فيروس جديد غامض يهدد باجتياح العالم

تحليل التسلسل الجيني له يشير إلى تشابهه مع فيروس الالتهاب الرئوي الحاد «سارس»

فيروس جديد غامض يهدد باجتياح العالم
TT

فيروس جديد غامض يهدد باجتياح العالم

فيروس جديد غامض يهدد باجتياح العالم

يحيى خوجة
أعلنت منظمة الصحة العالمية، قبل أسابيع، عن تفشي مرض الالتهاب الرئوي في مدينة ووهان (Wuhan) في الصين. وكان التبليغ عن أول حالة إصابة بالمرض في الثاني عشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2019. وحتى الخامس من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، بلغ عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالمرض 59 حالة. ويُذكر أن الإصابة قد بدأت من أحد أسواق المأكولات البحرية في مدينة ووهان، وبلغ عدد الحالات المتضررة ما يقارب 700 حالة، مما حدا بالسلطات الصينية لإقرار إغلاق السوق، وفرض الحجر الصحي على المتضررين، حيث رصدت أكثر من 700 حالة محتملة نتيجة للاختلاط.
فيروس جديد
ما التسلسل الجيني لهذا الفيروس؟ وما السبب في هذا التفشي؟ وكيف ينتقل الفيروس إلى الإنسان؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إلهام بنت طلعت قطان، الأستاذة المساعدة في علوم الفيروسات الممرضة والجزيئية بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، وأوضحت أن «منظمة الصحة العالمية» قد أفادت في وقت لاحق بأن الباحثين قد تمكنوا من عزل الفيروس المسبب للمرض من جسم أحد المصابين. وعليه، قام العلماء الصينيون بتحديد التسلسل الجيني للفيروس المعزول. وفي التاسع من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، أُعلنت وفاة إحدى الحالات المصابة بالمرض لشخص يبلغ من العمر 61 عاماً. كما قامت وزارة الصحة بتأكيد إصابة 41 حالة بالفيروس الجديد، من أصل 59 حالة من الحالات المشتبه بإصابتها. وعرفت الدكتورة قطان الالتهاب الرئوي بأنه عدوى تصيب الحويصلات الهوائية في الرئة، الأمر الذي يتسبب في حدوث التهابات في هذه الحويصلات، مما يجعلها تمتلئ بالسوائل أو الصديد، وهو ما ينتج عنه أعراض الالتهاب الرئوي الشهيرة التي تتضمن:
> حمى، نتيجة لتكون الصديد داخل الرئة.
* ألم في الصدر عند التنفس أو السعال.
> غثيان وإسهال.
ويمكن أن يحدث الالتهاب الرئوي نتيجة بكتيريا أو فيروسات، أو حتى فطريات. ويمكن للالتهاب الرئوي أن يصيب رئة واحدة أو كلتا الرئتين.
وتتراوح درجة خطورة الالتهاب الرئوي من الدرجة المتوسطة إلى الدرجة التي تهدد حياة المصاب. كما تزداد خطورة الالتهاب الرئوي لدى الأطفال الصغار وكبار السن، ممن تعدّوا عمر 65 سنة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
فيروس تاجي مجهول
إذن ما السبب وراء هذا التفشي؟ تقول الدكتورة إلهام قطان إن وزارة الصحة الصينية أعلنت أن سبب هذا الالتهاب الرئوي غير معروف، ولكن الباحثين يفيدون بأن المسبب لتفشي الالتهاب الرئوي هو نوع جديد من عائلة الفيروس التاجي أو فيروس الكورونا (coronavirus).
وبعد أن قام العلماء بعزل وتحليل التسلسل الجيني للفيروس، ظهرت النتائج مؤكدة نسبة لا تقل عن 80 في المائة من التشابه بينه وبين فيروس «سارس». وتزداد المخاوف حول هذا التشابه، حيث إن فيروس «سارس» من الفيروسات الشرسة التي أودت بحياة ما يقارب 350 شخصاً في البر الصيني عام 2003، وأكثر من 300 شخص في مدينة هونغ كونغ.
ونتيجة نسبة التشابه المرتفعة بين الفيروسين، يجب التذكير بفيروس «سارس» الذي يُذكر أن العالم قد عانى من تفشيه في عام 2003، وهو أحد أفراد عائلة الفيروسات التاجية (عائلة كبيرة من الفيروسات، أغلبها مسؤول عن الإصابة بأمراض البرد والإنفلونزا)، التي قد يتسبب بعضها بالالتهابات الرئوية المميتة، مثل فيروس «سارس» الذي بدأ من الصين، وامتد إلى كندا والولايات المتحدة الأميركية، مخلفاً وراءه حالات وفاة كثيرة جداً. وتتمثل أعراضه بما يشبه البرد، إضافة إلى:
> ألم في العضلات.
> تعب ووهن في أنحاء الجسم.
> ارتفاع درجة الحرارة إلى ما يشبه الحمى.
> السعال الشديد والتهابات الحلق.
ومن جهة أخرى، فقد انتقدت «منظمة الصحة العالمية» الصين بسبب سياستها للتعامل مع هذا المرض الجديد، إذ تكثر المخاوف حول إمكانية تكرار ما حدث في أثناء تفشي فيروس «سارس»، لا سيما أن الصين على أعقاب بداية فترة التنقلات والسفر التي تكثر في بداية العام الصيني الجديد الذي يبدأ من الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
الأعراض والعدوى
> أهم الأعراض التي ظهرت على المصابين بالفيروس الجديد:
- ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.
- التعب والإجهاد العام.
- السعال (كحة ناشفة).
- صعوبة شديدة في التنفس.
وقد أظهرت الفحوصات بالأشعة السينية للصدر وجود علامات الإصابة في كلتا الرئتين، رغم استقرار الوظائف الحيوية للجسم في أثناء دخول المستشفى.
* طريقة انتقال الفيروس الجديد. يعد الطريق الأشهر لانتقال فيروس «سارس» من شخص لآخر هو الانتقال عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي، والرذاذ الناتج عن المريض في أثناء السعال. أما بالنسبة للفيروس الجديد، فلا يوجد حتى الآن دليل قطعي على آلية انتقاله من شخص لآخر، وهذا بالتحديد ما جعله يُشكل خطراً، وهو ما أكدته التقارير المبدئية لموقع «بروميد» (Promed). وحالياً، تقوم وزارة الصحة الصينية بالمراقبة الشديدة للحالة العامة للفيروس للتأكد من عدم تطوره لما هو أكثر خطورة.
> نقل الحيوانات للفيروس. هل ينتقل الفيروس الجديد من الحيوان للإنسان عبر الأطعمة مثلاً؟ وإن كان الأمر كذلك، فما الحيوانات المعنية بذلك؟ وما فترة حضانة الفيروس داخل الجسم؟
تجيب الدكتورة إلهام قطان بأن هناك مسؤولاً في وزارة الصحة الصينية قد أوضح أن هذه الأسئلة قيد الدراسة، ولم تحل بعد، وأنهم في حالة مراقبة دائمة للحالات المشتبه في إصابتها، التي بلغت حتى الآن 163 حالة. أما الدكتور غوان، وهو أحد مسؤولي الصحة في الصين أحد أعضاء الفريق الذي اكتشف فيروس «سارس»، فيقول إن الاحتمال الأكبر هو انتقال الفيروس الجديد عبر تناول الحيوانات المصابة، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن الفيروسات من العائلة التاجية (Coronavirus) غالباً ما تنتقل عبر الحيوانات، وأن الإصابة الأولى كانت قد ارتبطت بالعمال في الأسواق التي تبيع الأسماك الحية والطيور والحيوانات.
وتبقى الوقاية ووجوب أخذ الحيطة، والانتباه إلى الأعراض الشائعة للالتهاب الرئوي، مثل: الحمى، والحكة في أنحاء الجسم، والصعوبة في التنفس، من الأسباب المهمة التي يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار، ويشدد عليها عند التوعية والتثقيف الصحي.

تفاعلات دولية
تم إخطار «منظمة الصحة العالمية» بالفيروس الجديد في 31 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقد قامت المنظمة على وجه السرعة بتقييم المخاطر. وفي السادس من الشهر الحالي، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) قانون مراقبة السفر من الدرجة الأولى، مع التوصيات بالآتي:
- غسل الأيدي جيداً.
- تجنب الحيوانات وأسواق الحيوانات.
- التحذير من التواصل مع الأشخاص الذين تبدو عليهم الأعراض المذكورة أعلاه.
وقد شددت بعض المناطق القريبة من «ووهان» (مركز تفشي الالتهاب الرئوي في الصين) على فحص المسافرين القادمين من «ووهان»، وذلك للأخذ بالإجراءات الخاصة بمكافحة العدوى منعاً لتفشي هذا المرض.
وقد نشر المركز الأوروبي لمنع الأمراض ومكافحتها، ومنظمة الصحة العامة في إنجلترا، تقييماً للمخاطر. وفي السابع من الشهر الحالي، أبلغ مركز هونغ كونغ لحماية الصحة عن اشتباه بوجود 30 حالة بين المسافرين المرضى من مدينة ووهان. وقد أسفر الفحص الطبي لهم عن نتيجة مؤكدة للأمراض التنفسية الأخرى، ولكن تم تسريح 13 حالة منهم. كما قام مركز هونغ كونغ لحماية الصحة بإضافة مصطلح «الالتهاب الرئوي غير المحدد» إلى قائمة الأمراض التي يجب التبليغ عنها، وذلك لمنح أجهزة الحجر الصحي سلطة أكبر. كذلك تم قصر الزيارات للمستشفيات على المرضى الذين يحتاجون لارتداء أقنعة الوجه فقط، وقد شددت السلطات على إجراءات الفحص الدوري المنتظم للمسافرين بواسطة الطائرات ومحطات القطارات كذلك.

أزمة صحية عالمية
وفي إطار مساعي الحكومات لحل أزمة تفشي الالتهاب الرئوي في الصين، قامت منظمات الصحة في آسيا بفحص وعزل المسافرين ممن ظهر عليهم أعراض تشبه أعراض البرد، والذين سبق لهم السفر لمدينة ووهان في الآونة الأخيرة. وقد تم احتجاز 8 أشخاص ظهرت عليهم أعراض الحمى ومشكلات في التنفس كانوا قد جاءوا من مدينة ووهان.
كذلك صرحت السلطات في كوريا الجنوبية بقيامها بحجز سيدة صينية ظهرت عليها الأعراض، من صعوبة في التنفس وإعياء شديد، بعد أن قامت بزيارة للصين، متضمنة مدينة ووهان.
وقام المسؤولون في المطارات بتركيب نظام تصوير حراري إضافي لفحص المسافرين القادمين من مدينة ووهان، وذلك في إطار الاكتشاف المبكر للمصابين بارتفاع درجة الحرارة أو الحمى.
إن معظم الأوبئة المرتبطة بالجهاز التنفسي مرتبطة إيجابياً بالحيوانات، وقد تم الاعتقاد أن فيروس «سارس» الذي انتشر في العالم عام 2003، وقضى على أكثر من 700 حياة، انتقل إلى الإنسان عن طريق الحيوانات، مثل القطط والكلاب وغيرها، حيث يوجد الفيروس غالباً في الخفافيش، وينتقل الفيروس إلى بقية الحيوانات عن طريق تناول الطعام الملوث بفضلات هذه الخفافيش.
كما ارتبطت متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERs) المرتبطة بفيروس كورونا، التي ظهرت عام 2012، بتربية أو بيع أو حتى التعامل مع الجمال، كحيوان مهم وخطير لانتقال المرض.
ويبقى التساؤل الأكبر الذي يشغل الجميع في منظمة الصحة العالمية، ومنظمات حماية الصحة في الصين، وهو: هل ستظل طريقة انتقال الفيروس الجديد محصورة في إطار الانتقال من الحيوانات للإنسان، أم يمكن أن ينتقل من شخص لشخص آخر، لا سيما أن كلاً من فيروس «سارس» ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) المرتبطة بفيروس كورونا قد سبق أن انتقلت أيضاً من شخص لشخص آخر، وذلك في أثناء الحجز الصحي في المستشفيات، حيث قام بعض المرضى المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية المرتبطة بفيروس كورونا بنقل العدوى إلى الآخرين، بعد أن تم وضعهم على أجهزة التنفس لمساعدتهم على التنفس بشكل طبيعي، حيث ساعدت آلات التنفس على قذف جسيمات الفيروسات في الهواء في أثناء الزفير؟
هذا وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن تفشي الالتهاب الرئوي الجديد وسط الصين قد انتشر إلى تايلاند. وذكرت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أن شخصاً دخل المستشفى في تايلاند مصاب بشكل خفيف من الفيروس قد سافر من وإلى ووهان الصين.
وذكر مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا: «لم يفاجأ أحد منا، حيث اعتقدنا أن هذا كان لديه احتمال كبير لكونه فيروس كورونا».
ومعنى هذا أن ووهان لديها كل المكونات اللازمة لتفشي الفيروس. فكما ذكر الدكتور أوسترهولم وغيره من الخبراء، فإنها مدينة كبيرة مكتظة بالسكان، مع أسواق للحيوانات الحية، يختلط الناس فيها بالحيوانات من الخنازير والقطط والكلاب، كما أن هناكً مرتعاً للخفافيش وغيرها من الثدييات.
وتعد فيروسات الكورونا من مجموعة الفيروسات التي تصيب في معظمها الخنازير والقطط وغيرها من الحيوانات، ويمكنها القفز من الحيوانات إلى البشر، ومن شخص لآخر، رغم أن مسؤولي الصحة الصينيين يقولون إنهم لم يعثروا على انتقال من إنسان إلى آخر باستخدام سلالة ووهان، حيث تسببت في تفشي المرض في السنوات الأخيرة، مما حدا إلى قتل الآلاف من الخنازير في الصين.
وعلمياً، فإنه من المعروف أن هناك 7 سلالات مسببة لأمراض الجهاز التنفسي تصيب البشر، بما في ذلك الفيروس الذي ظهر في ووهان، ويصنف اثنان على أنهما من أكثر الأمراض المعدية فتكاً، وهما: متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة، المعروفة باسم «سارس»، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية التي هي من فيروسات الكورونا، حيث تميزت بطفراتها الكثيرة على سطحها شبيهة التاجي وبشكل سريع، الأمر الذي ينتج عنه بالطبع أخطاء جينية متكررة عند قيامها بنسخ جينومها لإنتاج فيروسات أخرى.

- استشاري طب المجتمع
(النص الكامل على الموقع الإلكتروني)



البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.