غوتيريش يعد أزمة المناخ «تهديد العصر»... وغوايدو «ضيف غير تقليدي» على «دافوس»

التجاذبات السياسية هيمنت على اليوم الثالث من المنتدى

زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو ناشد قادة العالم في منتدى دافوس عدم التخلي عن بلاده (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو ناشد قادة العالم في منتدى دافوس عدم التخلي عن بلاده (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يعد أزمة المناخ «تهديد العصر»... وغوايدو «ضيف غير تقليدي» على «دافوس»

زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو ناشد قادة العالم في منتدى دافوس عدم التخلي عن بلاده (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو ناشد قادة العالم في منتدى دافوس عدم التخلي عن بلاده (أ.ف.ب)

انطلق اليوم الثالث في المنتدى الاقتصادي على وقع كلمة غير اعتيادية من قائد غير اعتيادي. فنادراً ما يخصص «دافوس» منصّته الرئيسية لقائد معارضة بلد، في غياب رئيسه... لكنّ منظّمي المنتدى ارتأوا أن خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، وعدو الرئيس نيكولاس مادورو اللدود، يستحق استثناءً لما يحظى به من دعم دولي.
وتحدّى غوايدو حظراً فنزويلياً على خروجه من التراب الوطني، والتقى خلال الأيام الماضية كُلاً من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وخاطب البرلمان الأوروبي قبل أن يتوجّه إلى دافوس. وأمام جمهور واسع، قال غوايدو الذي تعترف به 50 دولة «رئيساً مؤقتاً» لفنزويلا، إن «هذه فرصة حقيقية لأخاطبكم، قادة العالم، وأنقل صوت الشعب الفنزويلي إليكم». وأضاف: «بينما أقف هنا، وُضع نواب فنزويليون في السجن، وخُطفوا لأنني هنا». وتابع: «أنوي العودة إلى فنزويلا، لكنّ ذلك سيكون محفوفاً بالمخاطر».
وأشار غوايدو إلى أن عدد اللاجئين الفنزويليين تجاوز عدد اللاجئين السوريين، رغم أن بلاده «ليست في حالة حرب، وليست هناك قنابل، لكننا نسمع بكاء مواطنينا». وتابع: «بالنيابة عن فنزويلا، وبالنيابة عن أولئك الأطفال... ينبغي علينا التحرك»، مؤكداً أن طلبه بسيط: «انتخابات حرة وعادلة».
وشدّد: «ما نريده هو فنزويلا حرة، فنزويلا ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان، حيث يمكنك الاستثمار، وحيث يمكننا أيضاً الاستفادة القصوى من احتياطياتنا النفطية، حتى نتمكن من إطلاق العنان للإمكانات التي لدينا، حتى نتمكن من إعادة بناء منطقتنا، وتوطيد نظام ديمقراطي من شأنه أن يخدم شعبها، حتى نتمكن من وقف هذه الكارثة».
ويحاول غوايدو، الذي داهم عناصر من جهاز الاستخبارات (الثلاثاء) مكاتبه، منذ نحو سنة، إطاحة الرئيس مادورو الذي تشهد رئاسته انهياراً اقتصادياً، وحاول الأخير في وقت سابق هذا العام منع إعادة انتخاب غوايدو رئيساً للجمعية الوطنية.
وبينما كان غوايدو أكثر شخصية دولية مثيرة للجدل أمس، لم يكن الضيف الأهم. إذ اعتلت كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، منصّة «دافوس»، للدعوة إلى الحفاظ على التعاون متعدد الأطراف، ومضاعفة الجهود لمواجهة أزمة المناخ التي عدّها الأمين العام «تهديداً وجودياً» و«قضية البشرية في عصرنا».
وقال: «نرى تداعيات أزمة المناخ اليوم، إذ لدينا أعلى تركيز لثاني أكسيد الكربون منذ 800 مليون سنة، كما نلحظ ارتفاع درجات الحرارة في البر والبحر بوتيرة لا سابق لها». وتابع أن «لهذه الظاهرة تداعيات وخيمة، إنسانية واقتصادية وأمنية»، مشيراً على وجه الخصوص إلى دول الساحل، حيث «يسهم التغير المناخي في دعم الإرهاب فعلياً».
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية إن بلادها ستدافع عن التعددية، إذ إن «السبيل الأمثل لخلق الرخاء العالمي هو التعاون الدولي متعدد الأطراف». كما حذرت ميركل من حدوث نزاعات اجتماعية في إطار مكافحة الاحتباس الحراري. وقالت إن هناك حالة من «الصمت» بين الأشخاص الذين ينكرون التغير المناخي من الأساس، والأشخاص الذين يرون حماية المناخ أولوية مُلحّة، لافتةً إلى أن ذلك يُشعرها بالقلق، كما شددت على ضرورة تجاوز هذا «الصمت» عبر تعزيز الحوار.
وقالت المستشارة الألمانية إنه يجب التعامل مع «عدم صبر الشباب» في هذا الشأن بشكل إيجابي وبنّاء، مشيرةً إلى أن الشباب لديهم منظور حياتي مختلف تماماً. وأضافت: «لهذا السبب، نحن مطالَبون بالتحرك». وأشارت ميركل إلى أن بلادها ستتوقف عن توليد الطاقة بالفحم عام 2038 كحد أقصى.
من جانبه، ألغى رئيس الحكومة الإيطالي جوزيبي كونتي، مشاركته أمس في المنتدى، قبل أيام من موعد انتخابات مهمة، وفق ما أعلن المنظمون. ونقلت وكالات أنباء إيطالية عن مصادر مقربة من الحكومة أن كونتي بقي في روما بسبب «التزامات حكومية عاجلة». ويُفترض أن يحضر لعقد اجتماع لمجلس الوزراء حول ملفات طارئة.
إلى ذلك، هيمنت تجاذبات سياسية على أعمال اليوم الثالث من المنتدى الاقتصادي العالمي. فرغم مغادرة الرئيس الأميركي سويسرا، مساء أول من أمس، ظلّ الجدل الذي أثاره مع الناشطة البيئية غريتا تونبرغ، حاضراً، واستكمله وزير الخزانة ستيفن منوتشين الذي تساءل: «مَن هي؟ هل هي كبيرة الاقتصاديين؟».
وأضاف، في مؤتمر صحافي رداً على طلب تونبرغ الوقف الفوري للاستثمار في الوقود الأحفوري، أنها «تستطيع أن تعود وتشرح لنا ذلك»، بعد «أن تذهب وتدرس الاقتصاد في الجامعة».
وكعادتها، لم تتأخر الشابة ذات الـ17 ربيعاً عن الإجابة، وكتبت على «تويتر» أن عام توقفها عن الدراسة، ينتهي في أغسطس (آب)، وأنه على كل حال «ليس من الضروري الحصول على شهادة جامعية في الاقتصاد» للاستنتاج أن الجهود المبذولة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون غير كافية.
وكان الرئيس الأميركي قد هاجم بشدة مَن وصفهم بـ«نُذُر الشؤم»، في إشارة مبطّنة إليها ومن توقعوا كارثة مناخية. إلا أنه قال قبل مغادرته دافوس، إنه كان يحب لقاء الناشطة السويسرية والتحدث معها.
من جهة أخرى، أثارت جلسة تحدّث فيها وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل، الكثير من الجدل، بعد أن واجهته مديرة الجلسة هادلي غامبل، المذيعة في شبكة «سي إن بي سي» بعدد من الأسئلة الصعبة.


مقالات ذات صلة

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».