الأسهم السعودية تبدأ تداولات الأسبوع وسط تفاؤل بالنتائج المالية

الشركات تعلن عن نتائجها بوتيرة أكبر

الأسهم السعودية تبدأ تعاملاتها وسط توقعات بتحقيق نتائج مالية متنامية للشركات المدرجة (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تبدأ تعاملاتها وسط توقعات بتحقيق نتائج مالية متنامية للشركات المدرجة (الشرق الأوسط)
TT

الأسهم السعودية تبدأ تداولات الأسبوع وسط تفاؤل بالنتائج المالية

الأسهم السعودية تبدأ تعاملاتها وسط توقعات بتحقيق نتائج مالية متنامية للشركات المدرجة (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تبدأ تعاملاتها وسط توقعات بتحقيق نتائج مالية متنامية للشركات المدرجة (الشرق الأوسط)

بدأت تداولات الشركات السعودية، المدرجة أسهمها في سوق الأسهم المحلية، تتأثر بإعلانات نتائجها المالية للربع الأخير من العام المنصرم، حيث أخذت وتيرة الإعلان عن النتائج المالية بالارتفاع خلال الأيام الأخيرة، وسط ترقب يسود أوساط المستثمرين.
ووصل عدد الشركات والصناديق العقارية، التي أعلنت نتائجها المالية للربع الأخير من العام الماضي، إلى 15 شركة وصندوقاً عقارياً مدرجاً، فيما تظهر هذه النتائج نمو أرباح 6 شركات خلال عام 2019، مقارنة بعام 2018، فيما تراجعت أرباح 7 شركات أخرى، مقابل خسائر مُنيت بها شركتان فقط.
ومن المنتظر أن تعلن بقية الشركات السعودية نتائجها المالية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث لا تشكل نسبة الشركات التي أعلنت نتائجها المالية حتى الآن أكثر من 9 في المائة من العدد الإجمالي للشركات المدرجة في تعاملات السوق المحلية، يأتي ذلك وسط توقعات بنتائج مالية أكثر إيجابية لكثير من الشركات المدرجة.
وتؤثر إعلانات نتائج الشركات على مسارها في التداولات اللحظية، حيث يلاحظ ارتفاع أسعار أسهم بعض الشركات التي أعلنت نتائجها المالية، مدفوعاً بالتحسن الملحوظ على صعيد الأداء المالي والتشغيلي للشركة، فيما تتراجع أسعار أسهم شركات أخرى تحت تأثير نتائج مالية دون المأمول بالنسبة لمستثمريها.
وعلى صعيد أداء مؤشر سوق الأسهم السعودية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، أنهى مؤشر السوق تداولاته على انخفاض محدود، جاء ذلك تحت تأثير عمليات جني أرباح طبيعية، فيما بلغت نسبة الانخفاض 0.9 في المائة، أي ما يعادل 73 نقطة، ليغلق بذلك مؤشر السوق عند مستويات 8386 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 8460 نقطة.
وخلال تداولات الأسبوع الماضي، سجل 12 قطاعاً ارتفاعاً، تصدرها قطاع «النقل» بـ2.5 في المائة، فيما سجلت 9 قطاعات انخفاضاً بنسب متفاوتة تصدرها قطاع «الاتصالات» بنسبة 3.9 في المائة.
وشهدت تعاملات الأسبوع الماضي انخفاض أسعار أسهم 65 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 125 شركة أخرى، مقابل استقرار أسعار أسهم 5 شركات عند مستواها للأسبوع الذي سبقه.
ومن المنتظر ارتفاع وتيرة الإعلان عن النتائج المالية للربع الأخير من عام 2019 خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فيما تنتهي المدة المحددة لإعلان النتائج السنوية في 31 مارس (آذار) المقبل.
وخلال تداولات الأسبوع الماضي، سجلت قيمة التداولات الإجمالية انخفاضاً صحياً، حيث يتزامن انخفاض معدلات السيولة النقدية مع انخفاض مؤشر السوق، وهو الأمر الذي يبرهن عدم وجود أي حالات تخارج أو بيوع ملحوظة، فيما بلغت السيولة النقدية المتداولة في الأسبوع الماضي 18.42 مليار ريال (4.91 مليار دولار)، مقارنة بنحو 20.67 مليار ريال (5.51 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه.
ويحسب لمؤشر سوق الأسهم السعودية أنه رغم عمليات جني الأرباح، نجح في الحفاظ على مستويات 8300 نقطة، وهو أمر يؤكد تكوين مستويات دعم فنية مهمة من المتوقع أن ينجح مؤشر السوق في الحفاظ عليها خلال تعاملات الأسبوع الجديد.
وتعليقاً على تداولات سوق الأسهم السعودية، أكد فهد المشاري، وهو المختص في تحليل أسواق المال، أن الأداء العام لسوق الأسهم السعودية ما زال يسير في اتجاه إيجابي، لافتاً إلى أن النتائج المالية للشركات المدرجة من المنتظر أن تنعكس على أدائها بشكل ملحوظ في تعاملات السوق خلال الفترة القريبة المقبلة.
ورجّح المشاري أن يبلغ مستوى ربحية الشركات المدرجة في الربع الأخير من 2019، مستويات أكثر إيجابية، مبيناً أن النتائج المالية من المتوقع أن تستمر في الإيجابية خلال العام الحالي 2020، الأمر الذي قد يعزز من الأداء الإيجابي لمعظم أسهم الشركات المدرجة.
وفي ضوء ذلك، بلغت القيمة السوقية للأسهم السعودية، مع ختام تداولات يوم الخميس الماضي 8.83 تريليون ريال (2.35 تريليون دولار)، فيما ما زالت سوق الأسهم السعودية تحافظ على مكانتها واحدة من أكبر 10 أسواق مالية في العالم أجمع، وهو التقدم التاريخي الذي تم تحقيقه عقب إدراج عملاق صناعة النفط العالمي شركة «أرامكو السعودية» في السوق المالية المحلية.
يذكر أن صافي أرباح الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية (باستثناء شركة «أرامكو السعودية»)، خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، بلغ نحو 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار)، في حين من المنتظر أن تشهد الأرباح المتحققة خلال الربع الأخير من 2019 قفزة كبرى، لم يسبق تحقيقها في سوق الأسهم السعودية، حيث من المنتظر أن يأتي ذلك مدفوعاً بالأرباح التي من المتوقع أن تعلن عنها شركة «أرامكو السعودية».


مقالات ذات صلة

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.