رحيل «أم الفنانين» نادية رفيق... والفنان إبراهيم فرح

رحيل «أم الفنانين» نادية رفيق... والفنان إبراهيم فرح

عملا مع كبار النجوم وتميزا بعفوية الأداء
السبت - 22 جمادى الأولى 1441 هـ - 18 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15026]
الفنانة نادية رفيق - إبراهيم فرح
القاهرة: وليد عبد الرحمن

غيب الموت أمس، الفنانة المصرية نادية رفيق التي يطلق عليها «أم الفنانين»، والفنان إبراهيم فرج، بعد صراع مع المرض. واشتهر الفنانان بالأداء العفوي السلس، كما عملا مع عدد من النجوم في السينما والتلفزيون.
رحلت نادية رفيق عن عمر 85 عاماً، بعد مشوار طويل مع الفن؛ حيث اعتاد المشاهد أن يراها في دور الأم «المغلوبة على أمرها». وبدأت خطواتها في نهاية الخمسينات بالعمل في الإذاعة المصرية، ثم التحقت بالتلفزيون عند افتتاحه في عام 1960، كما شاركت في كثير من السهرات والمسلسلات التلفزيونية.
برعت الفنانة الراحلة في تجسيد دور الأم؛ حيث كانت ترى أن الأمومة هي ركيزة الحياة؛ حين تصفو، تصفو الحياة نفسها، ويصبح العيش سلساً وشيقاً. وكانت دائماً في أدوراها تسرِّب النصيحة لأبنائها، بدوافع من الطيبة والمحبة والشعور بالرضا والامتنان، وهي ملامح انعكست على وجهها، ولا يزال الجميع يتذكر أدوارها في كثير من الأفلام التي تعرض الآن، مثل والدة فاروق الفيشاوي في فيلم «الإرهاب»، والجدة الطيبة التي ربت الابنة الصغيرة للفنان صلاح قابيل في فيلم «مسجل خطر»، والسيدة الطيبة التي كانت تعطف على نبيلة عبيد في فيلمها الشهير «توت توت»؛ حيث جسدت نبيلة دور سيدة مصابة «بتخلف عقلي». وكانت نادية تعتبر نفسها أُماً لكل الممثلين في مصر.
وبحكم الخبرة والشغف بالفن، اشتركت نادية في كتابة قصص وسيناريوهات بعض سهرات التلفزيون. ومن أشهر المسلسلات التي شاركت فيها: «أحلام الفتى الطائر» مع عادل إمام، و«هي والمستحيل» مع صفاء أبو السعود، و«الأصدقاء» مع صلاح السعدني، و«أنا وأنت وبابا في المشمش» مع فردوس عبد الحميد، و«ليالي الحلمية» مع يحيى الفخراني، و«أولاد آدم» مع عبد المنعم إبراهيم. وكان آخر مسلسل شاركت فيه هو «باب الخلق» مع الراحل محمود عبد العزيز، وعرض عام 2012، وظهرت من خلاله في مشاهد محدودة، وبعدها لم تظهر في أي عمل تلفزيوني أو سينمائي.
في بداية الثمانينات شاركت في عدد من الأفلام السينمائية مع نجوم السينما في ذلك الوقت، مثل: عادل إمام، وسعاد حسني، وفاروق الفيشاوي، ومحمود عبد العزيز، ونبيلة عبيد، ونور الشريف، وصلاح قابيل، ونجلاء فتحي، ونادية الجندي، وصلاح السعدني، وكان أول أفلامها «أهل القمة»، ثم «مدافن مفروشة للإيجار»، و«الإرهاب»، و«تحت الصفر»، و«مسجل خطر»، و«توت توت».
ونعى الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أمس، الفنانة المصرية نادية رفيق. وقال زكي إن «جثمان الفقيدة شُيِّع من كنيسة السريان في مصر الجديدة شرق القاهرة». كما نعى الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الفنانة الراحلة، قائلاً: «الراحة الأبدية أعطها يا رب، وبنورك الدائم تضيء لها لتستريح بسلام، آمين».
وكتب فضيل كوردي، نجل الفنانة نادية رفيق، على «فيسبوك»: «أمنا نانا كما يلقبها أحفادها، أم الغلابة كما يعرفها البعض... الفنانة القديرة نادية رفيق، أتمَّت مهمتها الدنيوية تجاه أولادها وأحفادها وأحبابها على خير وجه، وغادرت أرض الشقاء إلى الفردوس الأعلى... صلي لنا يا ماما».
كما غيب الموت، أمس، الفنان إبراهيم فرح، عن عمر ناهز الـ68 عاماً في أحد المستشفيات الكبرى بضاحية المهندسين في الجيزة، بعد صراع مع المرض؛ حيث سقط مغشياً عليه قبل ثلاثة أيام، أثناء تصويره أحد المشاهد في بعض الأعمال الفنية الجديدة داخل أحد الاستوديوهات.
ولد فرح بحي السيدة زينب بالقاهرة لأب وأم من أسوان (جنوب مصر)، وأحب التمثيل منذ صغره، وشارك في المسرح المدرسي، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تجبره ظروف عائلية على ترك المعهد والنزول للعمل؛ لكنه ظل محباً للفن وللوسط الفني، وفق ما عرَّف نفسه في حسابه على «فيسبوك».
قدم الراحل مجموعة أدوار مؤثرة ومميزة، ورغم صغرها فإنها تركت بصمة واضحة، منها شخصية الشيخ عبد القادر الصوفي السوداني، التي قدمها في مسلسل «الخواجة عبد القادر» مع الفنان يحيى الفخراني، وكان دوراً مميزاً. كما قدم عدة أدوار مهمة في مسلسلات: «شيخ العرب همام»، و«كفر دلهاب»، و«حلاوة الدنيا»، و«واحة الغروب»، و«الزيبق»، و«الرحايا»، و«الطبال»، و«أفراح القبة»، و«جراند أوتيل». ويعد أيضاً من الوجوه المميزة والمحببة لدى المشاهد في الدراما المصرية. وكان فرح يعتبر أن دمه سوداني وجلده مصري، وكان دائم الابتسامة. وسبق أن مر الراحل بوعكة صحية في أغسطس (آب) الماضي، ونصحه الأطباء حينها بالتزام الراحة.
ونعى الفنان مفيد عاشور صديقه الراحل على «فيسبوك»، قائلاً: «الفنان إبراهيم فرح كان رجلاً تحيط به رقة قلبه وتغلفه ابتسامة رضا بما هو فيه وما أقامه الله له، ارقد في سلام عند مليك مقتدر، رحمك الله وغفر لك، وأسكنك فسيح جناته».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة