تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

الكويت تخطط لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل بحلول 2040

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)

أفصحت أمس بلدان مصدرة للنفط عن توجهات مستقبلية تعتزم القيام بها، إذ أكد مسؤول نفطي عراقي التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم «الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها البلاد». في وقت أعلنت فيه الكويت عن تخطيط لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط إلى الضعف خلال العقدين المقبلين.
وخلال مشاركتها في المنتدى الدولي لتكنولوجيا البترول 2020 المنعقد حاليا شرق السعودية، قال مسؤول نفطي عراقي إن التعاون والتنسيق مع السعودية مستمر ويسير بوتيرة جيدة، مبيناً التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها بلاده.
وأوضح حارث الحسني مدير العلاقات العامة في وزارة النفط العراقية، أن وزارة النفط العراقية في تعاون مشترك ومستمر مع وزارة الطاقة السعودية، مشيراً إلى زيارة وزير الطاقة السعودي للعراق قبل عامين وتشكيل لجان متخصصة بين الجانبين، مشددا على أن التواصل يسير بشكل جيد خاصة مع شركة أرامكو السعودية.
وأوضح الحسني أن وزارة النفط العراقية تشارك لأول مرة في معرض بالسعودية وهو مؤتمر تكنولوجيا البترول الذي يعقد بالظهران بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة تلقت دعوة للمشاركة في المؤتمر السنة الماضية، لأول مرة نشارك بمعرض في السعودية، وقد أكملنا الاستعدادات مبكرا».
وأضاف «وزارة النفط العراقية لديها شركات عاملة كثيرة في الاستخراج والتوزيع والتصفية، ومعدل إنتاج العراق من 4 - 4.5 مليون برميل يوميا، ونحن ملتزمون بتخفيض الإنتاج رغم أننا العام الماضي كنا نحتاج لزيادة الإنتاج بسبب الحرب على (داعش) وتدهور الوضع الاقتصادي».
وتحدث المسؤول العراقي عن توجه لدى وزارة النفط في بلاده إلى تعزيز دور الكوادر الوطنية قائلا: «لدينا خطة طموحة في هذا الجانب، كذلك هناك خطط للتركيز على صناعة الغاز، كأن الغاز يحرق في الحقول المنتجة، ومنذ عام ونصف العام هناك عمل حقيقي للحد من حرق الغاز وخطتنا في 2021 سيكون الوضع أفضل».
وزاد: «الحقول النفطية متوزعة لكن مركزها يقع في محافظة البصرة التي تمثل رئة العراق حيث إن أكثر الإنتاج يأتي من البصرة»، متطلعا لزيادة التعاون المشترك مع الشركات، وتطوير عملية الاستخراج.
وقال: «هناك شركات كثيرة تسعى للاستثمار في العراق، ولذلك نحرص على تبادل الخبرات، وعرض الفرص الموجودة لدينا»، مفيدا بأن الشركات النفطية العراقية بدأت تأخذ دورا أكبر في عمليات الاستخراج والتوزيع والتصفية.
وتابع: «هناك 18 شركة نفطية تابعة لوزارة النفط العراقية كانت تشغل القطاع النفطي قبل 2003، ثم جاءت الشركات الاستثمارية الأجنبية بعد 2003، الشركات العراقية وضعت خطة لأخذ دور أكبر من السنوات السابقة، العام الماضي وقعت عقود مع وزارة النفط العراقية، انسحبت إحدى الشركات الأجنبية، فكنا أمام خيارين إما الاستعانة بشركات أجنبية جديدة أو الاستعانة بالشركات الوطنية، ولذلك فقد أخذت شركة نفط البصرة بزمام الأمور وبكوادر وطنية».
من جهتها، كشفت شركة النفط الكويتية عن عمليات استكشافية واسعة للمنطقة المغمورة، حيث تخطط الشركة لرفع إنتاجها بحلول العام 2040 من 2.7 مليون برميل إلى 4 ملايين برميل في اليوم.
وأوضح إسماعيل مال الله مسؤول العلاقات العامة في شركة نفط الكويت أن الشركة تعمل حاليا على مراجعة الخطة الاستراتيجية 2040 والهادفة لرفع الإنتاج من 2.7 مليون برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل، لافتا إلى أن عمليات الاستكشاف ستبدأ في يونيو (حزيران) المقبل في المياه المغمورة الكويتية، مبينا أن المناطق المستهدفة في المناطق المغمورة تشمل 7 آبار نفطية في وقت لم تضع الشركة سقفا محددا لحجم الاستثمار فالميزانية مفتوحة.
وأشار مال الله إلى أن الإنتاج الكويتي من النفط يتركز في المنطقة الشمالية وكذلك المنطقة الجنوب شرقية، حيث تمثل هذه المناطق 70 في المائة من الإنتاج الكويتي من النفط.
من جهة أخرى، كشف كميل حسين كبير المخططين بشركة النفط الكويتية، أن العمل يجري حاليا على تطوير استراتيجية 2040 لتحل مكان استراتيجية 2030، موضحا بالقول: «استراتيجية 2040 في المراحل الأخيرة ولم يجر اعتمادها حتى الآن». وأكد حسين أن العمليات الاستكشافية في المناطق المغمورة تجري في الوقت الراهن في 7 آبار نفطية، متوقعا أن تنتهي من جميع العمليات الاستكشافية في 2023 في وقت تستهدف البلاد من وراء التوجه للمياه المغمورة استمرار تدفق الموارد الإنتاجية النفطية وتعزيز الطاقة الإنتاجية للكويت خلال السنوات المقبلة. وقال: «عمليات الاستكشاف ستوضح الكثير من الأمور المتعلقة بالجدوى الاقتصادية للمنطقة المغمورة».
واستعرضت أرامكو السعودية خلال المعرض المصاحب لمنتدى تكنولوجيا البترول 2020، ثلاث تقنيات حديثة في مجال البترول، توفر المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز، حيث تمنح التقنيات الجديد قدرة أكبر لإدارة الحقول، واتخاذ القرارات بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.
وتم إنتاج التقنيات المبتكرة في مراكز الأبحاث التي تديرها الشركة، ويبلغ عدد المراكز البحثية التابعة لأرامكو السعودية 13 مركزا بحثيا حول العالم جميعها تعمل على ابتكار تقنيات حديثة في مجال استخراج النفط وإدارة الحقول والآبار النفطية، منها مركزين داخل السعودية في كل من الظهران وثول.
وأكدت الشركة في عرض قدمته في معرض تكنولوجيا البترول 2020 الذي انطلق أول من أمس، أن التقنيات الحديثة في صناعة النفط تم استحداثها في مراكز الأبحاث والتطوير التابعة للشركة. كما لفتت أن التقنيات الثلاث الجديدة تتمثل في تطوير الواقع الافتراضي والواقع المعزز لتدريب الكوادر البشرية، وإقامة مراكز محاكاة للحقول والآبار لدعم إدارة المكامن النفطية في البر والبحر، مشيرة إلى أن التقنيات المبتكرة ستسهم في تسريع اتخاذ القرار بنسبة 50 إلى 60 في المائة.
وأكدت أرامكو السعودية أن التقنيات المبتكرة ستلعب دورا محوريا في قطاع الطاقة وتوفير الإمدادات للأسواق العالمية، فضلا عن تعزيز الجهود البيئية والحوكمة، وفي ذات الوقت استعرضت أرامكو مجموعة من التقنيات والتي تتبعها في تطوير صناعة النفط على المستوى العالمي والإبقاء على الاقتصاد السعودي مزدهرا.
من جانب آخر، أعلنت شركة خدمات التصنيع والطاقة (طاقة) أمس توقيعها اتفاقية جديدة مع شركة المنصوري للخدمات البترولية، حيث تنص الاتفاقية على إقامة تحالف بين شركة طاقة وشركة المنصوري للخدمات البترولية، وهي شركة متخصصة في خدمات حقول النفط وصناعة النفط والغاز ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيوفر التحالف بين شركة طاقة والمنصوري حلول التكسير الهيدروليكي والتحفيز المتكاملة للعملاء، من خلال دمج خبرات وإمكانات الشركتين في الجيولوجيا والهندسة النفطية، وإدارة مواقع الآبار النفطية واختبارات التدفق العكسي، بالإضافة إلى الأنابيب الملتفة، والتثقيب، وخدمات التثقيب ومعداتها.
وستوحد الشركتان خبراتهما لتلبية احتياجات سوق التكسير الهيدروليكي المتنامية، والمتوقع أن يصل حجم الطلب على ذلك إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار) خلال العام الجاري. ومن خلال معرض تكنولوجيا البترول 2020، كشفت أرامكو السعودية عن ابتكار ثلاث تقنيات حديثة في مجال النفط، حيث توفر تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز القدرة لإدارة الحقول واتخاذ القرار بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع إيكوفيسك الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تحدد مستقبل النفط والغاز في تحديث سياستها لعام 2027

أعلنت الحكومة النرويجية، الاثنين، أنها ستُقدم وثيقة سياسية إلى البرلمان، العام المقبل، بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

ذكرت مصادر تجارية عديدة يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - سنغافورة)
الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف المتزايدة بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 64.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، محومةً قرب أعلى مستوى لها في شهرين والذي سجلته في الجلسة السابقة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.5 في المائة، ليصل إلى 59.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 8 ديسمبر (كانون الأول)، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحذير من احتمال اتخاذ إجراء عسكري رداً على العنف المميت ضد المتظاهرين.

ومن المتوقع أن يجتمع ترمب مع كبار مستشاريه، يوم الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي لوكالة «رويترز».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الاثنين، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وتُعدّ هذه التطورات ذات أهمية بالغة لأسواق النفط، إذ تُعتبر إيران منتجاً رئيسياً للنفط خاضعاً للعقوبات، وأي تصعيد قد يُؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وقال بنك «باركليز» في مذكرة: «أضافت الاضطرابات في إيران، في رأينا، ما يُقارب 3-4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط».

كما تُعاني الأسواق من مخاوف بشأن زيادة المعروض من النفط الخام نتيجةً لعودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير. وعقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، صرّح ترمب الأسبوع الماضي بأن حكومة كاراكاس ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، رهناً بالعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.

وقد برزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزين مبكرين في سباق السيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلي، متقدمةً بذلك على شركات الطاقة الأميركية الكبرى.

وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا فجر الثلاثاء، وفقاً لما أفاد به مسؤولون أوكرانيون، ما أسفر عن مقتل شخص واحد في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.

وفي الولايات المتحدة، جدّدت إدارة ترمب هجماتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يُؤكّد المخاوف في الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، ويُزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط.


الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب بشكل عام، يوم الثلاثاء، حيث تداولت دون مستوى قياسي بلغ 4600 دولار للأونصة والذي سجلته في الجلسة السابقة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي مع جني المستثمرين للأرباح.

وبلغ سعر الذهب الفوري 4593.81 دولار للأونصة عند الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وكان سعر الذهب الفوري قد استقر عند 4593.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «ربما هناك بعض الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أرباح قصيرة الأجل، ولكن كما رأينا أمس، يمكن استغلال الانخفاض في ساعات التداول الآسيوية للشراء بسرعة كبيرة».

وارتفع سعر الذهب بأكثر من 2 في المائة ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4629.94 دولار في الجلسة السابقة، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأصول الآمنة بعد أن فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

ومما زاد من حدة المخاوف الجيوسياسية، تصريح ترمب، يوم الاثنين، بأن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن ردها على حملة القمع التي شُنّت على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات في إيران، الدولة المُصدّرة للنفط.

ويأتي الاضطراب في إيران في وقتٍ يستعرض فيه ترمب قوة الولايات المتحدة دولياً، بعد اعتقاله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشته ضم غرينلاند بالشراء أو بالقوة.

وتميل الأصول غير المدرة للدخل إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وعندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية أو الاقتصادية.

ورفع «سيتي بنك» توقعاته لأسعار الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 5000 دولار للأونصة، والفضة إلى 100 دولار للأونصة، مشيراً إلى زخم استثماري قوي، وإلى أن العوامل الإيجابية العديدة من المرجح أن تبقى قائمة خلال الربع الأول من العام.

وقال: «قد يتفاقم النقص الحالي في المعروض الفعلي من الفضة ومعادن مجموعة البلاتين بشكل طفيف على المدى القريب، نتيجةً لتأجيل محتمل في قرارات تعريفات المادة 232، والتي تُشكل في نهاية المطاف مخاطر ثنائية كبيرة على التدفقات التجارية والأسعار».

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 85.42 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 86.22 دولار، يوم الاثنين. فيما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 2327.43 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2478.50 دولار في 29 ديسمبر (كانون الأول).


بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.