خالد بن سلمان يوضّح الفرق بين رؤيتيْ «2030» و«1979»

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال حديثه لشبكة «فايس» الأميركية
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال حديثه لشبكة «فايس» الأميركية
TT

خالد بن سلمان يوضّح الفرق بين رؤيتيْ «2030» و«1979»

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال حديثه لشبكة «فايس» الأميركية
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال حديثه لشبكة «فايس» الأميركية

تحدث نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، عن الفرق بين رؤيتيْ «2030» السعودية، والأخرى «1979» التي يعمل عليها النظام الإيراني منذ نحو 4 عقود، وطموحات كل واحدة.
وبينما تعتمد الرؤية السعودية التي أُطلقت عام 2016، ويقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على إحداث نقلة نوعية في مختلف المجالات التنموية، وتعزيز مكانتها الاقتصادية، تسعى إيران منذ الثورة الخمينية عام 1979 لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، ضاربة بالقوانين الدولية عرض الحائط.
ويقول الأمير خالد بن سلمان، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «فايس» الأميركية، إن إيران تريد تصدير ثورتها، ولديها أفكار توسعية، ولا ترغب في حدوث أي شراكة بين دول المنطقة، وإنما أن تكون تلك الدول ضمن مشروعها التوسعي. مضيفاً: «هذا هو الفارق الكبير فيما بيننا. نحن لدينا (رؤية 2030) التي تحركنا للأمام، أما إيران فلديها رؤية 1979 (وهي السنة التي بدأ يحكم فيها الملالي) تحاول من خلالها إعادة السعودية والمنطقة إلى الخلف».
وأشار إلى أن «التهديد الأكبر الذي تواجهه المنطقة والأمن الدولي هو النظام الإيراني وميليشياته في المنطقة من جهة، و(داعش) و(القاعدة) والمنظمات الإرهابية من جهة أخرى»، متابعاً بالقول: «نعتقد أنهما وجهان لعملة واحدة، فهم جميعاً يؤمنون بنفس المبدأ، وليس بالضرورة إيمانهم بالآيديولوجية ذاتها. كلاهما لا يؤمنان بسيادة الدول. يؤمنان بإقامة دولة آيديولوجية عابرة للحدود، كما أنهما لا يحترمان القانون الدولي».
وأفاد نائب وزير الدفاع السعودي بأنه «رغم أنهما (إيران والمنظمات الإرهابية) يتنافسان أحياناً ويتقاتلان، فإنه عندما يتعلق الأمر بنا، فنحن العدو المشترك، ويتعاونان ضدنا، بسبب كوننا عامل استقرار وسلام وازدهار في المنطقة»، مضيفاً: «ما نريد أن نقوم به في السعودية هو أن نعمل من خلال رؤيتنا 2030 على إصلاح اقتصادنا، والاستفادة من الإمكانات غير المستغلة، وفتح قطاعات جديدة في السعودية، وتحقيق الازدهار والتقدم لشعبنا.  في سبيل تحقيق ذلك، نحن بحاجة إلى منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة، وإلى زيادة تعاوننا الاقتصادي مع دول الجوار».
وحول مقال كتبه مؤخراً وقارن فيه بين إيران وألمانيا النازية، قال الأمير خالد بن سلمان: «نحن نرى المبدأ التوسعي ذاته في المنطقة من خلال النظام الإيراني، ونريد إيقافه الآن بدلًا من جعله يقودنا لصراعات أكبر. عندما ننظر إلى التوجهات في المنطقة خلال الأربعين سنة منذ الثورة الإيرانية»، مؤكداً أنه إذا لم يتم ردع أفعال طهران وأذرعها «فسنشهد ظهور المزيد من الميليشيات الإرهابية في المنطقة».
وواصل حديثه قائلاً: «ما نريده نحن في المنطقة يختلف عمّا تريده إيران في المنطقة، نحن نريد شركاء، ونريد الاستقرار، ونريد الأمن، نريد دولًا تكون مستقلة. إن السعودية لا تمتلك أي ميليشيات في الشرق الأوسط. في المقابل لا أحد بمقدوره أن يعدد جميع الميليشيات الإيرانية في الشرق الأوسط في جملة واحدة، ولا أظن أن شعوب العراق واليمن ولبنان تريد أن تكون جزءًا من الثورة الإيرانية وجزءًا من طهران، بل يريدون أن يكونوا دولًا مستقلة، وأن يمضوا قدمًا ويريدون إصلاح اقتصاداتهم. لذا لا أظن من المقبول أن تتحكم إيران بالشعب العراقي أو بالعراق، بل أظن أنه يجب على الشعب العراقي أن يتحكم بالعراق، وكذا على الشعب اللبناني أن يتحكم بلبنان».
وفيما يخص الملف اليمني، أشار نائب وزير الدفاع السعودي إلى أن بلاده لم تدعم الحكومة اليمنية لبدء حرب في اليمن، بل لإنهاء الحرب الجارية هناك، لافتاً إلى أن «الطرف الذي بدأ الحرب هو ميليشيا الحوثي الإيرانية، وقد بدأوها في عام 2014 عندما انتقلوا من منطقتهم إلى العاصمة، وقتلوا وذبحوا اليمنيين وهددوا الحكومة المركزية لليمن، وكان الخيار أمامنا في تلك اللحظة إما دعم الحكومة المركزية الشرعية لليمن ضد جميع الأطراف الإرهابية غير الحكومية مثل الحوثيين وتنظيم القاعدة، أو لن يكون لدينا في اليمن إلا منظمتين إرهابيتين غير حكوميتين تتمثلان في الحوثيين وتنظيم القاعدة في حال سقطت الحكومة المركزية الشرعية لليمن. وسيستفيد الحوثيون وتنظيم القاعدة من حالة عدم الاستقرار والفراغ تلك، مما سيخلق مزيد من الأعمال الإرهابية المزعزعة للاستقرار». وأكد أنه «يتوجّب على الحوثيين الاختيار بين أن يكونوا ميليشيا إيرانية في اليمن ويكونوا (حزب الله) آخر في اليمن يطلق الصواريخ البالستية ويمتلك أسلحة ثقيلة، أو أن يكونوا حزبًا سياسيًا في اليمن»، مضيفاً: «نحن نريدهم أن يكونوا جزءًا من اليمن لا جزءًا من إيران».
وشدد على أن «العلاقات السعودية الأميركية قوية، وكانت كذلك طوال السبعة عقود الماضية، ولطالما كان هناك تعاون قوي بيننا، وسنواصل العمل مع الولايات المتحدة في سبيل تعزيز هذه العلاقة الهامة، ومن أجل بناء قواتنا المسلحة التي تساهم في مكافحة الإرهاب والعناصر التخريبية في منطقتنا».

لقراءة نص المقابلة كاملاً

ولمشاهدة المقابلة كاملةً

 


مقالات ذات صلة

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو، والألماني يوهان فاديفول، استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة ودول المنطقة.

وتبادل الأمير فيصل بن فرحان والوزير روبيو، خلال اتصال هاتفي، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية بما يُسهم في الحفاظ على أمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

وعبَّر وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بتصنيف الولايات المتحدة لفرع الإخوان المسلمين في السودان جماعةً إرهابية، مجدداً دعمها لكل ما يحقق استقرار المنطقة وازدهارها.

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير يوهان فاديفول في الرياض مساء الثلاثاء (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير فاديفول، بالعاصمة الرياض، مساء الثلاثاء، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها.

وأعرب وزير الخارجية الألماني عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وتضامنها الكامل مع السعودية، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.


هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح اليوم (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغا ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحريا ‌شمال ⁠غرب ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حاليا لكن التحقيق جار وجميع أفراد الطاقم بخير.


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.