يقدم باحثون بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) حلاً، يسمح للمزارعين بمراقبة أفضل لأنماط نمو محاصيلهم وتعديل إدارتها، وهو ما سيعمل على زيادة الإنتاجية بتكلفة أقل.
ويتمثل الحل - بحسب الباحثين - في استخدام الطائرات المسيّرة - الدرون - (UAVs) ثابتة الجناحين لجمع بيانات دقيقة بخصوص ارتفاع الغطاء النباتي طوال دورة نمو المحاصيل، ويوفر طريقة بسيطة ومنخفضة التكلفة لمراقبة صحّة النباتات في جميع نطاقات الأرض المزروعة.
ويقول يوضح ماتيو زيلياني، طالب الدكتوراه في الجامعة، الذي عمل في المشروع مع زملائه، تحت إشراف البروفسور ماثيو مكابي، أستاذ العلوم والهندسة والبيئية في قسم العلوم والهندسة البيولوجية والبيئية: «يواجه المزارعون بشكل دائم مشاكل تحديد المناطق التي تحتاج إلى عناية أكبر في حقولهم، فلا يمكنهم رؤية ما يحدث عبر حقل ذرة يبلغ ارتفاعها مترين، وقطره 800 متر. ونتيجة لذلك؛ يُسمِّد المزارعون في كثير من الأحيان الحقول ويرووُنَها بشكل منتظم، بغضّ النظر عن المناطق التي تحتاج إلى كميات أكثر أو أقل من التسميد والري. وقد تساعد طائرات الدرون على تحقيق زراعة دقيقة وفعَّالة، وتوفير الأموال والموارد وزراعة محاصيل ذات جودة أفضل».
سعى زيلياني لإثبات أن بيانات التصوير التي جمعتها تلك الطائرات المسيّرة مُجدية، بقدر البيانات نفسها التي نحصل عليها عبر المسح بنظام تحديد المدى بالليزر «الليدار» LiDAR الأكثر تكلفة (إحدى تقنيات الاستشعار عن بعد، وهو جهاز يرسل ضوء في اتجاه معين ويستقبل الضوء المرتد ويقوم بتحليله ويكتشف ويحدد خواص الأجسام المرتد منها الضوء).
للقيام بذلك، التقط الفريق صوراً مُتعدّدة لحقل الذرة ذاته، الذي تبلغ مساحته 50 هكتاراً، في أوقات مختلفة طوال موسم النمو، شملت مجموعة من الصور الملونة التي التقطتها الطائرات الدرون، وأخرى بواسطة نظام «الليدار» الأرضي. استخدم الباحثون كل مجموعة من الصور لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لغطاء المحصول، ومقارنة مدى مطابقة لصور الطائرات من دون طيار لبيانات نظام «الليدار» الدقيقة.
يوضح زيلياني: «يمكننا إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للأجسام باستخدام مجموعات من الصور ثنائية الأبعاد المأخوذة من زوايا مختلفة، بالطريقة نفسها التي يعالج بها العقل البشري رؤيتنا بالعينين».
وقدمت خرائط الحقل الرقمية التي أعدت باستخدام بيانات طائرات الدرون تمثيلاً دقيقاً لارتفاع المحصول مع مرور الوقت، مقارنة بتلك التي أُنتجت باستخدام نظام «الليدار». ويقرّ زيلياني بالحاجة إلى مواصلة العمل؛ لأن القدرة الحاسوبية اللازمة لمعالجة البيانات معقَّدة للغاية في الوقت الحالي، ولا يمكن معالجتها بواسطة جهاز حاسوب مكتبي متوسط الإمكانات.
كما ظهرت مشكلة تتعلّق بحجم وطول النباتات، فحينما كانت صغيرة جداً، لاقت تلك الطائرات صعوبة في التقاط تفاصيل هياكلها. ويمكن حلّ هذا التحدي بالطيران على ارتفاعات أقل، لكن ذلك سيحدّ من المساحة المغطاة في زمن الرحلة المتاح، والذي يرتبط بدوره بعمر البطارية. وسوف يتعيّن تحسين عمر البطارية إذا كان لتقنية طائرات الدرون أن تحقق إمكاناتها في مراقبة المحاصيل في مناطق أوسع نطاقاً.
وجدير بالذكر، أنه وبتطور الطائرات المسيّرة، فمن المتوقع أن ينمو الطلب على استخدامها في القطاعات الزراعية، خاصة أنها قد أثبتت نجاحات في منع انتشار الآفات التي تصيب النباتات وأيضاً في الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية.
10:2 دقيقه
طائرات «الدرون» تسهم في زيادة إنتاجية المحاصيل بتكلفة أقل
https://aawsat.com/home/article/2093281/%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%86%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%81%D8%A9-%D8%A3%D9%82%D9%84
طائرات «الدرون» تسهم في زيادة إنتاجية المحاصيل بتكلفة أقل
تظهر الصورة نظام ري نموذجياً يغمر حقلاً بمساحة 50 هكتاراً
طائرات «الدرون» تسهم في زيادة إنتاجية المحاصيل بتكلفة أقل
تظهر الصورة نظام ري نموذجياً يغمر حقلاً بمساحة 50 هكتاراً
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

