نتنياهو وغانتس إلى واشنطن لبحث خطة السلام الأميركية المرتقبة

قائد المستوطنين غادر لإقناع الأميركيين بإسقاط بند «الدولة الفلسطينية»

صورة أرشيفية للقاء الرئيس ترمب ونتنياهو في متحف إسرائيل بالقدس عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس ترمب ونتنياهو في متحف إسرائيل بالقدس عام 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو وغانتس إلى واشنطن لبحث خطة السلام الأميركية المرتقبة

صورة أرشيفية للقاء الرئيس ترمب ونتنياهو في متحف إسرائيل بالقدس عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس ترمب ونتنياهو في متحف إسرائيل بالقدس عام 2017 (رويترز)

في الوقت الذي يسعى فيه غالبية السياسيين الإسرائيليين، من اليمين، ومن اليسار، لتأجيل البحث في «صفقة القرن» إلى ما بعد الانتخابات، وإعلان الجيش الإسرائيلي حالة استنفار لمواجهة المعارضة الفلسطينية لها، غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من مطار «بن غوريون»، بعد ظهر أمس الأحد، متوجهاً إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب، والتباحث معه حول الصفقة، وقال على باب طائرته في المطار: «سأذهب للقاء الرئيس ترمب، وسنصنع التاريخ سوياً».
وأضاف نتنياهو: «قبل خمس سنوات سافرت إلى واشنطن، لأني كنت مضطراً يومها لمواجهة خطة (الاتفاق النووي مع إيران) طرحها رئيس أميركي (باراك أوباما)، واعتقدت أنها تعرّض أكثر المصالح الحيوية لإسرائيل، وحقيقة وجودها، للخطر. أما اليوم، فإنني أسافر إلى واشنطن للوقوف بجانب رئيس أميركي، يطرح خطة (صفقة القرن)، التي أعتقد أنها تعزز مصالحنا الأكثر حيوية».
كان المسؤولون الإسرائيليون في أحزاب اليمين الحاكم والمعارضة قد دخلوا في حملة مواجهات وصدامات سياسية ضد بعضهم البعض، بسبب قرار الإدارة الأميركية كشف تفاصيل خطتها لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، المعروفة باسم «صفقة القرن»، الأسبوع الحالي. واعتبرتها المعارضة، وبعض قوى الائتلاف الحاكم أيضاً، «تدخلاً في الانتخابات الإسرائيلية لصالح نتنياهو». وقال النائب أيلان فيلان، وهو قائد في حزب «ميرتس»، إنها جاءت «لإنقاذ نتنياهو من مأزقه الانتخابي ومأزقه القضائي الناجم عن لوائح الاتهام بثلاث قضايا فساد كبرى». وأجمع السياسيون والمعلقون على أن دعوة بيني غانتس، رئيس المعارضة، إلى جانب نتنياهو، تهدف إلى المساس بهيبته، ومكانته، وإظهار تفوق نتنياهو عليه.
وبناء عليه، طلب غانتس من الأميركيين ألا يلتقي الرئيس ترمب سوية مع نتنياهو، حتى لا يظهر الأمر تحيزاً منهم لصالحه. وطلب أن يلتقيهما الرئيس كلاً على حدة. فوافق الأميركيون على ذلك، لكنهم ميزوا لصالح نتنياهو بطريقة أخرى، إذ رتبوا له لقاءين مع ترمب. وهكذا، سيلتقي ترمب مع نتنياهو وغانتس، اليوم الاثنين، كل على حدة، ويلتقي مرة أخرى مع نتنياهو غداً الثلاثاء.
وقد سافر نتنياهو برفقة وزير السياحة في حكومته، يريف لفين، وعين مكانه لينوب عنه خلال غيابه، وزير الخارجية يسرائيل كاتس. أما غانتس فسافر مع وفد من المساعدين المهنيين، في مقدمتهم قائد سلاح الطيران الأسبق في الجيش الإسرائيلي، اللواء في الاحتياط أمير إيشيل، وهو رئيس سابق لقسم التخطيط في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وانضم في الشهر الماضي مستشاراً لغانتس حول «صفقة القرن» ومبعوثاً له للتنسيق مع المسؤولين الأميركيين، كما انضم إليه أيضاً عضو الفريق الاستراتيجي لتحالف «كحول لفان»، يورام تربوبيتش، ورئيسة طاقم التحالف، معيان كوهين يسرئيلي.
وقال غانتس، في مؤتمر صحافي، عشية سفره، إن «خطة ترمب سيتم إدراجها خطوة جوهرية وحجر أساس باعتبارها علامة فارقة تحدد كيف يمكن للأطراف المختلفة المتنازعة في الشرق الأوسط المضي قدماً مع الخطة، والتوصل لاتفاق إقليمي وتاريخي». وبسؤاله عما إذا كان على استعداد لمناقشة الخطة الآن، أو تأجيل مناقشتها ما بعد انتخابات الكنيست، قال غانتس، «سنسافر إلى واشنطن للقاء الرئيس ترمب. سوف نسمع منه عن الخطة، ونتبادل معه الأفكار، ولكن ما يجري داخل غرفة الاجتماع سنتركه في الغرفة».
وعلق غانتس على الاتهامات في المعارضة بأن الرئيس ترمب قصد دعم نتنياهو ضده، فقال: «الخطة التي كان نتنياهو شريكاً فيها، ستستمر في إحداث نقاشات وانقسامات داخلية كبيرة ومؤلمة بيننا، لكنني أتعهد بتقليل الخلاف إلى الحد الأدنى. وسأعمل على جعل الخطوط العريضة فيها أساساً للتقدم نحو تسوية متفق عليها مع الفلسطينيين، مع مواصلة الشراكة الاستراتيجية مع الأردن ومصر ودول أخرى في المنطقة». وكشف غانتس أنه يقيم اتصالات مع واشنطن منذ عدة شهور حول الصفقة.
واعتبر نتنياهو، من جهته، «صفقة القرن»، «فرصة لن تعود بالنسبة إلى إسرائيل». وقال، في تصريحات صحافية أدلى بها عشية زيارته إلى واشنطن، «فرصة مثل هذه تحدث مرة واحدة في التاريخ، ولا يجوز تفويتها. لدينا اليوم في البيت الأبيض صديق لإسرائيل أكبر من أي وقت مضى، ولذلك لدينا اليوم فرصة أكبر من أي وقت مضى». وأضاف نتنياهو، مظهراً عظم مساهمته في بلورة الخطة، «منذ 3 سنوات وأنا أدير محادثات مع الرئيس ترمب حول احتياجاتنا الأمنية والوطنية الأكثر حيوية، التي يجب شملها في أي تسوية سياسية. لقيت آذاناً صاغية في البيت الأبيض لتلك الاحتياجات، ولذا إنني مليء بالأمل بأننا نقف على حافة لحظة فارقة في تاريخ دولتنا. وأنا أغادر البلاد إلى واشنطن، وأحس بأنني أحمل رسالة كبيرة ومسؤولية كبيرة وفرصة كبيرة لن تعود، وذلك من أجل ضمان مستقبل إسرائيل».
كان أحد المقربين من ترمب في قيادة الحركة الإنجيلية الصهيونية في الولايات المتحدة، د. مايك إيفنس، قد كشف أن ترمب يرمي إلى إقامة حكومة وحدة في إسرائيل تضم كلاً من غانتس ونتنياهو معاً.
من جهة أخرى، كُشف النقاب عن أن رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، داني دجان، سافر أمس هو أيضاً إلى واشنطن للقاء قوى يمينية مؤثرة في إدارة ترمب وقاعدته اليمينية، حتى يسقط بند الدولة الفلسطينية من الصفقة، قبل نشرها.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.