133 مليار دولار استثمارات في البنية التحتية للخطوط الحديدية السعودية

وزراء يؤكدون المضي في تمكين النقل من استغلال الموقع الجغرافي بتنمية الصناعات والتعدين

منتدى الخطوط الحديدية ينعقد في الرياض بمشاركة وزراء سعوديين (الشرق الأوسط)
منتدى الخطوط الحديدية ينعقد في الرياض بمشاركة وزراء سعوديين (الشرق الأوسط)
TT

133 مليار دولار استثمارات في البنية التحتية للخطوط الحديدية السعودية

منتدى الخطوط الحديدية ينعقد في الرياض بمشاركة وزراء سعوديين (الشرق الأوسط)
منتدى الخطوط الحديدية ينعقد في الرياض بمشاركة وزراء سعوديين (الشرق الأوسط)

كشف وزراء ومسؤولون سعوديون عن تحركات تتواصل في المملكة تتعلق بدعم البنية التحتية للخطوط الحديدية، تضمنت حجم إنفاق يقدر بقرابة 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) خلال الفترة الماضية، واشتملت على تهيئة بنية تحتية متكاملة، وتمكين قطاع التعدين في البلاد، مؤكدين الدور المنتظر للاستفادة من القطاع الخاص في تمكين النقل، واستغلال الموقع الجغرافي للبلاد لتنمية قطاع الصناعة والتعدين.
وبحسب منتدى الخطوط الحديدية 2020 الذي انطلق أمس في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، فإن المملكة استثمرت في تهيئة البنية التحتية للطرق والسكك الحديدية التي نجحت من خلالها في نقل أكثر من 47 مليون طن وقود، وساهم في إزاحة أكثر من 4 ملايين شاحنة من الطرق.
وجاء ذلك خلال مشاركات حوارية أجراها وزير النقل المهندس صالح الجاسر، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر إبراهيم الخريف، بالإضافة إلى الدكتور بشار المالك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، ضمن منتدى الخطوط الحديدية 2020 الذي تنظمه الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) على مدار يومين في العاصمة السعودية الرياض، وسط مشاركة واسعة من مسؤولي منظمات عالمية وشركات مهتمة بالنقل بوجه عام، والخطوط الحديدية بشكل خاص.
وشدد وزير النقل السعودي على اهتمام المملكة بالقطاع السككي، والخدمات اللوجيستية عموماً، مبيناً أنه تم استثمار 400 مليار ريال في البنية التحتية خلال العقد الماضي، مشيراً إلى وجود رغبة حقيقية في الاستفادة من الموقع المميز للمملكة، ومن البنية التحتية الكبيرة، وما يشهده الاقتصاد الوطني من حراك بفضل الرؤية الواضحة للمملكة، وهو ما يجعلها مهيأة لانطلاقة كبيرة في هذا المجال.
ولفت الجاسر إلى دور القطاع الخاص في تطوير منظومة النقل، موضحاً أن مجموع ما تم استثماره خلال السنوات الأخيرة لإنشاء البنية التحتية لشبكة النقل في المملكة تجاوز 400 مليار ريال، ساهم القطاع الخاص بنسبة منها، مؤكداً أن هذا الاستثمار طويل الأجل أدى إلى تعزيز الثقة والكفاءة والفعالية، ورفع مستوى السلامة في خدمات النقل، بما يكفل تقديم خدمات ذات كفاءة عالية، وبأسعار تنافسية.
وأكد الجاسر أهمية استضافة الرياض للمنتدى في هذا التوقيت، كونها تترأس مجموعة العشرين (G20)، وتستضيف اجتماعاتها. كما أنها نفذت أكبر مشروع نقل في المنطقة خلال السنوات الأخيرة باستخدام أفضل التقنيات وأحدثها في تشغيل وإدارة وصيانة القطارات الأرضية والجسرية وقطارات الأنفاق والخدمات اللوجيستية المتعددة، لتقدم تجربتها نموذجاً ناجحاً من خلال تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لتطوير منظومة النقل في المملكة بشكل عام، والسكك الحديدية بشكل خاص.
وأشار وزير النقل إلى أن المنتدى يعقد في ظل متغيرات ومستجدات عالمية طرأت على صناعة الخطوط الحديدية، وأدت إلى توجه كثير من دول العالم لتطوير خطوطها الحديدية لتواكب النمو السكاني، وزيادة الطلب على وسائل النقل بمختلف أنماطها وأشكالها، والسكك الحديدية بشكل خاص، كونها تختصر الوقت والجهد والتكلفة.
وأشار إلى أن مجمل أطوال السكك الحديدية في المملكة يبلغ 5 آلاف كيلومتر، مؤكداً السعي إلى إحداث زيادات كبيرة في هذه الأطوال مستقبلاً، موضحاً أن المملكة تمتلك أسرع قطار في المنطقة، وهو قطار الحرمين الشريفين الذي تصل سرعته إلى 300 كيلومتر في الساعة.
ومن جهته، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم بن عبد الله الخريف أن النقل ممكن أساسي لقطاع الصناعة والثروة المعدنية، موضحاً أن المملكة في رؤيتها تعمل على تنويع مصادر الدخل والتنوع الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذا التنوع الاقتصادي يتطلب تمكين النقل، واستغلال موقع المملكة الجغرافي، اللذين سيجعلان الصناعات والثروة المعدنية الموجودة في مناطق المملكة المختلفة تنتقل إلى حيز التنفيذ، والإسهام في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص وظيفية، والتنوع الاقتصادي بشكل عام.
وبيّن الخريف أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) يعد من أهم البرامج الممكنة لنقل المملكة من اقتصاد معتمد على النفط والطاقة إلى اقتصاد معتمد على خليط كبير من الصناعات والثروة المعدنية والطبيعية، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة، وغيرها.
ولفت الخريف إلى أن برنامج «ندلب» يهتم بتفعيل نشاطات الصناعة، والثروة المعدنية، والخدمات اللوجيستية، والطاقة، موضحاً أن المملكة استثمرت لتمكين «معادن» أكثر من 100 مليار ريال في البنية التحتية في مشاريع النقل، وتحلية المياه والكهرباء، مما جعلها تقفز من المرتبة الـ128 إلى الـ11 على مستوى العالم.
وبدوره، قال الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، إن هناك تحديات تواجه القطاع اللوجيستي بشكل عام، وصناعة الخطوط الحديدية بشكل خاص، مما يستدعي البحث عن حلول جديدة ونماذج متطورة تخدم هذا القطاع، وتقدم الحلول المطلوبة.
وقال خلال افتتاح الملتقى: «نقلنا أكثر من 47 مليون طن وقود، مما ساهم في إزاحة أكثر من 4 ملايين شاحنة من على الطرق»، مضيفاً: «شبكة قطار الشمال الوحيدة في المنطقة التي تستخدم النظام الأوروبي الحديث، المتقدم في الإشارات والاتصالات، لنقل الركاب والبضائع في الوقت نفسه. وبعد تدشين قطاع الحرمين، أصبح أسرع قطار للركاب في المنطقة، وواحد من أسرع القطارات في العالم».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.