لورا خليل: الجمهور العربي تحسنت أذنه الموسيقية بفضل برامج المواهب الفنية

تستعد لتصوير أغنيتها الجديدة «يا مهاجر»

لورا خليل
لورا خليل
TT

لورا خليل: الجمهور العربي تحسنت أذنه الموسيقية بفضل برامج المواهب الفنية

لورا خليل
لورا خليل

قالت الفنانة اللبنانية لورا خليل إن التطور الأكبر، الذي لمسته منذ بداية مشوارها الفني حتى اليوم، يكمن في أذن الجمهور العربي. وأوضحت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعتبر أن الأذن الموسيقية لدى الجمهور العربي انقلبت 180 درجة، إذ صار يتذوق الفن الأصيل ويستمتع بسماع الأصوات الجميلة». وأضافت: «إن الاهتمام الذي كان سائدا في الماضي بالمغنيات عارضات الأزياء وأصحاب القد الجميل ولى، وكما يقول المثل الشائع (لا يصح إلا الصحيح)، فلقد عادت الأمور إلى طبيعتها وعاد زمن الأصوات الجميلة بدل الشكل الجميل». وعما إذا كانت البرامج التلفزيونية الخاصة بتقديم المواهب الغنائية قد ساهمت بشكل أو بآخر في هذا التطور أجابت: «طبعا، فبفضلها عادت الأمور إلى نصابها، فالـ(إم بي سي) بالتحديد وضعت النقاط على الحروف وسجلت هدفا في مرمى الساحة الفنية اليوم، بحيث علمت الناس كيف يستمعون إلى الصوت الجميل ويتعلقون به». ورأت لورا خليل العائدة حديثا من جولة غنائية قامت بها في أستراليا أن برنامج «ذا فويس» بالذات كان له وقعه وأصداؤه الكبيرة على الناس، لا سيما أن عملية اختيار المواهب الغنائية فيه تجري من قبل لجنة حكم متمكنة وترتكز على الصوت وليس على الشكل الجميل.
وقالت في سياق حديثها: «عندما كنت في زيارة إلى مدينة أربيل العراقية، حيث أحييت عدة حفلات غنائية هناك، كانت تلفتني تجمعات الناس في المقاهي والمطاعم وعلى الطرقات، حتى إنه خيل إلي في إحدى المرات وأنا في أسواق أربيل أن هناك أحداثا سياسية أو مدنية تجري على الأرض، ولكني اكتشفت فيما بعد أن هذا التجمهر يعود سببه إلى برنامج (أراب أيدول)، وهؤلاء الناس كانوا يتجمهرون لمتابعة غناء ابنة بلدهم برواز حسين، وهو أمر أفرحني لأن الناس صارت تفهم بالموسيقى والغناء وتعلم تماما إلى ماذا يجب أن تستمع».
وعن رأيها بالمناسبة في الجمهور الأربيلي الذي صار وجهة معروفة لدى الفنانين اللبنانيين أجابت: «إنه جمهور يتذوق الفن على أصوله، ويحب المطربين اللبنانيين وينتظر حفلاتهم بحماس». وتتابع: «لأربيل سحر خاص على الفنان الذي تستضيفه فيشعر بأنه بين أهله لأن شعب أربيل طيب جدا ومضياف».
وعن أغنيتها الجديدة التي تنوي تصويرها قريبا قالت: «الأغنية بعنوان (يا مهاجر)، وهي من ألحان وسام الأمير الذي أكن له كل محبة، ومن المتوقع أن يشرف على تنفيذها إدوار بشعلاني، وسأظهر فيها ببساطتي المعهودة، إذ لن يطرأ على شكلي الخارجي أي تغيير جذري». ولكن ما سبب عدم لجوئها إلى التغييرات المتبعة عادة لدى الفنانات، واللاتي يأخذن في كل إطلالة جديدة لهن شكلا جديدا يشمل اللوك وتسريحة الشعر وغيرها؟ ترد: «أنا راضية عن نفسي كما أنا عليه اليوم، وعندما يحين الوقت للقيام ببعض التغييرات التي تخدم إطلالتي ولا تشوهها، كما يحصل لدى بعض الفنانات اللاتي يبالغن في تجميل أنفسهن، فسيكون لكل حادث حديث».
وعن سبب تأخر إطلاق ألبومها الجديد أوضحت: «إنها المشكلة ذاتها، وهي شركات الإنتاج التي صارت مقلة اليوم في إصداراتها، وأتمنى أن تتبنى عملي الجديد هذا شركة (روتانا) لأنها الأفضل برأيي وأحب طريقة تعاملها مع الفنان».
ويتضمن ألبومها الغنائي الجديد كما ذكرت في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» عشر أغنيات منوعة، بينها الرومانسي والكلاسيكي والشعبي، وكذلك دويتو غنائي سجلته مع المغني الإسباني (فرانميرا) بعنوان «مطرح ما كنا»، وهي من ألحان سمير صفير، إضافة إلى أغانٍ أخرى تعاونت فيها مع جان صليبا وعلي الديك ووسام الأمير الذي لحن لها «كمشة حطب» و«طمن بالك».
وعن سبب تمسكها باللون البدوي الذي حمل عنوان انطلاقتها منذ البداية ردت قائلة: «أحب هذا اللون الغنائي، وأعتقد أنني نجحت فيه، صحيح أنني قدمت أغاني بلهجات مختلفة كالمصرية واللبنانية ولكن البدوية منها تبقى الأفضل بالنسبة لي».
وعن مدى تأثرها بالمطربة اللبنانية سميرة توفيق التي اشتهرت بهذا اللون قالت: «أنا معجبة كبيرة بهذه المطربة الأصيلة، ولقد حاولت الاتصال بها عدة مرات ولكني لم أوفق في ذلك، وقريبا جدا سأطرح في الأسواق أغنية لها بتوزيع جديد للموسيقي بلال الزين، وأنا متحمسة جدا لهذا العمل».
وعما إذا كانت أغنية حسين الديك الأخيرة ذات اللون البدوي «لما ضمك عا صديري» قد لفتتها وتمنت لو غنتها بعد أن لاقت شهرة واسعة، أوضحت: «لا أبدا، لم أتمنَّ ذلك، فلكل في النهاية نصيبه في النجاح، وحسين الديك يستحق كل خير، ولكني لا أجدها تناسبني».
وعن اللهجة الغنائية الجديدة التي تفكر بأدائها قريبا قالت: «لا أذيع سرا إذا قلت إنني أنوي غناء الفولكلور العراقي أو اللهجة العراقية بالتحديد، كما أنوي أيضا تقديم أغنية خليجية جديدة، وقريبا سأتوجه إلى دولة الإمارات العربية للقاء بعض الملحنين المعروفين في هذا المجال هناك، فأنا أتوق لتقديم عمل خليجي بامتياز». واعتبرت أنها تجيد أداء اللهجة الخليجية وأن الفنانين الخليجيين الذين انتقدوا أداء بعض الفنانين اللبنانيين لعدم إجادتهم لهذه اللهجة هم على حق لأن الفنان المحترف يجب أن يتقن اللهجة التي يغنيها.
وعن إطلالاتها التلفزيونية الأخيرة قالت: «لقد كان لدي إطلالات في برامج تعجبني، وعادة إذا كان لا جديد عندي فإنني أحتجب عن الشاشة الصغيرة». وعن الإعلامي الذي يلفتها حاليا وترغب في أن يحاورها قالت: «لقد أحببت أسلوب المقدم التلفزيوني عادل كرم في برنامجه (هيدا حكي)، فهو أسلوب جديد من نوعه وخفيف الظل ويجذب المشاهد».
وعن الفنانين الذين تتابع أعمالهم قالت: «أنا في شوق كبير لسماع سلطان الطرب جورج وسوف، وأنتظر إطلالته القريبة مع الإعلامي نيشان بفارغ الصبر، فهو بالنسبة لي المطرب الأفضل على الساحة». أما بالنسبة للفنانات فهي ردت بصراحة بأنها لا تتابع أحدا منهن، وأن العمل الجميل فقط هو الذي يلفتها. وختمت هذا الموضوع قائلة: «إن زمن النجومية صار إلى أفول، واليوم صرنا نعيش زمن الأغنية الجميلة».
ووصفت لورا خليل صوت ابنتها رفقا بالرائع وبأنها لن تقف في طريقها فيما لو اختارت الفن مهنة لها، واعتبرت أن لعائلتها المؤلفة من زوجها وولديها (رفقا وشربل) الأولوية في حياتها، حتى لو تطلب منها الأمر ترك كل شيء من أجلها، مؤكدة أن نصيحتها الدائمة لأولادها هي التمسك بالإيمان من أجل حياة سعيدة وصلبة. أما النصيحة التي توجهت بها لمواهب الغناء فهي الاتصاف بالتواضع لأن الغرور هو الذي يؤدي إلى الفشل.



لين الحايك لـ«الشرق الأوسط»: أعيش اليوم مرحلة اكتشاف الذات

تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
TT

لين الحايك لـ«الشرق الأوسط»: أعيش اليوم مرحلة اكتشاف الذات

تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)

كانت لين الحايك لا تزال في الحادية عشرة من عمرها عندما أطلّت للمرة الأولى على خشبة «ذا فويس كيدز» عام 2016، واليوم، وبعد مرور عشر سنوات على مشوارها الفني، باتت من الفنانات اللواتي يملكن رصيداً لا يُستهان به من الشعبية.

أخيراً، حققت إنجازات عديدة، فأطلقت أغنية «راجع على بيروت»، ومن قبل شاركت الشامي في ديو «عايش لعيونك»، الذي حقق نجاحاً لافتاً تمثّل بنسبة متابعة قُرابة 50 مليون مشاهدة، وحمل عام 2026 لها الكثير من الفرص، كان أبرزها الوقوف على مسرح جرش، وإحياء أولى حفلاتها الغنائية على مسرح «بيروت هال».

عدّت لين وقوفها بمسرح جرش محطة فاصلة في مسيرتها الفنية (الصفحة الرسمية لمهرجان جرش على فيسبوك)

الموهبة الغنائية التي توقّع كثيرون لها مستقبلاً واعداً بعد «ذا فويس كيدز»، تحوّلت اليوم إلى واقع، ولم تعد مجرّد توقّعات. تقول في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركتها في البرنامج زوّدتها بالثقة بالنفس، كما فتحت أمامها أبواباً واسعة لتشق طريقها في مشوار صعب. وتتابع: «هذا البرنامج قدّم لي الكثير. حمّلني المسؤولية وخضت عبره تجارب جدّية. اليوم تغيّرت نظرتي إلى الأمور وصرت أكثر نضجاً. الشهرة لم تؤثّر على حياتي الشخصية، لأنني عرفتها وأنا طفلة. وشكّل تسليط الأضواء علي مسؤولية كبرت مع الوقت».

برأي لين أن مشاركة الشامي في ديو «عايش لعيونك» فرصة ولم تشأ تفويتها (حسابها على فيسبوك)

يلاحظ متابعو لين الحايك تأنيها في اتخاذ قراراتها حول كل خطوة فنية تقوم بها. وعندما كانت صغيرة، كانت تستمد القوة من والديها، إذ كانا يدلّانها، ويرافقاها في خياراتها الغنائية، فكانا مرجعاً أساسياً لها. وتضيف: «اليوم صارت هناك شركة إنتاج تقوم بهذه المهمة، وتحيطني باهتمام كبير وتسهم في خياراتي الفنية. وصرت أفكّر بقراراتي بدقّة وآخذ الأمور على عاتقي».

وهل صارت متأكدة من قراراتها بشكل حاسم؟ ترد: «لا أحد يمكنه الوصول إلى قناعة ذاتية تؤمّن له نتيجة محسومة. ولكنني أقوم بواجباتي وأجتهد وأختار ما يحاكي قناعاتي الفنية. ولا أزال أعود إلى أهلي وآخذ برأيهم، لأنه يهمّني».

مؤخراً، أحيت لين حفلاً في مهرجان «جرش» في الأردن، وتعدّه محطة فاصلة في مشوارها والأهم في مسيرتها الفنية. فإن تُطلب بالاسم للقيام بهذه الخطوة أفرحها، وكان بمثابة مكافأة على جهد تبذله منذ عشر سنوات.

تحدثت عن أغنيتها «راجع على بيروت» وتعدّها عملاً يعكس مدى حبّها وتعلقها بوطنها (حسابها على فيسبوك)

وتعلّق: «تسألينني إذا خفت من هذه الخطوة، وهو أمر طبيعي أن أشعر به في حفل ضخم من هذا النوع. فأشهر الفنانين وقفوا على خشبته وأحيوا حفلات جماهيرية. للوهلة الأولى شككت بقدرتي على القيام بهذه المهمة، وتساءلت في نفسي عمّا إذا سأكون عند ثقة جمهور جرش. وجاءت النتيجة رائعة، لأن الجمهور الأردني ذوّاق، وعندما يحب فناناً ما يتفاعل معه بشكل ممتاز. ولقيت منه كل إيجابية وحُب وحُسن استقبال. فسعدت بهذه الفرصة التي سمحت لي بالتواصل معه».

عندما بدأت لين مشوارها الغنائي قبل عشر سنوات، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة كما هي اليوم. فهل أسهمت حالياً في تعزيز انتشار اسمها عربياً؟ توضح: «لا أتفاعل كثيراً مع الـ(سوشيال ميديا)، ولا ألهث وراء تحقيق (الترند) عبرها. لا شك أنها سهّلت انتشار اسمي، ولكنني أتعامل معها بحدود معينة. أتواصل مع الناس بصدق من دون الدخول في حياتي الشخصية. فلست من الفنانين الذين يصوّرون كل خطوة يقومون بها ليتقرّبوا من معجبيهم».

تتمنى لين التعاون في المستقبل مع الموسيقي والمغني جاد القطريب (حسابها على فيسبوك)

وفي حفل آخر أحيته في العاصمة اللبنانية، غنّت لين للمرة الأولى «راجع على بيروت». وتعدّها عملاً يعكس مدى حبّها وتعلّقها بوطنها. وتعلّق: «أحب لبنان في جميع حالاته، وعندما أسافر خارجه أشعر وكأنني في غربة أتوق للعودة منها سريعاً. ولهذه الأغنية مكانة خاصة عندي، لأنها تعبّر عن ارتباطي ببلدي بشكل وثيق».

ورغم أن لين هي ابنة مدينة طرابلس الفيحاء، حيث ولدت وتربّت ودرست، فإن ذلك لا يلغي حبّها لـ«ست الدنيا»، كما تقول. وتضيف: «طرابلس هي موطني وبيتي وحبي منذ الصغر. ولكن منذ دخولي عالم الفن ترددت إلى بيروت كثيراً وأقمت فيها مع عائلتي وللمدينتين معزّة خاصة عندي، وما أن أفارق واحدة منهما حتى أشتاق إلى العودة إليها».

في أغنية «عايش لعيونك»، التي تشاركت فيها مع الشامي، فاجأت لين اللبنانيين بقدراتها الصوتية. كما اعتبر بعضهم هذه الخطوة فرصة لها لم يحظَ بها من قبل فنان لبناني.

فما قصة هذا الديو؟ تجيب: «الشامي وأنا نعمل في شركة الإنتاج نفسها، ولذلك أعرفه منذ زمن طويل، وجلسنا معاً مرات كثيرة نتحدث في أمور الفن. وولدت فكرة الديو عندما طرحها علي الشامي من باب إعجابه بصوتي. فكّرت جيداً في الموضوع، لا سيما أن الشامي يحقق نجاحات كبيرة. كما أن أسلوبي الغنائي يختلف عن أسلوبه. ولكنني اقتنعت بضرورة خوض هذه التجربة، وعندما استمعت إلى الأغنية زادت قناعتي بها. فوُلدت الأغنية ولاقت نجاحاً كبيراً».

وعما إذا كانت تعدّ هذه المحطة بمثابة حلم تحقق، لأنه يراود أهم الفنانين في عالمنا العربي تقول: «لن أصف الأمر بالحلم، لأنني معجبة بأصوات فنانين كثر، ولكل منهم ميزاته وقدراته الصوتية. كما أستمع إلى أغانٍ كثيرة من لبنان وعالمنا العربي وحتى الأجنبي. ولكن من دون شك كانت الفرصة سانحة، ولم أشأ تفويتها».

وعن الفنانة التي تكنّ لها الإعجاب اليوم، ترد بحماس: «أحب كثيراً ماريلين نعمان وأسلوبها الغنائي. تدرس خطواتها بتأنّ، ولديها أسلوب يشجّع أي فنان على البحث في أعماقه أكثر عن طاقات يملكها ولم ترَ النور بعد».

وعما إذا كانت تراودها فكرة دخول عالم التمثيل، تقول: «درست الإخراج والتمثيل المسرحي، وإذا ما وجدت الفرصة المؤاتية لذلك لن أتردد».

تصف لين الحايك المرحلة التي تعيشها اليوم بـ«اكتشاف الذات». وتستطرد: «يمكنني أيضاً أن أطلق عليها اسم (الثورة). فقد آثرت على نفسي وحوّلت طريقي إلى وجهات أخرى. وهو أمر طبيعي بالنسبة إلى كل فنان. إذ لا بد أن يمرّ الفنان بخيارات وقرارات تتبدّل مع الوقت. فقناعتي تشهد تبدلات، وكأن عاصفة لامستها. فخبراتي، رغم صغر سني، تراكمت من خلال أسفار وتجارب فنية مختلفة. كما أن الحياة عجنتني وولدت مني نسخة أكثر نضجاً».

وهل صدمتها الساحة الفنية؟ تقول: «لم تصدمني بالمعنى الصحيح، ولكنني تفاجأت ببعض من يعملون فيها ولا يشبهونني بتاتاً. وكل هذه الأفكار تذوب كلما وقفت على المسرح وتفاعل الناس معي. فيعود الحلم ليتفتّح في أعماقي من جديد. فكمية الحب التي أتلقاها من الناس تمدّني بإحساس جميل لا يمكنني وصفه. أنا سعيدة بمشواري، وعندما يضطرني الأمر، أضع الحدود اللازمة كي لا يتمكن أحدهم من إيذائي فأُصاب بصدمة».

وعن أعمالها المستقبلية، تؤكد أنها بصدد تحضير أغنيات مع شركة الإنتاج «ميوزك إز ماي لايف»، وتتمنى التعاون في المستقبل مع الموسيقي والمغني جاد القطريب، وهو خالها في الحقيقة. كما تتطلّع إلى تعاون مع آخرين، من بينهم مروان خوري وهشام بولس ومنير بو عساف وغيرهم.


سعد رمضان: لا أُفضِّل توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالي

برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)
برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)
TT

سعد رمضان: لا أُفضِّل توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالي

برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)
برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)

تحدث الفنان اللبناني سعد رمضان عن كواليس إحيائه للحفل الختامي لمسابقة Miss Elite، معبراً عن سعادته بالمشاركة في هذه الأمسية بمصر، كما كشف في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن رأيه في تقنية «الذكاء الاصطناعي» ومميزاتها ومدى تأثيرها على المجال الفني، إلى جانب رأيه في اعتماد الأغنية «السنغل» بدلاً من «الألبوم» وخوضه مجال التمثيل بعد مسيرة غنائية لافتة.

وأعرب المطرب سعد رمضان عن سعادته لإحياء الحفل الختامي لمسابقة Miss Elite، التي أقيمت بمدينة الغردقة الساحلية بمصر قبل أيام، في حفل جمع نخبة من المشاهير بمجالات عدة من بينهم الفنانة المصرية يسرا، وقدم خلاله مجموعة من أبرز أغنياته، لافتاً إلى أن مشاركته في هذا الحدث تأتي ضمن سلسلة من النشاطات والحفلات التي سيقدمها بعدد من الدول.

رمضان لن يخوض تجربة التمثيل في عمل يأخذ من وقته أكثر مما يضيف إليه (حسابه على إنستغرام)

وقال إن «المشاهدات الواسعة التي حققتها آخر إصداراتي الغنائية شجعتني على القيام بجولات غنائية، خصوصاً مع انتشار أغنيتي (ما بعرف كيف) و(مش غلط) بعد طرحهما عبر منصات غنائية بارزة قبل أشهر عدة، وردّ فعل الجمهور، والأصداء الإيجابية التي وصلتني حولهما».

وأضاف: «تفاعُل الجمهور أسعدني، خصوصاً أن الأغنيتين جرى طرحهما في وقت متقارب، وهذا الأمر يحدث لأول مرة في مسيرتي الفنية، ونجاح العملين كان وراءه كلمات وألحان وتفاصيل كثيرة مهمة، كما أنهما ضمن اللون الغنائي الذي تميزت به، إذ شعرت بهما كثيراً، فعندما يغني الفنان بإحساس وإيمان فإن مشاعره تصل للناس سريعاً».

رمضان مع الفنانة يسرا قبيل إحيائه الحفل الختامي لمسابقة Miss Elite التي أقيمت بمدينة الغردقة الساحلية بمصر (الشرق الأوسط)

وعما إذا كانت طبيعة أغنياته تحمل أحياناً ملامح من شخصيته الواقعية، قال سعد رمضان: «مؤخراً اتخذت قراراً مهماً، وبات مؤثراً في حياتي وإنتاجاتي بالإيجاب، وهو تقديم الأعمال التي أشعر بها، وهذا الأمر وراء الانتشار الكبير لما قدمته أخيراً، وبالتأكيد أغنياتي تحمل بعض ملامح من شخصيتي الحقيقية ومن تجارب مررت بها».

وعن مدى تفضيله للون الرومانسي في الغناء أكثر من غيره، أكد رمضان أن مسيرته تضمنت كل الأنواع تقريباً مثل «المقسوم»، و«الرومانسي»، و«الدراما»، و«الغربي»، إلى جانب غنائه بلهجات عدة من بينها الخليجي والعراقي، مشيراً إلى أن «امتلاك الفنان للون غنائي يفضله الناس أكثر من غيره مقارنة بالألوان الأخرى أمر طبيعي، لكن لا بد أن يكون حريصاً على التنوع وإلا سيقع في فخ التكرار»، على حد تعبيره.

وشدد على أن مسيرته تضم الكثير من الأغنيات الجماهيرية التي نالت استحسان الناس بشكل لافت مثل «شو محسودين»، و«خلص الوقت»، و«ضد النسيان»، و«ما بعرف كيف»، وقال: «هذه الأغنيات وصلت سريعاً للناس وراقت لهم لطبيعتها المختلفة والجذابة».

يحرص سعد رمضان على التنوع الفني في أعماله الغنائية (حسابه على إنستغرام)

وعن الأسس التي يختار كلمات أغنياته تبعاً لها، قال المطرب اللبناني: «الكلمات لا بد أن تلمس قلبي وتخطفني لعالمها حتى أشعر بها، فهذه الخطوة هي الأولى باختيار أي عمل، وبعدها تأتي التفاصيل الأخرى».

ويرحب رمضان بتقديم ديو غنائي شعبي أو غير ذلك من ألوان الغناء، لافتاً إلى أنه قدم هذا النوع من قبل: «قدمت (ديو) بالفعل مع والدتي عن الأم، ولاقى استحسان الجمهور لسنوات، وآخر مع الفنانة الألبانية سوني مالاي، وأتوقع وجود ثنائية غنائية جديدة قريباً»، مضيفاً: «لم يقع اختياري على أي شخصية فنية لنتشارك معاً (الديو الجديد) لكن لا بد أن يكون صوتاً منسجماً مع صوتي».

ويفضل الفنان اللبناني تقديم الأغنيات «السنغل» أكثر من العمل على «ألبوم غنائي» كامل، مضيفاً: «عملت ألبوماً قبل 4 سنوات، وضم مجموعة بارزة من الأغنيات، ولكن اليوم الأغنية (السنغل) أصبحت لي ولكثير من الفنانين الخطوة الأهم والأصح، لأن بعض أغنيات الألبوم تُظلم، ويحظى عمل أو عملان فقط من محتواه بالانتشار رغم العمل على جميع الأغنيات بالقدر والاهتمام نفسيهما، لذلك أفضل العمل على أغنية واحدة كل فترة، أفضل من ألبوم كامل لا يأخذ حقه في كثير من الأحيان».

وحول اعتماد البعض بالوسط الفني على تقنية «الذكاء الاصطناعي»، وهل ستغير ملامح «الأغنية العربية» للأفضل أم أنها تحمل قدراً من الخطورة؟ قال سعد رمضان: «استخدمت الذكاء الاصطناعي في كليب (ما بعرف كيف)، ولكنني أفضل الكليب الواقعي، لأننا لم نصل لمرحلة متقدمة في هذه التقنية».

أغنياتي تحمل بعض ملامح من شخصيتي الحقيقية ومن تجارب مررت بها

ونوه رمضان بأن «الذكاء الاصطناعي»، له حسنات ومميزات، بالتأكيد من بينها على سبيل المثال التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر، مضيفاً: «هذه الميزة تريح الفنان فهو يجلس في منزله، ويتم إرسال الكليب من دون إزعاج أو إرهاق في التصوير الذي يستحوذ على الكثير من الوقت، لكن يظل الواقع أكثر جمالاً بأحاسيسه التي ستصل للناس دون تكلف».

وعن رأيه في خوض تجربة التمثيل، وهل فكر جدياً في الأمر، أكد سعد رمضان أن «التمثيل ضمن أولوياته الفنية، لكن لا بد أن يكون دوراً جاذباً ولا يعوض حتى يحمسني لخوض هذه التجربة»، لافتاً إلى أن ما عرض عليه من قبل لم يشعر به، بل كان سيأخذ من وقته أكثر مما يضيف إليه، وفق رأيه.


إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
TT

إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)

في غالبية الأعمال الغنائية المصوّرة التي تُوقّع إخراجها إنجي جمّال، يشعر المشاهد بطاقة إيجابية، فتأخذه إلى عالم سينمائي بسيط في فكرته وعميق في طرحه. وهذا ما قامت به أخيراً في أغنيتي «بحبك» للثنائي هيفاء وهبي وسان ليفانت، و«اشهدي يا دني» لنانسي عجرم.

وفي العملين، ضخّت إنجي جمّال جرعات من الفرح والزهو، وأزاحت عن مشاهديهما ثقل الحياة ومشاغلها. قدّمت صورة حيوية بحركة كاميرا متقنة اختصرت المسافات بين المشاهد ونجوم الكليب، وفتحت شهيته على موضوعات الحب والارتباط، لا سيما أن فكرتي العملين تدوران حولهما.

تصف نانسي عجرم بالفراشة التي تنثر الإيجابية حولها (إنجي جمّال)

ففي كليب هيفاء وسان ليفانت، نتابع قصة حب يتخللها حفل زفاف، فيما تدور قصة «اشهدي يا دني» حول طلب زواج حبيب من حبيبته. فهل قصدت مصالحة الفنانتين مع موضوع الزواج؟ ترد إنجي جمّال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أبداً، لم تولد الفكرتان على هذا النحو. فعندما استمعت إلى أغنية هيفاء، راودتنا عدة أفكار، وعندما ناقشناها مع سان ليفانت، اقترح أن ترتكز على حفل زفاف. فوافقت هيفاء، لا سيما أن الفكرة رومانسية وفيها الكثير من الحلم. أما نانسي فكانت معجبة بفكرة طلب يد الحبيب لحبيبته، وما نسمّيه الـ(بروبوزيل) اليوم. فحققناها في (اشهدي يا دني) ضمن أجواء فرحة وشبابية. ففي الأغنية الأولى ليس هناك من رسالة مباشرة حول الزواج، فيما الثانية ترتكز عليه باعتباره عنصراً أساسياً».

وتشير إنجي إلى أن العملين حملا لها تجربة جديدة. وبعد غيابها عن تصوير الكليبات الغنائية لأربع سنوات، رغبت في العودة بموضوعات تحمل طاقة إيجابية. وتقول: «الناس مرهقة وتحتاج إلى من يواسيها بضحكة وابتسامة بعيداً عن همومها ومشاكلها. ولذلك تعاملت مع الموضوعين بجدية وخفة في آن. فتحفيز الآخر على رسم ابتسامة على ثغره ليس أمراً سطحياً. وأحياناً توفّر الأغنية للمخرج مساحة لتوسيع الفكرة وقولبتها بأسلوبه. كما أن الكلمة واللحن يشكلان عنصرين أساسيين في تجديد الأفكار وتطويرها. فوضعت لمستي الخاصة في العملين، وتحركت كاميرتي انطلاقاً من الأغنية ككل ومقاييسها الفنية».

خلال تصوير كليب أغنية «بحبك» لهيفاء وهبي وسان ليفانت (إنجي جمّال)

ولا تنكر إنجي جمّال تأثرها بسان ليفانت، كونه يمثل نبضاً شبابياً في عالم الأغنية. وتقول: «شعرت بأن هذا الشاب أيقظ عندي ناحية فنية مختلفة، وغيّرني بشكل مختلف عن كل الفنانين الذين سبق أن تعاونت معهم. فهو يملك لغة فنية جديدة ويجذب فئة عمرية خاصة. فمارست عزلة مع نفسي كي أستطيع مواكبته، وغيّرت الفكرة وطوّرت أسلوبها لتشبه ليفانت وتفكيره. وبما أن هيفاء وهبي ليست بعيدة عن هذه الأجواء وتمثل نموذجاً شهيراً في عالم الـ(ترند)، سرت في الموضوع. وهو ما خوّلني اختيار فريق عمل مختلف أيضاً. فالموضوع ليس لغة سينمائية أو مخاطبة جمهور عادي، وكان المطلوب تغيير تفاصيل كثيرة تصبّ في هذا الاتجاه».

وتؤكد أن سان ليفانت ولّد عندها تحدياً مهنياً مختلفاً، وأن على المخرج مواكبة كل جديد كي يستمر. وتقول: «يجب أن تتخيلي نفسك مكان هذا الفنان، وترضي وتتقبلي اكتساب المختلف. وبرأيي، من يرفض التغيير يفتقد الخلفية الثقافية المطلوبة. فالمغرور وحده من يعتقد أنه ملمّ بكل شيء ويرفض أن يتعلم من الآخر».

كما تعترف بأن الذكاء الاصطناعي أثار فضولها لمواكبته كي تحافظ على استمراريتها. وتقول: «خلال رحلتي المهنية، شهدت تطورات كثيرة، وكنت في كل مرة أجتهد كي أكمل مسيرتي على أفضل نحو. وهو ما يحصل معي اليوم في موضوع الذكاء الاصطناعي».

وعن الدروس التي تعلّمتها من تجاربها المهنية، تقول: «عالم الكليبات الغنائية أخذني في رحلة رائعة لا أندم على أي تجربة خضتها من خلاله. وأنا فخورة وممتنة لكل عمل أنجزته. فهذا المضمار زوّدني بفرص كبيرة وعرّفني بأشخاص وثقوا بي، وإلا لما وصلت إلى هنا. فكل من مشى معي في هذا الطريق أحمل له الفضل. وأشبّه مشواري بقطار سار أحياناً بإيقاع سريع، وفي أحيان أخرى كان أكثر بطئاً. ولكن الأهم أنني وصلت مع الناس الذين استقلوا القطار معي إلى بر الأمان».

وتشير إلى أنه عادة ما يعرض عليها الفنان أكثر من أغنية، فتختار الأحب إلى قلبها لتصويرها. فهل يكون ذلك بمثابة مهمة صعبة؟ ترد: «لقد صاروا يدركون جيداً اليوم ذوقي في الأغنية التي تعجبني. فجميع الأغاني التي يعرضونها علي يحبّها الفنان ويكون معجباً بها، فيشاركني الخيار».

وعن الفنانات اللواتي تعاملت معهن، تصف سميرة سعيد بـ«الديفا المتواضعة»، وترى في إليسا الفنانة الصادقة والجريئة. أما هيفاء وهبي، فتراها تتمتع بجمال تسكنه الحكمة من دروس الحياة. فيما تعتبر نانسي عجرم فنانة ملتزمة تشبه الفراشة التي تنثر حولها الإيجابية. وتتابع: «إنها شغوفة إلى حد كبير بعملها، وتتمتع بخفة الفراشات التي تطير حول الناس موزعة الفرح».

وكانت أن قد اختارت البترون مسقط رأسها لتصوير «اشهدي يا دني». «لقد وجدتها موقع تصوير رائعاً للأغنية تشبه بأجوائها فيلم (ماماميا) الشهير». وعن فكرة إطلالة جيجي لامارا في الكليب وهو مدير أعمال نانسي ترد: «جيجي أعجب بموسيقى الأغنية وتحمّس للرقص على إيقاعها. فالفكرة تعود له وسعدت كونها تمثّل إطلالته الأولى في عمل لنانسي».

ومن ناحية ثانية، تتطلع إنجي جمّال اليوم نحو السينما، وتستعد لمشروع لا يزال في بداياته. وتوضح: «منذ نحو ثلاث سنوات، تعرفت إلى سالي حافظ، الفتاة التي اقتحمت أحد المصارف لاستعادة مالها من أجل علاج شقيقتها المريضة. أعجبت بقصتها، لا سيما أنني أحببت دائماً المرأة الصلبة والقوية. واليوم أحاول جدياً تجسيد قصتها في فيلم سينمائي أو مسلسل درامي، لا أعلم. كما أتطلع إلى تنفيذ فيلم آخر، ولكنني ما زلت في بداية التفاوض عنه». وتختم: «هذا المجال يواجه تحديات كثيرة، إن من ناحية التمويل وإن من ناحية العاملين فيه، ومعظمهم هاجروا من لبنان. ولكن لدينا القدرة دائماً على إنجاز أفلام على المستوى المطلوب».