«بخط الإيد» دراما مصرية تُذكر بـ«إنصاف المرأة»

«بخط الإيد» دراما مصرية تُذكر بـ«إنصاف المرأة»

يسرا اللوزي لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع نجاحه بهذا الشكل
الجمعة - 13 جمادى الآخرة 1441 هـ - 07 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15046]
ملصق مسلسل «بخط الإيد»
القاهرة: منة عصام

خطف المسلسل المصري «بخط الإيد» أنظار المتابعين في مصر بشكل لافت، بعد تسليطه الضوء مجدداً وتذكيره بـقضية إنصاف المرأة أو الزوجة المصرية، التي تعاني من تحمل أعباء الأبناء بمفردها بسبب انشغال الزوج، معظم أوقات اليوم، وطرح المسلسل منذ بداية عرضه تساؤلاً شائكاً يدور حول ما الذي يمكن أن يحدث لو اختفت الزوجة فجأة لتترك زوجها وحيداً متحملاً بمفرده مسؤولية البيت والأبناء بجانب عمله. يشارك في بطولة المسلسل الفنان أحمد رزق وسوسن بدر وإيمان العاصي وصفاء جلال ويسرا اللوزي، ومن إخراج شيرين عادل، ويعرض حالياً على فضائية DMC ويتكون من 45 حلقة.
الناقدة الفنية ماجدة موريس وصفت هذا المسلسل بأنه مثل «المرآة»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا أجد سوى هذا الوصف الدقيق للتعبير عن (بخط الإيد)، لأنه يضع أغلب الأزواج المصريين أمام الحقيقة المرة، حول تخليهم عن مسؤولية البيت والأولاد لانشغالهم بأعمالهم فقط، تاركين كل المسؤولية والأعباء على زوجاتهم، فمن المفترض أن الأبناء مسؤولية الطرفين».
وأضافت: «الفنان أحمد رزق نجح في إيصال رسالة العمل، عبر المشاهد التي ظهر فيها محاولا مساعدة أبنائه بعد وفاة زوجته، ليكتشف أنه لا يعلم حتى أبسط تفاصيل حياتهم». مشيرة إلى أن «صناع المسلسل اتبعوا حيلة ظريفة في عرض الفكرة، تتمثل في أن البطل كل يوم يجد ورقة مكتوبة بخط اليد لترشده إلى الشيء الذي من المفترض أن يفعله في مواقف محددة».
وأكدت موريس أن «العمل يدق ناقوس الخطر بخصوص قضية اجتماعية خطيرة، وهذا هو السبب الرئيسي في نجاحه سواء أنصف السيدة أو لم ينصفها»، مشيدة بطريقة المعالجة التي اتبعتها مؤلفة العمل بقولها «استطاعت المؤلفة معالجة القضية بنوع من الغموض جعل المشاهدين يرتبطون بالعمل، لأنه في كل حلقة يتساءل الجمهور، ما الذي حدث للزوجة، ومن يرسل للزوج هذه الأوراق المكتوبة لترشده؟ وقد عرضتها بنعومة كبيرة واضعة يدها على جراح عميقة في المجتمع بدون الوقوع في فخ الوعظ المباشر».
وبدورها، شرحت الفنانة يسرا اللوزي الأسباب التي جعلتها توافق على تجسيد دور ضيفة الشرف بصفتها الزوجة المختفية، قائلة «عندما عرض علي المسلسل لم أكن أتخيل أن ينجح بهذا الشكل الكبير الذي حدث، لكنني كنت أتوقع تأثيره في النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين العشرينات والثلاثينات، ولا يشعرن بأي تقدير من الأزواج»، مضيفة «من أسباب نجاح العمل، هو شعور الكثير من السيدات بأنهن لسن يعانين بمفردهن، لذلك كانت شخصية (نوارة) معبرة عن شريحة كبيرة للغاية من سيدات المجتمع، اللاتي يتمنين حتى سماع كلمة شكراً على مجهودهن».
وأرجعت اللوزي كذلك أسباب نجاح العمل كذلك إلى «عرضه خارج موسم رمضان وفي فصل الشتاء الذي يلتزم فيه أغلب الناس المنزل لبرودة الطقس».
وأكدت أن الكثير من الأطفال بين أعمار 4 سنوات وصولاً لسن المراهقة ارتبطوا بالمسلسل وبشخصية (نوارة)، ووجدوا أنفسهم يشاهدون أطفالا مثلهم في المسلسل، يمرون بنفس ظروف حياتهم ومشكلاتهم، وأن نوارة هذه تشبه أمهاتهم الحقيقيات وبالتالي كان هذا جزءاً من النجاح».


مصر دراما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة