منتدى دافوس يترقّب خطاب ترمب وسط قلق عالمي من التغيّر المناخي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد ترجّله من المروحية الرئاسية «مارين وان» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد ترجّله من المروحية الرئاسية «مارين وان» في دافوس (رويترز)
TT

منتدى دافوس يترقّب خطاب ترمب وسط قلق عالمي من التغيّر المناخي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد ترجّله من المروحية الرئاسية «مارين وان» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد ترجّله من المروحية الرئاسية «مارين وان» في دافوس (رويترز)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دافوس، اليوم (الثلاثاء)، لحضور المنتدى الاقتصادي السنوي في دورته الخمسين وإلقاء خطاب قبل ساعات من بدء جلسات محاكمته في مجلس الشيوخ الرامية إلى عزله.
ووصلت مروحية ترمب «مارين وان» إلى منتجع دافوس في سويسرا قبل وقت قصير من موعد خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يركّز هذا العام على التغيّر المناخي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي هذا السياق، نددت الناشطة السويدية المراهقة غريتا تونبرغ الثلاثاء بالتقاعس الدولي في مكافحة التغيّر المناخي أمام قادة قطاع المال والأعمال في العالم قبيل كلمة ترمب.
وشددت تونبرغ على أنه لم يتحقق شيء لمكافحة التغيّر المناخي رغم حملتها الواسعة في هذا الصدد. وقالت: «نحارب جميعنا من أجل البيئة والمناخ. إذا نظرتم إلى الأمر من منظور أوسع، لم يتم إنجاز شيء. سيحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك بكثير. إنها مجرّد بداية».
وأقرّت الفتاة السويدية التي تحدثت بهدوء، بأن حملتها التي بدأت بإضرابات في المدارس واستقطبت اهتماماً دولياً واسعاً لم تحقق تغييراً بعد. وشددت على وجود «فرق كبير بين إيصال الصوت ودفع ذلك إلى شيء ما». وأضافت: «لست الشخص الذي يمكنه أن يشتكي من أن صوته لا يصل»، مؤكدة أن «صوتي يصل على الدوام، لكن العلم وصوت الشباب ليسا محور الحديث».
وحذّر تقرير «الأخطار العالمية» الصادر عن المنتدى الأسبوع الماضي من أن «التغيّر المناخي يضرب بشكل أشد وأسرع مما يتوقعه كثيرون» في وقت باتت درجات الحرارة عالمياً في طريقها نحو الارتفاع بثلاث درجات على الأقل بحلول نهاية القرن.
ولا يتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي بتونبرغ بعدما خاضا سجالاً عبر تويتر، لكن اكتظاظ المكان وجدول أعمال المنتدى المكثّف قد يزيدان احتمال حدوث ذلك عن طريق الصدفة.
وقال ترمب في تغريدة سبقت وصوله إلى دافوس: «أعيدوا السياسات الجيّدة ومئات مليارات الدولارات الإضافية إلى الولايات المتحدة. نحن الرقم واحد على صعيد العالم، بفارق كبير!».
وتضع مواقف ترمب المناهضة للطاقة المتجددة وانسحابه من اتفاقية باريس للمناخ التي تم التفاوض عليها في عهد سلفه باراك أوباما ودعمه لقطاع الوقود الأحفوري الرئيس في مواجهة مع غالبية الحضور.
وقبيل انطلاق جلسات المنتدى، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن «البشرية انتزعت لمدة طويلة موارد من البيئة وأنتجت في المقابل النفايات والتلوّث».
وسيسعى قادة عالم المال والأعمال في دافوس لتأكيد وعيهم للتغيّر المناخي، لكن يرجّح أن يعربوا في الوقت ذاته عن قلقهم حيال وضع الاقتصاد العالمي الذي تحسّنت آفاقه بحسب صندوق النقد الدولي، رغم أن الانتعاش ضعيف. وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا في هذا السياق: «نرى حالياً بعض المؤشرات الأولية لحدوث استقرار، لكننا لم نصل بعد إلى نقطة تحوّل».
وستشمل أولويات المنتدى كذلك البحث في سبل مواجهة خسارة التنوع الحيوي. وقال المدير العام للصندوق العالمي للطبيعة ماركو لامبرتيني في هذا الشأن: «أشعر بالغضب حيال وضع العالم لكنني عازم كذلك على الانخراط وتقديم الحلول وتنفيذها. هناك حاجات لتحقيق توازن صحي بين هذين الشعورين».
وسيخيّم على المنتدى خطر اندلاع نزاع عالمي كذلك بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وألغى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حضوره الذي كان مقرراً في المنتدى، والذي كان من المفترض أن يمهد الطريق للقاء مع ترمب.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.