تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

الكويت تخطط لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل بحلول 2040

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)

أفصحت أمس بلدان مصدرة للنفط عن توجهات مستقبلية تعتزم القيام بها، إذ أكد مسؤول نفطي عراقي التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم «الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها البلاد». في وقت أعلنت فيه الكويت عن تخطيط لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط إلى الضعف خلال العقدين المقبلين.
وخلال مشاركتها في المنتدى الدولي لتكنولوجيا البترول 2020 المنعقد حاليا شرق السعودية، قال مسؤول نفطي عراقي إن التعاون والتنسيق مع السعودية مستمر ويسير بوتيرة جيدة، مبيناً التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها بلاده.
وأوضح حارث الحسني مدير العلاقات العامة في وزارة النفط العراقية، أن وزارة النفط العراقية في تعاون مشترك ومستمر مع وزارة الطاقة السعودية، مشيراً إلى زيارة وزير الطاقة السعودي للعراق قبل عامين وتشكيل لجان متخصصة بين الجانبين، مشددا على أن التواصل يسير بشكل جيد خاصة مع شركة أرامكو السعودية.
وأوضح الحسني أن وزارة النفط العراقية تشارك لأول مرة في معرض بالسعودية وهو مؤتمر تكنولوجيا البترول الذي يعقد بالظهران بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة تلقت دعوة للمشاركة في المؤتمر السنة الماضية، لأول مرة نشارك بمعرض في السعودية، وقد أكملنا الاستعدادات مبكرا».
وأضاف «وزارة النفط العراقية لديها شركات عاملة كثيرة في الاستخراج والتوزيع والتصفية، ومعدل إنتاج العراق من 4 - 4.5 مليون برميل يوميا، ونحن ملتزمون بتخفيض الإنتاج رغم أننا العام الماضي كنا نحتاج لزيادة الإنتاج بسبب الحرب على (داعش) وتدهور الوضع الاقتصادي».
وتحدث المسؤول العراقي عن توجه لدى وزارة النفط في بلاده إلى تعزيز دور الكوادر الوطنية قائلا: «لدينا خطة طموحة في هذا الجانب، كذلك هناك خطط للتركيز على صناعة الغاز، كأن الغاز يحرق في الحقول المنتجة، ومنذ عام ونصف العام هناك عمل حقيقي للحد من حرق الغاز وخطتنا في 2021 سيكون الوضع أفضل».
وزاد: «الحقول النفطية متوزعة لكن مركزها يقع في محافظة البصرة التي تمثل رئة العراق حيث إن أكثر الإنتاج يأتي من البصرة»، متطلعا لزيادة التعاون المشترك مع الشركات، وتطوير عملية الاستخراج.
وقال: «هناك شركات كثيرة تسعى للاستثمار في العراق، ولذلك نحرص على تبادل الخبرات، وعرض الفرص الموجودة لدينا»، مفيدا بأن الشركات النفطية العراقية بدأت تأخذ دورا أكبر في عمليات الاستخراج والتوزيع والتصفية.
وتابع: «هناك 18 شركة نفطية تابعة لوزارة النفط العراقية كانت تشغل القطاع النفطي قبل 2003، ثم جاءت الشركات الاستثمارية الأجنبية بعد 2003، الشركات العراقية وضعت خطة لأخذ دور أكبر من السنوات السابقة، العام الماضي وقعت عقود مع وزارة النفط العراقية، انسحبت إحدى الشركات الأجنبية، فكنا أمام خيارين إما الاستعانة بشركات أجنبية جديدة أو الاستعانة بالشركات الوطنية، ولذلك فقد أخذت شركة نفط البصرة بزمام الأمور وبكوادر وطنية».
من جهتها، كشفت شركة النفط الكويتية عن عمليات استكشافية واسعة للمنطقة المغمورة، حيث تخطط الشركة لرفع إنتاجها بحلول العام 2040 من 2.7 مليون برميل إلى 4 ملايين برميل في اليوم.
وأوضح إسماعيل مال الله مسؤول العلاقات العامة في شركة نفط الكويت أن الشركة تعمل حاليا على مراجعة الخطة الاستراتيجية 2040 والهادفة لرفع الإنتاج من 2.7 مليون برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل، لافتا إلى أن عمليات الاستكشاف ستبدأ في يونيو (حزيران) المقبل في المياه المغمورة الكويتية، مبينا أن المناطق المستهدفة في المناطق المغمورة تشمل 7 آبار نفطية في وقت لم تضع الشركة سقفا محددا لحجم الاستثمار فالميزانية مفتوحة.
وأشار مال الله إلى أن الإنتاج الكويتي من النفط يتركز في المنطقة الشمالية وكذلك المنطقة الجنوب شرقية، حيث تمثل هذه المناطق 70 في المائة من الإنتاج الكويتي من النفط.
من جهة أخرى، كشف كميل حسين كبير المخططين بشركة النفط الكويتية، أن العمل يجري حاليا على تطوير استراتيجية 2040 لتحل مكان استراتيجية 2030، موضحا بالقول: «استراتيجية 2040 في المراحل الأخيرة ولم يجر اعتمادها حتى الآن». وأكد حسين أن العمليات الاستكشافية في المناطق المغمورة تجري في الوقت الراهن في 7 آبار نفطية، متوقعا أن تنتهي من جميع العمليات الاستكشافية في 2023 في وقت تستهدف البلاد من وراء التوجه للمياه المغمورة استمرار تدفق الموارد الإنتاجية النفطية وتعزيز الطاقة الإنتاجية للكويت خلال السنوات المقبلة. وقال: «عمليات الاستكشاف ستوضح الكثير من الأمور المتعلقة بالجدوى الاقتصادية للمنطقة المغمورة».
واستعرضت أرامكو السعودية خلال المعرض المصاحب لمنتدى تكنولوجيا البترول 2020، ثلاث تقنيات حديثة في مجال البترول، توفر المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز، حيث تمنح التقنيات الجديد قدرة أكبر لإدارة الحقول، واتخاذ القرارات بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.
وتم إنتاج التقنيات المبتكرة في مراكز الأبحاث التي تديرها الشركة، ويبلغ عدد المراكز البحثية التابعة لأرامكو السعودية 13 مركزا بحثيا حول العالم جميعها تعمل على ابتكار تقنيات حديثة في مجال استخراج النفط وإدارة الحقول والآبار النفطية، منها مركزين داخل السعودية في كل من الظهران وثول.
وأكدت الشركة في عرض قدمته في معرض تكنولوجيا البترول 2020 الذي انطلق أول من أمس، أن التقنيات الحديثة في صناعة النفط تم استحداثها في مراكز الأبحاث والتطوير التابعة للشركة. كما لفتت أن التقنيات الثلاث الجديدة تتمثل في تطوير الواقع الافتراضي والواقع المعزز لتدريب الكوادر البشرية، وإقامة مراكز محاكاة للحقول والآبار لدعم إدارة المكامن النفطية في البر والبحر، مشيرة إلى أن التقنيات المبتكرة ستسهم في تسريع اتخاذ القرار بنسبة 50 إلى 60 في المائة.
وأكدت أرامكو السعودية أن التقنيات المبتكرة ستلعب دورا محوريا في قطاع الطاقة وتوفير الإمدادات للأسواق العالمية، فضلا عن تعزيز الجهود البيئية والحوكمة، وفي ذات الوقت استعرضت أرامكو مجموعة من التقنيات والتي تتبعها في تطوير صناعة النفط على المستوى العالمي والإبقاء على الاقتصاد السعودي مزدهرا.
من جانب آخر، أعلنت شركة خدمات التصنيع والطاقة (طاقة) أمس توقيعها اتفاقية جديدة مع شركة المنصوري للخدمات البترولية، حيث تنص الاتفاقية على إقامة تحالف بين شركة طاقة وشركة المنصوري للخدمات البترولية، وهي شركة متخصصة في خدمات حقول النفط وصناعة النفط والغاز ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيوفر التحالف بين شركة طاقة والمنصوري حلول التكسير الهيدروليكي والتحفيز المتكاملة للعملاء، من خلال دمج خبرات وإمكانات الشركتين في الجيولوجيا والهندسة النفطية، وإدارة مواقع الآبار النفطية واختبارات التدفق العكسي، بالإضافة إلى الأنابيب الملتفة، والتثقيب، وخدمات التثقيب ومعداتها.
وستوحد الشركتان خبراتهما لتلبية احتياجات سوق التكسير الهيدروليكي المتنامية، والمتوقع أن يصل حجم الطلب على ذلك إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار) خلال العام الجاري. ومن خلال معرض تكنولوجيا البترول 2020، كشفت أرامكو السعودية عن ابتكار ثلاث تقنيات حديثة في مجال النفط، حيث توفر تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز القدرة لإدارة الحقول واتخاذ القرار بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع دون 107 دولارات مع آمال استئناف مفاوضات إيران

الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يتراجع دون 107 دولارات مع آمال استئناف مفاوضات إيران

تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 107 دولارات للبرميل، الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير غير مؤكدة عن تحرك دبلوماسي جديد لإنهاء حرب إيران إحياء آمال استئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

إنتاج النرويج من النفط والغاز في سبتمبر يقل 4 % عن التوقعات

أظهرت بيانات صادرة عن «المديرية النرويجية للنفط» أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز جاء أقل من التوقعات الرسمية بنسبة 4 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

تُبقي المخاطر المتصاعدة على إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار الهجمات على الملاحة بمضيق «هرمز» وتراجع حركة الناقلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة، في مسعى لتعزيز توظيف الابتكار والتقنيات الواعدة في مواجهة تحديات الأمن المائي، وتسريع انتقال الحلول من البحث والتطوير إلى التطبيق التجاري والتوسع التشغيلي.

ويستهدف المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، جمع الخبراء والباحثين والمستثمرين والشركات والجهات المشغلة لمرافق المياه، لربط الابتكارات بالاحتياجات الفعلية للقطاع وفرص التمويل والاستثمار، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامة الموارد المائية.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المتحدثين 250، وأن يستقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية، في إطار برنامج يجمع بين تبادل المعرفة واستعراض التقنيات وبناء الشراكات.

وقال المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه في الهيئة السعودية للمياه، إن المؤتمر يمثل منصة عالمية تجمع منظومة الابتكار في قطاع المياه، وتربط الأبحاث والتقنيات الواعدة بالتمويل والاحتياجات التشغيلية، بما يدعم انتقال الحلول من التطوير إلى التطبيق والتوسع.

وتبرز الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للقطاع في ظل تقديرات تبلغ نحو 303.8 مليار دولار لحجم السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه، في حين تتجاوز القيمة المقدرة لمشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار.

كما تُقدّر الاستثمارات الإضافية المطلوبة سنوياً لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المرتبطة بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بما يتراوح بين 131 و140 مليار دولار، ما يعكس حجم الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوسيع التغطية وتحسين البنية التحتية وتطوير الحلول التقنية.

مشاركان في مؤتمر جدة في نسخته السابقة (الهيئة السعودية للمياه)

وتتزايد أهمية هذه الاستثمارات في ظل استمرار فجوات الوصول إلى خدمات المياه؛ إذ تفيد منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن نحو 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن. وتستحوذ الزراعة، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، على نحو 72 في المائة من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى رفع كفاءة الاستخدام في القطاعات كثيفة الاستهلاك.

وفي هذا السياق، تتناول أجندة المؤتمر فرص إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول، بهدف تحسين أداء مرافق المياه ورفع كفاءة استخدام الموارد.

كما تبحث الجلسات دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تسريع تبنّي التقنيات، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والاحتياجات التشغيلية، بما يساعد على تحويل الابتكارات إلى حلول مجدية وقابلة للتوسع. وتمتد النقاشات إلى تكامل الحلول عبر دورة المياه، من الإنتاج والمعالجة إلى استرداد الموارد.

ويشمل البرنامج «مياهثون»، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، إلى جانب النسخة الرابعة من الجائزة العالمية للابتكار في المياه. وتهدف هذه الفعاليات إلى إبراز الحلول الواعدة وربط مطوريها بالمستثمرين والجهات المستفيدة، وتهيئة فرص لتطويرها وتطبيقها على نطاق أوسع.

ومن خلال الجمع بين البحث والتقنيات والاستثمار والاحتياجات التشغيلية، يسعى المؤتمر إلى تعزيز فرص تحويل الابتكارات المائية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المائية، وترتفع الحاجة إلى بنية تحتية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.


«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029، واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.

وترأس رئيس مجلس هيئة السوق المالية رئيس مجلس أمناء الأكاديمية مازن بن تركي السديري، الاثنين، الاجتماع الثلاثين لمجلس أمناء الأكاديمية المالية، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بحضور أعضاء المجلس، وذلك في أول اجتماع للمجلس برئاسته منذ تسميته رئيساً لمجلس أمناء الأكاديمية.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع تقرير أداء التدريب والتطوير حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وناقش تقرير أداء الأكاديمية المالية خلال الفترة ذاتها، كما اطّلع على تقرير الجودة وراجع أبرز نتائجه.

يأتي الاجتماع في إطار دور مجلس الأمناء في رسم السياسات العامة للأكاديمية والإشراف على توجهاتها الاستراتيجية ومتابعة أدائها، بما يعزز دورها في تنمية وتطوير القدرات البشرية في القطاع المالي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات القطاع وتطوراته، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030».


روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
TT

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي، في إطار مساعي بلديهما لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاقتراب من اتفاق تجاري بعد أشهر من التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهند، وبسبب شراء الأخيرة للنفط من روسيا.

وقال روبيو للصحافيين، الثلاثاء: «نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق. يمكنني القول إننا في أقرب وقت ممكن من التوصل إلى اتفاق قبل توقيعه رسمياً. أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من البنود المتبقية، لذا أتوقع أن يتم ذلك قريباً».

وصرح جايشانكار بأنهما ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، إلى جانب محادثات حول التطورات الإقليمية.

وفرضت واشنطن رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على معظم السلع الهندية في أغسطس (آب) 2025 بعد انهيار المفاوضات التجارية. وبموجب إطار عمل متفق عليه منذ فبراير (شباط) الماضي، خفضت الرسوم الجمركية إلى 18 في المائة، إلا أن المفاوضات توقفت منذ ذلك الحين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرحت وزيرة المال الهندية نيرمالا سيثارامان بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. ومع ذلك، قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، الأسبوع الماضي، إن الشريحة الأولى من الاتفاق التجاري في مراحلها النهائية.

وتقول الهند إن معدل الرسوم الجمركية النهائي يجب أن يكون مماثلاً لمعدلات الدول الصناعية المنافسة مثل فيتنام.

وأدت مشتريات الهند من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022 إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان. وأعلنت الحكومة الهندية أنها ستزيد وارداتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، مع تنويع الموردين للحفاظ على استقرار السوق وإبقاء الأسعار في متناول الجميع.

ورغم التوترات، يواصل البلدان تعزيز علاقاتهما الدفاعية والتكنولوجية، حيث تنظر واشنطن إلى الهند كقوة موازنة رئيسية للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتأتي زيارة روبيو للهند عقب رحلة قام بها إلى أوزبكستان هذا الأسبوع؛ لتعزيز التجارة والعلاقات مع دول آسيا الوسطى.

وكان روبيو أفاد، السبت، قبل مغادرته بأن الهند نوعت مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي، مما يجعل التحول الفوري إلى موردين آخرين أمراً صعباً. وقال إن «هناك دولاً مثل الهند، على سبيل المثال، قامت طواعية بتنويع مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تحصل على كمية كبيرة من الطاقة من روسيا لأنه من الصعب تغيير مصادرها بين عشية وضحاها. لكنها أيضاً حليف وشريك مهم للولايات المتحدة».

مصفاة جامناجار

وكان مقرراً أن يزور روبيو مصفاة نفط في مدينة جامناجار بولاية غوجارات، الأربعاء، وأن يلتقي قادة الأعمال، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. وتعد مصفاة جامناجار، التي تديرها شركة «ريلاينس إنداستريز» المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني، أكبر مجمع تكرير في العالم. وأعلن روبيو أنه يعتزم تشجيع شركة «ريلاينس إنداستريز» على تكرير المزيد من النفط الخام الفنزويلي في مصافيها المحلية، وربما البدء بإنتاج النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وتستطيع مصفاتا ريلاينس الضخمتان في مجمع جامناجار، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، معالجة أنواع النفط الخام الثقيلة جداً القادمة من فنزويلا، والتي يتميز بعضها بقوام لزج. ومع ازدياد إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، برزت ريلاينس كمستورد رئيسي للنفط الخام الفنزويلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن الرئيس ترمب أن الشركة الهندية ستستثمر 300 مليار دولار لإنشاء مصفاة نفط في براونزفيل، تكساس.

كما عقد جايشانكار وروبيو اجتماعاً ثلاثياً مع نظيرهما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الموجود في الهند أيضاً لمناقشة «أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز أولوياتنا الاقتصادية المشتركة»، بحسب روبيو، الذي وصل إلى العاصمة المالية الهندية، بعد أيام من قرار الرئيس ترمب رفع العقوبات المحتملة عن أكبر مستوردي النفط الروسي في العالم، ومنهم الهند. ويرجح أن تساهم هذه الخطوة في تمهيد الطريق أمام توقيع الاتفاق التجاري بين نيودلهي وواشنطن.