وليد جنبلاط: سأعطي فرصة لحكومة دياب رغم وجود عناصر تابعة للنظام السوري

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه سيواجه عون منفرداً ويستبعد إمكانية الإصلاح في عهده

وليد جنبلاط: سأعطي فرصة لحكومة دياب رغم وجود عناصر تابعة للنظام السوري
TT

وليد جنبلاط: سأعطي فرصة لحكومة دياب رغم وجود عناصر تابعة للنظام السوري

وليد جنبلاط: سأعطي فرصة لحكومة دياب رغم وجود عناصر تابعة للنظام السوري

من موقعه الجديد في المعارضة، للمرة الأولى منذ العام 2005 يقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط «وحيدا» ومترقبا المرحلة المقبلة، فهو يميل إلى إعطاء حكومة الرئيس حسان دياب «فرصة» على الرغم مما يرى فيها من عناصر تابعة للنظام السوري - اللبناني الأمني الذي كان قائما، ومن جهة أخرى يترقب مواجهة مرتقبة مع عهد الرئيس ميشال عون الذي يرى جنبلاط أنه لا مجال للتعاون معه بعد اليوم، وحمل جنبلاط في حواره مع «الشرق الأوسط» على سياسات صهر عون، رئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق جبران باسيل.
ويرى جنبلاط أنّ لبنان يقع اليوم بين العقوبات والضغوط، من جهة هناك الولايات المتحدة، ومن جهة ثانية هناك ردة فعل إيران وحلفائها، ووسطهما الحراك. وبحسب رئيس «الاشتراكي» فالحراك رافض للواقع والفساد والحكومة والنظام، وهو على حقّ، ولكنه لم يصل بعد إلى كيفية الوصول إلى تغيير النظام، والطريق الوحيد لتغييره يكون عبر نظام انتخابي حديث خارج القيد الطائفي وعلى أساس لبنان دائرة انتخابيّة واحدة. ولتخفيف مخاوف الملل المتعددة والطوائف يمكن إنشاء مجلس شيوخ.
ويعتبر جنبلاط أنّ ردة فعل بعض المواطنين ضد المصارف لم تكن عفوية من دون أن ينكر وجع الناس من احتجاز أموالها في هذه المصارف. وفي هذا السياق يقول: «ردة الفعل كانت مسيرة، وبعضها كان عفويا، ونحن ننتظر الإجراءات التي قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنه سيتخذها لتسهيل خدمة الناس»، مضيفا: «بعض المصارف، وبعض الموظفين داخلها يتصرف بشكل أرعن تجاه المودع الذي لا علاقة له بهذا الصراع الأميركي الإيراني».
ويذكّر جنبلاط في هذا الصدد بما قاله الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله بصراحة «جارحة» للمواطن العادي، ويقول: «نصر الله قال إن ماله وسلاحه من إيران وحتى إذا وصلت الدولة اللبنانية إلى حال إفلاس، فيستطيع ويملك الإمكانات الكافية من أجل ضمان جماعة الحزب. وفي كلامه بعض المبالغة، لأن الانهيار سيطال الجميع. لا بد من جرأة وعلى هذه الحكومة أيا كانت توصيفاتها أن تتخذ إجراءات حاسمة خاصة فيما يتعلق بإصلاح قطاع الكهرباء الذي يشكل 40 في المائة من العجز».
ويعتبر جنبلاط أنّ كل هذا لا يمكن تحقيقه أو تحقيق قسم منه إلا من خلال قضاء مستقل، ويتساءل: «هل يمكن في ظل هذه الطبقة السياسية وهذا النظام السياسي المنحاز وهذه الحكومة شبه اللون الواحد أن تأتي بقضاء مستقل؟». ويرى أنّ قسما من المطالب محق وقسما منه معقد مثل موضوع محاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، موضحا أنّ ما يمكن استعادته منها الأملاك البحرية عبر تغريم المعتدين عليها وإدانتهم قضائيًا ولا بد من اعتماد الضريبة التصاعدية.
في موضوع الخروج من الحكومة يقول جنبلاط: «طالبت الشيخ سعد الحريري في بداية الحراك بالاستقالة وكانت لديه معطيات مختلفة. تضامنا معه وخرجنا سويا ونحن اليوم أكثر حرية»، ويضيف «صحيح أن ضررا كبيرا لحق بنا جرّاء خروجنا المتأخر من الحكومة، شريحة من الحزبيين وغير الحزبيين لم تفهم قراري بعدم الخروج بعد 17 تشرين (أكتوبر)، وأتحمل مسؤولية القرار».
ولا يعتقد جنبلاط أنّه يمكن التعاون مع العهد «خاصة أن لون هذا العهد فاقع في الثأر»، ويقول: «قبل الحراك رأينا ما حدث معنا في الجبل في البساتين وقبر شمون وكيف استطعنا أن ننجو بأعجوبة، هناك ضغوطات محلية وغير محلية ساعدت وربما أدراك الرئيس عون في لحظة معينة بأن سياسة صهره مدمرة لكن هذه ومضة إدراك في ظل تراكم سياسي. وهذه الحكومة وكأننا أمام حكومة تعود بنا ببعض رموزها ووزرائها الذين جاءوا من بعض رموز النظام الأمني الذي كان سائدا عام 2005، النظام الأمني السوري المشترك كي نكون أكثر وضوحا.
وفيما خصّ البيان الوزاري يعتبر جنبلاط أنّه ليس المطلوب بيان وزاري يكون «إنشائيا» يتضمن عبارة «سنقوم وسنقوم»، المطلوب خاصة لوقف التدهور ووضع سكة العهد على خطى مقبولة، خطوات إصلاحية جدية بدءا من قطاع الكهرباء، ويضيف «هذا كان المطلب الدولي وبالتحديد الفرنسي في خطة (سيدر) أتتنا فرص ذهبية، فالكويتيون عرضوا منذ سنوات (من خلال صندوق التنمية الكويتي) بناء معامل كهرباء والإشراف على التنفيذ ورفضنا، أتت شركة (سيمنز) ورفضنا، وأتى على ما أعتقد عرض فرنسي ورفضناه، فقط لأن سمة الذين يتحكمون بمفاصل وزارة الطاقة هي عدم الجدية والانتهازية، فهؤلاء يفضلون البقاء على توليد الكهرباء من خلال السفن التي أعتقد أنها أصبحت مولدات إضافية لأصحاب وزارة الطاقة أو الذين يتولون شؤون وزارة الطاقة».
ويرى جنبلاط أنّ وزارة الطاقة اليوم هي عبارة عن «وزير ومدير عام من دون مجلس إدارة» فقد تم رفض كل محاولات سعد الحريري بإقامة الهيئة الناظمة ومجلس إدارة «لا يريدون رقابة على أنفسهم لأنهم يتصرفون بكل حرية». ويعتبر جنبلاط أنّه في ملف الكهرباء يمكن الحديث عن «فساد كبير». ويقول: «الحملة المفتوحة على السياسيين ليست شاملة بل انتقائيّة، لا أسمع بحملة كافية على العهد بل الحملة موجهة على سعد الحريري ونبيه بري ووليد جنبلاط، الحراك الأول سمى جبران باسيل، اليوم لا أرى هذا الأمر ثم كيف يتم الإصلاح بوجود هذا العهد؟ هذا سؤال أساسي».
وفي سؤال حول ما إذا كانت مشكلته مع العهد أو مع رئيس الجمهورية يجيب جنبلاط أنّ «سعد الحريري ظنّ أنه قد يستطيع أن يحيّد رئيس الجمهورية ويتعاطى معه لكنه فشل مع الأسف، فهناك فريق عمل إلى جانب الرئيس مخيف، ليس المهم أن ندخل في التسميات لكن هناك الفتاوى القضائية والسياسية من فريق العمل المتعدد والمتنوع والرئيس يستجيب لهذه الفتاوى».
وهل الطريق مقفلة في ظلّ وجود هذا العهد، سؤال يجيب عنه جنبلاط بالقول: «لا تزال هناك 3 سنوات، حاول الحريري دبلوماسيا وفشل، وسنرى ماذا تبشر هذه الحكومة الجديدة.
مررنا بفترات محاربة العهود، إميل لحود حاربناه، انقسمت بيروت وانقسمت الساحات وأتى 7 أيار (مايو) لكن الوضع الاقتصادي كان مقبولا، أما اليوم فالوضع مختلف، لذلك نتحرك كالسائر على حبل»، مضيفا «من باب معرفتي بالعهد ورموزه سابقا وحاليا وبالوضع الاقتصادي أركز على الوضع الاقتصادي، كيف نستطيع أن نخرج من هذه الأزمة، آخذين بعين الاعتبار أن ما من أحد سيأتي لينقذنا، آخذين بالاعتبار أيضا أن رفيق الحريري لم يعد موجودا وأن جهود باريس 1 وباريس 2 وباريس 3 أعطت ثمارها، فكان يأتي الحريري بودائع أعطت ثمارها بالسياسة للتعويض عن الخسائر الداخلية، لكن حتى في تلك اللحظة لم تكن هناك خطوات جدية لإقامة اقتصاد لبناني منتج بكل أسف».
وبالعودة إلى الحكومة يصرّ جنبلاط على وصفها بالمفخخة ولكن «فيها عناصر إيجابية»، ويقول: «أنا أعطيتها وقتا ولكن في الوقت نفسه أنا في المعارضة، لا نعطي الثقة ولكن نحضر الجلسة. وقلت وطلبت أن يستقبل رئيس الوزراء، وأعلم أن هناك حظر سياسي عليه لكن على الأقل محاولة». وعن الأطراف المعارضة الأخرى يؤكّد جنبلاط: «أنا أعارض وحدي وعلى طريقتي، الحزب يعارض على طريقته لن نعود لأحلاف قديمة كي لا ينغش البعض لن نعود إلى 14 آذار (مارس)، ظروف 14 آذار شيء وظروف اليوم شيء آخر»، مضيفا: «اتفقنا على التنسيق مع تيار المستقبل، ومع الآخرين لكل حادث حديث، حاليا لا يوجد شيء».
وفي تعليقه على حديث رئيس «القوات» سمير جعجع لـ«الشرق الأوسط» حين قال: «التقدمي الاشتراكي والمستقبل والكتائب يفضلون التعاطي مع القوات على طريقة (نحب بعضنا من بعيد لبعيد) دون تنسيق مباشر»، قال جنبلاط: هذا الكلام غير دقيق، لأننا نسقنا سويا، اتصل بي جعجع بعد بداية الحراك، وكان هناك تواصل بشكل يومي معه أو مع السيدة جعجع، وكان يلح بأن أطلب من الشيخ سعد الحريري أن يستقيل، لكن جوابي كان دائما وبصيغ مختلفة دبلوماسيا بأنني لن أطلب منه هذا الشيء لأن وقفتي الأولى كانت التضامن مع الشيخ سعد وبقيت حتى آخر لحظة متضامنا معه».
وفيما إذا كان يواجه منفردا يقول جنبلاط: «بالوقت الحالي أنا أواجه وبالقدرة الموجودة لدي منفردا نعم»، مواجهة للصمود وليس للتغيير وهنا يقول جنبلاط: «إذا خرج صوت التغيير من وليد جنبلاط نعود إلى 2005 عندما طالبت بالتغيير في عهد إميل لحود ماذا حدث؟ حتى رحمة الله عليه البطريرك السابق مار نصر الله بطرس صفير والنائب بطرس حرب آنذاك عارضا، وأعتقد بهيج طبارة عارض أيضا، جميعهم عارضوا، هذا من المحرمات بكل أسف».
في ظلّ هذا الواقع ماذا يمكن أن نفعل وما مصلحة لبنان ببقائه ساحة صراعات؟ يجيب جنبلاط: «لا يمكننا أن نفعل شيئا لسبب بسيط وهو غياب كيان عربي موحد وتنسيق عربي، ولا جامعة عربية، وغزو العراق سمح للجمهورية الإسلامية بالامتداد والنظام السوري بتركيبته الفئوية والمذهبية سهّل كثيرا للجمهورية الإسلامية بالوصول إلى لبنان».
ويضيف «كم كلّفت تلك الحرب من مليارات العرب، ظن العرب أن صدام حسين هو خالد بن الوليد، انهزم ثم أتت أميركا تحت حجّة سخيفة أنه يملك صواريخ تدمر العالم ولم يكن لديه شيء، منذ تلك اللحظة عام 2003 تغير كل الهلال الخصيب هلال أنطون سعادة ووصلنا إلى ما وصلنا إليه، هذه المرة الرابعة أو الخامسة في التاريخ التي تصل فيها (فارس)، أفضل كلمة فارس التي هي اليوم الجمهورية الإسلامية، إلى حدود البحر الأبيض المتوسط».
وعن الدور الروسي في لبنان يرى جنبلاط أنّ هذا الدور لم يتقدّم معتبرا أنّه على الروس «التقدم عمليا في لبنان» ويقول: «شكلت في الماضي لجنة، لكنها كانت على الأقل لجنة رسمية بين الدولة اللبنانية والدولة الروسية حول إعادة اللاجئين، والسؤال إلى أين سيعودون؟ إلى أي سوريا؟ فهل يستطيعون العودة إلى القصير وحمص ومحيط الشام؟».
ويعتبر جنبلاط أنّه إذا كان لا بد من خطوات ملموسة من روسيا فهي «استئجار قسم من مصفاة طرابلس»، موضحا أنّه من الخطأ استخدام كلمة مصفاة «لأن ليس هناك مصفاة بل مصفاة مدمرة لم يبق منها شيء، واستأجرها أحد رجال الأعمال اللبنانيين الذي يخص روسيا والذي نال وسام استحقاق من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ شهر».
وفي هذا الإطار يقول جنبلاط: «يجب على الروس إصلاح تلك المصفاة وإبعاد رجال الأعمال، وأهلا وسهلا بأن يستفيد لبنان من مصفاة جديدة عبر عقد جديد بين الدولة اللبنانية والدولة الروسية، ونستطيع أن نجلب النفط الذي كان يأتي إلى تلك المصفاة من كركوك عبر سوريا، وبوتين يعطي أمرا للرئيس السوري بشار الأسد و(بيمشي الحال)، أو نفط أو غاز من روسيا، هذا هو الغاز الروسي وصل عبر تركيا إلى البحر الأبيض بعيدا عن التجارة».
ويكشف جنبلاط أنه سبق وفي إحدى المناسبات على العشاء «طلب من السفير الروسي وديعة روسية واليوم وضع الاقتصاد الروسي مقبول، والودائع النقدية لديها من الذهب والدولار وغيره كبيرة جدا. فليعطونا وديعة مشروطة بإصلاح».
وفيما خصّ صفقة القرن يرى جنبلاط أنه ليس هناك أي خطر على لبنان، فالخطر فقط هو «بروز أصوات معهودة ومعروفة ومتعصبة تتحدث عن موضوع التوطين والتي سمعناها منذ 50 عاما وأكثر». ويقول: «ليس هناك الحجم الكبير الفلسطيني الكبير في لبنان والذي يقال عنهم 500 ألف، أعتقد الأونروا أعطت رقم ما بين الـ170 ألفا و180 ألفا، لأن من يستطيع من هذا الشعب المنكوب أن يهاجر سيهاجر. كانت عنصرية ضد الفلسطيني وأصبحت ضد السوري، لا يوجد خوف إلا أن مصلحة اللاجئين الأونروا، أعتقد أن أميركا أوقفت تمويلها واللاجئون في لبنان وفي سوريا في الضفة وغزة سيعانون أكثر».
ويؤكد جنبلاط أنّه مع إعطاء اللاجئ الفلسطيني في لبنان حقوقه، مذكرا أن كمال جنبلاط وفي العام 1959 أهدى «الأونروا» أرضا مساحتها 60 ألف متر مربع في سبلين لإقامة مدرسة مهنية لا تزال موجودة، وأنه هو أعطى للمؤسسات مساحة 10000 متر مربع قرب الأونروا للفلسطينيين لأنهم في عين الحلوة لم يعد لديهم مكان لدفن أمواتهم. وقال: «حينها أخبرني سفير الأونروا في لبنان عن المأساة فكانت المبادرة مني أقل واجب، كانوا يدفنون أمواتهم على الأسطح في عين الحلوة التي مساحتها الفعلية كيلومتر مربع، إلا أن الذين يعيشون في القصور لن يروا ذلك».
يتحدث جنبلاط عن مشروع التقسيم عام 1947 ويقول: «عارضه العرب ورفضوه، أعتقد أنه كان هناك نية نظريا لإقامة دولتين، الرئيس ياسر عرفات ارتكب الخطأ، لكن عرفات كان يريد أن يهرب من الأنظمة العربية، فلسطين هي النكبة والشعب الفلسطيني كان منكوبا من الصهيونية والأنظمة العربية وخاصة الأنظمة التقدمية، وعانينا بسببها في لبنان من الحروب». والآتي أعظم، لأن إسرائيل ستمارس هوية الدولة، وبالتالي سيزداد خطر الترانسفير أكثر من أي وقت مضى.



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.