبي» اتفاقاً ثانياً مع «بكتل»، للتعاون في خدمات إدارة المشروعات والتصميمات الهندسية لها وخدمات التصميمات الهندسية والتوريدات والإنشاءات وإدارة الإنشاءات بالإضافة إلى الاستفادة من إمكانيات شركة «بكتل» عالمياً من خلال مكاتبها.
تلا ذلك، التوقيع علي اتفاق بين وزارة البترول المصرية وشركة «شلمبرجير» العالمية، بشأن التوعية وتنفيذ مبادرة تتعلق باستراتيجية للتنمية المستدامة من خلال التعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتشكيل لجنة استدامة تمثل قطاع البترول وتقديم الدعم اللازم في إعداد الهيكل الداخلي ودعم مبادرات الاستدامة داخل قطاع البترول وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تتعلق بالتنمية المستدامة لزيادة الوعي وتثقيف العاملين في قطاع البترول.
كما تم توقيع اتفاق تعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «بي بي» البريطانية في مجال تموين السفن في إطار استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، وتستهدف الاتفاقية جذب مزيد من الاستثمارات من خلال وجود علامات تجارية عالمية تتعاون تجارياً مع الشركات المحلية التي تعمل في مجال تموين السفن، وذلك لرفع مستوى الخدمة وزيادة حجم كميات التموين المستهدفة استغلالاً لموقع مصر المتميز في مسار الخطوط الملاحية بمعبرها البحري قناة السويس.
ورحبت مصر بالطلب الأميركي الانضمام إلى منتدى غاز شرق المتوسط بصفة مراقب دائم، بالإضافة إلى ترحيب الدول الأعضاء بذلك، في ضوء جهود مصر ودول شرق المتوسط في إنشاء سوق غاز متكاملة في المنطقة تحقق الفائدة لكل الأطراف وتدعم دور القاهرة كمركز إقليمي للطاقة.
وقال فرنسيس فانون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة، على هامش فاعليات «إيجبس 2020» أمس، إن «مصر أصبحت قِبلة مهمة للشركات الأميركية البترولية في ظل ما تقدمه الدولة المصرية حالياً من تسهيلات ودعم لجذب الاستثمارات وضمان تدفق رؤوس الأموال، إلى جانب ما قامت به من تنفيذ برامج إصلاحية اقتصادية واجتماعية تبعث على الثقة والتفاؤل وتمثل مصدر فخر لمصر».
واكتشفت مصر حقل «ظُهر» للغاز مؤخراً، التابع لشركة «إيني» الإيطالية العملاقة، والذي يحتوي على 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وفقاً للتقديرات، وهو أكبر حقل تم اكتشافه على الإطلاق في البحر المتوسط. وبدأ الحقل الإنتاج في أواخر عام 2017.



خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.