لو سيلسو: أحاول إثبات جدارتي داخل توتنهام وأرفض المقارنة مع إريكسن

لو سيلسو: أحاول إثبات جدارتي داخل توتنهام وأرفض المقارنة مع إريكسن

لاعب الوسط الأرجنتيني يتطلع للسير على خطى نجوم بلاده السابقين في النادي اللندني
الأحد - 14 جمادى الآخرة 1441 هـ - 09 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15048]
لو سيلسو أثبت جدارته مع توتنهام في مواجهة نوريتش وفاز بعقد لمدة 5 سنوات (إ.ب.أ)
لندن: بول مكينيز

بعد 5 أشهر قضاها داخل توتنهام على سبيل الإعارة، أصبح لاعب الوسط الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو أخيراً لاعباً رسمياً في صفوف النادي الإنجليزي بعقد لمدة 5 سنوات.
وكان اللاعب الأرجنتيني قد انضم إلى توتنهام الصيف الماضي على سبيل الإعارة من ريال بيتيس الإسباني، وذلك في إطار الخطط التي وضعها المدير الفني السابق ماوريسيو بوكيتينو لإعادة تحفيز الفريق، وأكد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام الجديد على جدارة اللاعب في الحصول على عقد دائم، كلف النادي 27 مليوناً و500 ألف جنيه إسترليني (35 مليوناً و700 ألف دولار).
من جهته، قال لو سيلسو الذي سجل هدفين خلال 20 مباراة مع توتنهام هذا الموسم، بينما جلس مسترخياً داخل منشأة الفريق الفخمة للتدريب: «في الوقت الحالي، أستمتع حقاً بكوني جزءاً من نادٍ كبير في حجم توتنهام. بادئ الأمر، لم تكن الأمور بهذه السهولة، فحينها كنت انتقلت لتوي إلى بطولة دوري جديدة ولغة وثقافة جديدة. وبعد ذلك، تعرضت لإصابة بعد فترة قصيرة من وصولي هنا. إلا أنني أشعر اليوم بأنني في أحسن حالاتي».
جدير بالذكر أن لو سيلسو قدم إلى توتنهام حاملاً سمعة رفيعة كصانع ألعاب وهداف، الأمر الذي ربما دفع البعض للنظر إليه كخليفة للدنماركي كريستيان إريكسن، الذي كان يأمل النادي في ضمان استمراره معه الصيف الماضي، لكنه أخفق في ذلك، ليرحل لاعب الوسط الدنماركي إلى إنتر ميلان الإيطالي. وفي الوقت الذي بدأ لو سيلسو لتوه في الاستقرار داخل النادي، تعرض لإصابة في الفخذ، وغاب على مدار شهرين، وبحلول وقت تعافيه من الإصابة، كان بوكيتينو قد رحل عن تدريب النادي وحلّ مورينيو محلّه. ورغم أنهما مدربان ينتهجان فلسفتين مختلفتين، يملك لو سيلسو تجربة سابقة في التكيف مع المتغيرات من حوله أملاً في الوصول إلى النجاح.
وإذا ما قارنّا الوضع مع إريكسن الذي رحل عن النادي الآن، نجد أن لو سيلسو مهذب، لكنه نادراً ما يسعى لتشجيع من حوله. ومن جانبه، قال اللاعب: «كريستيان لاعب عظيم، ورأيت هذا بنفسي على مدار الشهور التي قضيتها معه هنا، لكن في النهاية توصل النادي وإريكسن إلى قرار بأن الوقت مناسب لإجراء تغيير. لذلك، لا أحاول عقد مقارنة بيني وبينه».
ربما يكون هذا التوجه العنيد ما ساعد لو سيلسو على إبهار مدربه الحالي. ومع أن الأرجنتيني، الذي يعتبر لاعباً فنياً ويبلغ طوله 180 سنتيمتراً، لا يمثل النموذج التقليدي للاعب المفضل لدى مورينيو، فإن مدرب توتنهام هوتسبر أغدق الإشادة على اللاعب بعد أدائه الرائع أمام ساوثهامبتون في مباراة بالدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.
وقال مورينيو عنه: «خلال أول أسبوعين له معي تمكن من استيعاب ما نريده، إنه يتميز بقدرة جيدة على التعلم، إنه فتى جيد. لقد أحدث تطوراً مذهلاً منذ وصوله هنا».
الملاحظ أن جزءاً من التطور حدث في المراكز، مع ابتعاد لو سيلسو على نحو متزايد عن المنطقة التي كان يتمركز فيها إريكسن خلف المهاجم، وتحركه على نحو متزايد باتجاه وسط الملعب حيث يلعب إلى جانب هاري وينكس. أمام نوريتش سيتي في اللقاء قبل الأخير لتوتنهام بالدوري الممتاز قبل التوقف لفترة الراحة، كان لو سيلسو مهيمناً داخل هذه المنطقة، وأطلق تمريرات طويلة رائعة، بجانب إظهاره استعداده لخوض المواجهات البدنية التي يفرضها هذا الدور، بجانب رشاقته وسرعة حركته في التنقل عبر أرجاء الملعب.
أيضاً، من ذلك العمق بدأ اللاعب البالغ 23 عاماً في الجري على نحو متعرج أمام ساوثهامبتون، وخلال ذلك نجح في التفوق على 5 لاعبين على طول الطريق ليصيغ في النهاية فرصة الهدف الذي سجله سون هيونغ مين لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل جانب.
وفي مواجهة مانشستر سيتي، نجح اللاعب الأرجنتيني في إثبات جدارته في اختبار حقيقي لمدى قدرته على الضغط على نجوم كبار في الفريق المنافس، وخرج توتنهام فائزاً بهدفين. من ناحيته، قال لو سيلسو: «كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة للغاية أمام فريق يملك لاعبين مذهلين، تربع على عرش كرة القدم خلال السنوات القليلة الماضية، لكن الفوز حمل أهمية كبيرة لنا، قدمنا عرضاً قوياً واقتنصنا النقاط الثلاث. إننا نادٍ كبير، ولدينا طموحات كبيرة، ونسعى للفوز بجميع المباريات التي نخوضها. واجهنا خصماً كبيراً، وكنا ندرك الأسلحة التي يمكننا إلحاق الألم به للفوز بالمباراة».
من ناحية أخرى، ثمة اختلافات في الأسلوب بين مورينيو وبوكيتينو، لكن كليهما يتميز بالتفاؤل، ولدى الإنصات إلى لو سيلسو، وهو يتحدث عنهما، يتضح السر وراء التألق الذي أضفاه كل منهما عليه. والآن، وبعد ضمانه مستقبله على المدى الطويل داخل توتنهام هوتسبر، أصبح بإمكانه اليوم التركيز على ترك بصمته مع الفريق.
وقال لو سيلسو، بينما أضاءت ابتسامة وجهه: «شارك كثير من الأرجنتينيين مع توتنهام فيما مضى، وتركوا بصمة عظيمة داخل النادي. ما زالت الجماهير تتحدث عن أوسي أرديليس وريكي فيلا، وبالطبع حمل المدرب ماوريسيو بوكيتينو هذا اللواء سنوات طويلة. اليوم، أتحمل مسؤولية المضي قدماً في هذا التقليد».


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة