إستشارات

إستشارات

الجمعة - 29 جمادى الأولى 1441 هـ - 24 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15032]

- أماكن السعال
• من أين يأتي السعال؟
- هذا ملخص أسئلتك حول كيفية التعامل مع السعال والأماكن التي يأتي منها السعال وأسبابه. وسبقت الإجابة عن هذا الموضوع بالتفصيل ضمن عدد 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط» للدكتورة عبير مبارك.
والسعال هو ردة فعل يقوم بها الجهاز التنفسي تحت تأثير عدة عوامل مهيجة يكون فيه طرد مفاجئ، لا إرادي في الغالب، للهواء من الرئتين، مع صدور صوت مميز. ويُعتبر السعال (الذي هو أحد أكثر الأعراض شيوعاً في الطب الإكلينيكي) وسيلة يهدف الجسم منها إلى حماية الجهاز التنفسي ضد المواد الضارة التي قد تدخل إلى الممرات الهوائية مع هواء التنفس، وكذلك للحفاظ على سلامة الممرات الهوائية عن طريق إزالة وإخراج الإفرازات المخاطية المفرطة والمتراكمة من تلك الممرات التنفسية، وقد يرافق ذلك إخراج البلغم أو لا يكون كذلك. وهناك سعال سببه أحد أجزاء الجهاز التنفسي، وسعال له أسباب غير تنفسية.
التهاب الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية يحصل فيهما السعال نتيجة سيلان الإفرازات المخاطية من الأنف والجيوب الأنفية نحو الخلف، وصولاً إلى الحلق، ما يثير المستقبلات العصبية في الجهاز التنفسي العلوي للسعال. وكذلك الحال مع التهاب البلعوم أو الحنجرة أو القصبة الهوائية أو الشعب الهوائية أو أنسجة الرئة، أو وجود ورم في أي منها، يحصل تهيج للمستقبلات العصبية ويتبعه السعال. والطبيب عبر الفحص، ومع الحصول على إجابات معينة من المريض، يستطيع تشخيص سبب ومكان منشأ السعال، وبالتالي تتضح له كيفية المعالجة.
وبالمقابل، قد يحصل السعال نتيجة لحالات مرضية لا علاقة لها بالجهاز التنفسي، كتراكم السوائل في الرئة نتيجة ضعف القلب، أو أمراض الصمامات القلبية، أو اضطرابات إيقاع نبض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو فشل الكلى. كما قد يحصل السعال نتيجة لتهييج مجاري التنفس بفعل تسريب إفرازات المعدة عبر المريء إلى الحلق. وأيضاً ثمة مجموعة من الأدوية التي قد يؤدي تناولها إلى تهييج السعال، وخاصة السعال الجاف.


- سلس البول والنساء
• لماذا يحصل سلس البول لدى المرأة؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبدايةً يُعتبر سلس البول من بين المشكلات الشائعة لدى كثير من النساء، نتيجة حصول ضعف أو اضطرابات في العضلات والأعصاب التي تتحكم في عملية حبس البول وإطلاقه. ولا تقتصر الإشكالية في سلس البول على تسرب البول بشكل لا إرادي عند السعال أو الضحك أو العطس أو الهرولة أو المشي السريع، بل قد يحصل شعور مزعج بالحاجة المُلحّة للتبول وعدم القدرة على حبسه عند سماع صوت المياه الجارية أو لمس الماء البارد. والإشكالية الأخرى أن الذهاب إلى الحمام للتبول لا يؤدي غالباً إلى إفراغ المثانة بشكل تام، ما يضطر إلى تكرار التبول في النهار والليل.
ويصنّف الأطباء سلس البول إلى أنواع خمسة، يساعد فهمها في معرفة المرأة المُصابة، أو الرجل المُصاب، كيفية تشخيص نوع سلس البول، ومنشئه، وكيفية المعالجة.
- أولها هو سلس البول المؤقت، الذي يرتبط بحصول تغيرات صحية مفاجئة، أو نتيجة تناول أدوية معينة كأدوية القلب وضغط الدم والمهدئات ومرخيات العضلات، أو جراء الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل: المشروبات والمأكولات المحتوية على الكافيين كالقهوة والشاي والشوكولاته، وتناول المُحليات الصناعية والفلفل الحار، أو نتيجة وجود عدوى ميكروبية مؤقتة في المسالك البولية أو المثانة، أو الإمساك. وتتعافى المرأة من سلس البول المؤقت في الغالب بمرور الوقت أو بتلقي المعالجة الملائمة.
- ثانيها سلس البول الإجهادي، وهو الناجم عن الضغط، وفيه يتسرب البول على نحو متكرر بعد السعال أو الضحك أو العطس أو حمل شيء ثقيل أو غير ذلك من الأنشطة البدنية، نتيجة عدم تحمّل العضلات الضعيفة ذلك الضغط. وأحياناً قد تسوء هذه الحالة في الأسبوع السابق على الدورة الشهرية، ربما بسبب التغيرات الهرمونية أو زيادة تراكم السوائل في الجسم.
- والنوع الثالث سلس البول الإلحاحي، ويحصل عند الحاجة المُلحّة للتبول. وحينذاك تنقبض العضلات وتنشط الأعصاب الموجودة حول المثانة لتدفع خروج البول قبل تهيئة المرأة نفسها لذلك بدخول الحمام. ويحدث هذا النوع خلال النوم أو بعد شرب الماء أو عند لمس الماء البارد أو سماع صوت المياه الجارية. وقد يكون لدى المرأة النوعان كلاهما، أي النوع المرتبط بالضغط وبالحاجة المُلحّة للتبول.
- والنوع الرابع يُسمى سلس البول الفيضي، أي الذي يحصل فيه تسريب متكرر للبول عند امتلاء المثانة بشكل مُفرط، والأمر هنا له علاقة بضعف عمل العضلات المحيطة بالمثانة، التي من مهامها المساهمة في إفراغ المثانة تماماً عند التبول، ما يُؤدي إلى تراكم البول إلى حد امتلاء المثانة لاحقاً.
ولدى بعض النساء حالة فرط نشاط المثانة، التي يحصل فيها تكرار الشعور بالرغبة في التبول عند تجمع كميات قليلة من البول في المثانة بالأصل، وإخراج كميات ضئيلة من البول تبعاً لذلك.
- ولاحظي أن السمنة والوزن الزائد يزيدان من الضغط على المثانة والعضلات المحيطة، الأمر الذي يضعفها ويسمح للبول بالتسرب عند السعال أو العطس. كما لاحظي أن التغيرات الهرمونية وزيادة وزن الجنين أثناء الحمل يمكن أن تؤدي إلى سلس الإجهاد. وكذلك الولادة المهبلية يُمكن أن تُضعف العضلات اللازمة للتحكم في المثانة كما يمكن أيضاً أن تتلف الأعصاب والأنسجة الداعمة لعمل المثانة، مما يؤدي إلى هبوط مكونات قاع الحوض. وأيضاً بلوغ سن اليأس من المحيض يُرافقه انخفاض الإستروجين، وهو هرمون يساعد في الحفاظ على بطانة المثانة والإحليل بصحة جيدة، وعند نقصه قد يحصل تدهور هذه الأنسجة، ما يُؤدي إلى تفاقم سلس البول. وكذلك التدخين والتقدم في العمر أو الإصابة بأمراض الأعصاب أو العدوى أو الخضوع للعمليات الجراحية أو كأحد تداعيات بعض الأمراض مثل السكري.


- قروح الفم
• كيف يكون التعامل مع قروح الفم؟
- هذا ملخص أسئلتك. وقروح الفم هي بثورٌ سطحية صغيرة المساحة في الغالب، دائرية أو بيضاوية الشكل، وبيضاء أو صفراء، تبدو على بطانة الفم أو على اللثة أو على اللسان أو على الحنك. وبخلاف قرحة البرد التي تظهر على الشفاه وتكون معدية، فإن غالبية أنواع قروح الفم غير مُعدية رغم أنها قد تكون مؤلمة. والطبيعي أن تختفي قروح الفم خلال فترة أسبوع إلى أسبوعين، ما لم تكن كبيرة في الحجم.
وهناك عدة عوامل قد تتسبب بظهور القروح، كممارسة إجراءات غير صحيحة في العناية بالأسنان عند التنظيف المفرط بالفرشاة، أو وجود الحساسية من بعض الأطعمة، أو بتناول أطعمة صلبة وحادة الجوانب، أو سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم تبعاً لذلك، أو التوتر النفسي، أو تراكم الميكروبات في الفم.
ولذا قد يكون من المفيد تجنب تناول الأطعمة التي تبدو أنها تهيج بطانة الفم لدى البعض، كأنواع من المكسرات، ورقائق البطاطس، والمقرمشات الصلبة والحادة الأطراف والمحتوية على الفلفل أو الخل أو التوابل، وكذلك الحال مع بعض أنواع الفواكه الحمضية، كالأناناس والجريب فروت. مع الحرص على التغذية الجيدة بالأطعمة الغنية بالمعادن والفيتامينات. وأيضاً الحرص على تنظيف الأسنان برفق بالفرشاة الناعمة بعد تناول الوجبات، وتنظيفها بالخيط مرة يومياً.
كما قد تحصل قروح الفم نتيجة الإصابة ببعض الأمراض في الجهاز الهضمي، أو المفاصل، أو مع اضطرابات المناعة، أو لأسباب وراثية، أو نتيجة لتناول بعض أنواع الأدوية.
وتجدر مراجعة الطبيب إن كانت القروح كبيرة، أو يتكرر ظهورها، أو لا تزول خلال أسبوعين، أو أن تكون مؤلمة جداً بما يُعيق تناول الطعام أو شرب السوائل، أو ثمة ارتفاع في حرارة الجسم. وآنذاك يستطيع الطبيب بالفحص البصري تقييم قروح الفم، وقد يطلب إجراء بعض التحاليل والفحوصات، ويرتب برنامج المعالجة الملائم تبعاً لذلك.
وبالنسبة لأحد أسئلتك عن الثلج، صحيح، من المفيد وضع قطعة من الثلج على تلك القروح، كما يفيد بذلك أطباء من «مايو كيلنيك»، لتخفيف ألمها. وأيضاً قد تساعد بعض المستحضرات الطبية الخاصة بقروح الفم لتخديرها أو كوسيلة للكي الكيميائي للقروح تلك، على تخفيف الألم والتعجيل بالشفاء إذا ما تم وضعها على القروح عند بداية ظهورها.


- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة