«مخاوف غريتا» ليست الأهم لـ«جيل الألفية»

المؤسسات الدولية أكثر قلقاً من مخاطر المناخ

الناشطة السويدية المراهقة غريتا ثونبرغ خلال حضورها جلسة الرئيس الأميركي في منتدى دافوس أول من أمس (أ.ف.ب)
الناشطة السويدية المراهقة غريتا ثونبرغ خلال حضورها جلسة الرئيس الأميركي في منتدى دافوس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«مخاوف غريتا» ليست الأهم لـ«جيل الألفية»

الناشطة السويدية المراهقة غريتا ثونبرغ خلال حضورها جلسة الرئيس الأميركي في منتدى دافوس أول من أمس (أ.ف.ب)
الناشطة السويدية المراهقة غريتا ثونبرغ خلال حضورها جلسة الرئيس الأميركي في منتدى دافوس أول من أمس (أ.ف.ب)

بينما برز بشكل كبير دور الناشطة السويدية المراهقة غريتا ثونبرغ في منتدى دافوس، والتي تحمل على عاتقها مسؤولية «مواجهة العالم وقادته بمخاطر التغير المناخي» في أروقة المنتدى، كشفت نتائج استطلاع للرأي أجراه الصليب الأحمر مؤخرا أن المشاكل الاجتماعية والصراعات تمثل أكبر مصادر القلق بالنسبة لجيل الألفية؛ وليس التغير المناخي.
وجاء ذلك وفقا للاستطلاع الذي أجرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بين 16 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 35 عاما، وهي الشريحة العمرية المعروفة باسم «جيل الألفية»، وقد أعلنت اللجنة نتائج الاستطلاع على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأعرب أكثر من نصف المستطلع آراؤهم عن اعتقادهم بإمكانية وقوع هجوم بالأسلحة النووية في العقد المقبل، فيما توقع نحو 33 في المائة منهم نشوب حرب عالمية ثالثة. كما أظهرت النتائج أن الفساد والبطالة وتنامي الفقر والإرهاب كانت من بين أكبر مصادر القلق بالنسبة لهذه الشريحة العمرية، فيما جاء ارتفاع حرارة الأرض في المرتبة الثامنة ضمن هذه القائمة. وشمل الاستطلاع أشخاصا ينحدرون من مناطق صراعات وآخرين ينحدرون من مناطق يسودها السلام.
من جانبه، قال بيتر ماورر، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «جيل الألفية يبدو عصبيا للغاية حيال المستقبل وحيال احتمال نشوب حرب مستقبلا». وأعرب ماورر عن قناعته بأن جيل هذه الألفية سيلعب دورا حاسما في التصدي لهذه المشاكل «ونحن على دراية أن هذا الجيل يمثل مجموعة مركزية للمستقبل».
ورغم نتائج الاستطلاع، فإن «مخاوف غريتا» المناخية ليست بعيدة بشكل كبير عن مخاوف الجيل الأكبر سنا عالميا، بل ومراكز الدراسات والمؤسسات الدولية الكبرى. وحذّر تقرير «المخاطر العالمية» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي من أن «التغيّر المناخي يضرب بشكل أشد وأسرع مما يتوقعه كثيرون» في وقت باتت درجات الحرارة عالمياً في طريقها نحو الارتفاع بثلاث درجات على الأقل بحلول نهاية القرن.
وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى «آي إتش إس ماركيت» كريس ويليامسن إن «التغيّر المناخي يعد موضوعاً ساخناً في دافوس»، مضيفاً أنه كان هناك «تبدّل في الجو العام» وإدراك بأن التغيّر المناخي يشكل خطراً على الاقتصاد. وفي حفل ترحيب في دافوس، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن «البشرية انتزعت لمدة طويلة موارد من البيئة وأنتجت في المقابل النفايات والتلوّث».
ويسعى قادة عالم المال والأعمال في دافوس للتأكيد على وعيهم بالتغيّر المناخي، لكن يرجّح أن يعربوا في الوقت ذاته عن قلقهم حيال وضع الاقتصاد العالمي الذي تحسّنت آفاقه بحسب صندوق النقد الدولي، رغم أن «الانتعاش» ضعيف... ومن جانبه، ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء في منتدى دافوس، بمن وصفهم بـ«نُذر الشؤم» في مجال البيئة، واصفاً التحذيرات من أزمة مناخية بـ«الحمقاء».
وفيما قد يبدو أنه أمر له صلة مباشرة بالمخاطر، قال فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة الثلاثاء إن العالم بحاجة للاستعداد لزيادة ضخمة في عدد اللاجئين قد تصل لملايين الأشخاص الذين ستدفعهم تبعات التغير المناخي للخروج من منازلهم.
وأضاف لـ«رويترز» خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن قرارا صدر عن الأمم المتحدة هذا الأسبوع يعني أن من يفرون بسبب التغيرات المناخية يجب أن تعاملهم الدول التي يذهبون إليها على أساس أنهم لاجئون مما سيكون له تبعات كبرى على حكومات تلك الدول.
وأصدرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة حكما تاريخيا يوم الاثنين في قضية أيواني تيتيوتا، وهو من دولة كيريباتي الواقعة في المحيط الهادي، والذي رفع دعوى ضد نيوزيلندا بعدما رفضت السلطات طلبا لقبوله لاجئا.
وقال غراندي: «الحكم يعني أنه إذا كنت في خطر داهم يهدد حياتك بسبب تغير المناخ وبسبب حالة الطوارئ المناخية، وإذا عبرت الحدود وذهبت لدولة أخرى، فلا يجب إجبارك على العودة لأن حياتك ستكون معرضة للخطر مثلما يحدث في حالة الحرب أو الاضطهاد». وتابع قائلا: «يجب أن نستعد لزيادة ضخمة في أعداد من سينتقلون رغما عنهم... لن أجازف بالحديث عن أعداد بعينها، هذا سيكون محض تكهن، لكن بالتأكيد نتحدث هنا عن ملايين».
ومن بين التبعات المتعلقة بتغير المناخ التي قد تدفع السكان للفرار لدول أخرى حرائق الغابات وارتفاع مستوى البحر بما يؤثر على الجزر والمدن الساحلية المنخفضة وتدمير المحاصيل والماشية في مناطق مثل دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والفيضانات حول العالم بما يشمل دولا متقدمة.
وبينما تعاملت مفوضية اللاجئين على مدى سبعين عاما لمساعدة من يفرون من دول فقيرة نتيجة الصراعات، تشكل أزمة المناخ مشكلة لا تقتصر على دول بعينها مما يعني أن الدول الغنية قد تصبح مصدرا متزايدا للاجئين. وقال غراندي إن «هذا دليل إضافي على أن حركة اللاجئين ومشكلة المهاجرين على الحدود... تشكل تحديا عالميا لا يمكن قصره على عدد قليل من الدول».
وفي سياق ذي صلة أيضا، قالت شركة «إيه أو إن» للتأمين الأربعاء إن العقد الماضي كان الأسوأ على الإطلاق من حيث الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والتي بلغت ثلاثة تريليونات دولار، بزيادة تريليون دولار عن العقد السابق.
وذكر تقرير الشركة أن منطقة آسيا والمحيط الهادي كانت الأكثر تضررا في الفترة 2010 - 2019 حيث شكلت 44 في المائة من حجم الخسائر، وكانت الزلازل وموجات المد العاتية (تسونامي) والأعاصير بين الكوارث التي شهدتها المنطقة.
وقالت الشركة إن شدة الظروف المناخية وعدد السكان الكبير في مسار الكوارث وتعطل سلاسل التوريد في ظل عولمة الاقتصاد أساهم في الارتفاع الحاد في الأضرار الاقتصادية.
وذكر ستيف بوين، خبير الأرصاد الجوية في فريق التنبؤ بالآثار المناخية في «إيه أو إن» أنه «ربما كان أكبر درس استخلصناه في العقد الأخير من الكوارث الطبيعية هو ظهور مخاطر كانت تعتبر (ثانوية) من قبل مثل حرائق الغابات والفيضانات والجفاف والتي أصبحت أكثر تكلفة»، بحسب «رويترز».
وأضاف: «تشير البحوث العلمية إلى أن تغير المناخ سيواصل التأثير على جميع أنواع الظواهر الجوية، وبالتالي سيؤثر على المناطق الحضرية بشكل متزايد».
وكان العام الماضي ثاني أكثر الأعوام دفئا على الإطلاق بالنسبة لدرجات حرارة الأرض والمحيطات، على الرغم من أن (إيه أو إن) قالت إن الخسائر الاقتصادية والمؤمن عليها كانت أقل من العامين السابقين. وذكر التقرير أن عام 2019 شهد 409 كوارث طبيعية بلغ مجموع خسائرها 232 مليار دولار، غطت البرامج التأمينية 71 مليار دولار منها.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».