مكتبات مصغرة في مراكز «غسيل الكلى» لشغل الانتظار بالقراءة

مكتبات مصغرة في مراكز «غسيل الكلى» لشغل الانتظار بالقراءة

الجمعة - 22 جمادى الأولى 1441 هـ - 17 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15025]
مبادرة «رفوف» تنشر ثقافة القراءة في مراكز «غسيل الكلى»
الدمام: إيمان الخطاف

تبدو الساعات طويلة وثقيلة على مرضى «غسيل الكلى» الذين يقضون نحو أربع ساعات في كل زيارة، وكذلك على المرضى المنومين بالمستشفيات، وهو ما تنبهت له الشابة السعودية خلود الفضيل، فأسست مبادرة أسمتها «رفوف»، تهدف لإنشاء مكتبات صغيرة في مراكز «غسيل الكلى» وأماكن الانتظار في المستشفيات بجميع أنحاء السعودية. ويسهم في المبادرة التي انطلقت قبل نحو شهرين، عدد من الجهات، مثل: مكتبة الملك فهد العامة، ومكتبة الجميلي بالرياض، ونادي «أمة اقرأ عادت تقرأ» بالمنطقة الشرقية، ومجموعة من المتطوعين والقراء الذين تبرعوا بكتبهم لصالح المبادرة، بحيث تُوضع الكتب على رفوف في شكل مكتبات مصغرة، تضم كل مكتبة منها نحو 70 كتاباً.
وتفعَّلت هذه المبادرة حالياً في كل من مركز هشام العطار لـ«غسيل الكلى» بجدة، ومركز الأمير عبد المجيد لـ«غسيل الكلى»، ومستشفى الملك عبد العزيز (المحجر)، ومستشفى شرق جدة، ومؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز للأعمال الإنسانية، ومشروع «غسيل الكلى» بجانب مجمع «رد سي مول» بجدة. وتخدم هذه المراكز عدداً كبيراً من المرضى مع مرافقيهم، إذ يلفت نظر الزائر وجود مكتبات مصغرة للمبادرة التي يقضي فيها وقت الانتظار بالمعرفة والاطلاع.
وأكدت الفضيل لـ«الشرق الأوسط» سعيها لنشر المبادرة في جميع مراكز «غسيل الكلى» والمستشفيات والمراكز الصحية، في منطقة مكة المكرمة وجدة في المرحلة الأولى، ثم بقية مناطق السعودية لاحقاً. وقالت إن «المبادرة تهدف لملء أوقات المرضى ومرافقيهم الذين يقضون ساعات طويلة أمام (أجهزة الغسيل)، أو في أماكن انتظار المراجعين، بما يفيدهم من كتب مقروءة ومسموعة وألعاب فردية تعليمية تثقيفية، تراعي اختلاف الأعمار والثقافات».
وعن بداية المبادرة، أوضحت الفضيل أن الفكرة جاءت من أحد الشباب المتطوعين في المبادرات، وهو من المصابين بالفشل الكلوي، إذ كان في كل مرة يذهب فيها إلى جلسة «غسيل الكلى» يأخذ معه عدداً من الكتب ليقرأها، وكان عدد ممن حوله يطلبون منه كتاباً ليقرأوا معه، ومن المعلوم أن المريض يقضي من 3 إلى 4 ساعات خلال فترة «غسيل الكلى»، وهنا اقترح تخصيص مكتبة مصغرة في مراكز «غسيل الكلى». وأشارت الفضيل إلى أنها تبنت الفكرة، نظراً لتخصصها في المكتبات، وكونها كاتبة ومؤسسة لعدد من المبادرات التطوعية.
وعن صدى المبادرة، أشارت الفضيل إلى أن المراكز الصحية؛ خصوصاً مراكز «غسيل الكلى» رحبت بالفكرة كثيراً، ومنحت الموافقة بكل يسر، مضيفة أن البداية كانت مع مركز هشام العطار لـ«غسيل الكلى» بجدة؛ حيث أنشئت مكتبتان (واحدة في كل طابق) وكل مكتبة تضم نحو 70 كتاباً.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة