أوكرانيا تكشف تسجيلاً يظهر أدلة جديدة حول إسقاط الطائرة

الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية
الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية
TT

أوكرانيا تكشف تسجيلاً يظهر أدلة جديدة حول إسقاط الطائرة

الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية
الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية

كشف تسجيل صوتي مسرب لمحادثة جرت بين ضابط مراقبة جوية بمطار الخميني في جنوب طهران وطيار إيراني، أن السلطات علمت على الفور أن صاروخاً وراء إسقاط الطائرة الأوكرانية بعد إقلاعها من العاصمة الإيرانية، ما أدى إلى مصرع جميع من كانوا على متنها الـ176، على الرغم من نفي إيران ذلك على مدى أيام.
واعترف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بصحة التسجيل، في تقرير أذاعته قناة تلفزيونية أوكرانية، ليلة الأحد. وقال إن تسجيلاً صوتياً مسرباً لطيار إيراني يقود طائرة من طراز «فوكر 100» تتبع شركة «آسمان» الإيرانية، من مدينة شيراز، جنوب البلاد، إلى طهران، يخاطب برج المراقبة في مطار الخميني، يظهر أن إيران علمت على الفور أنها أسقطت طائرة ركاب أوكرانية الشهر الماضي.
ويظهر التسجيل، الذي سمع فيه طيار طائرة أخرى يقول إنه رأى «ضوء صاروخ» في السماء قبل تحطم طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية في رحلتها رقم 752، في انفجار بعد إقلاعها بفترة وجيزة في طريقها من طهران إلى كييف يوم الثامن من يناير (كانون الثاني).
وقال الطيار: «هل هذه منطقة نشاط؟ هناك أضواء مثل الصاروخ. هل هناك شيء؟»، ورد مراقب من البرج قائلاً: «لم نبلغ بشيء. ما شكل الضوء؟»، فرد الطيار «إنه ضوء صاروخ». وسُمع بعد ذلك برج المراقبة وهو يحاول دون جدوى الاتصال بالطائرة الأوكرانية. بعد ذلك قال قائد الطائرة الإيرانية، إنه رأى «انفجاراً. رأيناه بدرجة كبيرة جداً. حقيقة لا أعرف ما هذا»، حسب ما نقلت وكالة «أسوشيتيد برس».
وأصرت الحكومة الإيرانية على مدار أيام بعد الكارثة، على أنها لم تكن تعلم أن قوات «الحرس الثوري»، من أسقط الطائرة. وجاء إسقاط الطائرة في غضون ساعات من شن «الحرس الثوري» هجوماً بصواريخ باليستية ضد قواعد عراقية تضم قوات أميركية، انتقاماً من هجوم أميركي سابق بطائرات «درون» أسفر عن مقتل قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في بغداد.
ويعد «الحرس الثوري»، المنصف منذ أبريل (نيسان) الماضي على قائمة المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة، جهازاً موازياً للجيش الإيراني، ولا يخضع للمساءلة سوى من المرشد الإيراني علي خامنئي.
وألقت طهران اللوم على السلطات الأوكرانية في تسريب ما وصفته بأنه دليل سري، وقالت إنها لن تشارك مع كييف بعد الآن مواد خاصة بالتحقيق في تحطم الطائرة.
ونقلت «رويترز» عن زيلينسكي قوله في مقابلة تلفزيونية، إن التسجيل الصوتي «يثبت أن الجانب الإيراني علم من البداية بأن طائرتنا ضربت بصاروخ». وأضاف: «يقول يبدو لي أن صاروخاً يحلق، يقولها بالفارسية وبالإنجليزية، كل شيء يتضح هنا».
وقالت إيران إنها عملت بأقصى سرعة ممكنة على تحديد ما حدث للطائرة. وقال القائد الإيراني الذي كان أول من اعترف بإسقاط الطائرة إنه أبلغ السلطات بذلك يوم التحطم.
وواجهت إيران ضغوطاً من أوكرانيا ودول أخرى كان لها مواطنون على متن الطائرة لإرسال الأدلة للخارج من أجل تحقيقات دولية.
بدوره، اعترف رئيس فريق التحقيق الإيراني، حسن رضائي فر، أمس، بأن التسجيل صحيح، ولكنه قال إن تسريب التسجيل «خطوة غريبة» من جانب أوكرانيا. ونقلت وكالة «مهر» عنه القول إن «تصرف الأوكرانيين دفعنا لعدم مشاركة أي أدلة أخرى معهم»، موضحاً أن فريق التحقيق الأوكراني وكل الأجانب الآخرين المشاركين في التحقيق غادروا إيران.
وقالت شركة الخطوط الدولية الأوكرانية، في بيان، إن التسجيل يقدم «دليلاً آخر على أن الطائرة أسقطت بصاروخ، ولم يكن هناك أي تقييد أو تحذيرات من مراقبي الطيران من أي خطر على رحلات الطيران المدنية قرب المطار».
جدير بالذكر أن محققين أوكرانيين كان من المقرر سفرهم إلى طهران للمشاركة في جهود فك التشفير، لكن زيلينسكي أصر على نقل ما يعرف بـ«الصندوقين الأسودين» إلى كييف.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.