ألمانيا تسجل فائضاً قياسياً في 2019

قطاع السياحة يواصل ازدهاره للعام العاشر على التوالي

شهد النمو الاقتصادي في ألمانيا ضعفاً خلال العام الماضي بسبب النزاعات التجارية الدولية وتباطؤ الاقتصاد العالمي (رويترز)
شهد النمو الاقتصادي في ألمانيا ضعفاً خلال العام الماضي بسبب النزاعات التجارية الدولية وتباطؤ الاقتصاد العالمي (رويترز)
TT

ألمانيا تسجل فائضاً قياسياً في 2019

شهد النمو الاقتصادي في ألمانيا ضعفاً خلال العام الماضي بسبب النزاعات التجارية الدولية وتباطؤ الاقتصاد العالمي (رويترز)
شهد النمو الاقتصادي في ألمانيا ضعفاً خلال العام الماضي بسبب النزاعات التجارية الدولية وتباطؤ الاقتصاد العالمي (رويترز)

قالت وزارة المالية الألمانية أمس الاثنين، إن الحكومة سجلت العام الماضي أكبر فائض لها منذ إعادة توحيد البلاد في 1990، مضيفة أن هذا يعود لأسباب منها تقلص مدفوعات الفائدة. وقالت الوزارة إن صندوقا للمساعدة في دمج المهاجرين حجمه حاليا 48.2 مليار يورو (53.61 مليار دولار) جرى بالفعل تخصيص نحو ثلثيها للاستخدام. وقالت إن هناك نحو 17.1 مليار يورو في ذلك الصندوق ما زالت متاحة للاستخدام. (الدولار = 0.8990 يورو). ومن المقرر أن يعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا غدا الأربعاء البيانات الأولية الخاصة بتقديرات النمو الاقتصادي للبلاد خلال العام 2019.
وبسبب النزاعات التجارية الدولية وتباطؤ الاقتصاد العالمي شهد النمو الاقتصادي في ألمانيا ضعفا خلال العام الماضي.
ويتوقع خبراء اقتصاد والحكومة الألمانية أن تسجل البلاد نموا في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 بنسبة نحو 0.5 في المائة، مقارنة بـ1.5 في المائة العام 2018.
وكان وقع العام الماضي قاسيا على وجه الخصوص على قطاع الصناعة الألماني القائم على التصدير؛ حيث تسببت النزاعات التجارية واللغط حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في إثارة مخاوف العملاء وعرقلة الاستثمارات. وكانت أكثر القطاعات تضررا قطاع صناعة السيارات والآلات والقطاع الكهربي والصناعات الكيماوية.
وعاد الاقتصاد الألماني إلى مسار النمو الصيف الماضي بفضل الازدهار في قطاع البناء وزيادة نفقات الاستهلاك على وجه الخصوص. وسجل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من عام 2019 معدل نمو 1.‏0 في المائة مقارنة بالربع الثاني، الذي سجل انكماشا بنسبة 2.‏0 في المائة. وسجل أكبر اقتصاد في أوروبا معدل نمو 5.‏0 في المائة في الربع الأول من العام الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الألماني يشهد نموا مستمرا منذ عام الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية في 2009، ويرتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد منذ ذلك الحين بقوة بنسب تزيد على 2 في المائة، باستثناء عامين سجلا نسبا أقل.
ويعتزم وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير تكثيف المباحثات مع قطاع السيارات في بلاده في ظل الاضطرابات التي يشهدها القطاع حاليا. وقال ألتماير أمس الاثنين لوكالة الأنباء الألمانية: «سوف أؤسس حوار تحول في قطاع صناعة السيارات مع شركات تصنيع السيارات ومورديها من أجل العمل على توفير أماكن عمل جديدة في ألمانيا في الوقت المناسب».
وأكد الوزير الألماني أنه لا بد من متابعة التحولات في قطاع السيارات «بشكل محايد للتكنولوجيا»، وقال: «لذا فإننا مستعدون لدعم تطبيقات تقنيات الهيدروجين وخلايا الوقود والوقود الاصطناعي إلى جانب الحركية الكهربائية».
يشار إلى أن قطاع السيارات يمر بمرحلة انتقالية صعبة نحو الحركية الكهربائية. ومن المقرر عقد اجتماع قمة مع مسؤولين من الأوساط السياسية والاقتصادية غدا الأربعاء في ديوان المستشارية.
على صعيد آخر، واصلت السياحة في ألمانيا ازدهارها العام 2019 للعام العاشر على التوالي. وبحسب توقعات مكتب الإحصاء الاتحادي أمس، قد يبلغ عدد ليالي المبيت للسائحين المحليين والأجانب العام الماضي 7.‏494 مليون ليلة، بزيادة قدرها 5.‏3 في المائة عن العام 2018، والتي سجلت نحو 478 مليون ليلة مبيت.
وخلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سجلت الفنادق والنزل السياحية 7.‏464 مليون ليلة، بزيادة قدرها 7.‏3 في المائة مقارنة بنفس الفترة الزمنية العام 2018.
وحقق السائحون الداخليون زيادة في عدد ليالي المبيت بنسبة 9.‏3 في المائة، لتصل إلى 1.‏381 مليون ليلة، بينما ارتفعت بالنسبة للسائحين الأجانب بنسبة 6.‏2 في المائة، لتصل إلى 6.‏83 مليون ليلة. وفي نوفمبر وحده، بلغت نسبة الزيادة بوجه عام 2.‏5 في المائة لتصل إلى 5.‏32 مليون ليلة.
ويستفيد قطاع السياحة منذ فترة طويلة من انتعاش السفر إلى ألمانيا، بما في ذلك سفر رجال الأعمال وزائري المعارض. وشملت إحصائيات المكتب النزل السياحية التي تضم عشرة أَسِرَّة على الأقل.
- نقص القوى العاملة في ألمانيا
قال عضو مجلس إدارة في وزارة العمل الاتحادية الألمانية إن ألمانيا بحاجة ماسة إلى المزيد من القوى العاملة الماهرة من المهاجرين لسد الثغرات في سوق العمل والحفاظ على استقرار نظام الرعاية الاجتماعية بها.
يشار إلى أنه في يونيو (حزيران) 2011، كان الأجانب يمثلون نحو 20 في المائة من القوى العاملة الجديدة؛ وفي الشهر نفسه عام 2019، بلغت النسبة 60 في المائة. كما زادت نسبة القوى العاملة في ألمانيا من خارج الاتحاد الأوروبي بشكل كبير.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن صرح دانييل تيرزينباخ، عضو مجلس إدارة وكالة التوظيف الاتحادية، الأحد، القول إن هناك حاجة لمزيد من القوى العاملة من الخارج لجعل نظام الضمان الاجتماعي «صامدا في المستقبل».
وأضاف أن المنافسة العالمية على هذه القوى العاملة تزداد حدة. وقال: «إننا نلاحظ أن دولا مثل اليابان وكوريا الجنوبية أو دولا أنجلو - ساكسونية كلاسيكية... تستثمر بقوة في توظيف العمالة الماهرة من الخارج».


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».