مطالبات بتحويل منزل مصطفى النحاس إلى متحف

مطالبات بتحويل منزل مصطفى النحاس إلى متحف

بيت رئيس وزراء مصر التاريخي يعود إلى الثلاثينات
الثلاثاء - 26 جمادى الأولى 1441 هـ - 21 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15029]
مجلس مدينة سمنود اتخذ من منزل مصطفى النحاس مقراً له سنوات عدة
القاهرة: عبد الفتاح فرج

عمت حالة من السعادة سكان مدينة سمنود بمحافظة الغربية (دلتا مصر) بعد تراجع وزارة الأوقاف المصرية عن قرارها بعقد مزاد لتأجير منزل مصطفى النحاس باشا، أحد الزعماء التاريخيين لحزب الوفد المصري، عقب موجة انتقادات واسعة من أهالي المدينة الذين طالبوا بتحويل المنزل إلى متحف يعرض مقتنيات الزعيم السياسي الراحل بمسقط رأسه والمكان الذي شهد نشأته ومرحلة شبابه.
وشهد هذا المنزل استقبال كبار رموز وشخصيات الدولة والحكومة المصرية، في العقود الأولى من القرن العشرين، ويقدر بعض سكان المدينة عمره بـ90 عاماً، وتم استخدامه مقراً إدارياً من قبل مجلس مدينة سمنود بموجب عقد إيجار مع هيئة الأوقاف التي تملكه، وبعد انتهاء العقد أعلنت الأوقاف عن مزاد علني لتأجيره، وهو ما دفع بعض السكان وأعضاء حزب الوفد بالمدينة إلى الاعتراض على القرار خوفاً من تعرضه للإهمال والتخريب.
مصطفى شحاتة، مدرس تاريخ مصري، مقيم بمدينة سمنود يقول لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن منزل مصطفى النحاس باشا ليس أثرياً أو تراثياً، ولا يتميز أيضاً بطراز معماري تاريخي مهم، فإن موقعه المميز بوسط المدينة وأهميته التاريخية يحتم على المسؤولين الاستفادة منه وتحويله إلى مركز ثقافي أو متحف».
وأوضح أن «سلالمه الرخامية أو حتى أرضيته الخشبية وجدرانه الحجرية القديمة، لا تعني أنه ذو قيمة أثرية أو تراثية كبيرة، لكن من الممكن إعادة توظيفه جيداً لتخليد ذكرى النحاس باشا بالمدينة التي شهدت طفولته وصباه».
ويعد مصطفى النحاس (1879 - 1965)، أحد أبرز السياسيين المصريين في القرن العشرين، وتولى منصب رئيس وزراء مصر ورئيساً لمجلس الأمة (مجلس النواب المصري) حالياً، ورئيس حزب الوفد.
وتقدم برلمانيون مصريون أمس، بطلبات رسمية عاجلة إلى مجلس الوزراء لوقف المزاد وإعادة استغلال المنزل لخدمة المواطنين، على غرار الدكتورة ليلى أبو إسماعيل عضو مجلس النواب عن حزب الوفد وأمين سر لجنة التعليم العالي، التي تقدمت بطلب رسمي إلى مجلس الوزراء للموافقة على تخصيص منزل النحاس باشا مكتبة وقصر ثقافة عاماً، كما طالب النائب محمد خليفة بإدراج القصر متحفاً لمقتنيات الزعيم مصطفى النحاس واعتباره مزاراً سياحياً تاريخياً، يعبر عن تاريخ النحاس باشا ووطنيته ودفاعه عن مصر.
بدوره، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري في بيان صحافي أول من أمس، أن الحفاظ على أي رمز مصري تاريخي أو معاصر والتعامل معه بما يليق به أمر غير قابل للنقاش، وهو ما سنتعامل في إطاره مع المبنى الذي كان يسكن به رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس باشا بمدينة سمنود بمحافظة الغربية.
وأضاف جمعة: «لقد أوقفنا المزاد العلني الخاص بهذا المبنى الذي كان يسكن به رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس باشا، وندرس الاستخدام الأمثل للمكان في ضوء ما يحقق مصلحة الوقف ويحافظ على رمزية المكان».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة