أعراض هلع تصيب أسواق العالم من «الفيروس الصيني»

ارتفاع تكلفة «تأمين الديون» الصينية... وتضرر واسع بالمؤشرات الكبرى

تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
TT

أعراض هلع تصيب أسواق العالم من «الفيروس الصيني»

تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)

من داخل الصين إلى خارجها، امتدت أمس المخاوف من انتشار فيروس صيني، لتصاب أسواق العالم بالهلع، وتضررت الأسهم الأكثر انكشافاً على الصين والسياحة بشكل كبير، في حين حققت شركات المنتجات الوقائية مكاسب كبرى، وتصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة.
وبالأمس، ارتفعت تكلفة التأمين على ديون الصين بعد أن أكدت السلطات ظهور سلالة جديدة من الفيروس التاجي يمكن انتقالها بين البشر؛ مما زاد المخاوف من تضرر الاقتصاد في وقت تتباطأ فيه بالفعل وتيرة النمو. وأكدت ثلاث دول أخرى، هي اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، حالات إصابة بالفعل.
وأوردت وسائل إعلام رسمية صينية، أن 291 شخصاً أصيبوا بالفيروس الجديد منذ يوم الاثنين. وأفادت بيانات «آي إتش إس ماركت» بأن تكلفة التأمين على ديون الصين لخمس سنوات ارتفعت ثلاث نقاط أساس عن إغلاق الاثنين لتصل إلى 33 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى في نحو أسبوعين.
وامتدت المخاوف سريعاً إلى الأسواق الخارجية العالمية، حيث تراجعت الأسهم العالمية الثلاثاء مع تصاعد المخاوف بشأن الفيروس؛ مما أوقد شرارة طلب على أصول الملاذات الآمنة. ويُذكّر الفيروس المستثمرين بالتداعيات الاقتصادية لأزمة الفيروس سارس في 2003 والذي قتل زهاء 800 شخص، ولا سيما في ضوء تنامي خطر انتقال العدوى بين مئات الملايين من المسافرين خلال موسم رحلات عطلة السنة القمرية الجديدة. وتراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح الثلاثاء ليتعثر صعود قياسي لبورصة وول ستريت بسبب القلق من تداعيات انتشار فيروس مميت في الصين وتوقعات متشائمة للنمو العالمي من صندوق النقد الدولي.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضاً 79.05 نقطة، أو 0.27 في المائة، إلى 29269.05 نقطة، بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 8.59 نقطة، أو 0.26 في المائة، إلى 3321.03 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 27.88 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 9361.07 نقطة.
وفي أوروبا، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة في الساعة 0806 بتوقيت غرينتش، في خسائر شملت شتى القطاعات. وكانت أسهم مصنعي المنتجات الفاخرة - ذوي الانكشاف الكبير على الصين مثل «إل في إم إتش» و«كيرينغ» و«هيرميس» و«بوربري» - من أكبر الخاسرين.
ونزل مؤشر قطاع البنوك نحو واحد في المائة مع خفض «يو بي إس»، أكبر بنوك سويسرا، أهدافه للربحية.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية الثلاثاء، مع سيطرة الخوف على المستثمرين. وتضررت أسهم شركات الطيران والسفر جراء القلق من انتشار العدوى على نطاق أوسع، بينما هرع المستثمرون إلى الشراء في أسهم مصنعي الأقنعة والملابس الواقية، بل وحتى كاميرات الأشعة تحت الحمراء المستخدمة في فحص المسافرين بالمطارات والمواقع الحساسة الأخرى.
وهبط المؤشر نيكي القياسي 0.91 في المائة إلى 23864.56 نقطة لينزل عن ذروة 15 شهراً المسجلة الاثنين، في حين فقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.53 في المائة مسجلا 1734.97 نقطة.
وقال تاتسوشي ماينو، كبير المحللين في «أوكاسان» لإدارة الأصول: «اعتقدنا أن الاقتصاد العالمي سيتعافى هذا العام بعد تباطؤ العام الماضي. لكن إذا انتشر المرض في شتى أنحاء الصين، وتأثر الاقتصاد، فقد نضطر إلى النظر في تغيير ذلك التصور».
وكانت شركات الطيران هي الأسوأ أداءً بين قطاعات بورصة طوكيو الثلاثة والثلاثين، حيث تراجع مؤشرها 2.5 في المائة بفعل المخاوف من تضرر الطلب على السفر جراء وباء. وانخفضت أسهم «أنا هولدنغز» 2.2 في المائة، والخطوط الجوية اليابانية 3 في المائة. وهوى سهم «إتش آي إس» للسفر 5.1 في المائة، في حين فقد سهم الشركة المشغلة لمطار هانيدا في طوكيو 4.5 في المائة.
في المقابل، ارتفعت أسهم أخرى مستفيدة من مخاوف تفشي الفيروس. فقد قفز سهم «أزيرث» للملابس الواقية 16.2 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي، في حين صعد سهم «ايرتك» اليابان، المصنعة لمنتجات تنقية الهواء، 8 في المائة. وزاد سهم «شيكيبو»، المنتجة لأقنعة الوقاية من الفيروسات، 10.8 في المائة، وقفزت أسهم «نيبون أفيونيكس»، لكاميرات الأشعة تحت الحمراء، 17.1 في المائة.
وفي أسواق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى في أسبوعين أمس، ولامس السعر الفوري للذهب ذروته منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) عند 1568.35 دولار، وبحلول الساعة 0604 بتوقيت غرينتش، كان السعر مرتفعاً 0.3 في المائة إلى 1565.63 دولار للأوقية (الأونصة).
وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 في المائة إلى 1566.20 دولار. وقالت مارغريت يانغ يان، محللة السوق في «سي إم سي ماركتس»، إن أسعار الذهب يحركها «الانتشار السريع للفيروس من ووهان في الصين؛ وهو ما يثير الفزع». وأضافت: «عطلات السنة الصينية الجديدة ستزيد الوضع سوءاً لأن الناس سيشرعون في السفر داخل الصين. الخوف من تفشي وباء سيرفع الطلب على الذهب ليومين آخرين».
وتقدم البلاديوم 0.7 في المائة في المعاملات الفورية إلى 2516.86 دولار للأوقية. كان معدن الحفز المستخدم في صناعة السيارات سجل ذروة قياسية عند 2582.19 دولار في الجلسة السابقة. وزادت الفضة 0.1 في المائة مسجلة 18.08 دولار للأوقية، في حين صعد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1017.91 دولار.
وفي أسواق العملات، تحمل اليوان معظم عبء المخاوف؛ إذ هوى نحو 0.7 في المائة في التداولات الخارجية إلى 6.9126 للدولار، لينزل عن ذروة ستة أشهر التي سجلها الاثنين. وفي السوق المحلية، سجل اليوان أضعف سعر له في أكثر من أسبوع عند 6.9094.
وأثرت التحركات على العملات الأخرى في آسيا المرتبطة بحركة التجارة والسياحة الصينية، ليفقد الدولار الأسترالي 0.4 في المائة مسجلاً 0.68445 دولار أميركي، في أضعف سعر له خلال أكثر من شهر. وهبط الدولار النيوزيلندي بثلث في المائة إلى 0.6590 دولار أميركي، في حين نزل الوون الكوري الجنوبي 0.8 في المائة.
في المقابل، ارتفع الين 0.2 في المائة إلى 109.97 للدولار، حيث هرع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل العملة اليابانية وسندات الخزانة الأميركية. واستفاد الفرنك السويسري أيضاً ليلامس 0.96800 للدولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 97.602، ليظل قرب أعلى مستوياته في شهر. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار. وسجلت العملة الأوروبية الموحدة 1.10875 دولار. واليورو عالق في نطاق ضيق قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس والذي من المتوقع أن يشهد إطلاق مراجعة شاملة لاستراتيجية البنك، بما في ذلك هدفه للتضخم.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».