ليبيا: «الرئاسي» و«الأعلى للدولة» يقاطعان مراسم توقيع اتفاق «4+4»

وسط صمت من مجلس النواب

اجتماع سابق بين المنفي وتكالة في طرابلس (المجلس الرئاسي)
اجتماع سابق بين المنفي وتكالة في طرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

ليبيا: «الرئاسي» و«الأعلى للدولة» يقاطعان مراسم توقيع اتفاق «4+4»

اجتماع سابق بين المنفي وتكالة في طرابلس (المجلس الرئاسي)
اجتماع سابق بين المنفي وتكالة في طرابلس (المجلس الرئاسي)

واجهت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اعتراضاً مزدوجاً من المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، بشأن حضور مراسم توقيع تفاهمات لجنة «4+4» حول تشكيل مفوضية الانتخابات والقوانين الانتخابية، قبل ساعات من الموعد المرتقب.

ولم تعلق البعثة الأممية حتى الآن على موقفي المجلسين، كما لم يصدر موقف رسمي مماثل عن مجلس النواب بشأن المشاركة في المراسم، التي يُتوقع أن يوقع خلالها ممثلون عن الجيش الوطني في شرق ليبيا وحكومة الوحدة الوطنية في غربها على التفاهمات.

وطالب المجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، السبت، البعثة الأممية بتزويده بالنص الكامل لتفاهمات لجنة «4+4» قبل اتخاذ قرار بشأن حضور مراسم التوقيع، بينما اعتذر المجلس الأعلى للدولة رسمياً عن المشاركة، في رسالتين منفصلتين وُجهتا إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، خلال اليومين الماضيين.

وقال المجلس الرئاسي إن الدعوة التي تلقاها في 28 أغسطس (آب) الحالي لحضور المراسم «كضيف أو شاهد» جاءت متأخرة، معتبراً أن الاتفاق لا يزال «غامضاً»، لافتاً إلى أن سفراء ودولاً أجنبية اطلعوا على مضمونه قبل المؤسسات الليبية المعنية. وأعرب المجلس عن استغرابه مما وصفه بـ«غياب الشفافية»، مؤكداً في الوقت ذاته دعمه لأي مسار جاد يقود إلى إجراء انتخابات وطنية وإنهاء المراحل الانتقالية.

واشترط المجلس قبل البت في الدعوة تزويده بالنص النهائي الكامل للاتفاق وملاحقه، والأساس القانوني الذي يستند إليه، وآلية اعتماد مخرجاته وتنفيذها، فضلاً عن الآثار المؤسسية المترتبة عليه.

وجاء في رسالة المجلس أنه «لا يستقيم مؤسسياً أن تُدعى رئاسة الدولة إلى حضور مراسم توقيع ترتيبات تمس استحقاقات وطنية رئيسية، من دون أن تكون قد أُحيطت مسبقاً بمضمونها».

أما رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة فقد قال إنه اطلع على الدعوة لحضور مراسم توقيع الاتفاق. وإذ أكد تكالة دعم المجلس لإجراء الانتخابات، فإنه رأى أن القضايا الجوهرية في المسار السياسي «لا يمكن حسمها أو تقديمها باعتبارها توافقاً وطنياً من خلال مسار محدود التمثيل، لم يكن المجلس شريكاً في صياغة مخرجاته».

وأبدى «الأعلى للدولة» استغرابه مما وصفه بتجاوز تفاهمات سابقة بين المؤسسات الليبية، خصوصاً تلك التي توصلت إليها لجنة «6+6» واللجان المشتركة مع مجلس النواب، بشأن إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأكد تكالة أن اعتذار المجلس عن حضور مراسم التوقيع «لا يمثل رفضاً لخريطة الطريق أو للانتخابات»، وإنما يستهدف ضمان أن تقوم العملية السياسية على التوافق الوطني والشرعية المؤسسية، وألا تُدعى الأطراف لاحقاً لإضفاء الشرعية على مخرجات لم تشارك في إعدادها.

وكانت لجنة الحوار المصغر «4+4»، التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة، قد وقّعت بالأحرف الأولى على مسودة التفاهمات في تونس أخيراً، على أن تُستكمل الترتيبات، ويُعلن الاتفاق رسمياً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الحالي.

وتتركز مهمة اللجنة على إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل الإطار القانوني المنظم للاستحقاق الانتخابي، بعد تعثر مجلسي النواب و«الدولة» في إنجاز هاتين الخطوتين ضمن المسار السياسي القائم.


مقالات ذات صلة

عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية

شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة أمس الخميس (المركز الإعلامي لصالح)

عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية

في تحرك وصف بأنه يعيد خلط أوراق الأزمة الليبية، جاء اتفاق رئيسي «النواب» و«الدولة»، عقيلة صالح ومحمد تكالة، ليرسم ملامح مرحلة يرى فيها البعض «مناورة سياسية».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مشروع عمارات الجبل في درنة شرق ليبيا (صندوق التنمية والإعمار في شرق ليبيا)

3 أعوام على «دانيال»... درنة الليبية تتعافى وأسر ما زالت تنتظر حقوقها

بين تسارع وتيرة الإعمار وبلوغها مستويات متقدمة، واستمرار وجع الملفات العالقة؛ تمضي درنة الليبية في استعادة عافيتها وسط مطالبات متجددة بالتعويض الشامل والعدالة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من عملية إنقاذ المهاجرين قبالة زوارة الليبية أغسطس الماضي (الإدارة العاملة لأمن السواحل بغرب ليبيا)

لماذا يصر خفر السواحل الليبي على إعادة «المهاجرين» من البحر؟

جددت «أطباء بلا حدود» اتهاماتها لخفر السواحل الليبي بالإعادة القسرية للمهاجرين، وسط شكوك متزايدة حول دوافع تمسّك السلطات بتكثيف الاعتراض بالبحر.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً وفد المجلس العسكري - مصراتة (مكتب المنفي)

المنفي يرفض أي ترتيبات تعيد إنتاج الانقسام السياسي في ليبيا

واصل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على مدى اليومين الماضيين لقاءاته مع قوى اجتماعية محلية، في تحرك بدا بمثابة تحشيد داخلي لمواجهة «المبادرة الأميركية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى خلال لقاء مع وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة في طرابلس الأحد الماضي (المصرف المركزي)

جدل ليبي حول تقنين الاستيراد لمواجهة «السوق السوداء» للعملة

وسط جدل بين خبراء اقتصاديين حول جدوى الخطوة، اتفقت الحكومتان في غرب ليبيا وشرقها على تنظيم استيراد السلع والبضائع المخصصة لأغراض التجارة، وحظر توريدها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.

واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.

ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.

ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.


حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
TT

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

أتى حريق يرجّح أن يكون اندلع ليل الخميس - الجمعة بشكل عرضي ولم يسفر عن ضحايا، على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، بحسب ما قالت الشرطة الإسبانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمّ إخلاء المنطقة بسرعة ولم تسجّل إصابات، بحسب الشرطة التي أشارت إلى أن النيران دمّرت عدّة خيام.

وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسبانية: «بحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق بشكل عرضي بسبب شمعة أو سيجارة أو نار تخييم».

ووقع الحادث في أحد المخيّمات التي أقامتها السلطات لإيواء آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في جيب سبتة حيث يعيش 80 ألف نسمة في مساحة 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار البتّ في أوضاعهم.

وقد أعيد الجزء الأكبر من المهاجرين الذين توافدوا إلى سبتة في 30 و31 يوليو (تموز) والذين تخطّى عددهم 70 ألفاً إلى المغرب في الساعات القليلة التي تلت وصولهم.

لكن ما زال آلاف منهم في سبتة حيث تدهورت الأوضاع. ويشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان المحليين الذين يحتجّون على تردّي الأحوال.

وليل الخميس - الجمعة، اندلعت حرائق أخرى في سبتة، لا سيّما في مركبات تفحّمت، بحسب ما أفادت الناطقة باسم الشرطة.

وتم الإبلاغ عن حرائق في الليالي الماضية في مواقع مختلفة من سبتة، في محيط مخيّمات للاجئين، لكن يرجّح أن تكون عرضية، بحسب الناطقة باسم الشرطة.


السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

جاء ذلك في إطار لقاء جمع السيسي اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نيودلهي قبل انطلاق قمة «بريكس» غداً السبت، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث إن الرئيسين بحثا التطورات الراهنة في السودان، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وأضاف المتحدث أن الرئيسين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.

وصرح المتحدث بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين.

وأشار الرئيس المصري إلى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية - الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود القاهرة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقاً للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.