باريس لشراكات جديدة مع الرياض في الصناعات الكبرى والتقنيات الحديثة

التبادل التجاري يتخطى 10 مليارات دولار... و259 مشروعاً فرنسياً قائماً في السعودية

انعقاد الملتقى السعودي - الفرنسي أمس بمجلس الغرف السعودية (تصوير: سعد العنزي)
انعقاد الملتقى السعودي - الفرنسي أمس بمجلس الغرف السعودية (تصوير: سعد العنزي)
TT

باريس لشراكات جديدة مع الرياض في الصناعات الكبرى والتقنيات الحديثة

انعقاد الملتقى السعودي - الفرنسي أمس بمجلس الغرف السعودية (تصوير: سعد العنزي)
انعقاد الملتقى السعودي - الفرنسي أمس بمجلس الغرف السعودية (تصوير: سعد العنزي)

أكدت باريس مضيها قدماً في تعزيز شراكتها مع الرياض بمختلف المجالات والدخول في شراكات جديدة تشمل التقنيات الحديثة والدقيقة، والصناعات الكبرى، بجانب زيادة التبادل التجاري، وفقاً لما كشف عنه ملتقى الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض أمس.
وقال عبد الرحمن الحربي، محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، على هامش الملتقى، إن العلاقات الاقتصادية السعودية - الفرنسية تشهد تطوراً ملحوظاً، ما جعل فرنسا الشريك التجاري التاسع للمملكة، بحجم تبادل تجاري بلغ 10.4 مليار دولار عام 2018.
وأضاف الحربي: «نما حجم الاستثمارات الفرنسية في المملكة بنسبة 140 في المائة لعام 2019، مقارنة بعام 2018 ليصل إلى 23.8 مليار دولار وبعدد 259 مشروعاً، ما جعل فرنسا تحتل المرتبة الـ3 بين الدول المستثمرة في رأس المال في المملكة».
ولفت إلى تقدم بلاده في مؤشر «بدء النشاط التجاري»، حيث قفزت 103 مرتبات من المرتبة 141 لتحتل المرتبة 38 بفضل جهود الإصلاحات والتحسين لبيئة الأعمال وتوحيد جهود الجهات الحكومية والشراكة مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين، إلى جانب تمكين المرأة السعودية في كل المجالات.
وأشار الحربي إلى القطاعات الاستثمارية الجديدة الواعدة بالمملكة؛ مثل الكيماويات والسياحة والترفيه والاتصالات والتجارة الإلكترونية والتخصيص والتعدين، متطلعاً إلى أن يسهم الملتقى في خلق مزيد من فرص الشراكات التجارية والاستثمارية وتوطين الصناعة ونقل المعربة، بما يلبي تطلعات البلدين.
من ناحيته، قال فرنسوا غوييت، السفير الفرنسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن باريس ماضية في تعزيز شراكاتها بقوة مع الرياض في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والاقتصادية والسياسية والأمنية، حيث تمثل السعودية محور ارتكاز مهماً للاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة.
وكشف غوييت أن باريس، ستوفد بعد شهر وزير اقتصادها، للعمل مع الجانب السعودي، لتبادل التجارب والخبرات، المتصلة بأعمال قمة العشرين المزمع انعقادها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشيراً إلى أن بلاده منفتحة على التعاون مع السعودية في مختلف المجالات دون تحديد سقف معين.
من جهته، شدد فريدك سانشيز، رئيس اتحاد أرباب العمل الفرنسي ورئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال المشترك، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ثقل السعودية في المنطقة بأنها أكبر سوق جاذبة، لكل أنواع الاستثمار وحركة التجارة في مختلف المجالات، مبيناً أن الرياض تشهد حالياً أكبر تجمع أعمال فرنسي - سعودي من نوعه.
ولفت سانشيز إلى أن الوفد التجاري الفرنسي يضم 80 عضواً يمثلون 60 شركة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية؛ أهمها التمويل والبناء والبنية التحتية، والاستشارات، والنقل، والفنادق والفعاليات، مؤكداً أنها تسعى لنقل خبراتها وقدراتها للسوق السعودية، بما يتوافق وينسجم مع برامج رؤية 2030.
وأبان أن اتحاد أرباب العمل الفرنسي (ميديف)، الذي يشكل نحو 75 في المائة من الشركات الفرنسية في جميع القطاعات، يعمل على تعزيز شراكات طويلة الأجل ومستدامة مع نظرائه في المملكة بالشراكة مع مجلس الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي - الفرنسي.
وشدد سانشيز على أن باريس عازمة على تعزيز مشاركة فرنسا بخبراتها الكبيرة في رؤية المملكة 2030 التي تعدّ نموذجاً لجهود تنويع الاقتصاد، خصوصاً في مجالات المحتوى المحلي، وخلق فرص العمل والتدريب للشباب السعودي، مشدداً على اهتمام الجانب الفرنسي بالقضايا الرئيسية التي تؤثر على الشركات مثل المحتوى المحلي، ومكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً والمناطق الصناعية.
من جانبه، شدد الدكتور سامي العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية على أهمية خلق مزيد من الشراكات الاستراتيجية في القطاعات الاقتصادية، التي تتمتع بها البلدان، كقطاع الصناعة، والطاقة المتجددة، والصحة والسياحة، والزراعة، مؤكداً أهمية دور مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي، في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ولفت الدكتور محمد بن لادن رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، إلى الفرص الكبيرة المتاحة أمام الشركات الفرنسية في مشاريع رؤية 2030 وفي ظل قوانين استثمارية محفزة، وذلك في قطاعات مثل قطاعات الابتكار التكنولوجي، والطيران، والنقل، والبيئة، وكفاءة الطاقة، والصحة، والزراعة والأغذية.
وبيّن بن لادن أن الرؤية السعودية منفتحة على فرنسا، حيث تعمل على مضاعفة مكانتها الاقتصادية وثرواتها من خلال التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط وتعزيز موقعها مركزاً لوجيستياً عالمياً يربط بين 3 قارات، والاهتمام بالذكاء الاصطناعي، والقطاع السياحي وزيادة الانفتاح الثقافي والاجتماعي.


مقالات ذات صلة

بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)

بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

تمكنت بيئة الأعمال السعودية من استقطاب 123 ألف سجل تجاري جديد خلال الربع الرابع من العام 2025، ليتجاوز إجمالي السجلات القائمة حتى نهاية العام 1.8 مليون سجل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)

«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تحول استراتيجي واسع النطاق في محفظة أعمالها الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وفد «الصندوق السعودي» خلال لقائه وزير المالية السوري محمد يسر برنية (وزارة المالية السورية)

خاص «الصندوق السعودي» يسرّع خريطة التعافي في سوريا بتمويلات مرتقبة لـ 1.5 مليار دولار

بحث وفد من «الصندوق السعودي للتنمية» مع وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في دمشق، المشاريع ذات الأولوية المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمياه.

موفق محمد (دمشق)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال «لينوفو» تعيّن طارق العنقري نائباً أول للرئيس ورئيساً لأعمالها في المنطقة

«لينوفو» تعيّن طارق العنقري نائباً أول للرئيس ورئيساً لأعمالها في المنطقة

أعلنت «لينوفو»، اليوم، عن تعيين طارق العنقري نائباً أول للرئيس رئيساً لأعمالها في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
TT

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز»، يوم الخميس، بأن شركة «فيتول»، التي تُعدّ واحدة من أكبر شركات تجارة السلع في العالم، حصلت على ترخيص خاص وأولي من الحكومة الأميركية لبدء مفاوضات تهدف إلى استيراد وتصدير النفط من فنزويلا ولمدة 18 شهراً.

ترتيبات ما بعد التغيرات السياسية

يأتي هذا التحرك في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرض سيطرتها على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته لأجل غير مسمى، عقب التطورات السياسية والأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، وفق «رويترز». وتهدف «فيتول» من خلال هذا الترخيص إلى وضع اللمسات الأخيرة على الشروط والضوابط التي ستحكم عملياتها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية خلال الأيام المقبلة.

صراع التجارة والسيطرة

إلى جانب «فيتول»، تخوض شركات تجارة عالمية كبرى، مثل «ترافيغورا» (Trafigura)، محادثات مع الإدارة الأميركية حول حقوق تسويق الخام الفنزويلي. وتمثل هذه التراخيص «الضوء الأخضر» لبدء مرحلة جديدة من إعادة دمج النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية تحت إشراف مباشر من واشنطن، ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات الخام الثقيل نحو المصافي الأميركية والدولية.

وبينما رفضت «فيتول» التعليق على هذه الأنباء، يرى مراقبون أن منح هذه التراخيص لشركات تجارة عملاقة يعكس رغبة الإدارة الأميركية في ضمان تدفق النفط الفنزويلي عبر قنوات منظمة، تضمن التحكم في وجهة العوائد المالية، بما يتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الجديدة لواشنطن.


«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
TT

«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني»، يوم الخميس، أنها وصلت إلى «المراحل النهائية» لاتخاذ قرار الاستثمار لتطوير حقل الغاز الطبيعي «كرونوس» الواقع قبالة السواحل القبرصية، وسط توقعات ببدء إمداد الأسواق الأوروبية بالهيدروكربون خلال عامين.

وصرح غيدو بروسكو، الرئيس العملياتي لشركة «إيني»، بأن الشركة تسعى لإنهاء الإجراءات المتبقية والوثائق النهائية قريباً، مشيراً إلى إمكانية وصول الغاز إلى الأسواق الأوروبية بحلول نهاية العام المقبل أو أوائل عام 2028، شرط استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية في الوقت المحدد، وفق «أسوشييتد برس».

ويُعد حقل «كرونوس» واحداً من ثلاثة اكتشافات غازية حققتها شركة «إيني» وشريكتها الفرنسية «توتال إنرجيز» في المنطقة رقم 6 ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وتقدر احتياطياته بنحو 3.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

مصر المركز الإقليمي لمعالجة غاز «كرونوس»

تتضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير الحقل مد خط أنابيب لنقل الغاز من «كرونوس» إلى منشآت المعالجة في مدينة دمياط المصرية، مستفيداً من البنية التحتية القائمة لنقل الغاز من حقل «ظهر» المصري العملاق، الذي يبعد نحو 80 كيلومتراً فقط. وبمجرد وصوله إلى دمياط، سيتم تسييل الغاز لتصديره عبر الناقلات البحرية إلى الأسواق الأوروبية.

تحركات رئاسية وضغط زمني

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، خلال لقائه مسؤولي «إيني»، ضرورة الانتهاء من كل الاتفاقيات بحلول 30 مارس (آذار) المقبل، وهو الموعد الذي يتزامن مع مشاركته في معرض «إيجبس» للطاقة في القاهرة بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال خريستودوليدس: «يجب إنجاز كل شيء بحلول نهاية مارس. فريقنا جاهز، وقد أجرينا مناقشات مع وزير البترول المصري. سيكون هذا أول حقل يتم تطويره فعلياً في منطقتنا الاقتصادية، وهو أمر حيوي لاقتصادنا ولشعبنا».

خريطة الطاقة في شرق المتوسط

إلى جانب «إيني» و«توتال»، تبرز قوى أخرى في المياه القبرصية؛ حيث تمتلك «إكسون موبيل» رخص تنقيب في مناطق مجاورة، بينما يقود تحالف يضم «شيفرون» و«شل» و«نيوميد إنرجي» الإسرائيلية تطوير حقل «أفروديت» العملاق، الذي تقدر احتياطياته بنحو 4.6 تريليون قدم مكعبة.


«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
TT

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري» والبالغة قيمته 108.4 مليار دولار، مؤكدة تفوقه على العرض المنافس المقدم من عملاق البث «نتفليكس».

حرب أرقام

في خطوة جريئة تهدف لاستقطاب المستثمرين، شنت «باراماونت» هجوماً لاذعاً على هيكل عرض «نتفليكس»، وتحديداً فيما يتعلق بفكرة فصل قنوات الكيبل (مثل «سي إن إن» و«ديسكفري») في شركة مستقلة. ووصفت «باراماونت» هذه الأصول بأنها «عديمة القيمة فعلياً»، مستشهدة بالأداء المخيب لشركة «فيرسانت ميديا» (المستقلة حديثاً عن «كومكاست»)، والتي تراجع سهمها بنسبة 18 في المائة منذ طرحه يوم الاثنين الماضي.

وفي الآتي مقارنة للعروض المباشرة:

  • عرض «باراماونت»: استحواذ كامل نقدي بقيمة 30 دولاراً للسهم، بدعم من لاري إليسون (مؤسس أوراكل)، وبقيمة إجمالية تبلغ 108.4 مليار دولار.
  • عرض «نتفليكس»: عرض نقدي وأسهم بقيمة 27.75 دولار للسهم، يستهدف فقط استوديوهات الأفلام وأصول البث، مع فصل قنوات الكيبل، وبقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار.

شكوك «وارنر براذرز» ومخاوف الديون

من جانبه، رفض مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» عرض «باراماونت» المعدل، واصفاً إياه بأنه «غير كافٍ»، ومعرباً عن قلقه من حجم الديون الهائل الذي تتطلبه الصفقة (54 مليار دولار)، مما قد يهدد إتمام العملية في حال حدوث أي تقلبات مالية.

وفي المقابل، يرى رئيس مجلس الإدارة، صامويل دي بيازا، أن «نتفليكس» تمتلك ميزة التمويل البنكي المباشر دون الحاجة لتمويل ملكية معقد.

البُعد السياسي والرقابي

تتجاوز هذه الصفقة الجوانب المالية إلى أبعاد سياسية ورقابية معقدة؛ إذ حذر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن اندماج «باراماونت» و«وارنر» قد يخلق كياناً يسيطر على «كل ما يشاهده الأميركيون تقريباً».

كما يثير احتمال سيطرة عائلة «إليسون» (المقربة من التوجهات المحافظة) على شبكة «سي إن إن» قلقاً في الأوساط الديمقراطية، خاصة بعد استحواذها على «سي بي إس نيوز».

وصرح الرئيس دونالد ترمب بأنه يخطط للتدخل وإبداء رأيه في هذه الصفقات. وهنا تراهن عائلة «إليسون» على علاقاتها القوية مع إدارة ترمب لتسهيل المسار الرقابي لصفقة «باراماونت».

ماذا بعد؟

بينما يرى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لـ«نتفليكس»، أن عرض شركته هو الأفضل لهوليوود؛ لأنه سيحافظ على الوظائف والتزامات العرض السينمائي، تواصل «باراماونت» ضغوطها على المساهمين قبل انتهاء موعد عرضها في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويرى مراقبون أن النتيجة النهائية لهذا الصراع لن تعيد تشكيل خريطة الإعلام في أميركا فحسب، بل ستحدد مستقبل سلاسل السينما العالمية ومنصات البث الرقمي للسنوات العشر القادمة.