بريطانيا تسمح بدور محدود لـ«هواوي» في شبكات الجيل الخامس

مقر لشركة «هواوي» في لندن (أ.ف.ب)
مقر لشركة «هواوي» في لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تسمح بدور محدود لـ«هواوي» في شبكات الجيل الخامس

مقر لشركة «هواوي» في لندن (أ.ف.ب)
مقر لشركة «هواوي» في لندن (أ.ف.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستسمح لـ«هواوي تكنولوجيز» عملاق الاتصالات الصيني بدور محدود في بناء شبكات الجيل الخامس للهاتف الجوال.
وأضافت أن الموردين ذوي المخاطر المرتفعة سيتم استبعادهم من الأعمال الحساسة ذات الصلة بالشبكات وأن مشاركتهم ستقتصر على أعمال لا تتسم بالحساسية وبنسبة لا تتجاوز 35%، وذلك حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.
وتريد الولايات المتحدة أن يحظر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، شركة «هواوي» نهائياً وتقول إن بكين قد تستخدم معدات الشركة في سرقة أسرار غربية بينما تنفي «هواوي» أي صلة لها بأنشطة تجسس.
من جانبها، أعلنت أكبر شركة اتصالات في فيتنام عن خططها لشهر يناير (كانون الثاني)، لإطلاق نسختها الخاصة من شبكة الجيل الخامس «جي 5»، الجيل التالي من الإنترنت اللاسلكي، في يونيو (حزيران) 2020، وذلك في خطوة أثارت دهشة الخبراء.
وتقوم الحكومات في أنحاء العالم بتقييم وعد شركة «هواوي»، بطرح الجيل الخامس سريعاً، رغم تحذيرات الولايات المتحدة من إمكانية أن يتم استخدام تكنولوجيا الشركة التابعة للدولة، لأغراض التجسس، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وتقول شركة الاتصالات الفيتنامية، التي تديرها وزارة الدفاع، إنها أصبحت قادرة الآن على إجراء أول مكالمة فيديو «جي 5» باستخدام معداتها الخاصة التي تم تطويرها خلال ستة أشهر. وكانت وسائل الإعلام الحكومية قد ألمحت في 22 يناير، إلى أن فيتنام تأمل في بيع معدات خاصة بتقنية «جي 5» إلى الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن تغطيتها لن تصل إلى جميع الفيتناميين من مستخدمي الهواتف الذكية، والبالغ عددهم 42 مليون شخص حتى عام 2021، فإن تقديم شبكة «جي 5» هذا الصيف سيجعل شركة «فيتيل» سادس شركة على مستوى العالم تقدم تلك الخدمة.
وتمت الإشادة بشبكة «جي 5»، التي يقول عنها الخبراء إنها أسرع 100 مرة من شبكة «جي 4»، بوصفها تكنولوجيا جديدة من شأنها أن تحوّل المجتمع، مما سيسهل كل شيء من القيادة الذاتية إلى العمليات الطبية التي يتم التحكم فيها عن بُعد.
وقال لي دانغ دونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «فيتيل»، في إعلان عن أحدث تطورات الشركة، إن «جميع الدول تتسابق على نشر تقنية (جي 5) لإثبات تقدمها التكنولوجي»، مضيفاً أن «(جي 5) هو العامل الحاسم لنجاح أي مجتمع رقمي».
وتم تفسير الإجراء الذي اتخذته شركة «فيتيل» على أنه محاولة مباشرة من جانب فيتنام لتجاوز «هواوي»، وهو نفس النهج الذي دعت الحكومة الأميركية دول الاتحاد الأوروبي إلى الإقدام عليه.
وأوضح دانغ، في إقرار من جانبه بالمخاوف الأمنية المتعلقة بـ«هواوي»: «لن نعمل مع (هواوي) في الوقت الحالي».
وقد دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الحكومات الأوروبية إلى الاعتماد على شركات الاتصالات الخاصة بها، مثل «إريكسون» و«نوكيا»، وحذر مراراً من أن «هواوي» متحالفة مع الجيش الصيني، وأنها من الممكن أن تقوم بتسليم بيانات خاصة.
من جانبها، رفضت «هواوي» تلك الاتهامات، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.


مقالات ذات صلة

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.

عالم الاعمال «هواوي» تكشف عن حقبة جديدة من التميز في الهواتف القابلة للطي خلال فعالية «طيّة تنبض بالكلاسيكية» في دبي

«هواوي» تدشن حقبة جديدة من الابتكار في الأجهزة القابلة للطي

أعلنت مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين (CBG) عن إطلاق مجموعة من المنتجات الرائدة.


ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟