المضي بـ 4 مشروعات شمسية جديدة لبرنامج سعودي للطاقة المتجددة

تتضمن التأهيل وفق معايير المحتوى المحلي

السعودية تدفع بمشاريع استخدام الأشعة الشمسية كمورد للطاقة المتجددة في البلاد (واس)
السعودية تدفع بمشاريع استخدام الأشعة الشمسية كمورد للطاقة المتجددة في البلاد (واس)
TT

المضي بـ 4 مشروعات شمسية جديدة لبرنامج سعودي للطاقة المتجددة

السعودية تدفع بمشاريع استخدام الأشعة الشمسية كمورد للطاقة المتجددة في البلاد (واس)
السعودية تدفع بمشاريع استخدام الأشعة الشمسية كمورد للطاقة المتجددة في البلاد (واس)

تمضي السعودية نحو تعزيز واقع الاستفادة من الطاقة المتجددة، إذ تتهيأ للبدء في أربع مشروعات عملاقة لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية ضمن برنامج وطني للطاقة المتجددة.
وأصدر مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة طلبات التأهيل ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، التي تتكون من أربعة مشاريع لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة إجمالية تصل إلى 1200 ميغاوات.
ويعد الاستفادة من الشمس كمورد للطاقة في المملكة أحد مشاريع التحول في السعودية وتحظى بأهمية حكومية واسعة، حيث أبرم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم في مارس (آذار) من العام 2018 مع ماسايوشي سون رئيس مجلس إدارة صندوق رؤية سوفت بنك، لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية لإنتاج 200 غيغاوات في السعودية بتكلفة 200 مليار دولار.
وأوضح رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة المهندس فيصل بن عبد الله اليمني أن جميع المشاريع التي سيتم طرحها في المرحلة الثالثة تتطلب حدا أدنى من المحتوى المحلي بنسبة 17 في المائة، مشيرا إلى أنه سيتم القياس بناء على منهجية وآلية هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، التي تركز على قياس القيمة المضافة للمحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني.
وسيتم تقسيم مشاريع هذه المرحلة إلى فئتين: «الفئة أ» تشمل مشروع ليلى (80 ميغاوات)، ومشروع وادي الدواسر (120 ميغاوات)، أما «الفئة ب» فتشمل مشروع سعد (300 ميغاوات)، ومشروع الرس (700 ميغاوات).
ويعد البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة برنامجاً طويل المدى متعدد الأوجه، ومصمماً لتحقيق التوازن في مزيج الطاقة الكهربائية والوفاء بمساهمات المملكة الطوعية والمقررة وطنيا لتجنب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري الأخرى تماشيا مع رؤية المملكة 2030. حيث يهدف البرنامج إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة بشكل كبير في مزيج الطاقة الكهربائية في المملكة.
ومعلوم أن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة طرح في عام 2017 المرحلة الأولى من مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة، التي ضمت مشروع سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 300 ميغاوات، الذي تم ربطه مؤخرا بشبكة الكهرباء الوطنية، ومشروع دومة الجندل لطاقة الرياح بقدرة 400 ميغاوات، وهو قيد البناء حاليا.
وفي يوليو (تموز) من العام 2019. أطلق مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، التي تألفت من 6 مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بسعة إجمالية تصل إلى 1.470 ميغاوات في وقت سيتم إغلاق نافذة تقديم العروض لمشاريع المرحلة الثانية في العشرين من الشهر الجاري، بينما في الثالث من فبراير (شباط) المقبل هو الموعد الأخير للفئتين «ب» و«أ».
وسيتم إغلاق نافذة طلبات التأهيل الخاصة بمشاريع المرحلة الثالثة في السادس من فبراير 2020، حيث عند الانتهاء من مرحلة تقديم بيانات التأهيل يمكن لمقدمي العروض المحتملين الوصول إلى مستندات طلبات التأهيل من خلال بوابة المشتريات المخصصة.


مقالات ذات صلة

«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

تضخ السعودية استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، وستطلق «مايكروسوفت» منطقة سحابية في المملكة خلال 2026 لتعزيز سيادة البيانات وتمكين الأحمال الحرجة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال شهر فبراير (شباط) الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» (WUI) إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة، ما يعني حقبة «عدم اليقين المطلق».

هذا الرقم لا يُمثل مجرد زيادة عابرة في التوترات، بل هو انفجار في معدلات القلق يتجاوز بمراحل كبرى الأزمات التي هزّت البشرية في التاريخ الحديث، بما في ذلك أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والأزمة المالية العالمية في 2008، وحتى الذروة التي سجلتها جائحة «كورونا» في 2020، ما يضع النظام العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

هذا الارتفاع القياسي يستمد أهميته من طبيعة البيانات التي يعتمد عليها المؤشر؛ فهو لا يقيس «ضجيج» وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاعر المستهلكين المتقلبة، بل يستند إلى تحليل دقيق للتقارير المهنية الصادرة عن خبراء ومحللين في 143 دولة.

وتعكس هذه التقارير، التي يكتبها محللون محترفون لتقييم المخاطر على أرض الواقع، حالة من الشلل في القدرة على التنبؤ بالسياسات المستقبلية.

فبينما كانت البنوك المركزية في الماضي تعمل مثل صمامات أمان لإطفاء الحرائق المالية، أصبحت هي نفسها في عام 2026 جزءاً من معادلة عدم اليقين؛ حيث تزايدت الضغوط السياسية على استقلالية البنوك المركزية الكبرى، ما جعل الأسواق تُشكك في قدرة هذه المؤسسات على كبح التضخم أو إدارة أسعار الفائدة بعيداً عن الأجندات الحزبية.

وفي واجهة هذا المشهد المضطرب، تبرز «القومية التجارية» بوصفها أكبر تهديد للنمو العالمي؛ حيث تحوّلت الرسوم الجمركية من مجرد أدوات لحماية الصناعات المحلية إلى أسلحة استراتيجية في صراع النفوذ بين القوى الكبرى.

ويشير تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 إلى أن المواجهات الجيواقتصادية باتت المحرك الأول للأزمات، ما دفع الشركات العالمية إلى الدخول في دوّامة من إعادة هندسة سلاسل الإمداد بشكل متكرر.

متداول العقود الآجلة والخيارات يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

ولا تتوقف المخاطر عند حدود التجارة، بل تمتد لتضرب أسس الاستقرار المالي في الولايات المتحدة التي كانت تاريخياً صمام أمان للأسواق العالمية.

فقد سجل مؤشر عدم اليقين الأميركي مستويات تفوق ما شهده العالم إبان الجائحة، مدفوعاً بالجدل المتصاعد حول استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» والمخاوف بشأن استدامة الماليّة العامة.

ويتجلّى هذا القلق بوضوح في أسواق العملات؛ حيث تراجع مؤشر الدولار نحو مستوى 95 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ سنوات، في حين اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية، ما دفع أسعار الذهب للتحليق فوق مستويات 5500 دولار للأونصة.

هذا الهروب الجماعي نحو الأصول الصلبة يعكس مخاوف عميقة بشأن استدامة الديون السيادية، خصوصاً مع توقعات تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبدو أن العالم فقد بوصلة التنسيق الجماعي، فالحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس تسببت في نزيف مستمر في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وأجبرت دول «الناتو» على رفع موازنات الدفاع لمستويات تلامس 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الشرق الأوسط، يظل التوتر القائم بين إيران وإسرائيل سيفاً مسلطاً على طرق الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

هذا المشهد المزدحم بالصراعات، تزامناً مع انسحاب قوى كبرى من منظمات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية وتوسع تكتلات مثل «بريكس» لتعزيز سياسات «إلغاء الدولرة»، أدى إلى تفتت الحوكمة العالمية، ما جعل الأسواق تسعر غياب التنسيق الدولي بوصفه واحداً من أخطر أنواع المخاطر الاستثمارية.

وفي مفارقة لافتة، تبدو أسواق الأسهم العالمية منفصلة عن هذا الواقع المليء بالمخاطر؛ حيث يواصل مؤشر «ناسداك» التداول فوق مستويات 24000 نقطة. ويرى المحللون أن هذا الانفصال بين أسعار الأصول ومؤشرات عدم اليقين هو حالة استثنائية تاريخياً؛ حيث عادة ما تترجم هذه الضغوط إلى تقلبات حادة في البورصات.

ختاماً، فإن عام 2026 يرسم صورة لواقع اقتصادي جديد لا تحكمه القواعد القديمة؛ حيث تتوقع الأمم المتحدة نمواً عالمياً متواضعاً، وهو ما يترك الحكومات دون هوامش أمان مالية كافية لمواجهة أي صدمة قادمة. إن مؤشر «106862» نقطة هو جرس إنذار يؤكد أن العالم لا يواجه مجرد أزمة عابرة، بل يمر بعملية إعادة تشكيل شاملة ومؤلمة للنظام الاقتصادي والسياسي. وبالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، فإن الرسالة واضحة: الاستقرار لم يعد مضموناً، والتحوط عبر تنويع العملات والاعتماد على الأصول الدفاعية لم يعد خياراً، بل صار ضرورة حتمية للنجاة في عصر «عدم اليقين المطلق».


اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
TT

اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)

أعلنت وزارة الطاقة التركية، ​الأربعاء، أن مؤسسة البترول التركية «تي بي إيه أو» وقّعت اتفاقية شراكة مع ‌شركة «شل» ‌لتنفيذ ​عمليات ‌استكشاف ⁠وتنقيب ​في المنطقة البحرية ⁠التابعة لبلغاريا.

قال ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي، إن الشركتين ستتشاركان في ⁠عمليات استكشاف وتنقيب ‌في ‌حوض ​قرب حقل ‌صقاريا للغاز في تركيا، ‌وستحصلان على ترخيص لمدة خمس سنوات في المنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا.

ومنذ بداية هذا العام، وقَّعت ⁠المؤسسة ⁠التركية اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة مع شركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«بي بي» لأعمال استكشاف محتملة في البحرين الأسود والمتوسط.


المجر وسلوفاكيا تطلبان من أوروبا تطبيق قاعدة تسمح بشراء النفط الروسي بحراً

ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
TT

المجر وسلوفاكيا تطلبان من أوروبا تطبيق قاعدة تسمح بشراء النفط الروسي بحراً

ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)

تقدمت المجر وسلوفاكيا إلى «المفوضية الأوروبية» بطلب لتطبيق قاعدة تسمح لهما بشراء النفط الروسي بحراً في حال تعذُّر نقله عبر خطوط الأنابيب، وفق ما صرّح وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان، الأربعاء.

يُذكر أن خط أنابيب دروغبا النفطي من روسيا عبر أوكرانيا مغلق منذ 27 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقد صرّحت أوكرانيا بأن الإغلاق جاء نتيجة هجوم روسي على خط الأنابيب، بينما اتهمت المجر وسلوفاكيا كييف بتعمُّد حجب الإمدادات.