دعوة لتسريع التحول نحو أنظمة رعاية مستدامة وتسخير الصحة الرقمية

مجتمع الأعمال في مجموعة العشرين يبحث تطوير سياسات لتواجه تحديات الاقتصاد

مجموعة الصحة تنهي أعمالها في الرياض بالتركز على التحول نحو أنظمة صحية مستدامة (الشرق الأوسط)
مجموعة الصحة تنهي أعمالها في الرياض بالتركز على التحول نحو أنظمة صحية مستدامة (الشرق الأوسط)
TT

دعوة لتسريع التحول نحو أنظمة رعاية مستدامة وتسخير الصحة الرقمية

مجموعة الصحة تنهي أعمالها في الرياض بالتركز على التحول نحو أنظمة صحية مستدامة (الشرق الأوسط)
مجموعة الصحة تنهي أعمالها في الرياض بالتركز على التحول نحو أنظمة صحية مستدامة (الشرق الأوسط)

تدور في العاصمة السعودية حالياً رحى مباحثات مجموعات العمل في مجموعة العشرين المزمع عقد قمتها في الرياض نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت شددت فيه مجموعة عمل الصحة على ضرورة المضي للتحول نحو أنظمة رعاية وصحة مستدامة وتسخير التقنية الرقمية مع تحديد أدق لمستويات التحديات المنتظرة على قطاع الصحة.
وعقدت مجموعة عمل الصحة ضمن برنامج رئاسة المملكة لمجموعة العشرين بين 14 و16 يناير (كانون الثاني) الحالي اجتماعها الأول، بحضور وفود من دول أعضاء المجموعة والدول المدعوة والمنظمات الإقليمية والدولية، وتضمن مناقشة التحديات المشتركة والفرص المحتملة سعياً لتحديد الخطوات المقبلة نحو إنشاء أنظمة صحية مستدامة تتمحور حول الإنسان.
وتركزت جلسات الاجتماع على الرعاية الصحية الحكيمة، والصحة الرقمية، وسلامة المرضى، في وقت تخلل فيه الاجتماع مناقشة التأهب للأوبئة والتهديد الناشئ من مقاومة مضادات الميكروبات؛ وذلك استناداً إلى التقدم المحرز في الرئاسات السابقة لمجموعة العشرين.
ومعلوم أن أنظمة الرعاية الصحية حول العالم تشكل 11 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتسهم في توليد الملايين من الفرص الوظيفية، وكثير منها مخصص للنساء، في الوقت الذي يفتقر فيه نحو 3.5 مليار شخص إلى الخدمات الصحية الأساسية، بينما يمكن لهذا الوضع أن يتحسن بتعاون المجتمع الدولي واغتنام كل الفرص التي تقدمها التوجهات والتقنيات الناشئة الكفيلة بتشكيل آفاق جديدة لنظام الرعاية الصحية.
وعلى هامش الاجتماع، انعقد المؤتمر الدولي الأول لتسريع التحول نحو أنظمة صحية مستدامة من خلال تعزيز الرعاية الصحية الحكيمة، حيث تميز المؤتمر بحضور خبراء وفود الدول وممثلي المنظمات الدولية لاستعراض التجارب الناجحة وأفضل الممارسات الخاصة بتنفيذ حلول «الرعاية الصحية الحكيمة».
وتعتزم مجموعة عمل الصحة لمجموعة العشرين الاجتماع مجدداً في مارس (آذار) المقبل، وذلك للمضي قدماً في المناقشات وتوحيد الآراء لإنشاء أنظمة صحية مستدامة تركز على سلامة الأفراد واحتياجاتهم.
من جهة أخرى، اجتمعت أول من أمس مجموعة الأعمال السعودية (B20)، الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال في الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، للمرة الأولى منذ تولي المملكة رئاسة مجموعة العشرين ومجموعة الأعمال المنبثقة منها بحضور 500 شخصية من رواد الصناعة، لمناقشة الموضوعات ذات الأولوية لمجموعة الأعمال السعودية، بمشاركة قادة الفكر المؤثرين عالمياً في سلسلة من الجلسات النقاشية والعروض التوضيحية للتعبير عن أفكارهم ومشاركة خبراتهم للحضور.
ويمثل هذا الاجتماع انطلاقة رسمية لتطوير توصيات السياسات التي تمكن الشركات العالمية بشكل أكثر فاعلية من مواجهة التحديات والأولويات التي حددتها دول مجموعة العشرين.
وأكد يوسف بن عبد الله البنيان، رئيس مجموعة الأعمال السعودية، أن عام 2020 يعدّ عاماً مميزاً للمملكة، باعتبارها أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستضيف قمة دولية مهمة كمجموعة العشرين، موضحاً أن مجموعة الأعمال السعودية تهدف إلى ضمان إيصال أصوات الشركات العالمية إلى قادة مجموعة العشرين.
وأضاف البنيان أن المجموعة تواصلت مع مجتمع الأعمال لتشكيل فرق العمل والمجموعات المعنية للتركيز على الموضوعات المحورية وإجراء مناقشات مثمرة بشأنها، مشدداً على أهمية شراكة المجموعة في الحوار مع المجتمع المدني، والحاجة إلى التعاون الوثيق من أجل معالجة التحديات العالمية التي تواجهها الأعمال والمجتمعات، مؤكداً الثقة بنجاح المجموعة في تحقيق التطلعات المأمول منها.
وتأتي فعاليات مجموعة الأعمال السعودية للتواصل مع مجتمع الأعمال المحلي والدولي تحت شعار «التحول نحو النمو الشامل»، وتتولى 6 فرق عمل تحقيق أولوياتها المتمثلة في: الرقمنة، والطاقة والاستدامة والمناخ، والمالية والبنية التحتية، ومستقبل العمل والتعليم، والنزاهة والامتثال، والتجارة والاستثمار.
وتم تحديد موضوعي «الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال»، و«أهداف التنمية المستدامة» محورين للتداول والمناقشة العامة بين جميع فرق العمل. وفي إطار تعزيز المحور الرئيسي لمجموعة الأعمال السعودية تحت عنوان «سيدات الأعمال»، شكلت المجموعة مجلس عمل معنياً بمحور سيدات الأعمال، ومجموعة الأعمال السعودية تلتزم بتقديم توصيات تشجع تطبيق سياسات فاعلة، يدعمها عدد من المنظمات الدولية بوصفهم خبراء مختصين في المعرفة والتواصل. من بين هذه المنظمات: «مجموعة بوسطن الاستشارية»، وشركة «ماكنزي وشركاه»، و«أكسنتشور»، وشركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، و«المنتدى الاقتصادي العالمي»، والغرفة التجارية الدولية، ومجلس الغرف السعودية، و«التحالف العالمي للأعمال»، والمنظمة الدولية لأصحاب العمل، وشركة «حاضنات ومسرعات الأعمال»، و«معهد التمويل الدولي»، و«الاتحاد الدولي للمحاسبين»، و«غرفة التجارة الأميركية».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاقتصاد الهندي والمالية العامة يواجهان فاتورة متصاعدة جراء حرب إيران

جانب من منظر عام للمنطقة المالية المركزية في مومباي (رويترز)
جانب من منظر عام للمنطقة المالية المركزية في مومباي (رويترز)
TT

الاقتصاد الهندي والمالية العامة يواجهان فاتورة متصاعدة جراء حرب إيران

جانب من منظر عام للمنطقة المالية المركزية في مومباي (رويترز)
جانب من منظر عام للمنطقة المالية المركزية في مومباي (رويترز)

قبل بضعة أشهر فقط، كان الاقتصاد الهندي يمضي بخطى واثقة، مستنداً إلى «مزيج متوازن من استقرار الأسعار واعتدال التضخم»، إلى جانب «نمو اقتصادي قوي ومتماسك»، مكّناه من تسجيل أفضل أداء بين الاقتصادات الكبرى على مستوى العالم.

أما اليوم، فتجد الهند نفسها أمام فاتورة اقتصادية متصاعدة ناجمة عن حرب إيران، في ظل تقديرات تشير إلى أن هذه التكلفة مرشحة للاستمرار في الارتفاع ما دام الجمود قائماً بين الولايات المتحدة وإيران، وما دامت اضطرابات إمدادات النفط العالمية مستمرة.

وبوصفها ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، تستورد الهند نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية؛ مما يجعل اقتصادها من أوسع الاقتصادات تعرضاً لتداعيات الحرب والاضطرابات الممتدة المرتبطة بها، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

ورغم إعلان الهند حزمة من الإجراءات الهادفة إلى حماية الروبية واحتياطات النقد الأجنبي، كان أحدثها التدابير التي أعلنها «البنك المركزي الهندي» يوم الجمعة الماضي، فإن المحللين يرون أن التأثيرات السلبية الأوسع على النمو الاقتصادي والتضخم والمالية العامة مرشحة للتفاقم ما دامت أسعار النفط باقية عند مستويات مرتفعة.

عامل يملأ خزان سيارة بالديزل بينما يحمل أوراقاً نقدية من فئة 500 روبية هندية بمحطة وقود في ولاية كولكاتا (رويترز)

سلسلة من صدمات العرض

وقال مايكل لانغهام، خبير اقتصادات الأسواق الناشئة لدى شركة «أبردين» للاستثمارات: «الهند مقبلة على سلسلة من صدمات العرض».

وأضاف أن «البلاد لا تواجه فقط ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بل أيضاً اضطرابات في إمدادات الأسمدة بسبب الحرب مع إيران، مما قد يؤثر على محاصيل استراتيجية مثل القمح، في وقت يستعد فيه المزارعون بالفعل لمواجهة ظاهرة (إل نينيو) المناخية التي غالباً ما ترتبط بموجات الجفاف».

وقال لانغهام: «كل هذه العوامل ستلقي بثقلها على آفاق النمو في الهند، كما أن قدرة (البنك المركزي الهندي) على تجاوز صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز ستصبح أصعب في ظل تزامن هذه الصدمات في جانب العرض».

وفي نهاية العام الماضي، تحدث محافظ «البنك المركزي الهندي»، سانجاي مالهوترا، عن مرحلة اقتصادية «مثالية ونادرة» مع دخول البلاد عام 2026، حيث كانت معدلات التضخم تتراجع، فيما ظل النمو الاقتصادي قوياً نسبياً. غير أن حرب إيران بددت تلك التوقعات؛ فقد قفزت فاتورة واردات الهند من النفط والغاز بنسبة 53 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي مقارنة بشهر مارس (آذار) الذي سبقه؛ مما دفع بالتوقعات بشأن عجز ميزان المدفوعات - أي صافي الأموال الداخلة إلى الاقتصاد بعد خصم الأموال الخارجة منه - إلى الارتفاع بشكل ملحوظ.

ويرى بنك «إتش إس بي سي» أن الإجراءات التي أُعلنت يوم الجمعة قد تحد بدرجة كبيرة من الضغوط على العملة. فحتى ذلك الوقت، كان «البنك» يتوقع اتساع عجز ميزان المدفوعات إلى نحو 65 مليار دولار خلال السنة المالية 2026 - 2027، لكنه يتوقع الآن أن تسهم الإجراءات الجديدة في تحسين الميزان بنحو 30 مليار دولار.

وخلال السنة المالية 2025 - 2026، بلغ عجز ميزان المدفوعات الهندي 25.2 مليار دولار، أي ما يعادل 0.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما تعمل الحكومة على تقليص واردات الذهب، وتشجيع المواطنين على الحد من السفر إلى الخارج، وزيادة الاعتماد على وسائل النقل العامة بهدف خفض الطلب على النفط.

موقف بالغ الصعوبة

لكن الصورة الاقتصادية الكلية تبدو أشد تعقيداً. فقد قفزت أسعار النفط العالمية بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، لتقترب من 120 دولاراً للبرميل. ورغم تراجعها لاحقاً، فإنها لا تزال أعلى بنحو 30 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في حين ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 75 في المائة خلال الفترة نفسها.

ونتيجة ذلك؛ يتوقع «البنك المركزي الهندي» أن يبلغ متوسط التضخم 5.1 في المائة خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2027، مقارنة مع 3.48 في المائة خلال أبريل، بينما يُتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 6.6 مقابل 7.7 في المائة خلال العام السابق.

ورغم إبقاء «البنك المركزي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فإن أسواق مقايضات أسعار الفائدة تحدد حالياً احتمال رفع الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وأكثر من 75 نقطة أساس خلال العام المقبل.

وقال سات دوهرا، مدير المحافظ الاستثمارية في فريق «الأسهم الآسيوية باستثناء اليابان» لدى شركة «جانوس هندرسون» للاستثمارات: «لا تزال الهند تواجه تحديات هيكلية عميقة أثرت سلباً على الاستثمار الأجنبي المباشر والتوظيف والتوسع الصناعي والاستهلاك ونمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي».

وأضاف أن صدمة الطاقة ستقوض النمو الاقتصادي وتزيد الضغوط على المالية العامة. وقال: «أي خطوة لتقليص الإنفاق الرأسمالي الحكومي بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي قد تؤدي إلى مزيد من التباطؤ في النمو؛ مما يضع صناع السياسات أمام خيارات صعبة للغاية».

متداول عملات يعدّ أوراق روبية هندية بمتجر في مومباي (رويترز)

طلب قوي على النفط

أرجأت الهند رفع أسعار الوقود للمستهلكين رغم الارتفاع الكبير في تكاليف الاستيراد. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار البنزين والديزل بأقل من 10 في المائة، مقارنة بزيادات تجاوزت 50 في المائة ببعض الدول الآسيوية الأخرى المستوردة للنفط.

ورغم أن أسعار البنزين والديزل محررة رسمياً، فإن الحكومة لا تزال تتمتع بنفوذ كبير بوصفها المساهم الأكبر في شركات توزيع الوقود الرئيسية.

وفي دول أخرى، أدى ارتفاع الأسعار إلى تراجع الطلب والمساعدة في إعادة التوازن إلى الأسواق التي تعاني من نقص الإمدادات.

وأكدت الحكومة أنها لن تعوض شركات توزيع الوقود عن الخسائر التي تتكبدها، وهي سياسة يرى محللون أنها ستنعكس سلباً على المالية العامة للدولة من خلال تراجع توزيعات الأرباح الحكومية وتقليص القدرة المالية على مواجهة تداعيات الأزمة.

وقال مسؤول حكومي إن من المتوقع أن ترتفع مخصصات دعم الأسمدة بنسبة 20 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027.

وتُعدّ الأسمدة عنصراً حيوياً للاقتصاد الزراعي الهندي الذي يوفر سبل العيش لنحو نصف سكان البلاد، وقد تزداد أهميتها هذا العام في ظل مخاطر الجفاف المرتبطة بظاهرة «إل نينيو».

كما خفضت الحكومة الضرائب على البنزين والديزل، متخلية بذلك عن إيرادات شهرية تقدر بنحو 140 مليار روبية.

وتستهدف الحكومة تسجيل عجز مالي يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، إلا إن استطلاعاً أجرته «رويترز» توقع ارتفاعه إلى 4.7 في المائة، فيما يرى بعض الاقتصاديين أنه قد يصل إلى 5 في المائة.

وتتوقع وكالة «كريسيل» الهندية للتصنيف الائتماني حدوث زيادات إضافية محدودة في أسعار الوقود للمستهلكين؛ مما ستكون له تداعيات أوسع على الاقتصاد.

وقالت الوكالة في تقرير: «سيمتد تأثير هذه الزيادات إلى مختلف قطاعات الاقتصاد عبر ارتفاع تكاليف النقل؛ مما سيدفع إلى زيادة كل من تضخم أسعار الغذاء والتضخم الأساسي».

ويشير ذلك إلى أن تداعيات حرب إيران لم تعد تقتصر على فاتورة الطاقة فقط، بل باتت تهدد بتقويض مسار النمو الاقتصادي الهندي، وزيادة الضغوط التضخمية، وإضعاف قدرة الحكومة على الحفاظ على انضباطها المالي في الفترة المقبلة.


روسيا تُقر باضطرابات في إمدادات الوقود عقب ضربات أوكرانية

شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
TT

روسيا تُقر باضطرابات في إمدادات الوقود عقب ضربات أوكرانية

شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

أقرَّت وزارة الطاقة الروسية بوجود مشكلات في إمدادات الوقود، عقب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وقالت الوزارة في بيان عبر «تلغرام» مساء الاثنين، إن شركات قطاع الوقود والطاقة تواجه مؤخراً زيادة في الهجمات الجوية المعادية: «ما أدى إلى صعوبات مؤقتة في إمدادات الوقود في عدد من المناطق الجنوبية».

وأضافت الوزارة أنها أنشأت فريق عمل بالتعاون مع شركات الطاقة، للمساعدة في الحفاظ على استقرار إمدادات الوقود في أنحاء البلاد.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد أقر فعلاً خلال منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في عطلة نهاية الأسبوع، بأن روسيا تنتج كميات أقل من النفط مقارنة بالمخطط له. وعزا هذا الانخفاض إلى أعمال صيانة غير مجدولة، ولكنه لم يقدم تفاصيل إضافية.

وكانت السلطات التي نصبتها موسكو في شبه جزيرة القرم على البحر الأسود، وكذلك في منطقة لوهانسك التي ضمتها أيضاً في شرق أوكرانيا، قد فرضت سابقاً قيوداً على توزيع البنزين.

كما حظرت الحكومة الروسية تصدير الكيروسين لأول مرة، مبدئياً حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

وتستهدف أوكرانيا منشآت النفط الروسية بطائرات مُسيَّرة منذ أشهر، في محاولة لتعطيل إمدادات الوقود للجيش الروسي، وتقليل عائدات الطاقة التي تستخدمها موسكو لتمويل حربها.


خامس ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعبر مضيق هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

خامس ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعبر مضيق هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية خامسة عبرت مضيق هرمز محملة بشحنة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لسفن الغاز الطبيعي المسال المحملة التي خرجت من الممر المائي منذ بدء الحرب إلى تسع.

وأظهرت بيانات من شركتي التحليلات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة التي تديرها شركة «قطر للطاقة» شوهدت في بيانات تتبع السفن قبالة سواحل قطر في الفترة ما بين الرابع والخامس من يونيو (حزيران). وظهرت مرة أخرى في بيانات تتبع السفن يوم الاثنين، والتي أظهرت أنها شرق المضيق، مما يشير إلى أن السفينة متجهة إلى الصين.

وأشارت بيانات «كبلر» إلى أن الناقلة حملت شحنة في محطة رأس لفان بقطر في أول يونيو.

وعلى نحو منفصل، أفادت شركة التحليلات «فورتكسا» بأن ناقلة غاز طبيعي مسال تمكنت من دخول الممر المائي مرة أخرى بعد تسليم شحنة إلى الهند.

كانت الناقلة الحمرا التي تديرها شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) قد دخلت المضيق في وقت سابق لتحميل شحنة في جزيرة داس في وقت ما بين 19 أبريل (نيسان) و23 مايو (أيار).

وقالت «فورتكسا» في مذكرة صدرت في وقت متأخر من مساء الاثنين: «في الإمارات، أكدت صور الأقمار الاصطناعية أن الناقلة الحمرا التابعة لـ(أدنوك) كانت بالقرب من مرفأ جزيرة داس في أواخر الأسبوع الماضي، بعد أن أكملت عبور الممر الضيق».

وأثرت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) على حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل كبير، وهو طريق عبور رئيس لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط، والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقبل بدء الحرب، كان متوسط حركة الملاحة عبر المضيق يتراوح بين 125 و140 رحلة يومياً. ولا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين على مئات السفن في الخليج.