السعودية: الطلاب الـ10 العائدون من الصين غير مصابين بـ«كورونا»

سيتم عزلهم احترازياً لأسبوعين تحت الإشراف الطبي

مجموعة من الطلاب السعوديين ينزلون من الطائرة الخاصة بعد عودتهم إلى ديارهم من مدينة ووهان الصينية أمس (د.ب.أ)
مجموعة من الطلاب السعوديين ينزلون من الطائرة الخاصة بعد عودتهم إلى ديارهم من مدينة ووهان الصينية أمس (د.ب.أ)
TT

السعودية: الطلاب الـ10 العائدون من الصين غير مصابين بـ«كورونا»

مجموعة من الطلاب السعوديين ينزلون من الطائرة الخاصة بعد عودتهم إلى ديارهم من مدينة ووهان الصينية أمس (د.ب.أ)
مجموعة من الطلاب السعوديين ينزلون من الطائرة الخاصة بعد عودتهم إلى ديارهم من مدينة ووهان الصينية أمس (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة السعودية، اليوم (الاثنين)، أن نتائج الفحوصات المخبرية الأولى للطلاب السعوديين العشرة العائدين من الصين جاءت سلبية، وهو ما يعني أنهم غير مصابين بفيروس كورونا.
وأضافت الوزارة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه «سيتم عزل الطلاب احترازياً لمدة (14) يوماً تحت الإشراف الطبي، وذلك لعمل فحوصات إضافية لهم والاطمئنان على صحتهم».
ووصلت صباح أمس، في العاصمة الرياض، الطائرة الخاصة التي تقل 10 طلاب سعوديين من مدينة ووهان الصينية، بعد موافقة السلطات الصينية على رحلة الطيران الخاصة، وذلك بعد توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث تمت عملية الإجلاء من المنطقة الموبوءة بجهود دقيقة وموفقة، بالتعاون مع السلطات الصينية التي أبدت تعاوناً كاملاً مع سفارة السعودية في الصين، وتولت وزارة الصحة استقبالهم، واتخذت جميع الاحتياطات اللازمة في مثل هذه الحالات.
وتأتي عملية إجلاء الطلبة السعوديين ضمن الخطط والتدابير الاحترازية التي وضعتها وزارة الخارجية لمتابعة وضع المواطنين السعوديين في الصين، على أثر الحالة الصحية المتمثلة بفيروس كورونا الجديد، وبذلك يكون معظم السعوديين الموجودين في الصين قد غادروها، خاصة الأسر والطلبة المقيمين ومنسوبي الجهات الحكومية، فيما تستكمل وزارة الخارجية إجلاء ما بقي من الموجودين على الأراضي الصينية، ومتابعة خروجهم حالة بحالة.
وقال وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن الفريق الطبي استقبل الطلاب السعوديين الذين وصلوا إلى الرياض قادمين من ووهان الصينية، قائلاً: «سيجري اتخاذ الإجراءات الاحترازية بعزلهم لمدة أسبوعين وعمل الفحوصات لهم»، متمنياً لهم الصحة والعافية.
وجرى الكشف الأولي على الطلاب العشرة على متن الطائرة الخاصة بعد هبوطها في صالة الطيران الخاص بمطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، من قبل فريق طبي، وسط إجراءات صحية احترازية، إضافة إلى تسهيل إجراءاتهم ومغادرتهم المطار إلى موقع العزل في أحد مستشفيات الرياض، دون المرور بصالات الجوازات.
وتضمن الفريق الطبي الذي دخل الطائرة الخاصة 7 أشخاص من أطباء ومسعفين وإداريين في وزارة الصحة والوزارة الخارجية، وهم طبيب وممرض ومسعفان ومسؤولان من وزارة الصحة ومسؤول من وزارة الخارجية.
وسيتم عزل الطلاب السعوديين في أحد مستشفيات الرياض، وإجراء فحوصات أكثر للتأكد من عدم حملهم للمرض، حيث إنه من الممكن أن يكون حاملاً للمرض ولكن الأعراض لم تظهر بعد. وخلال فترة العزل، لن يستقبل الطلاب زواراً حتى مرور الـ14 يوماً، وإجراء فحص نهائي، حيث سيكونون في الموقع نفسه معاً، ولن يُعزلوا عن بعض.
ويؤكد أطباء مختصون أن طريقة نقل الفيروس تكون عبر الرذاذ أو اللعاب وليس الهواء، وهو ما يضمن أن المضيفين والطيار والسائقين ومن يتعامل مع الطلاب لن تنتقل إليهم العدوى عبر الهواء. إلى ذلك، أعلنت «الخطوط الجوية السعودية» عن تعليق جميع رحلاتها بين كل من الرياض وجدة وبين غوانزو في جمهورية الصين الشعبية، بدءاً من مساء أمس حتى إشعار آخر، موضحة أنه بإمكان ضيوفها ممن لديهم حجوزات مؤكدة على هذه الرحلات استرجاع قيمة تذاكرهم من دون أي رسوم.
وأكد وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة منذ أيام عدم تسجيل أي حالة إيجابية للإصابة بفيروس «كورونا» الجديد في السعودية، مضيفاً: «رفعنا الجاهزية للتعامل مع أي حالة تُكتشف بشكل سريع».
وحث وزير الصحة جميع المواطنين والمقيمين على اتباع النصائح الصحية التي تصدرها وزارة الصحة، وكذلك التنبيهات من المركز الوطني للوقاية من الأمراض، والجهات الرسمية الموثوقة، وعدم الالتفات للإشاعات.
وحددت وزارة الصحة السعودية، بالتعاون مع المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها، جملة من الإجراءات الاحترازية والوقائية المشددة، لمنع وصول فيروس «كورونا» الجديد إلى السعودية بعد انتشاره في الصين، وذلك في دليل إرشادي تم تعميمه على المنشآت الصحية.
وتضمنت تلك الإجراءات تفعيل محطات الفرز التنفسي عند مداخل مرافق الرعاية الصحية ومنشآتها، لضمان الاكتشاف المبكّر للمصابين بمرض تنفسي حاد، وتطبيق الاحتياطات التلامسية والرذاذية عند التعامل مع أي حالة «مشتبهة أو مؤكدة».
وألزمت وزارة الصحة المنافذ الصحية في نقاط الدخول بفرز المسافرين الواصلين «بشكل مباشر أو غير مباشر» من الصين بصرياً، وإحالة المشتبه بإصابتهم على الفور إلى إدارة الصحة العامة في المنطقة أو المحافظة التابعة لها نقطة الدخول لاتخاذ الإجراءات اللازمة.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولي العهد السعودي والرئيس التشادي يبحثان المسائل المشتركة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في قصر مِنى (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في قصر مِنى (واس)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس التشادي يبحثان المسائل المشتركة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في قصر مِنى (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في قصر مِنى (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، عدداً من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما في الديوان الملكي بقصر منى، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق التعاون في مختلف المجالات، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، والدكتور عطالله الزايد السفير لدى تشاد.

ومن الجانب التشادي، امبانج حاجي أودي النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ، وجان بيرنارد بإداري رئيس المحكمة الدستورية، والدكتور إدريس بشر وزير الدولة المستشار الخاص للرئيس، والوزير دوسا إدريس ديبي إتنو السكرتير الخاص للرئيس، والوزير إسماعيل لوني رئيس جهاز أمن الدولة (الاستخبارات).


ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما

TT

ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

ونيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أقام ولي العهد في قصر منى، الخميس، حفل الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين والجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام.

وتقدّم الحضور الرئيس الألباني بيرم بيغاي، والرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، وجودت يلماز نائب الرئيس التركي، ومصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، وحسين محمد لطيف نائب الرئيس المالديفي، والسيد المختار أجاي رئيس الوزراء الموريتاني، وأمادو أوري باه رئيس الوزراء الغيني.

وقال ولي العهد السعودي في كلمته بهذه المناسبة: «يطيب لنا أن نرحب بكم ونهنئكم وجميع المسلمين بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير والسلام»، مضيفاً: «نرجو من الله أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم، وأن يعيدهم إلى أوطانهم سالمين، وأن يحفظ دولنا ويديم علينا الأمن والازدهار».

ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في قصر مِنى الخميس (واس)

من جانبه، استعرض الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمته، الجهود والاستعدادات التي بدأت منذ العام الماضي بإشراف خادم الحرمين الشريفين، ودعم ومتابعة مباشرة من ولي العهد، في نهج يعكس ما توليه البلاد من عناية راسخة بضيوف الرحمن، انطلاقاً من رسالتها في خدمتهم والاهتمام برحلتهم الإيمانية.

وأشار الربيعة إلى أنه بإشراف لجنة الحج العليا برئاسة ومتابعة مكتب إدارة مشاريع الحج، الذي يضم أكثر من 60 جهة حكومية، توحد الأداء، وتكاملت الجهود، مبيناً أنه تم في مجال تطوير الخدمات فتح التعاقد المباشر لمكاتب شؤون الحجاج، في بيئة تنافسية بين شركات وطنية مؤهلة، وجرى إتمام تعاقدات أكثر من مليون حاج في المشاعر المقدسة، قبل انطلاق الموسم بأكثر من 6 أشهر، في إنجاز تاريخي يعكس الجاهزية العالية، والاستعداد المبكر لخدمة ضيوف الرحمن.

وتطرق الربيعة إلى المجال الأمني، وأكد أن حملة «لا حج بلا تصريح» جاءت لترسيخ الانضباط، وتيسير إدارة الحشود في بيئة آمنة، مما عزَّز الانسيابية، ورفع كفاءة التنظيم، بينما تم في مجال الطاقة، أتمتة الشبكات الكهربائية بالكامل وربط محطات التوزيع الفرعية بشبكة الألياف الضوئية بأطوال تجاوزت 70 كيلومتراً، وتنفيذ «محطة تحويل الطاقة الكهربائية في منى 7» بسعة بلغت 134 ميغا فولت، وتنفيذ مشاريع تعزيز وإحلال شبكات التوزيع الكهربائية بأطوال إجمالية تجاوزت 130 كيلومتراً.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)

وعن منظومة المياه، أوضح الربيعة أنه تم توفير أكثر من 8 ملايين متر مكعب من المياه، في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما تم في قطاع النقل، استقبال أكثر من 173 ألف رحلة طيران من 366 وجهة حول العالم، وجرى تشغيل أكثر من 5300 رحلة لقطار الحرمين، وأكثر من ألفي رحلة بقطار المشاعر، وبمشاركة أكثر من 24 ألف حافلة نقل. وفي المجال الصحي، تجاوزت الطاقة السريرية 20 ألف سرير منها 3800 سرير في المشاعر المقدسة يعمل فيها أكثر من 52 ألفاً من الكوادر الصحية المؤهلة، إلى جانب تطبيق شهادة الاستطاعة الصحية.

وتناول الربيعة مجال البنية التحتية، حيث نفَّذت الهيئة الملكية بمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أكثر من 25 مشروعاً تطويرياً، فيما تم في مسار التحول الرقمي، تطوير تطبيق «نسك» ليقدم أكثر من 130 خدمة رقمية، تيسر على الحاج رحلته من بلده حتى إتمام النسك، بينما عزَّز المسار الإلكتروني كفاءة الإجراءات المرتبطة بخدمات الحجاج، عبر تنظيم التعاقدات، وإصدار التأشيرات، وتوظيف أنظمة الرصد والمراقبة والاستفادة من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

ونوَّه بأن وزارة الإعلام أسهمت في رفع مستوى وعي الحجاج، وتغطية مناسك الحج، وبثها إلى جميع أنحاء العالم، فيما أسهمت وزارة السياحة في تأمين وتطوير المساكن بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب جهود وزارة البلديات والإسكان عبر تطوير الخدمات البلدية والبنية التحتية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، إلى جانب القطاعين الخاص وغير الربحي؛ في منظومة موحدة تعمل لخدمة ضيوف الرحمن.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)

بدوره، أكد الشيخ مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري عضو المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، أن الحج عبادة رُكنية جليلة، بلغت في هذا العصر أعداداً عظيمة يلزم لها تأمين السُبُل كافة، لتُؤدّى هذه الشعيرة في راحة وطمأنينة، فكان التسخير والتمكين لخدمة الحرمين الشريفين، وهو شرف اضطلعت بحمله الكفاءة والاستحقاق.

وقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري: «لا يخفى ما في الحج من منافع عظيمة، وفي طليعتها - بعد أداء الفريضة - تقوية لُحمة الأمة الإسلامية في توادها وتراحمها وتعاطفها، وهم في هذا المشهد العظيم أقربُ إلى بعضٍ من غيرهِ، حيثَ وحدة الشعيرة، والموقفِ، والنداءِ، والمبتغى، ولم يرَ الناس كافة (وقد تعددت مللهم ونحلهم) جمعاً كجمع حجاج بيت الله الحرام، منذ أن فرض الله الحج حتى يومنا».

وسأل الشيخ مبروك الله أن يُجْزِي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد خيرَ الجزاء على ما بذلاه ويبذلانه من الجهد والعمل السديد والتطوير بكُلِّ جديد لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحة الحجاج.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو (واس)

من جهته، عبَّر عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المغربي لدى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن بالغ التقدير والامتنان لما تبذله السعودية بقيادة الملك سلمان من جهود عظيمة ومتواصلة في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت تجربة الحج نموذجاً عالمياً في التنظيم والإدارة والرعاية.

وعبَّر الرشيدي، خلال كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، عن الشكر والتقدير لولي العهد السعودي على ما لمسوه من قيادة ملهمة ورؤية طموحة أسهمت في تطوير منظومة الحج والعمرة، والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج إلى مستويات غير مسبوقة ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وبما يعكس حرصه الدائم على راحة الحجاج وسلامتهم، وتسخير أحدث التقنيات لخدمتهم.

وأكد كاتب الدولة المغربي أنه رغم التحديات والأحداث التي يشهدها العالم، فقد لمسوا حجم الثقة والطمأنينة التي يشعر بها الحجاج تجاه ما تقدمه السعودية من جاهزية وتنظيم ورعاية، مشيراً إلى أن الحج تحت رعايتها وقيادتها الحكيمة يظل نموذجاً عالمياً في الأمن والتنظيم والخدمة.

وتشرف المدعوون بالسلام على ولي العهد السعودي، وتناول الجميع طعام الغداء معه في ختام حفل الاستقبال.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مصافحاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (واس)

إلى ذلك، قال أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنه تشرَّف بلقاء الأمير محمد بن سلمان خلال الاستقبال السنوي في قصر مِنى، ونقل إليه تحيات الرئيس أحمد الشرع، مُعرِباً عن تقدير سوريا لما تبذله السعودية من جهود وخدمات وتسهيلات لضيوف الرحمن، ولحفاوة الترحيب التي حظي بها الحجاج السوريون.


تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
TT

تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)

وقّعت السعودية وسوريا في مكة المكرمة، الخميس، مذكرة تفاهم في مجال منع الفساد ومكافحته، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

ومثّل السعودية في توقيع المذكرة مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، فيما مثّل الجانب السوري المهندس عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، فضلاً عن تطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الطرفين.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجال، واستعرضا أبرز الإجراءات والممارسات التي تنفذها السعودية لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما اطلعا على جهود وتجربة سوريا في هذا الشأن.